” لعبة بنوك المياه ” كتاب جديد لمصطفى خلاف يكشف أطماع إسرائيل فى حوض النيل

سد النهضة .. لعبة بنوك المياه فى حوض النيل “.. كتاب جديد يكشف سيناريوهات البيع والخصخصة لأهم مورد فى الوجود 

 

  • تحركات مصر وقيادتها حتى الأن تؤكد مبدأ حسن الجوار وعدم الإضراربأثيوبيا

  • سد النهضة سينقل عملية تخزين المياه من السد العالى إلي أثيوبيا ويجعل مصر رهينة لها

  • مخطط لالغاء الاتفاقيات التاريخية التى تحفظ حقوق مصر فى نهر النيل وتحويل المياه إلى سلعة

  • مصر لم تعترض على السد وتسعى لتحقيق مصالح الجميع ولكن أثويبيا تصر على المراوغة

  • مياه النيل كانت وستظل مطمعا ومسرحا للتدخلات الدولية المباشرة تارة وغير المباشر تارة  أخرى

  • البنك الدولى يتبنى مفاهيم تسعير وخصخصة المياه فى تقريره ” من الندرة للأمان “

 

كتب/ عبد الرحمن الهادى

حذر كتاب جديد بعنوان ” سد النهضة .. لعبة بنوك المياه فى دول حوض النيل ” للكاتب الصحفى مصطفى خلاف من تداعيات السد الأثيوبى على مختلف أشكال الحياة فى مصر ، مشيرا إلى أن ما يجرى يكشف عن واحد من أخطر السيناريوهات  التى جرى التخطيط لها منذ فترة وتتلخص فى أنشاء مجموعة من السدود بإمتداد الهضبة الاثيوبية لتخزين المياه والتحكم فيها وهو ما تصدت له مصر فى مراحل مختلفة من تاريخها .

وقال مصطفى خلاف الكاتب الصحفى المتخصص فى الشأن الاقتصادى وشئون الزراعة والمياه أن الدراسة تكشف عن وجود مخطط يستهدف الإضرار بمصالح مصر المائية وإلغاء الاتفاقيات التى تؤكد حق مصر التاريخى فى مياه المياه  وكذا حصتها البالغة 55.5 مليون متر مكعب ، مشيرا إلى أن أثيوبيا تسعى  من وراء انشاء سد النهضة  إلى إلغاء دور السد العالى تماما والتحكم فى كميات المياه التى تتدفق لدولتى المصب مصر والسودان .

وأشار الكتاب – الذى يناقش على مدار 12 فصلا أبعاد أزمة سد النهضة وتسعير المياه والصادر عن دار “أوراق” للننشر والتوزيع  – لصاحبها الكاتب الصحفى هشام أبو المكارم ، إلى أن ما بذلته مصر من جهد  على مدار السنوات الماضية  خلال المفاوضات وصولا للمحطة الأخيرة التى  جرت برعاية  من الوسيط الأمريكى على أمل التوصل لإتفاق عادل يضمن عدم وجود تأثيرات سلبية للسد على  نواحى الحياه المختلفة والتى أقل ما توصف به أنها ستكون ” مرعبة” يحمل فى طياته أكثر من معنى أهمها تقديم مصر وقيادتها لمبدأ حسن الجوار وعدم الاضرار بمصلحة أثيوبيا وهو ما تضمنه اتفاق إعلان المبادئ 2015 ، غير أن  رياح المفاوضات وتعنت الجانب الاثيوبى وخبثه جاء بما لم تشتهيه سفن الثقة والأمان التى كان يسافر بها المفاوض المصرى بين العواصم  لحضور هذه المفاوضات وصولا إلى العاصمة واشنطون التى شهدت انسحابا أثيوبيا من الجولة الأخيرة بها وعدم التوقيع على الاتفاق النهائى.

وأوضح الكاتب الصحفى مصطفى خلاف فى أحد فصول الكتاب إلى  أن أثيوبيا وقوى إقليمية أخرى تسعى لتحويل سد النهضة ليكون أو بنك للمياه فى العالم ويتم من خلاله التعامل مع المياه كسلعة تباع وتشترى شأنها شأن البترول ، وهو ما جرى طرحه على استحياء فى اوقات سابقه ضمن أوراق ودراسات خاصة بالبنك الدولى .

تأمين منابع النيل :

وأضاف “خلاف” أن مياه النيل كانت وستظل  مطمعا ومسرحا  للتدخلات الدولية ، المباشرة تارة وغير المباشر تارة  أخرى ،وقد بذلت مصر جهودا كبيرة  على مر التاريخ لتأمين وصول مياه النيل إلى أراضيها لإدركها أنه  يمثل شريان الحياة لمصر وللمصريين ، وأنها قدمت  على مدى سنوات طويلة خاصة خلال الحملات التى بدأت منذ عهد محمد على وصولا إلى عهد الخديوى إسماعيل الالاف من ابنائها  الذين خرجوا فى حملات متتالية لتأمين منابع النيل والتصدى لتهديدات  أثيوبيا “الحبشة” المستمرة .

ونبه الكتاب على أن مصر قدمت  كل الدعم للدول الأفريقية خاصة  دول حوض النيل ، وأنها لم تعترض على مشروع سد النهضة طالما أنه لن يؤثر على حصتها من المياه ومن منطلق علاقات حسن الجوار وتفعيلا لمبدأ بناء الثقة بين دول حوض النيل  حيث وقعت على اتفاق إعلان المبادئ عام 2015 وجلست إلى مائدة المفاوضات لوضع حلول عادلة ومتوازنة إلا أنها فوجئت بإنسحاب وتصعيد الجانب الاثيوبى  .

الكاتب الصحفى مصطفى خلاف

وأشارإلى أنه مع الزيادة في عدد سكان مصر بالتزامن مع مشروعات التوسع الأفقى الجديدة  فإن الطلب على المياه سوف يزداد بوتيرة عالية خلال الفترة المقبلة نتيجة لزيادة الطلب على الغذاء ولتلبية متطلبات الحياة المختلفة  ، غير أن مكمن الخطورة فى أن الغالبية العظمى من موارد مصر المائية  الممتمثلة فى نهر النيل تأتى من خارج حدود القطر المصرى وهي مياه مشتركة تأتى من منابع حوض النيل ونحو 85% منها يأتى تحديدا من المرتفعات الإثيوبية

 

وشدد على أن مشروع سد النهضة  لا يزال يمثل خطرا  على مصر فى ظل التعنت والمراوغة من الجانب الأثيوبى بما فيها الإنسحاب من المفاوضات التى كانت تجرى برعاية الوسيط الامريكى والبنك الدولى ، مع وجود خلافات معلنة حول فترة الملئ والتخزين وطريقة إدارة السد .

وأنتهت الدراسة إلى أن ما يجرى بشأن سد النهضة  يكشف حقيقة ما كان يتم الترويج له فى السابق من أعراف حول المياه أصبحت الآن واقعا ملموسا وتفتح الباب لتهديد  مصالح مصر  المائية ، مشيرا إلى أن هذه المفاهيم الجديدة ، من بينها  تسعير المياه وإنشاء بنك و بورصة المياه .

تطبيق لمفاهيم التسعير والخصخصة :

وكشف كتاب ” سد النهضة .. لعبة بنوك المياه فى حوض النيل ”  للكاتب الصحفى مصطفى خلاف  أن  البنك الدولى قد تبنى المفاهيم الخاصة بتسعير وخصخصة المياه فى تقريره المنشور عام 1997 تحت عنوان ” من الندرة للأمان ” ، حيث يرسم هذا التقرير إطارا عاما لسياسة  طويلة المدى لإدارة عرض المياه ، والطلب عليها فى الشرق الأوسط ، ويرى أن الإسلوب  الأمثل هو إقامة سوق عالمية واقليمية للمياه ، و أن جامعة هارفارد الأمريكية  تبنت فى دراستها لمشكلة  المياه فى الشرق الأوسط وشمال أفريفقيا هى الأخرى نموزج تسعير المياه  بالتزامن مع تقرير البنك الدولى .

 

وواصل الكتاب  فى سياق الكشف عن حقيقة دور سد النهضة قائلا : ظلت فكرة انشاء سد بمواصفات خاصة على منابع النيل الازرق فى أثيوبيا تتردد  من وقت لأخر طوال العقود الماضية ، وبرزت بوضوح خلال المشروعات التى تضمنتها ما يعرف بمبادرة حوض النيل التى لم يكتب لها النجاح والتى جاءت بدعم ورعاية من  البنك الدولى ، وتلخص جانب منها فى  بناء سد لحجز المياه فى أثيوبيا وتنظيم خروجها من الخزان الذى سيتكون أمامه بإنتظام وعلى مدار السنة بدلا من النمط الحالى الذى يأتى بمعظمها فى موسم واحد ، وأنه فى حال نجاح المخطط الأثيوبى فى ملئ وتشغيل السد فإنها ستحجز لنفسها 6.5 مليار متر مكعب فى السنة وتطلق الباقى بمعدل 3.6 مليار متر مكعب فى الشهر ” بعد حجز 3% من الماء سيضيع فى  البخر فى هذا الخزان ” لاستخدامات مصر والسودان وإطلاق الماء بإنتظام من اثيوبيا وفى المقابل إلغاء دور السد العالى .

الغاء دور السد العالى فى التخزين :

وتضمن كتاب ” سد النهضة .. لعبة بنوك المياه فى حوض النيل ”  التأكيد على أن  تشغيل سد النهضة يعنى أن مصر ستخسر أحد أهم رموز إرادتها الوطنية وهو السد العالى الذى دخلت الحرب ووقفت شامخة  أمام عتاة المستعمرين من أجل بنائه  ويعد واحدا من أهم أدواتها لتثبيت أمنها القومى .. مشيرا إلى أن بناء السد  الأثيوبى سينقل عملية  التخزين القرنى للمياه إليها وسيجعل مصر رهينة لهذه الدولة وهو المصيرالذى كانت مصر وعلى طول تاريخها الحديث تسعى جاهدة لكى تتفاداه بالحفاظ على الوضع القائم ومنع تدخل أى طرف ثالث فى أمور النهر إن أمكنها ذلك أو إحتواء  أثار هذا التدخل إن لم تستطع منعه ..

ونبه الكتاب إلى أن انشاء مثل هذا السد عند منابع النيل سوف يكون له اثار جانبية ضارة فمنع وصول الطمى إلى مصر والسودان سيتسبب فى تعرضهما لاخطار كبرى ، فحجز الطمى سيغير من نظام النهر وسيطلق جزءا من طاقته التى كان يصرفها فى حملة فتزيد قدرته على النحر سواء على جانبيه  أو لتعميق مجراه مما سيجعله نهر صعب المراس ستحتاج حماية جسوره والأراضى التى تحفه والمنشآت المقامة عليه إلى أكبر الجهد وأعظم التكلفة

وأشار كتاب ” لعبة بنوك المياه فى حوض النيل ” للكاتب الصحفى مصطفى خلاف أن سد النهضة سيكون له تأثير واضح وكبير على هيكل الانتاج الزراعى فى مصر وعلى مشروعات التوسع الأفقى والخطط الخاصة بالاستصلاح والزراعة ، كما سيمتد التأثير ليشمل زيادة الاعتماد على الواردات الغذائية لسد احتياجات المواطنيين وتقليص الصناعات التى  تعتمد فى انتاجها على استخدامات المياه بكميات  عالية ، وجميعها تبعات لمسألة الشح المائى الذى أصبح واقعا  وكابوسا يهدد المصريين  .

نقص مؤكد لحصة مصر المائية :

وشدد الكاتب الصحفى مصطفى خلاف خلال فصول كتاب ” سد النهضة .. لعبة بنوك المياه فى حوض النيل ” على أنه في حالة الانتهاء من أعمال السد  والبدء في سنوات التخزين سوف يؤدى ذلك إلى نقص فى حصة مصر من المياه بنسبة تتراوح من 9 إلى 12 مليار متر مكعب سنويا، وفى حال إذا قررت أثيوبيا بناء مجموعة السدود المتكاملة (أربعة سدود) فإن ذلك سيؤدى إلى زيادة نسبة النقص في حصة مصر من المياه إلى 15 مليار متر مكعب سنويا، هذا إلى جانب فقدان مصر لحوالي 3 ملايين فدان من الأراضي الزراعية وتشريد 5 إلى 6 ملايين مزارع

وناشد الكتاب  الدولة المصرية وقيادتها السياسية أن تنتبه جيدا ليس فقط بالحرص والسعى على التوصل لاتفاق يضمن عدم تأثير سد النهضة على موارد مصر المائية ، ولكن أيضا اليقظة التامة لأى محاولات قد يترتب عليها انشاء سدود اخرى أشارت اليها دراسات وبحوث مختلفة بينها دراسة لمكتب استصلاح الأراضى بالحكومة الامريكية فيما بين سنة 1959 و1964 والذى تضمن قائمة لانشاء 33 سدا مختلف الأغراض سواء للرى أو الكهرباء ، وأنه فى حال استكمال كل المشروعات المقترحة فإن اثيوبيا ستستطيع أن تقتطع حوالى 6 مليارات متر مكعب من النيل الأزرق و 500 مليون مترمكعب من العطبرة و1.5 مليار متر مكعب من السوباط .

وشدد الكاتب الصحفى مصطفى خلاف  على أن مصر هى أشد دول حوض النيل احتياجا لمياه النيل ، إذا انها تعتمد عليها اعتمادا يكاد يكون كليا للاستعمالات الزراعية والصناعية والمنزلية ، وإذا تاملنا موارد مصر من المياه واستهلاكها فإننا نجد أن مصادرها الداخلية لا تلبى إلا 15 % من حاجتها إلى المياه من المياه العذبة سنويا ، بينما تحصل على 95 % من حاجتها إلى المياه من نهر النيل .. كذلك فإن أى نقص فى كمية المياه التى ترد إليها من نهر النيل ستؤثر تأثيرا سلبيا ومباشرا فى إنتاجها الزراعى والصناعى ، لذلك تعتبر حصتها من المياه هى الحد الأدنى المطلوب .

وفى المقابل دعا كتاب “سد النهضة .. لعبة بنوك المياه فى حوض النيل” الحكومة  المصرية إلى تطبيق المزيد من التدابير والسياسات الكفيلة بترشيد استخدام موارد المياه بإعتبارها اهم الموارد المحددة للتوسع الزراعى لسد الطلب المتزايد على الغذاء خاصة مع النمو السكانى الملحوظ ، وأنن ترتكز  هذه السياسات على نظم الرى من الناحية الفنية وتكثيف واحياء جهود الارشاد الزراعى

أصابع لقوى خارجية فى مياه النيل :

وكشف الكتاب عن الدور الذى تقوم به  قوى خارجية تعمل على إقناع دول اعالى النيل  ومنها أثيوبيا باقامة مشروعات كهرومائية أو تخزينية قد تضر بمصالح مصر، وأن إسرائيل تحاول ممارسة ضغط غير مباشر على مصر من خلال الاشتراك فى الخطط الاثيوبية لبناء سدود على النيل  الأزرق بخلاف الدعم والمساندة الذى تقدمه فى بناء وتأمين سد النهضة .

وذكر أن  تل أبيب حريصة على تنسيق الاستراتيجيات الثنائية مع إثيوبيا لتسهيل التعامل مع أي صراع قد يحدث بين دول المنبع والمصب حول مياه النيل، وما ساعد إسرائيل في ذلك قلة الخبرة الفنية لدى إثيوبيا وضعف إمكاناتها الاقتصادية وحاجتها للمساعدات الاقتصادية التي تمنحها لها إسرائيل منذ التسعينات في نواح عدة زراعية وصحية وتنموية وفنية وعسكرية.

 

توصيات مهمة :

وانتهى كتاب “سد النهضة .. لعبة بنوك المياه فى دول حوض النيل ” الصادر عن دار نشر “أوراق” إلى مجموعة من التوصيات من بينها أن الوضع الحالى يفرض على مصر اللجوء إلى بدائل أخرى والتحول والاستعداد جيدا لمواجهة النقص الشديد المتوقع فى حصتها من نهر النيل البالغة 55.5 مليار جنيه والتى تبنى عليها خططها وبرامجها التنموية المختلفة بحيث تكون هذه الرؤية قائمة على إدارة مواردنا المائية فى ظل الندرة وليس الوفرة وتطبيق مبدأ الإدارة المتكاملة للمياه..

كما طالبت التوصيات بمواصلة العمل على تنفيذ البرامج والخطط التى أعلنت عنها الحكومة والخاصة بترشيد استخدامات  مياه الرى بما فيها الحد من زراعة المحاصيل الشرهه للمياه مثل الأرز والموز وقصب السكر ،  ودعم البحوث العلمية فى مركز البحوث الزراعية وأكاديمة البحث العملى وفى الجامعات والمعاهد المختلفة للتوصل إلى أصناف جديدة من المحاصيل  سريعة النضج وقليلة الإستهلاك للمياه واكثارها ثم تعميمها ، والسير بخطى ثابته وسريعه بإتجاه  التوسع فى انشاء المزيد من محطات تحلية المياه رغم تكلفتها الاقتصادية الكبيرة ، علاوة على نشر وسائل الرى المطور فى الدلتا ووداى النيل واكمال مشروعات الصرف المغطى  والتحكم إلى أبعد مدى ممكن فى إدارة مواردها المائية .

وأوضح كتاب ” سد النهضة .. لعبة بنوك المياه فى حوض النيل ” للكاتب الصحفى مصطفى خلاف أن قضية سد النهضة تمثل قضية أمن قومي مصري، وبالتالي فإن تحرك الدولة المصرية في هذا المجال يعد تحركا على قدر كبير مــن الأهمية، ويعتمد على خطوات محسوبة وإجراءات مدروسة، وثانيها أن قضية سد النهضة بكل مكوناتها ومراحلها باتت أمرًا واقعًا لا مجال سوى التعامل معها من هذا المنطلق للوصول إلى حل ، خاصة ان مصر لم تعترض يوما على بناء إثيوبيا للسد  ولكن بشرط ألا يؤدي ذلك إلى الإضرار بحصة مصر المائية.

 

فصول كتاب ” لعبة بنوك المياه فى حوض النيل ” :

وقد تم تقسيم كتاب ” سد النهضة .. لعبة بنوك المياه فى حوض النيل ” الذى يقع فى 299 صفحة إلى  12 فصلا بجانب مشكلة البحث والمقدمة والتمهيد ، ، فى الفصل الأول تم التطرق لطبيعة نهر النيل وعلاقة مصربه وتأثيره فيها على كافة الأوجه والعصور بشكل مقتضب ، وتناول الفصل الثانى مشكلة المياه فى مصر ، التحديات والحلول ، أما الفصل الثالث فتطرق لورقة مياه النيل واستخدام اثيوبيا لها بقصد التأثير على مصر تاريخيا والرد المصرى على ذلك ، وفى الفصل الرابع تم التطرق لعلاقة اسرائيل بأثيوبيا على كافة المستويات وتأثير ذلك على مستقبل ملف مياه النيل ، وفى الفصل الخامس  تم التطرق لمسألة خصخة المياه ومتى بدأ الحديث عن ذلك ، أما الفصل السادس  فتناول ظهور مصطلح التسعير وفكرة بنوك المياه التى يعد سد النهضة واحدا من منها ، وهل سيتحول  السد الأثيوبى إلى بنك يتم من خلاله بيع وتسعير المياه لدولتى المصب مصر والسودان ؟ .

وفى الفصل السابع  كان الحديث عن المياه فى الاتفاقيات الدولية ورؤية المنظمات الدولية المعنية لها وجاء بعنوان ” المياه من منظور أممى ” ولماذا يعتبر البعض ويحاول أن يجعل من الماء سلعة شأنها شأن البترول ؟ ، وفى الفصل الثامن  كان الحديث عن لعبة بنوك المياه فى المنطقة العربية ودور إسرائيل فيها ، أما الفصل التاسع  فتم من خلاله رصد لأزمة سد النهضة منذ ثورة 25 يناير ودور وفود الدبلوماسية الشعبية  التى زرات دول بحوض النيل منها أثيوبيا ، وفى الفصل العاشر تم التطرق لمحطة جديدة بدأت بإتفاق إعلان المبادئ والدخول فى مفاوضات ثلاثية بين مصر والسودان وأثيوبيا وما تخللها من عقبات وتوقف انتهى إلى تدخل الوسيط الأمريكى وما تبعه من جولات انتهت إلى الانسحاب الإثيوبى من الاجتماعات ورفض التوقيع على اتفاق سد النهضة  ، وحقيقة الدور الأمريكى والصهيونى والذى يرى البعض  أنه ينفذ سيناريو هدفه وصول المياه إلى إسرائيل ، و تناول الفصل الحادى عشر تداعيات وتأثير سد النهضة على مصر وتقييم لدور المفاوض المصرى وأهم الملاحظات على هذا الدور ، وهل كان من الأفضل عدم الدخول أصلا فى المفاوضات أو الدخول فيها بشرط وقف أعمال بناء السد لحين التوصل لإتفاق ؟ وأخيرا جاء الفصل الثانى عشر ويتضمن إشارة لأهم الاتفاقيات والمعاهدات التى تحكم مياه النيل وتنص على حقوق  مصر التاريخية وحصتها  التى تبلغ 55.5 مليار متر مكعب.. ثم جاءت الخلاصة والتوصيات ببعض التصورات والحلول والمقترحات والتى من بينها التوجه صوب المنظمات الدولية الفاعلة ومنها مجلس الأمن والاتحاد الإفريقى لشرح الموقف المصرى والتأثيرات المتوقعة للسد   .

 

 

 

.

 

 

 

تعليقات الفيسبوك