أخباربيزنس الزراعةخدماتمجتمع الزراعةمحاصيل

منها غياب السياسات الزراعية وتقادم القوانين وضعف الرقابة ..دراسة : النهوض بسلسلة القيمة للخضروات والفاكهة يبدأ من هنا

كتب : مصطفى خلاف

دراسة سلسلة القيمة للخضروات تكشف :

<<غياب الإرشاد الزراعي والتدريب والبحث و ومشاكل التمويل عقبات أساسية

<<انعدام فعالية منظمات المزارعين والمجالس السلعية واحتكار المدخلات 

<<نقص وسائل النقل الملائمة والتبريد عائق أمام تنمية صادرات الخضروات 

<< تنسيق السلسلة أفقيا عبر جمعيات المنتجين ورأسيا بالزراعة التعاقدية

 

كشفت دراسة مهمة للدكتور جمال صيام خبير الإقتصاد الزراعى ومدير مركز الدراسات الإقتصادية سابقا بكلية الزراعة جامعة القاهرة  عن وجود حزمة من التحديات تواجه سلسلة القيمة للخضروات فى مقدمتها ضعف الإطار المؤسسي والتشريعي للزراعة بوجه عام بسبب الافتقار إلى السياسة الزراعية الصحيحة وتقادم القوانين والتشريعات وانعدام فعالية منظمات المزارعين والمجالس السلعية وضعف أجهزة الرقابة على نوعية مستلزمات الزراعية  ، مشيرة إلى أن ضوابط الأسواق الزراعية سواء أسواق المنتجات أو المدخلات يسودها عموما الأوضاع الاحتكارية مما يجعل الأسعار السائدة غير تنافسية .

وأوضحت الدراسة التى أجراها الدكتور جمال صيام وحصلت “بوابة الزراعة ” على نسخه منها وجاءت بعنوان “دراسة سلسلة القيمة للخضروات ” أن التحديات التى تواجه سلسلة القيمة للخضروات تشمل  التقلبات السعرية الشديدة. كما تعاني السلسلة من ضعف الخدمات المساندة والداعمة للفاعلين ومن أهمها خدمات الإرشاد الزراعي والتدريب والبحث وتطوير الأعمال وضعف النفاذ إلى التمويل على امتداد مراحل السلسلة وخاصة بالنسبة لصغار ومتوسطي الحجم من الفاعلين من مزارعين وتجار ومصنعين ومصدرين وموردي الخدمات.

وأشار الدكتور “صيام ” إلى وجود مشاكل على مستوى سلسلة القيمة ككل وعلى الأخص غياب التنسيق بمستوييه الأفقي والرأسي وكذا انعدام الحوار بين الفاعلين وضخامة حجم الفاقد والذي ترتفع نسبته إلى أكثر من ثلث الإنتاج ويحدث بدءا بمرحلة الإنتاج ثم مرحلة ما بعد الحصاد وأخيرا مرحلة التجزئة.

انخفاض الإنتاجية الفدانية وتعدد الوسطاء 


وبحسب الدراسة توجد مشاكل على مستوى حلقات (مراحل) سلسلة القيمة للخضروات ففي مرحلة الإنتاج تتمثل أهم المشاكل في التفتت الإنتاجي وعدم تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة GAP الأمر الذى ينشأ عنه انخفاض الإنتاجية الفدانية من ناحية وانخفاض نوعية الإنتاج من ناحية أخرى. . وفي مرحلة ما بعد الحصاد تعانى السلسلة من نقص تسهيلات التبريد والتخزين وضعف أداء خدمات الفرز والتدريج وسوء مواد التعبئة وسوء ممارسات عملية التعبئة وسوء وسائل النقل والتحميل الزائد ،  وفى مرحلة التسويق المبيعات تعانى السلسلة الحالية من تعدد الوسطاء دون تقديم خدمات حقيقية وكذا تعدد القنوات التسويقية وصغر أحجام المبيعات وقلة المعلومات عن الأسواق

خضروات وفاكهة

أهداف الدراسة:

وحول اهداف الدراسة  قال الدكتور جمال صيام  أنها ترصد حالة وتحليل سلسلة قيمة الخضروات بوضعها الراهن وتنظيمها ودور الفاعلين فى مراحلها المختلفة وتحديد المشاكل والعقبات والقيود التي تنطوي عليها السلسلة على المستوى الفني والمؤسسي والاقتصادي حسب وجهات النظر المختلفة والتجارب والخبرات المهنية لكل فئة من الفاعلين المشاركين ، بجانب  اقتراح السياسات والإجراءات والتدخلات اللازمة لمواجهة المشاكل والعقبات والقيود وتوفير الشروط الضرورية لرفع كفاءة سلسلة القيمة، وتحقيقا لسلسلة القيمة المحدثة.

وأضاف : استكمالا لتطبيق المنهج التشاركي تأتى هذه الدراسة هادفة إلى تعميق التحليلات وصياغة المقترحات الناتجة عن ورشتي العمل ودعمها وتوثيقها من الناحيتين العلمية والعملية للوصول إلى توصيات حاسمة وملموسة فيما يتعلق بتحسين كفاءة سلسلة قيمة الخضروات . وتتمثل مخرجات هذا العمل في وضع إجراءات تنفيذية لزيادة كفاءة سلسلة القيمة للخضروات كنموذج يمكن تطبيقه على سلاسل القيمة الزراعية في القطاع الزراعي المصري بوجه عام سواء بالنسبة للمحاصيل البستانية أو لغيرها من المحاصيل . وسوف يفيد تطبيق سلاسل الفيمة الزراعية في معالجة المشكلة الهيكلية المزمنة التي يعانى منها القطاع وتتمثل في ضعف روابطه الخلفية والأمامية بالقطاعات الأخرى غير الزراعية، وهو ما يساعد في نهاية الأمر بوضع توجهات صحيحة فيما يتعلق بتنفيذ السياسة الزراعية في مصر.

أوضحت الدراسة أن أغلب المزراعين من صغار ومتوسطي الحجم ويتركزون في الأراضي القديمة، ويستخدمون النظم التقليدية في الإنتاج والتي تتسم عادة بانخفاض الإنتاجية الفدانية وانخفاض نوعية الإنتاج وارتفاع الفاقد، و يقومون ببيع إنتاجهم بطرق مختلفة ، إلا أنهم في الأغلب يبيعون إنتاجهم لتجار القرية أو تجار الجملة إما كمحصول قائم (كلالة) أو يبيعونه عند باب المزرعة بعد أن يحصدونه. وغالبا يحصل هؤلاء المزارعين على أسعار متدنية لإنتاجهم لصغر كمياتهم وضعف قدرتهم المساومية.أما بالنسبة لكبار الزراع والذين يتواجد أغلبهم فى الأراضي الجديدة فيبيعون إنتاجهم مباشرة إما فى سوق الجملة حيث يباع لحسابهم عن طريق تاجر الجملة أو يبيعونه إلى مصنع أو مصدر وقد يكون ذلك عن طريق التعاقد.

ولفتت الدراسة إلى أن تجار الجملة يشترون من المزارعين (كلالة أو تعاقدات أو مباشرة فى سوق الجملة توصيل المزارع) أو من خلال تجميع المحصول من مراكز الإنتاج، ويبيعون لتجار التجزئة حساب المنتج بالمزاد مقابل عمولة تتراوح بين 8-10 %من سعر البيع.. وهناك مستويان لتجارة الجملة: أسواق الجملة على مستوى المحافظة وأسواق الجملة المركزية في المدن الكبرى (العبور (القاهرة)، الإسكندرية، المنصورة، أسيوط).
وعلى مستوى القماطون فإنهم يقومون بتجميع المحصول من تجار الجملة ويبيعون لتجار التجزئة وهؤلاء  نوعان التجار التقليديون مثل المحلات الصغيرة والأكشاك وهؤلاء يشترون من تجار الجملة (أو من تجار القرية) أو من القماطين على مستوى المدن ويبيعون للمستهلك،تجار التجزئة الحديثة مثل سوبر وهايبر ماركت: يشترون من كبار المزارعين بالتعاقد.

واشارت الدراسة إلى أنه بالنسبة للمصدرين  فإنهم يشترون من كبار المزارعين ويصدرون للخارج، وبعضهم لديه مزارعه الخاصة التى يخصص إنتاجها للتصدير ، أما موردو مستلزمات الإنتاج فهناك تجار الجملة للمستلزمات مثل البذور والأسمدة الكيماوية والعضوية والمبيدات والآلات الزراعية وشبكات الري وغيرها وهم يبيعون إلى تجار التجزئة المنتشرون قرب مناطق الإنتاج وهؤلاء بدورهم يقومون ببيع المستلزمات للمزارعين ، كما أن بعض تجار الجملة يبيعون أيضا للمزارعين مباشرة.

القنوات التسويقية لسلسلة القيمة للخضروات :

وبحسب الدراسة التى اجراها الدكتور جمال صيام تنطوي سلسلة القيمة للخضروات فى الوضع الراهن على تسع قنوات تسويقية رئيسية:

  • صغار ومتوسطي الحجم من المنتجين – تجار القرية – تجار التجزئة – المستهلك، 2
  • ) صغار ومتوسطي الحجم من المنتجين – تجار القرية – تجار الجملة – تجار التجزئة – المستهلك،
  • صغار ومتوسطي الحجم من المنتجين – تجار الجملة – تجار التجزئة – المستهلك،
  • صغار ومتوسطي الحجم من المنتجين – تجار الجملة–  – تجار التجزئة – المستهلك،
  • صغار ومتوسطي الحجم من المنتجين – تجار الجملة–  – السوق الخارجي
  • جمعيات المزارعين – تجار الجملة – تجار التجزئة – المستهلك،
  • جمعيات المزارعين – المصدرين – السوق
    الخارجي،
  • متوسطو وكبار المزارعين – المصدرين – السوق الخارجي،
  • متوسطو وكبار المزارعين – المصنعون – السوق الخارجي.

