أخبارتحقيقاتخدماتشركاتمجتمع الزراعةمحاصيلمشروعك

ما بين “كورونا ” والعروة الشتوية ..الخسائر تضرب محصول البطاطس فى مقتل ومطالب بانشاء صندوق التكافل الزراعى

فى الوقت الذى ينتظر فيه المزارع أى انفراجه على مستوى زيادة الدخل وتحسين مستوى المعيشة بالاعتماد على الزراعة ، تبرز العديد من المشاكل والتحديات التى تضرب اقتصا ديات المزارعين فى مقتل ، فما بين غياب لدور وزارة الزراعة وعدم تفعيل قانون الزراعة التعاقدية وانشاء صندوق لحناية المزارع من المخاطر الطبيعية والبيئية ، وما بين التأثيرات السلبية لجائجة فيروس كورونا تتوالى صرخات واستغاثات مزارعى محصول البطاطس .

وتؤكد جميع الشواهد وجودة وفرة فى المعروض من محصول البطاطس فى مقابل قلة الطلب سواء على مستوى الاستهلاك أو فيما يتعلق بطلبات التصدير بسبب فيروس كورونا  ، بجانب ظهور انتاج العروة الشتوية وطرح الانتاج الموجود فى الثلاجات .

وطالب عدد من المزراعين بضرورة تدخل الدولة لمساندة المزراعين والتقليل من خسائرهم خاصة بعد وصل سعر الكليو على رأس الغيط لأقل من 70 قرش ، وهو ما اضطر شريحة كبيرة منهم للتخلص من المحصول فى ظل عدم وجود طلب على الشراء ، واشاروا إلى أنه ينبغى تفعيل و انشاء صندوق للتكافل الزراعي للوقوف بجانب الفلاحين فى مثل هذه الظروف .

مطالب للحكومة لإخراج الفلاحين من “مقلاة” البطاطس: 

فى البداية ناشد الحاج حسين عبدالرحمن ابوصدام نقيب عام الفلاحين الحكومه اتخاذ القرارات والاجراءات اللازمه لاخراج الفلاحين من مقلاة البطاطس ، لافتا ان انهيار اسعار البطاطس يكوي ظهور الفلاحين ويهدد المستقبل الزراعي لثالث أهم محصول في مصر بعد القمح والارز وصاحب المركز الثاني في الصادرات المصرية بعد الموالح

واضاف ابوصدام ان أهم الاسباب التي ادت إلي تدني اسعار البطاطس حتي وصل كيلو البطاطس ل70قرس علي راس الغيط باقل بنحو 50% عن سعر التكلفه  زيادة المساحة المزروعه هذا العام من البطاطس عن الحاجه المحليه وعقود التصدير
فزادت المساحه المنزرعه من البطاطس في العروات الثلاث (الشتوي والصيفي والنيلي )عن400الف فدان بمتوسط انتاجيه11طن للفدان الواحد فيما انخفضت الكميات المصدره عن العام الماضي بسبب ازمة كورونا واغلاق بعض الدول موانيها
حيث صدرت مصر العام الماضي نحو 688الف طن


وأضاف عبد الرحمن أبو صدام نقيب الفلاحين : بينما لم تزد الصادارات المصريه من البطاطس هذا العام عن 680 الف طن وتقلص الطلب المحلي علي البطاطس بسبب ازمة كورونا واتخاذ الدوله اجراءات وقائيه للحد من تجمع وتحرك المواطنين وتوقف السياحه والفنادق وتفضيل اغلبية المواطنين البقاء في المنزل مما أثر سلبيا علي عمل المطاعم ومصانع الشيبسي  واتجاه المواطنين للحد من الانفاق بسبب تردي الاوضاع الاقتصاديه

وطالب ابوصدام الحكومه بالوقوف بجانب مزارعي البطاطس للحد من اثر الخسائر الكبيره التي يتعرضون لها جراء انهيار اسعار البطاطس وللحفاظ علي استمرار زراعة هذا المحصول الاستيراتيجي وتوعية المستهلكين بمدي اهمية وقيمة ثمار البطاطس الغذائيه لتناول البطاطس كوجبه غذائية يوميه بديلا عن الوجبات الغذائية الاعلي سعرا في ظل توفرها و تدني اسعارها
واحلال البطاطس محل الخضروات الاخري في القطاعات الحكوميه المستهلكه للطعام ، التوسع في انشاء ثلاجات حكوميه لتخزين البطاطس حال توفرها
كما طالب بتطبيق قانون الزراعات التعاقديه لمنع تكرر ازمات ارتفاع وانخفاض الاسعار و انشاء صندوق للتكافل الزراعي لتعويض الفلاحين حال تعرضهم لخسائر فادحه ، علاوة على صرف منحه عاجله كدعم من الدوله لمزارعي البطاطس والتوسع في انشاء مصانع الشيبسي بالقرب من اماكن زراعة البطاطس وكذا الحفاظ علي اسواق مصر الخارجبه للبطاطس والعمل علي فتح اسواق جديده

أزمة البطاطس استثنائية : 

وأضاف  نقيب الفلاحين ان تدني اسعار البطاطس ازمه استثنائية تصب في مصلحة ملايين المستهلكين لها وتصيب مزارعي البطاطس بخسائر فادحه لافتا انه لاصحة للاقوال المتردده بان الفلاحين ترمي ثمار البطاطس في الشوارع لتدني اسعارها

واضاف ابوصدام انه من غير المنطقي أن يجمع الفلاح ثمار البطاطس ويرميها لان ثمار البطاطس عبارة عن درنات يستوجب جمعها عمليات تقليع مكلفه للفدان وتصل تكلفة تقليع وجمع ثمار فدان واحد لنحو 3 الاف جنيه من( ثمن شكاير ودباره وورق يستخدم لاحكام غلق شكاير البطاطس) واجرة ايدي عامله تصل لنحو 40 عامل اجرة العامل تصل لستون جنيها
وتابع عبدالرحمن ان الفلاح يفضل بيع الثمار ولو باسعار منخفضه لتقليل الخسائر وفي حالة ضعف الانتاجيه والاسعار لاقل من اجرة جمع المحصول يقوم الفلاح بحرث المحصول في الارض ليستفيد منه كسماد عضوي أو يقدمه علف لمواشيه

واوضح عبدالرحمن انه لاصحة بأن الفضل في الانتاجيه يرجع لوزارة الزراعه لان تقاوي البطاطس تستورد وتقاوي الكسر تشتري من التجار أو يخزنها الفلاحين لحسابهم والفلاح صاحب قرار تحديد مساحة زراعته ونوع التقاوي ويشتري المبيدات التي يراها مناسبه ويرشها بنفسه في غياب شبه تام للارشاد الزراعي ولا دور لوزارة الزراعه في نقص أو زيادة المساحات المنزرعه أو زيادة الانتاجيه
مطالبا الجهات الرقابيه بمحاسبة المسؤولين في وزارة الزراعه عن دورهم في الازمات المتكررة في ارتفاع وانخفاض الاسعار

مؤكدا أن صناع هذه الازمه بوزارة الزراعه لا يمكنهم حلها وانما الحل في تغيير المتسببين في هذه الازمه بقيادات اخري تحمل افكارا جديده لحل هذه الازمات المتكررة

تكدس فى اسواق البطاطس :

من جانبه قال حاتم النجيب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بالغرف التجارية المصرية، إن هناك تكدساً في الأسواق من البطاطس، فالسعر الحالي للكيلو يتراوح بين 50 قرشاً إلى جنيه واحد.

وأكد النجيب  أن أسواق الجملة لا تستوعب هذه الكميات الواردة من المزارع في الفترة الحالية، فالأسعار متدنية، والتجار يرفضون الشراء، مشيراً إلى أن الخسائر ستكون في صفوف المزارعين بالجملة، وهو ما قد يعرض الموسم الصيفي لأزمة في المساحات المنزرعة.

وطالب رئيس الشعبة وزارة الزراعة بالبحث عن أسواق خارجية لتصدير البطاطس وتقليل حجم خسائر المزارعين.

وقد بلغ إجمالي صادرات مصر الزراعية من البطاطس منذ بداية عام 2020 حتى 25 نوفمبر الماضي، نحو 4.8 مليون طن من المنتجات الزراعية.

وجاءت البطاطس في المركز الثاني ضمن المنتجات الزراعية الأكثر تصديراً خلال تلك الفترة بـ678 ألفاً و577 طن بطاطس، لتحتل المركز الثاني في الصادرات الزراعية بعد الموالح، وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى