أخبارزراعة عربية وعالمية

منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا تصادق على الأولويات الاستراتيجية لمنظمة “الفاو”

البلدان المشاركة في المؤتمر الإقليمي تتعهد بدعم التنمية الريفية والزراعية الشاملة والمستدامة وتعزيز الأمن الغذائي للجميع

 أعرب وزراء الزراعة وممثلي دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا اليوم عن التزامهم بالعمل على تحويل نظم الأغذية الزراعية، وتعزيز التنمية الريفية الشاملة، ودعم التحول إلى الزراعة المستدامة والمراعية للمناخ.

وتشكل هذه الالتزامات جوهر الإعلان الوزاري الذي تم الاتفاق عليه في ختام الدورة السادسة والثلاثين لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) الإقليمي للشرق الأدنى (NERC36).

وشارك مسؤولون حكوميون وأكاديميون وممثلون عن القطاع الخاص والمجتمع المدني في الاجتماع الذي استضافته العراق عن طريق الحضور الفعلي أو الافتراضي، والذي شمل عدداً من العروض قدمها مسؤولون كبار في المنظمة.

وأعرب الوزراء عن دعمهم للإطار الاستراتيجي لمنظمة الأغذية والزراعة  للفترة 2022-2031، وصادقوا رسمياً على الأولويات الإقليمية الأربع في إطار برنامج عمل المنظمة للمنطقة، والتي تركز على إنشاء سلاسل قيمة شاملة وتوليد فرص عمل لشباب الأرياف، وتعزيز الأمن الغذائي والأنماط الغذائية الصحية للجميع عن طريق التجارة، وسلامة الأغذية، وبذل المزيد من الجهود للحد من فقدان الأغذية وهدرها، وتخضير الممارسات الزراعية لضمان الاستدامة البيئية، وبناء القدرة على الصمود في وجه الصدمات والضغوط المتعددة.

يبلغ التعداد السكاني لمنطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا 419 مليون شخص، 40 في المائة منهم يعيشون في المناطق الريفية، ويعمل واحد من بين كل خمسة منهم في الزراعة. وعلى الرغم من تنوعها الهائل، إلا أن المنطقة تواجه نفس التحديات المتمثلة في الندرة الشديدة للأراضي والمياه. كما تعاني كذلك من ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي وزيادة حالات الفقر المدقع والمشاكل المتعلقة بزيادة الوزن والسمنة، لا سيما بين الأطفال والنساء.

وقال الوزراء إن النزاعات والاضطرابات الاجتماعية والاعتماد الكبير على استيراد الأغذية والأزمات المالية والاقتصادية والصدمات المتعددة والمتداخلة تعكس ضعف المنطقة.

وأتاح المؤتمر الإقليمي، وهو آلية حوكمة قوية بشكل متزايد لمنظمة الأغذية والزراعة ويعقد كل عامين، الفرصة أمام الأعضاء لمراجعة عمل المنظمة في المنطقة و”لتولي زمام المبادرة بشكل كامل فيما يتعلق بالنتائج التي تحققها أعمالهم المشتركة،” كما قال السيد محمد كريم الخفاجي، وزير الزراعة العراقي ورئيس الدورة السادسة والثلاثين للمؤتمر.

وفي كلمته الختامية أمام المشاركين، قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة السيد شو دونيو: “يجب أن تقود نظم الأغذية الزراعية عملية التجديد الناجحة لمنطقتكم”. وهنأ المندوبين على التوصل إلى توافق في الآراء بشأن الإعلان الوزاري، مؤكداً على الدور المركزي الذي يجب أن يؤديه وزراء الزراعة والشؤون الريفية في ما يتعلق بالالتزامات السياسية وخطط العمل للسماح للشركاء الرئيسيين الآخرين بمساعدتهم على المضي قدماً. وأضاف: “علينا مساعدة المزارعين من خلال السياسات التمكينية والاستثمار والابتكار وتكنولوجيا المعلومات”.

جلسات رفيعة المستوى

وتضمن المؤتمر الإقليمي سلسلة من اجتماعات المائدة المستديرة الوزارية التي تناولت مواضيع مختلفة هامة من بينها الأمن الغذائي والأنماط الغذائية الصحية، وبناء مجتمعات ريفية قادرة على الصمود لضمان إنتاج أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل وحياة أفضل للجميع بما لا يترك أحداً خلف الركب، والتعافي الأخضر والعمل المناخي.

كما عقدت منظمة الأغذية والزراعة فعالية جانبية حول المياه والطاقة والغذاء استعداداً لقمتي مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كوب-27 وكوب-28، واللتان ستعقدان في المنطقة.

كما قيّم المشاركون كفاءة أعمال المنظمة الأخيرة والجارية في المنطقة، بما في ذلك إشراك ثلاثة من دول الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، وهي السودان وسوريا واليمن، في مبادرة “يداً بيد“، التي تهدف إلى التوفيق بين الاستثمارات والمهارات وبين السكان الأكثر فقراً. كما اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي عضو آخر مشارك في المؤتمر، إجراءات لحشد الدعم للبلدان المشاركة من خارج المنطقة. 

وأطلقت المنظمة كذلك مبادرة 1000 قرية رقمية، والتي تسعى من خلالها إلى الاستفادة من التجارة الإلكترونية والفرص الأخرى التي توفرها الانترنت لفائدة أصحاب الحيازات الصغيرة في المناطق الريفية في سبعة بلدان من الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، هي الجزائر ومصر والأردن وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس.

وكان المدير العام للمنظمة السيد شو دونيو قد أكد في كلمته الافتتاحية يوم الاثنين أمام المشاركين في الاجتماع أن مبادرة منظمة الأغذية والزراعة العالمية “بلد واحد، منتج واحد ذو أولوية“، والتي أطلقتها المنظمة في سبتمبر/أيلول 2021، تحمل إمكانات هائلة لمنطقة تتضمن بعض أقدم التقاليد الزراعية في العالم.

وقريباً ستصدر المنظمة أيضاً طبعة إقليمية من تقرير “حالة الأراضي والمياه”، وهي مطبوعة رائدة مصممة لتزويد صانعي القرار بمعلومات محدثة عن حالة واتجاهات إدارة الموارد الطبيعية في المنطقة بالإضافة إلى خيارات الاستجابة.

وتساعد المنظمة أيضاً الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا في مكافحة مجموعة من الآفات والأمراض الحيوانية والنباتية العابرة للحدود مثل الجراد الصحراوي ودودة الحشد الخريفية وزيليلا الزيتون وسوسة النخيل الحمراء وطاعون المجترّات الصغيرة وحمّى الوادي المتصدع، من بين آفات وأمراض أخرى، وهي جهود تطلبت إجراءات كثيفة الاستخدام للموارد في جميع أنحاء المنطقة.

الدول الأعضاء في مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى هي: أفغانستان، الجزائر، أذربيجان، البحرين، قبرص، جيبوتي، مصر، إيران، العراق، الأردن، الكويت، قيرغيزستان، لبنان، ليبيا، مالطا، موريتانيا، المغرب، عمان، باكستان، قطر، السعودية، الصومال، السودان، سوريا، تونس، تركمانستان، الإمارات، تركيا، اليمن.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى