وزير الرى : المواقف الاثيوبية المتشددة حالت دون التوصل لاتفاق حول سد النهضة

أكد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري بأن المصريين سلكوا درب الآباء والأجداد في الحفاظ على المياه، من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية والمحافظة عليها لتحقيق اهداف التنمية المستدامة بما يلبي الاحتياجات المختلفة لكل القطاعات في ظل التغيرات المناخية وغيرها من التحديات.
ولفت إلى أن مصر تعتبر أكثر دول العالم جفافاً ويواجه قطاع المياه في مصر العديد من التحديات لاسيما مع تنامي الفجوة بين الطلب على المياه ومحدودية مواردنا المائية مما جعل التوازن بين الموارد والاحتياجات تحدى كبير يجب مواجهته خاصة أن الأمر لا يقتصر فقط على كمية الموارد المائية المتاحة بل وطبيعتها أيضاً حيث أن أكثر من 97% من مواردنا المائية تأتى من خارج الحدود في الوقت الذي لا يمكننا فيه التعويل علي المياه الجوفية كونها مورد غير مستدام قابل للنضوب.
وأشار الدكتور عبد العاطي خلال افتتاح أسبوع القاهرة للمياه 2020 إلى أنه في ظل تنامي العجز في الموارد المائية فإن الدولة تحاول تقليل الفجوة بين الموارد المائية والاحتياجات المتصاعدة من خلال إعادة تدوير المياه والذي يمثل 25% من الاستخدام الحالي ويمثل نحو 33% من الموارد المتجددة، بالإضافة إلى استيراد مياه افتراضية في صورة سلع غذائية لسد باقي العجز، بما يمثل 56% من مواردها المائية حال زراعتها في مصر
وأفاد عبد العاطي بأن التغيرات المناخية تحدياً كبيراً يتمثل في تعرض دلتا نهر النيل شمال مصر إلي التآكل نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر وبما يؤثر سلباً على الزراعة في شمال الدلتا نتيجة تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية وتدهور نوعيتها وما لذلك من آثار بيئية واجتماعية واقتصادية جسيمة تتطلب اتخاذ إجراءات للتكيف والتأقلم مع التغيرات المناخية وتنفيذ خطة متكاملة لحماية دلتا النيل حيث أنها من أكثر المناطق هشاشة في العالم. حيث أن التكيف مع تغير المناخ له أهمية بالغة خاصة في البيئات الهشة التي تبرز فيها تأثيرات ذلك التغير على المياه. وخلال السنوات والعقود القادمة، من المتوقع أن يفاقم تغير المناخ من مشكلات الافتقار إلى المياه العذبة. مما يعني أن المناطق الجافة ستصبح أكثر جفافاً مما ستحمل جميعاً تأثيراً مباشراً في استخدام المياه المخصصة للزراعة. لم تعد إدارة الموارد المائية شأن علمي فني فقط، لكنه أصبح أيضا شأن سياسي، وهو مرتبط بالحوكمة وبالقيم المجتمعية.
كما أشار عبد العاطي إلى تحدي الوصول إلى اتفاق عادل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الاثيوبي ،ففي الوقت الذي ندعم فيه حق اثيوبيا في التنمية والاحتياج للطاقة فإننا نطالب أن يكون هناك تفهم اثيوبي للاحتياجات المصرية من المياه التي تمثل الحياه بالنسبة لشعبها دون مبالغة، فلقد سعت مصر منذ توقيع إعلان المبادئ في 23 مارس 2015 في الخرطوم إلى التوصل الى اتفاق متكامل حول ملء وتشغيل السد يراعي شواغل الدول الثلاث، الا ان المواقف الاثيوبية المتشددة حالت دون ذلك ويمثل التعاون المشترك ضرورة لتقليل التأثيرات السلبية على دول المصب ويمثل الملء والتشغيل الأحادي دون تنسيق مع دو ل المصب تحديا يسبب أضراراً كبيرة لدولتي المصب وخصوصاً أثناء فترات الجفاف والفيضان المائي.

تعليقات الفيسبوك