 

  • علاقات الفاعلين وتنسيق الحوكمة فى سلسلة القيمة ويواصل الدكتور جمال صيام حديثه قائلا : تتسم سلسلة القيمة للخضروات بوجود عدد كبيرمن الفاعلين مع غياب العلاقات الوثيقة وتبادل المعلومات بين اغلبهم وتتركز هذة العلاقة حول التجار أو الوسطاء الذين يحتلون المساحة الأهم في خريطة الفاعلين فى سلسلة الانتاج
  1. المزراعون وموردو مستلزمات الإنتاج :

في أسواق المدخلات، يوجد عدد قليل من موردي وتجار التجزئة ، وعدد أقل من موردي وتجار الجملة، في جانب العرض يواجهون عددا كبيرا من المزارعين في جانب الطلب.وعلي ذلك فالمنافسة بين موردي المدخلات محدودة، مما يترك لصغار الحائزين خيارات محدودة فيما يتعلق بمشترياتهم من المستلزمات والأسعار.ومن ناحية أخرى فكمية مشتريات صغار الزراع من المستلزمات تعد من الصغر بحيث لا تكفى سواء لتمکينهم من المساومة مع تجار التجزئة للحصول علی أسعار أفضل أو لإجراء مشتريات مباشرة من تجار الجملة (بأسعار أقل من التجزئة). وما لم يتم تنظيم المزارعين وتمثيلهم من قبل جمعية، فالفرصة مهيأة لموردى وتجار المستلزمات للقيام بالتنسيق والتحكم فى العلاقة بين الطرفين.

 

2-  المزارعون والتجار :

سلسلة القيمة للخضروات الطازجة التقليدية بسيطة نوعا ما ومتطلبات الجودة في الأسواق التقليدية منخفضة أيضا. وعلى هذا فإن التجار وتجار الجملة ليس لديهم حافز يذكر لإقامة علاقات محددة مع صغار الحائزين. ومن ثم يجد هؤلاء أنفسهم تحت رحمة تجار الجملة، حيث أن تجار الجملة هم من يحددون ما إذا كانوا يشترون أو لا يشترون، وكم سيشترون ومتى وبأي سعر، خاصة إذا كان إنتاج صغار الحائزين مرتبط بالائتمان.وإذا رفض أحد صغار الحائزين عرضا، فذلك ينطوي على خطر عدم بيع أي شيء إذا لم يظهر أي تاجر آخر. مع هذا التواطؤ احتكار القلة بين التجار، يمكن استخلاص أن إدارة العلاقة بين المزارعين والتجار يتم تنسيقها والسيطرة عليها من قبل التجار.

وأشارت الدراسة  إلى انه يتم تنسيق الحوكمة بين التجار والقماطين وتجار الجملة والسيطرة عليها من قبل تجار الجملة ، كما  تنسق علاقة الحوكمة بين القماطين وتجار التجزئة من خلال السوق. ومع ذلك، فإن السيطرة على العلاقة بين الطرفين يعتمد على مدى حداثة سوق التجزئة، ففي حالة تجار التجزئة غير الحديثة؛ تكون السيطرة هي في أيدي القماطين وفي حالة تجار التجزئة الحديثة، تكون السيطرة أكثر توازنا لأن تجار التجزئة الحديثة تمتلك المعرفة والقدرة على الشراء مباشرة من أسواق الجملة.

مشاكل سلسلة القيمة للخضروات : 

تعاني سلسلة القيمة للخضروات – بحسب الدراسة – من مشاكل عديدة فى كل حلقة من حلقات السلسلة  وفيما يلي أهم هذه المشاكل على مستوى كل مرحلة:
مرحلة ما قبل الانتاج :
تعانى السلسلة فى هذه المرحلة من صعوبة توريد المدخلات التي يتطلبها الإنتاج والتسويق من البذور والشتلات والأسمدة الكيماوية والعضوية ومبيدات الآفات والحشائش ومستلزمات المقاومة البيولوجية والعبوات والأنفاق البلاستيكية والصوب الزراعية ومحطات التعبئة، فضلا عن معدات تجهيز الأرض للزراعة وأنظمة الري وتسهيلات التبريد والتخزين والنقل. وبالإضافة إلى صعوبة التوريد هناك مشكل تتعلق بانخفاض النوعية وكذا ارتفاع الأسعار بسبب الأوضاع الاحتكارية التي تسود أسواق هذه المدخلات.

وبالنسبة للبذور، فكل البذور المستخدمة في مصر مستوردة وبالتالي لا توجد أي إمكانية للرقابة أو توجيه الإنتاج لأصصناف محددة بالإضافة إلى المخاطرة التي تنطوي عليها ظروف التبعية الكاملة للسوق الخارجي، وهناك أيضا مشاكل تتعلق بالمبيدات والأسمدة الكيماوية من حيث الغش وعدم المطابقة للمواصفات.

مرحلة الإنتاج:


يتأثر إنتاج الخضروات فى مصر  – وفقا لدراسة الدكتور جمال صيام – بمشكلات القطاع الزراعي بشكل عام وخاصة فيما يتعلق بظاهرة التفتت الحيازي والإنتاجي وسيادة الحيازات المزرعية الصغيرة وما يستتبعها من تخلف النظام الزراعي واستخدام الممارسات الزراعية غير الجيدة واستخدام مدخلات غير مضمونة الجودة ومن ثم انخفاض الإنتاجية فضلا عن صغر حجم الإنتاج
كما تسود الحقول المفتوحة مقابل الزراعات المحمية (الأنفاق البلاستيكية المنخفضة والمرتفعة والصوب الزراعية) والزراعة على أسلاك. وهناك سيادة الممارسات التقليدية الموروثة مقابل الممارسات الزراعية الجيدة (GAP ). كما أن غياب المعلومات عن احتياجات السوق المحلي والعالمي من ناحية الكمية والأصناف ينتج عنه فوضى في الإنتاج وهبوط الأسعار إلى حد يمثل خسائر كبيرة في دخول المزارعين أو بالعكس إلى نقص الإنتاج.
مرحلة ما بعد الحصاد:
أهم وأكبر مشكلة في سلسلة قيمة الخضروات  هي فاقد الإنتاج الذي يقدر بما يتراوح ما بين 30 و 40 %من حجم الانتاج الكلي. ويبدأ الفقد منذ قطف الثمار ولكن الفاقد الأهم يكون في مرحلة التعبئة والتخزين والنقل حيث لا تتوافر الأدوات الملائمة مع انتشار استخدام الاقفاص التقليدية التى تتلف الثمار وعدم وجود أسطول نقل مبرد أو أماكن تخزين مبردة.

التعبئة: نحو 80% من المزارعين يستخدمون أقفاص الجريد للتسويق المحلي ،20% يستخدمون أقفاص بلاستيكية. وتعتبر أقفاص الجريد من أهم العوامل التي تتسبب في أضرار ميكانيكية للمحصول (تجريح الثمار) ومن ثم نسبة كبيرة من التلف بعد الحصاد. العبوات المستخدمة غير موحدة في مقاساتها مما ينتـج عنه ضرر بالغ للمحصـول عند رصـها فوق بعضها البعض أثناء النقل والتسويـق .القفص البلاستيك أعلى سعرا من القفص الجريد مما يجعل تجار الجملة في الأغلب يفضلون الأخير، بالرغم من أن الأول يتم استخدامه عددا أكثر من المرات.
طريقة التعبئة:تتم التعبئة في الأغلب بشكل غير سليم، إذ تعتمد على ما يسمى ب «التوشيش »حيث توضع على واجهة القفص الثمار السليمة ذات الحجم الموحد بينما توضع فى الطبقات الدنيا ثمار بمواصفات أقل، وتوضع فى الأقفاص بعض الثمار المعطوبة والتالفة أو المصابة والتي تتسبب في إتلاف المزيد من الثمار وزيادة الفاقد.

االتخزين:على مستوى الحقل تتعرض الخضروات إلى أشعة الشمس لمدة قد تطول سواء في الحقل خاصة في حالة عدم وجود مظلة (تعريشة) أو تسهيلات تبريد, أو أثناء النقل.

النقل:عمليات التحميل والنقل لا تتم بطريقة سليمة نتيجة تحميل زائد فى سيارات النقل، أو تكون الطرق غير ممهدة أو أن وسائل لنقل نفسها قد تكون غير مناسبة أي أنها غير مجهزة بالتبريد اللازم لعدم إتلاف الطماطم.

مرحلة التسويق:
يمثل التجار والوسطاء بأنواعهم المختلفة جزءا شديد الأهمية فى سلسلة القيمة حيث يتحكمون بالكامل فى العملية التسويقية و يفرضون شروطهم على المنتجين, فبالإضافة إلى تحديد سعر الشراء من المنتج بشكل تعسفي ودون
أن يكون لدى المنتج أي معلومات عن ظروف السوق، يحمل التجار كل تكلفة النقل على المنتج أيضا, كما أنهم لا يوفرون الإمكانيات اللازمة للتخزين الجيد. و بالتالي يساهم هذا الأمر في زيادة حجم الفاقد من الإنتاج.

مرحلة التصدير:
وحددت الدراسة التى تنشر تفاصيلها “بوابة الزراعة ”  مجموعة من  المشاكل التي تواجه سلسلة القيمة للخضروات منها تركز أسواق الصادرات  فى عدد قليل من الدول واقتصار عملية التصدير على عدد قليل من كبار المصدرين،وتتسم القاعدة التصديرية بالضيق، وحتى الكثير من كبار المنتجين لا يتمكنون من التصدير إلا من خلال كبار المصدرين ، علاوة على ضعف البنية التحتية للتصدير على مستوى  النقل البري والبحرى والجوي، ويشكل النقص في وسائل النقل الملائمة والتبريد عائقا أمام تنمية صادرات الخضروات  .
ارتفاع تكاليف النقل البرى وخاصة بالنسبة لمنطقة الخليج بنسبة قد تصل إلى 50% بالمقارنة للدول المنافسة، فضلا عن سوء حالة الطرق المؤدية إلى الموانئ وارتفاع الجمارك على الواردات من الشاحنات المبردة.
محدودية فراغات الشحن الجوى، واضطرار المصدرين إلى استخدام مصر للطيران مع ارتفاع تكلفتها. ضعف حالة الموانئ وطول إجراءات التفتيش المطلوب

خلاصة وتوصيات :

انتهت دراسة سلسلة القيمة للخضروات التى أجراها الدكتور جمال صيام إلى وجود ثلاثة أنواع من المشاكل وهى كما يلى  :
مشاكل كلية وقطاعية وهي انعكاس لمشاكل موجودة في القطاع الزراعي عامة والبيئة المحيطة بالنشاط الإنتاجي والتسويقى: ضعف الإطار المؤسسي والتشريعي للزراعة بوجه عام بسبب الافتقار إلى السياسة الزراعية الصحيحة وتقادم القوانين والتشريعات وانعدام فعالية منظمات المزارعين والمجالس السلعية وضعف أجهزة الرقابة على نوعية مستلزمات الزراعية وضوابط الأسواق. والأسواق الزراعية سواء أسواق المنتجات أو المدخلات يسودها عموما الأوضاع الاحتكارية مما يجعل الأسعار السائدة غير تنافسية، فضلا عن التقلبات السعرية الشديدة. كما تعاني السلسلة من ضعف الخدمات المساندة والداعمة للفاعلين ومن أهمها خدمات الإرشاد الزراعي والتدريب والبحث وتطوير الأعمال وضعف النفاذ إلى التمويل على امتداد مراحل السلسلة وخاصة بالنسبة لصغار ومتوسطي الحجم من الفاعلين من مزارعين وتجار ومصنعين ومصدرين وموردي الخدمات.
مشاكل على مستوى سلسلة القيمة ككل: وعلى الأخص غياب التنسيق بمستوييه الأفقي والرأسي وكذا انعدام الحوار بين الفاعلين وضخامة حجم الفاقد والذي ترتفع نسبته إلى أكثر من ثلث الإنتاج ويحدث بدءا بمرحلة الإنتاج ثم مرحلة ما بعد الحصاد وأخيرا مرحلة التجزئة.
مشاكل على مستوى حلقات (مراحل) سلسلة القيمة: في مرحلة الإنتاج تتمثل أهم المشاكل في التفتت الإنتاجي وعدم تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة GAP الأمر الذى ينشأ عنه انخفاض الإنتاجية الفدانية من ناحية وانخفاض نوعية الإنتاج من ناحية أخرى. وفي مرحلة ما بعد الحصاد تعانى السلسلة من نقص تسهيلات التبريد والتخزين وضعف أداء خدمات الفرز والتدريج وسوء مواد التعبئة وسوء ممارسات عملية التعبئة وسوء وسائل النقل والتحميل الزائد. وفى مرحلة التسويق المبيعات تعانى السلسلة الحالية من تعدد الوسطاء دون تقديم خدمات حقيقية وكذا تعدد القنوات التسويقية وصغر أحجام المبيعات وقلة المعلومات عن الأسواق

أوصت الدراسة بتنفيذ بخطة كاملة تشمل مقترحات وتدخلات على كل المستويات التي تم عرضها سابقا.وتتضمن خطة تحسين سلسلة قيمة الخضروات في مصر مجموعة واسعة من الأنشطة مثل تحسين النفاذ إلى المدخلات عالية الجودة، وتطوير قدرات ومهارات المزارعين، وتحسين ظروف العمل والإنتاجية، وتعزيز تقديم الخدمات التجارية والمالية، وتمكين تدفق المعلومات، وتسهيل النفاذ للأسواق لاسيما الأسواق ذات القيمة الأعلى أو المنتجات ذات القيمة المضافة. علاوة على ذلك، فإن العديد من القضايا المتعلقة بالجودة والتكلفة تتأثر بالسياسات واللوائح والإجراءات التي تتخذها الحكومة.

وو اصلت الدراسة توصياتها لتؤكد أن من أهم المقترحات التي تعتبر مفتاحية Key interventions نذكر بصفة خاصة ما يلي:

ينبغي أن يتم تحسين كفاءة سلسلة قيمة الخضروات بطريقة شاملة وفعالة ومستدامة، والتحول من الوضع الراهن
حيث سلسلة القيمة تحقق إنتاجا ضخما ولكن بنوعية منخفضة وفاقد كبير وربحيات منخفضة بالنسبة لأغلب الفاعلين صغار متوسطي الحجم ونصيب متضائل وغير عادل بالنسبة للمزارعين صغار ومتوسطي الحجم، إلى سلسلة محدثة
تتسم بالكفاءة تحقق المنتجات المستهدفة ذات الجودة العالية والقيمة العالية وتقلل الفاقد إلى أدنى حد ممكن.
وتبدأ عملية تحديث سلسلة القيمة للخضروات بوضع الحكومة لاستراتيجية وطنية للقطاع وتقديم خدمة
أفضل لمؤسسات البحوث التطبيقية والإرشاد الزراعي لتحسين الإنتاجية ، ونشر الممارسات الزراعية الجيدة
(GAP) من خلال بناء قدرات المزارعين، وخلق تدفق فعال وكفء للمعلومات والتدريب والمعرفة. وإدخال التقنيات المتقدمة والميكنة في الممارسات الزراعية وما بعد الحصاد أمر لا بد منه لسلسلة القيمة الفعالة.

يجب إعادة صياغة الهيكل التنظيمي بطريقة تضمن سلامة وكفاءة سلسلة القيمة  للخضروات.

بنفس القدر من الأهمية، من الضرورى تحسين تنسيق السلسلة أفقيا من خلال جمعيات المنتجين رأسيا من خلال الزراعة التعاقدية.

كما ينبغي النظر في تنسيق جهود الجهات المانحة في مجال تحديث سلسلة قيمة الخضروات .

أولا:على مستوى البيئة المناسبة والخدمات المساندة:
– تضع مراكز الابحاث “خريطة صنفيه قومية” يوضح بها التوزيع الصنفي الجغرافي على مستوى المحافظات والمناطق المنتجة وربطها بمراكز الاستهلاك الرئيسية والتصنيع ومسارات التصدير، – إصدار وتفعيل القوانين التى من شأنها رفع كفاءة سلسلة القيمة للخضروات، وفي مقدمتها قانون التعاونيات الزراعية وقانون الزراعة التعاقدية، واتخاذ الاجراءات الخاصة بتحفيز الاستثمار فى مجالات تحسين البنية التحتية التسويقية ومراكز تداول مابعد الحصاد وسلسلة التبريد والنقل والتخزين المبرد وإنشاء أسواق الجملة على مستوى المحافظات وتجهيزها بوحدات الفرز والتدريج والتخزين المبرد، وتحفيز وتسهيل استثمار جمعيات المزارعين فى مجالات إنشاء الصوب الزراعية
– رفع أداء الخدمات المساندة لسلسلة القيمة، وهي على وجه خاص “البحث والتطوير” و”الإرشاد الزراعى” والتدريب وتطوير الأعمال والتمويل.

ثانيا: على مستوى سلسلة القيمة عامة:
– إنشاء مجلس مهني يسمى “مجلس الخضروات ” ويضم ممثلين لكل الفئات الفاعلة والمهن العاملة في سلسلة القيمة
بهدف تحسين التنسيق بين كل حلقات السلسلة وتبادل المعلومات ونشر الممارسات الجيدة حيث أن تحسين التنسيق بين كل الحلقات سيؤدى إلى تسهيل الربط بين المنتجين والمصنعين لتحديد الأصناف المناسبة التي يجب زراعتها (الخريطة الصنفية) وتحديد المواصفات النوعية المطلوبة في المنتج و التفاوض لتحديد السعر العادل للفئات المختلفة من الفاعلين.

– تكوين “جمعيات المزارعين” تضم في عضويتها صغار ومتوسطي المنتجين في كل مناطق الإنتاج، باعتبارها وسيلة لتحقيق “العمل الجماعي” وتمكين المنتجين من الاستفادة بمزايا اقتصاديات الحجم ، فضلا عن أنها أداة فعالة فى تمكين المنتجين من تبني الممارسات الزراعية الجيدة كما يتم من خلالها القيام بعدة وظائف مثل: نشر المعلومات عن الأصناف المختلفة ، توفير الوسائل المناسبة للفرز والتخزين والنقل المبرد بما سيؤدى إلى تقليل الفاقد في مرحلة ما بعد الحصاد، وتجميع المحصول من صغار المنتجين والتفاوض نيابة عنهم مع المصدرين والمصنعين للحصول على أسعار مناسبة وعادلة.

– استخدام آلية “الزراعة التعاقدية” في ربط “جمعيات المزارعين” بالمصنعين والمصدرين وكذا بسلاسل
ومحلات التجزئة الكبرى، وعن طريق هذه الآلية يتم تحقيق “التنسيق الرأسي” لسلسة القيمة، بحيث يتم مطابقة الإنتاج
كما ونوعا لمتطلبات السوق في المستويات الأعلى من السلسلة.

 على مستوى كل حلقة من سلسلة الإنتاج:

المزارعون : التدريب على التقنيات الحديثة والممارسات الزراعية الجيدة لتقليل الفاقد وتحسين النوعية وزيادة
الإنتاجية الفدانية، الأمر الذي يتحقق بصورة أفضل في حالة وجود جمعيات مزارعي الطماطم.
التجار والوسطاء: نشر ودعم خدمات الفرز والتدريج ووسائل التعبئة الملائمة (إحلال الأقفاص البلاستيكية
محل اقفاص الجريد) والتبريد والتخزين ووسائل وممارسات النقل السليمة للحد من الفاقد.
المصنعون : إنشاء جمعيات تضم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وحل مشكلة التوريد عن طريق التعاقد مع جمعيات المزارعين لإنتاج الأصناف  المختلفة مع توفير الخدمات التمويلية والإرشادية واللوجستية المطلوبة.
المصدرون : تنطوي حلقة التصديرعلى تحقيق قيمة مضافة مرتفعة تساعد على رفغ كفاءة سلسلة القيمة
للخضروات ، ولزيادة مساهمتها فى السلسلة المحدثة يقترح اتخاذ عدد من الإجراءات لتحسين الأداء
والإسراع بمعدلاتها، ومن أهمها إلتزام المصدرين بتصدير منتج تتوافر فيه المواصفات العالمية وتوافر تسهيلات التبريد
في المطارات، وتنويع الأصناف المصدرة بالتركيز على تصدير الأصناف غير التقليدية ، وكذلك تنويع أسواق الصادرات المصرية لتجنب مخاطر تركزها في عدد قليل من الأسواق.

فاكهة

– صياغة سياسة عامة تتضمن التدابير التالية:

1) حوافز للقطاع الخاص لتشجيع الاستثمارات فى مجالات البنية التحتية التسويقية خاصة فى مجالات تسهيلات سلسلة التبريد فى مناطق إنتاج الطماطم ومراكز التجميع والتعبئة والصوب الزراعية وإنشاء شبكة مشاتل للطماطم تغطي مختلف مناطق إنتاجها

2) تسهيل نفاذ جمعيات منتجى الخضروات إلى مصادر التمويل لإقامة تجهيزاتها الخاصة فى المجالات المذكورة

3) تحفيز القطاع الخاص لتأسيس شركات تطوير الأعمال خاصة فى مجالات تحديث سلسلة القيمة للخضروات مثل مواد التعبئة والتغليف (إحلال الأقفاص البلاستيكية محل أقفاص الجريد) والدعم الفنى وغيرها

4) تحفيز القطاع الخاص لإنشاء أسواق الجملة على مستوى المحافظات بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية (المحافظات) يغ المناسبة باستخدام الصيغ المناسبة من المشاركة بين القطاعين العام والخاص
– يقوم “معهد بحوث البساتين” بالبدء في برنامج بحثي لتطوير بذور  وتقاوى الحضروات .
– تقوم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالتأهيل الكافي لوحدة الزراعة التعاقدية لتقديم المساعدة لجمعيات المنتجين  بشأن إجراءات التعاقد مع المصنعين والمصدرين والمتابعة القانونية للعقود.


– يقوم قطاع الخدمات بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بالتعاون مع الباحثين المختصين بمعهد بحوث البساتين واتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية بإعداد مخطط للمزارع  الإرشادية والمزارع النموذجية وكذا إعداد نماذج النشرات والرسائل الإرشادية التي يمكن لجمعيات منتجي الخضروات الاستعانة بها.

تحديث سلسلة القيمة للخضروات على مستوى منطقة تجريبية :

وتقترح  دراسة الدكتور جمال صيام  تخصيص منطقة تجريبية على أن تضم مركز إسنا (الوجه القبلى) بالإضافة لمنطقة النوبارية (غرب الدلتا)، حيث شهدت هذه المنطقة تنفيذ عدد من المشاريع الناجحة الممولة في إطار منح أجنبية فى مجال سلسلة القيمة للخضروات  وغيرها من الحاصلات البستانية. وتشتمل الأنشطة التي سوف تنفذ على هذا المستوى ما يلي:
– تنظيم صغار ومتوسطي الحجم من المنتجين  في “مجموعات” كنواة لتكوين “جمعيات للمنتجين”،
ويتطلب هذا النشاط تمويلا أوليا “”Seed money قد يتم توفيره من الميزانية العامة أو من موارد التعاونيات الزراعية أو من خلال المنح الأجنبية، ويتولى هذه العملية اتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية والذي لديه خبرة في هذا المجال.
– يتم تنفيذ برنامج تدريبي لهذه “المجموعات” على تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، ويمكن أن يتولى هذا التدريب وحدات جامعية متخصصة أو شركات ومراكز التدريب التابعة للقطاع الخاص.


– يتم إنشاء “جمعيات منتجي الطماطم” إما طبقا لقانون التعاونيات الزراعية أو طبقا لقانون الجمعيات الأهلية (وزارة التضامن الاجتماعى).
– ربط جمعيات منتجي الطماطم بالمصنعين والمصدرين وسلاسل التجزئة الكبرى من خلال عقود “الزراعة التعاقدية”، ويساعد الجمعيات فى هذا الأمر”وحدة الزراعة التعاقدية” بالوزارة بالتعاون مع اتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية.
– تأهيل “جمعيات المنتجين ” في مجالات تطوير الأعمال بما فى ذلك تخطيط وإدارة الإنتاج والتسويق ومواصفات الجودة والزراعة التعاقدية وطرق النفاذ إلى المستلزمات مضمونة الجودة وكذا النفاذ إلى مصادر التمويل ، ويتولى ذلك مراكز وشركات تدريب خاصة بجانب وحدات جامعية متخصصة.
– يتم تأهيل “جمعيات المنتجين” للحصول على شهادة ممارسات الجودة العالمية Global GAP وذلك بدعم من الجهات المعنية مثل “جمعية تحسين الصادرات البستانية” HEIA و”اتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية”.

المستوى الثالث :تنفيذ التدخلات المقترحة لتحديث سلسلة القيمة للخضروات على مستوى كافة مناطق الإنتاج  بالبلاد، ويتم ذلك بعد إجراء تحليل “المتابعة والتقييم”Monitoring & Evaluation لما تم من تدخلات وأنشطة في إطار المنطقة التجريبية لسلسلة القيمة المحدثة للخضروات، وبعد استيعاب الدروس المستفادة منها. وفى نفس الوقت تكون ملامح السلسلة المحدثة قد تبلورت، وتكون البيئة الداعمة والخدمات المساندة قد أصبحت أكثر قوة ووضوحا، وتكون آليات التنسيق الأفقي والرأسي قد أصبحت أكثر رسوخا. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه مع استمرار وتواصل النجاحات الأولى وازدياد قوة جمعيات المنتجين  وتحقيقها لعوائد عالية سوف تحل كثير من العوائق المالية وهو ما يعطى زخما لمزيد من التقدم والتوسع المستقبلى فى تطبيق السلسلة المحسنة.

العوائد الاقتصادية لتحديث سلسلة القيمة للخضروات :

وبحسب الدراسة فإنه عند اكتمال تنفيذ التدخلات المقترحة لتحديث سلسلة القيمة للخضروات على مستوى القطاع ككل،تتحقق قفزة كبيرة بالنسبة للأهداف المنوطة بالسلسلة، سواء تلك المتعلقة بالكفاءة الاقتصادية أو المتعلقة بالتوزيع العادل لأنصبة المشاركين فى السلسلة

– تتمثل الآثار التوزيعية لتحديث السلسلة في أن دخول أغلب المشاركين سوف تزيد ولكن بنسب متفاوتة ، فصغار ومتوسطي الحجم من المنتجين  سوف تزيد دخولهم بنسبة أكبر بشرط انتظامهم في عضوية الجمعيات ، وفى نفس الوقت سوف تستبعد السلسلة المحدثة عددا كبيرا من الوسطاء والسماسرة (لاسيما تجار القرية والتجار المحليين) الذين سوف تحل الجمعيات محلهم فى إنجاز الخدمات التسويقية وبصفة خاصة عند ربطها مباشرة بالفئات الأعلى من الفاعلين بالسلسلة (المصدرين والمصنعين وسلاسل التجزئة الكبرى). أما تجار الجملة فسوف يحاولون الاحتفاظ بوضعيتهم فى ظل السلسلة المحدثة ولكنهم سوف يضطرون إلى تخفيض هوامشهم وكذا تحسين مستوى الخدمات التسويقية التى يقدمونها حتى يحصلوا على أكبر حجم من المبيعات المتجهة للاستهلاك المحلى


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى