أخبارخدمات

مطالب بتطبيق مبدأ الادارة المتكاملة لمواجهة الفقر المائى

طالب د. ضياء القوصى مستشار وزير الموارد المائية والرى السابق وخبير المياه والرى المعروف بضرورة تطبيق مبدأ الادارة المتكاملة للموارد المائية والعمل على ترشيد الاستهلاك سواء فى مجال الزراعة من خلال نشر وسائل الرى الحديثة او من خلال الاستهلاك المنزلى من خلال تغيير تثافة الاستهلاك الموجود لدى المواطن والتى تعتمد على الوفرة ، مشيرة الى وجود عدد هن التحديات التى تواجه مصر اهمها ثبات حصتنا من مياه النيل والزيادة السكانية المستمرة

وقالت د.القوصى ان مصر بدأت  فى سياسات إستخدام مياه الصرف الزراعى لأغراض الرى عام ١٩٢٨ بخلط مياه مصرف السرو الأعلى بمياه فرع دمياط واستمرت هذه السياسات حتى تم إنشاء السد العالى وقد تم تصميم شبكة الصرف خلف السد العالى فى المسافة من أسوان وحتى القاهرة على أساس توجيه مصارف الوجه القبلى إلى نهر النيل الرئيسى وتبلغ هذه الكمية حاليا حوالى4  مليار متر مكعب سنويا .

وتعتبر الزراعة – حسب دراسة القوصى –  المستهلك الرئيسى للمياه فى البلاد حيث تستحوذ على ٨٠% من الموارد المائية ويصل إجمالى مساحة الأراضى المنزرعة فى الوقت الحاضر حوالى ٨ مليون فدان يمكن ان تزيد الى ما بين 10 الى 11 مليون فدان بحلول عام 2017

وتشير الدراسة المهمة الى ان  الإدارة المائية فى مصر تواجه العديد من التحديات اهمها ثبات المورد المائى مع زيادة الاحتياجات بجانب إستئثار الزراعة بالنصيب الأكبر من المياه فضلا عن ثقافة الوفرة المائية حيث تسود هذه الثقافة  فى أذهان وتصرفات المواطن المصرى ومن ثم فإنه يتعامل مع الماء كمالو كان عنصرا لا يقبل النضوب ويتمثل ذلك فى الاسراف فى إستخدام الماء فى المنازل وغسيل السيارات وعدم الالتزام بمساحات المحاصيل التى تحددها الدولة خاصة فى محاصيل شرهه للمياه مثل الارز والموز وقصب السكر

تعريفة سعرية

ومن الضرورى هنا – بحسب الدراسة –  الاشارة إلى أن التعريفة السعرية لاستخدام المياه تدخل كعامل مهم فى الحد من الاسراف ويفترض أن يكون السعر مرتبط بالاستهلاك حسب نظام الشرائح بحيث يدفع التكلفة الفعلية من يستخدم أقل ويدفع أكثر من التكلفة الفعلية كبار المستخدمين ولايمكن التحكم فى مثل هذه الأنظمة إلا بتركيب عدادات لقياس الاستهلاك الفعلى كما أن الأمر يتطلب أن تدفع المؤسسات العامة مثل دور العبادة والمكاتب الحكومية والمدارس أيضا تكاليف إستخدام المياه بحيث يستطيع هذا المرفق تطوير الخدمة وتحسينها

وتقول الدراسة : تعتبر المشكلة الحقيقية للزراعة المصرية فى الوقت الحاضر ومستقبلا هى تفتيت الملكية والحيازة التى تتمثل فى أن المساحة المتوسطة للحائزين لا تزيد عن الفدان الواحد مما يؤدى إلى ضعف إدارة المياه والتربة والمحصول ويحتاج الأمر إلى طريقة يمكن من خلالها تجميع الملكيات والحيازات ،  كذلك فإن التحدى الأكبر الذى يواجه الزراعة المصرية فى المستقبل هو ضرورة الترشيد الشديد فى إستخدام المياه نظرًا لأن الزراعة هى النشاط الأوحد الذى سيتحمل الزيادة الطبيعية فى إستخدام المياه للأغراض المختلفة فى المستقبل ومن هنا فإن الكثيرين يؤكدون أن الزراعة فى مصر التى تستهلك فى الوقت الحاضر ٤٨ مليار متر مكعب سنويًا تستخدم لرى مساحة لا تزيد عن ٨ ملين فدان سيكون عليها بحلول عام ٢٠١٧ إستهلاك ٣٠ مليار متر مكعب فقط لرى مساحة تتراوج ما بين 10 – 11 مليون فدان وسيكون من الضرورى تغيير نظم الرى بشكل جزرى الى الرى الحديث او المطور …

وتكشف الدراسة عن وجود حلول غير تقليدية تشمل التغيير الجذرى للمركب المحصولى تبعًا لمتطلبات وآليات السوق والاهتمام بالزراعات الشتوية الأقل حاجة لمياه الرى على حساب المحاصيل الصيفية  واللجوء إلى زراعة الأراضى فى البلاد التى لديها متسع من الأراضى الزراعية ووفرة أكبر من المياه عن طريق إستقطاب الفواقد فى منطقة أعالى النيل .

 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى