أخباررئيسيزراعة عربية وعالميةمجتمع الزراعةمقالات

الدكتور السيد وجيه يكتب: “الكوميديا الخائبة وإدعائات التخصص” !!! “.. ضرورة تعديل مسمى كلية الزراعة”!!!

لقد إندهشت كما لم أندهش من قبل أن أري مبتدئ ينتقد الأستاذ الدكتور/ عميد كلية الزراعة، جامعة القاهرة المحترم لإقتراحه تغيير إسم “كلية الزراعة” إلي إسم “كلية علوم الحياة” (Faculty of Life Sciences) وهو الإقتراح الذي نادينا به منذ عشرات السنين حين كنت رئيساً لقسم أمراض النبات وعضوا بمجلس كلية الزراعة جامعة الإسكندرية والذي مازال عميدها الأستاذ الدكتور/ طارق القيعي ومعظم رؤساء أقسامها أحياء يشهدون علي ذلك أطال الله في عمر الجميع!!! نافياً مناسبة الإسم لطبيعة الدراسة في كليات الزراعة وبدي الرجل صاحب المشاركة شديد المحلية كالقروي الذي يتوهم أن شارع أبو قير في إسكندرية والقصر العيني في القاهرة هما أوسع شارعان في العالم!!!
فقد أرسل لي أحد المتواصلين علي صفحتي علي الـ Facebook مشاركة كانت قد سمحت بنشرها صفحة تسمي نفسها بـ “رابطة المدافعين عن حقوق العلميين” تحت عنوان “الإستنساخ الكوميدي”!!!
تقول المشاركة:
الاستنساخ الكوميدى !!
في إطار سلسلة من التعديات الصارخة على حقوق طلبة وخريجي كليات العلوم، طالعنا خبر غريب بخصوص تقدم أ.د./ عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة بمقترح لتحويل اسم كلية الزراعة إلى كلية علوم الحياة “البيولوجي”، وبالتالي سحب تخصصات كليات العلوم في مجالات البيولوجي، وكأن سيادته قد حل جميع مشاكل الزراعة في مصر ناسياً أن دور المهندس الزراعي هو أن يكون زراعياً لا بيولوجيًا!!!
تناسى سيادته أن دور الزراعي في المقام الأول هو التوسع الرأسي والأفقي في انتاجية المحاصيل الزراعية والقيام بأعمال البساتين والتشجير والإشراف على الفلاحين في المزارع أو الغيطان، بهدف زيادة انتاجية المحاصيل كالخضروات والفواكه الهامة للمصريين: كالجوافة والمشمش والطماطم والخوخ والكنتالوب وفول الصويا والعنب والبلح الأمهات !!!
وعلى الرغم من أن كلية العلوم تمنح ما يقارب 300 درجة علمية على مستويات البكالوريوس والدبلوم والماجستير والدكتوراه، إلا أننا سنعرض أهم وأكبر التخصصات العلمية الخاصة بكليات العلوم:
1- التكنولوجيا الحيوية وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
2- علم الحشرات وتخصصاته الفرعية الدقيقة
3- علم التغذية وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
4- علم الميكروبيولوجي وتخصصاته الفرعية الدقيقة
5- علم الكيمياء الحيوية وتخصصاته الفرعية الدقيقة
6- علم الفيزياء الحيوية وتخصصاته الفرعية الدقيقة
7- علم الجيولوجيا الحيوية وتخصصاته الفرعية الدقيقة
8- علم البيولوجيا الجزيئية وتخصصاته الفرعية الدقيقة
9- المعلوماتية الحيوية وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
10- الإحصاء الحيوية وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
11- علم الأجنة وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
12- علم الدم وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
13- علم الطفيليات والأوليات وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
14- علم الأدوية وتخصصاته الفرعية الدقيقة
15- علم المناعة وتخصصاته الفرعية الدقيقة
16- العلوم الطبية الحيوية وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
17- علم الوراثة والجينوم وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
18- علم النباتات الطبية وتخصصاته الفرعية الدقيقة
19 – الحوسبة البيولوجية وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
20 – السلامة والصحة المهنية وتخصصاتها الفرعية الدقيقة
21- علم البيئة وتخصصاته الفرعية الدقيقة
إن تعديل المسمى سيمكن الزراعيين من الحصول على لقب “أخصائي علوم بيولوجية Biology Scientist” ” والقيد بشعبة علوم الحياة بنقابة المهن العلمية، وهو لقب خاص بالسادة خريجي كليات العلوم (تخصص بيولوجي) طبقاً لأحكام المادة 6 من القانون 80 لسنة 69 مما يعد انتحالاً للصفة ….
جدير بالذكر أن تغيير مسمى كليات الزراعة إلى كلية علوم الحياة “البيولوجي” ، سيمكن الزراعيين من التعامل مع عينات المرضى الآدميين على مستويات الماجستير والدكتوراه كـ “بيولوجيين” بالمخالفة للهدف الرئيسي الذي أنشأت الدولة لأجله كليات الزراعة المصرية، حيث يحظر على السادة مهندسي الزراعة التعامل مع العينات الآدمية على مستويات الماجستير والدكتوراه لعدم الاختصاص العلمي أو المهني !!!
والصفحة تدعو حضرة معالي أ.د./ عميد كلية العلوم جامعة القاهرة
وأ.د./ رئيس قطاع العلوم الأساسية بالمجلس الأعلى للجامعات برفض المقترح المنحول ، كما تدعو الصفحة جميع البيولوجيين والمقيديين بشعبة علوم الحياة بنقابة المهن العلمية بالهدوء وضبط النفس ، ريثما تتابع سير الإجراءات القانونية ضد من يخالف قوانين الدولة.

غياب ابسط المفاهيم العلمية 

وللخلل الجثيم في تماسك بنيان محتوي المشاركة والضعف الشديد في حرفية كاتبها وغياب أبسط المفاهيم العلمية عن ذهنه ترددت كثيراً في الرد عليه لغياب الندية غير أن عدم معرفة كاتبها وحتي لا أسئ إلي شخصه كوني حاصل علي درجة الدكتوراة (PhD) من كلية العلوم الإمبراطورية (كلية العلوم والطب) جامعة لندن في 1981 ربما قبل أن يولد سيادته كما أني حاصل علي درجة عضوية الكلية الملكية للعلوم(DIC) من جامعة لندن وفوق هذا أحمل درجة الدبلومة الدولية في التعليم بعد ثلاث سنوات دراسة من جامعة كمبريدج البريطانية في 2008 في الوقت الذي تخرجت فيه من قسم أمراض النبات بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية حيث حصلت بعدها علي درجة الماجستير في أمراض النبات البكتيرية من نفس الكلية ونفس الجامعة وهو ما يعني أني خريج مزدوج لكلية الزراعة وكلية العلوم معاً مما قد دفعني رأفة بكاتب هذا الهراء لتفهيمه الصحيح من القول!!!
الكوميديا البائسة التي أتت بها المشاركة أوضحت أن الرجل لا يعلم حتي الفرق بين ما هو بيولوجي (Biology) وماهو غير بيولوجي في قوله ” أن دور المهندس الزراعي هو أن يكون زراعياً لا بيولوجيًا!!!” نافياً أن يكون خريج الزراعة بيولوجيا!!! هذا الخلط يخرج صاحبه من مجموع الأكاديميين (Academia) فلو دل كلامه علي شئ فهو يدل علي غياب تام للمعارف وعدم الإحاطة بأصل المصطلح .. فكلمة Biology هي كلمة مشتقة من كلمتين لاتينيتين فالمقطع الأول (Bio-) مشتق من الكلمة اللاتينية Bios بمعني حياة (Life) والمقطع الثاني (ology) مشتق من الكلمة اللاتينية Logos بمعني علم (Science) أو دراسة شئ ما (Study of)!!! وبالتالي فكلمة Biology تعني “علم الأحياء” فكيف والأمر كذلك يتجرأ سيادته وينزع صفة البيولوجية عن خريجي كلية الزراعة الذين يدرسون كل صور الحياة بدءً بالنبات (Plants) ومروراً بالحيوان (Animals) والحشرات (Insects) والأسماك (Fish) ومنتهياً بالكائنات الحية الدقيقة (Microorganisms)؟!!! فهل يعقل أن نظل نستعمل لفظ “كلية الزراعة” كإسم للكلية التي تتسع تخصصاتها لأكثر من 19 تخصص لا علاقة بالعديد منها بزراعة النباتات وهي الأقسام المختصة بدراسة علوم الحيوان والأسماك والحشرات ومنتجاتها والميكروبات؟!!! ليت الذي أبلغني أخبر كاتب هذه الهرتلات بأن خريجي كليات الزراعة هم بيولوجيين ً غصب عن سيادته وعن من يؤيده الرأي الفاسد؟!!!
ولم يكتفي كاتب المشاركة بهذه الهرتلات بل أعقبها بهرتلة أفظع عندما قام بسرد قائمة من التخصصات العلمية بلغت 21 تخصصاً مدعياً أنها خاصة بكلية العلوم مقلداً الأطفال في قولهم “دي بتاعتي” عند رغبتهم في إستحوازهم للأشياء غير التابعة لهم ولم ينتبه إلي أن ما يدعيه هي مسروقات قام بانتزاعها لنفسه دون وجه حق من مجالات أخري!!! فبدي سيادته أنه لا يعي الفرق بين العلوم البحته (Pure sciences) والعلوم التطبيقية (Applied sciences)
فكل ماذكره من تخصصات إلا قليلاً منها الأمثلة الثلاثة الصارخة التالية:
1- التكنولوجيا الحيوية وتخصصاتها الفرعية الدقيقة.
2- علم التغذية وتخصصاتها الفرعية الدقيقة.
3- علم النباتات الطبية وتخصصاته الفرعية الدقيقة
لها وجهين، يبدوا أنه غير مدرك لهما، االأول بحت (Pure) والثاني تطبيقي (Applied) وأن كلية العلوم قد أنشئت لتتعامل مع التخصصات البحتة(Pure specialisations) وفقط وليس الأمور التطبيقية (Applied specialisations)!!! وعندما نقول تخصصات بحته فنقصد بها علوم الـ Physics والـ Mathematics والـ Chemistry والـBotany والـ Zoology والـ Entomology والـ Astronomy إلي غير ذلك من علوم وبمجرد أن يصبح نفس العلم تطبيقي (Applied) يحرم علي كلية العلوم الإنشغال به فوراً دون إستشارة ممن تقزم بعده الثالث فلم يعد ملموساً مثل كاتب هذا الهراء الذي جاء بهذه المشاركة البائسة!!!
وقد بلغ الجهل مداه عندما إعتبر أن “التكنولوجيا الحيوية” وتخصصاتها الفرعية الدقيقة هي تخصص تنفرد به كليات العلوم ويبدوا أن سيادته لا يفقه أصلاً معني كلمة Biotechnology التي هي بالضرورة علم تطبيقي (Applied Science) بامتياز لا علاقة لكليات العلوم به لا من قريب ولا من بعيد إلا إذا تناولت دراسة أحد مكوناته من الناحية البحتة!!! فعلم الـ Biotechnology يتكون من مقطعين الأول Bio- وهو كما قلنا مشتق من الكلمة اللاتينية Bios بمعني حياة (Life) والمقطع الوسطي Technique والذي يعني طريقة عمل الأشياء والمقطع الأخير (ology) بمعني علم (Science) أي أنه العلم الذي يستعمل الكائنات الحية لعمل الأشياء، وهذا علم تطبيقي بامتياز ولا يجب أن تركب كليات العلوم الموجة وتسطوا عليه مدعية كذباً أنه أحد تخصصاتها، مسايرتاً للموضة طمعاً لنصيب من ميزانية دعم البحوث المقدمة من الجهات الداعمة لهذا المجال!!! وما ينطبق علي علم البيوتكنولوجي ينطبق علي علم التغذية (Nutrition) وعلم النباتات الطبية إلا إذا كانت الدراسة المقترحة تعالج أمراً بحتاً!!! فعلم التغذية (Nutrition) يتضمن في معناه بالضرورة الجانب التطبيقي للغذاء وهذا في صميم إختصاص كيانات أكاديمية أخري ليس من بينها كليات العلوم.. فكيف لقليل الإطلاع أن يقصر مجال ليس هو أصلاً مجاله علي كليات االعلوم!!!
ويستمر كاتب المشاركة البائسة باتحافنا بقوله “أن تعديل المسمى (يقصد مسمي كلية الزراعة إلي كلية علوم الحياة) سيمكن الزراعيين من الحصول على لقب “أخصائي علوم بيولوجية Biology Scientist” “!!! فالرجل لا يستطيع حتي التمييز بين مسمي الأخصائي (Specialist) والعالم (Scientist) فيتوهم أنه لمجرد كونه خريج لكلية علوم حتي لو كان بتقدير مقبول أن يطلق علي نفسه لقب “عالم بيولوجي” (Biology Scientist)!!!
ولعل من علامات عدم الإدراك أن يعبر كاتب المشاركة عن قلقه من “أن تغيير مسمى كليات الزراعة إلى كلية علوم الحياة “البيولوجي”، سيمكن الزراعيين من التعامل مع عينات المرضى الآدميين” وبدي أنه يغني علي نفس الإسطوانة المشروخة التي نادي بها من قبل من عمت بصيرتهم ولا يعلم أن خريجي العديد من أقسام كليات الزراعة قد منحهم القانون حق العمل في مجال التحليلات الطبية والتعامل مع كل العينات البيولوجية من دم وبول وأنسجة بشرية عندما صدر الحكم التاريخي للقضاء الإداري الذي هو عنوان الحقيقة ليرجع لهم بصيرتهم التي فقدوها ويعطي لخريجي الزراعة كغيرهم حق فتح معامل للتحليلات الطبية وحق ممارسة المهنة كغيرهم من خريجي الكليات البيولوجية!!!

يرتدي الطربوش العثماني ويعيش بعقلية الماضي السحيق

يبدوا أن كاتب هذه المشاركة البائسة مازال يرتدي الطربوش العثماني ويعيش بعقلية الماضي السحيق دون أن يدري أن واقع الحال الآن ليس كما كان من 50 سنة مضت أو كذلك خاصة بعد بذوغ العلم الجديد المسمي بالـ Biotechnology وما آل إليه من علم الهندسة الوراثية (Genetic Engineering) والذي لغي الحدود بين العلوم وجعل منها سوق أوروبية مشتركة لا يحتاج سيادته للإنتقال من إحداها للأخري إلي تأشيرة دخول.. فأنا مثلا تخرجت من قسم أمراض النبات أحد أقسام كلية الزراعة وعندما درست الدكتوراة في بريطانيا في عام 1977 تم قبولي للدراسة في كلية العلوم والطب (Faculty of Science and Medicine) بجامعة لندن ولم يلتفتوا أو يشغلهم مطلقاً أني خريج كلية زراعة كما يفعل من ينتمون لدول العالم النائم وهذا أحد أسباب تقدم هذه الدول ..أما ثقافة إن “دي بتاعتي” ومحدش ييجي نحيتها فلابد من التخلص منها لنتقدم .. فالبحث العلمي شئ والعمل التطبيقي المهني شئ آخر ..
فالبحث العلمي يمثل حلبة تضم كل خريجي الكليات البيولوجية طب كانت أم زراعة أم علوم أم غيرهم يستخدم فيها نفس الأدوات والأجهزة والمنهج البحثي وطرق التحليل الإحصائي وأن الإختلاف الوحيد هو نوع العينة موضع البحث أهي من الحيوان أم الإنسان أم النبات بمعني أن الباحث من أحد تخصصات كلية الزراعة والذي يجيد البحث العلمي في مجاله يستطيع وقد يتفوق علي نظيره من التخصصات الأخري في ممارسة البحث العلمي في أي مجال بيولوجي آخر، طب كان أم غير طب .. وبالتالي لا علاقة له بإمتهان مهنة الطب والكشف علي المرضي حتي نقول وجب علي كل باحث أن يهتم بمجال تخصصه إذ لايجب أن نقسم الباحثين تقسيماً جامداً بما يمنع حرية إنتقال الباحث من مجال إلي مجال آخر أو تعاونه مع باحثين آخرين في مجال آخر!!! فأنا مثلاً عندما إخترعت تقنية الـ Zymoblot والتي جربتها علي مسببات مرضية عديدة بعضها يصيب الحيوان والإنسان والنبات وكذا تقنية الـ Mirror Image in vivo Electroblotting Technique أثناء بحوثي التي أجريتها في الولايات المتحدة تستعملها الآن كل معامل البحث العلمي في كل تخصصات الزراعة والطب وغيرها من مجالات العالم المتقدم وغير المتقدم
ولكي أسهل فهم ما أقصد دعوني أطرح علي كاتب هذه المشاركة سؤال: لقد تمكن الباحثون في مجال الـ Biotechnology وما إنبثق منه من علم الهندسة الوراثية (Genetic Engineering) من نقل الجين الخاص بتخليق هرمون الإنسولين من خلايا بيتا (B-cells) الموجودة بجزر لانجرهانز (Islets of Langerhans) بالبنكرياس إلي النباتات وأمكن إنتاج هرمون الـ Insulin بواسطة النباتات فبماذا تصف الباحث هنا أهو زراعي أم طبيب؟!!! إذا لم يستطع الإجابة علي سؤالي هذا وأعلم علم اليقين أنه لن يستطع سيشرفني أن تطلع علي موسوعتي عن الهندسة الوراثية (Encyclopedia of Genetic Engineering) ذات المجلدين التي بلغ عدد صفحاتها الـ 1500 صفحة والتي ذشرت في عام 2020 وكتابي عن الهندسة الوراثية (Genetic Engineering) ذات المجلدين والذي تعدت صفحات المجلد الواحد 1150 صفحة بمجموع 2,300 صفحة أو كتابي عن “السرطان في خدمة البيوتكنولوجي” (Cancer at the Service of Biotechnology) فقد شرحت في مقدمة كل منهم هذا باسهاب!!!
وليريني سيادته كم كراسة قام هو أو غيره ممن يتبنون هذا التفكير الخائب سواء كان خريج لكلية علوم أو لغيرها ما نشره في هذا المجال الذي يتوهم أنه تابع له وحده!!!

كلية الزراعة تُسمى فى دول منها السويد وهولندا بـ “جامعة الزراعة “

ما لا يعلمه المبتدئ صاحب المشاركة أن كلية الزراعة يسمونها في الدول المتقدمة كالسويد وهولندا وغيرها جامعة الزراعة (University of Agriculture) وليس كلية الزراعة (Faculty of Agriculture) وفي دول أخري كبريطانيا وأمريكا يسمونها كلية علوم الحياة (Faculty of Life Sciences)!!! ولربما كلية الزراعة هي الكلية الوحيدة بين كليات أي جامعة التي لو نزعت يافطتها واستبدلت بأخري تسميها كلية البيوتكنولوجي (Faculty of Biotechnology) فلن يجانب من فعل ذلك الصواب!!! كلية الزراعة ليست كما يتصورها العامة وقليلي المعرفة تتضمن علوما حديثة كالبيوتكنولوجي والبيولوجيا الجزيئية (Molecular Biology) وما آلت إليه من علوم كالهندسة الوراثية (Genetic Engineering) بتقنياتها المعقدة وما يرتبط بها من علوم تحتاج لفهمها والتفوق فيها لأوائل الثانوية العامة وليس لأواخرها! وسيتعجب كاتب المشاركة إذا علم أن خريجوا كليات الزراعة وأساتذتها يتقدموا أقرانهم من الكليات الأخري بالدول المتقدمة..

خريجو كليات الزراعة نجوم فى سماء العالم 

أظنه لم يسمع عن أن أحد أكبر إن لم يكن أكبر علماء الإحصاء البيولوجية (Biostatistics) في الولايات المتحدة الذي تعدي سنه الآن التسعون عاماً وهو الأستاذ الدكتور/ أبو العلا هو خريج زراعة الإسكندرية .. وأن الأستاذ الدكتور/ سعيد جويلي كان أستاذا بالجامعات الأمريكية وأصبح أكبر الباحثين (Senior Scientist) في شركة Promega لمنتجات العمل بالتكنولوجيا الحيوية والتي قد تتعدي ميزانيتها ميزانية بعض الدول العربية.. والأستاذ الدكتور/ محمد عويضه الأستاذ الباحث في المركز الطبي لكلية الطب بجامعة أوبسالا بالسويد وهو تلميذ سابق لي وخريج قسم أمراض النبات بزراعة الإسكندرية..وهو بالتأكيد لا يعلم أن شقيقي الأستاذ الدكتور/ محمد وجيه وخريج قسم الوراثة بزراعة الإسكندرية كان أستاذاً للوراثة والبيوتكنولوجي ومديراً لمركز البيوتكنولوجي بجامعة PNG-University of Technology، شمال أستراليا، وهو الذي أنشأ وشارك في إنشاء أكبر مراكز البيوتكنولوجي في منطقة الباسيفيك وهو أحد أكبر متخصصي الأمان الحيوي في العالم فيكفي أن تعلمي أنه أحد أعضاء مجموعة خبراء الأمان الحيوي العشرة عن منطقة الباسيفيك وهاواي وهو مستشار شركة Genetic Technologies Pty Ltd.
بمدينة ميلبورن باستراليا في مجال تحديد البصمة الوراثية للإنسان والأستاذ حالياً بجامعة نيوبروزويك بكندا وقد نشرت من قبل كيف يهتم الإعلام الكندي بتحركاته حول العالم..
ثم ألا يعلم الظريف أن أستاذ الجراحة التجريبية والتوكسوكولوجي بالولايات المتحدة الأستاذ الدكتور/ أنور سعد ومؤلف أكبر مرجع عن الـ Ischemia الحالة الفسيولوجية الخطيرة التي تصيب القلب هو زميل وخريج قسم المبيدات بزراعة الإسكندرية وتتلقفه كليات الطب ونقابة الأطباء عند حضوره مصر لكي تنال منه محاضرة .. ألم يسمع عن الأستاذ الدكتور/ محمد شومان أحد تلامذتي من خريجي كلية الزراعة جامعة الإسكندرية وهو الآن أحد أكبر أساتذة كيمياء الأعصاب (Neurochemistry) بكلية الطب جامعة إستنفورد وما أدراك ما إستنفورد بالولايات المتحدة الأمريكية التي إذا تقدم أي من خريجيها للعمل في أي جهة يكفي أن يقول أنه خريج إستنفورد فلا يطلب منه تقديم السيرة الذاتية (CV) والقائمة تمتد أولها عندي وآخرها في مكان أبعد من مكان تواجده الآن في القرية التي جاء منها!!! أعلم أننا مجتمع جاهل في عمومه فنسبة الأمية الثقافية بلغت حداً مرعباً حتي أن بعض من يدعي أنه من العلميين أخذ يناظر الكبار في شئون هو أضعف المحيطين بها!!!

الأستاذ الدكتور/ السيد السيد وجيه
أستاذ الفيرولوجي والبيوتكنولوجي،
ورئيس قسم أمراض النبات سابقاً – كلية الزراعة – جامعة الإسكندرية،
دكتوراة (PhD) في الفيرولوجي من الكلية الإمبراطورية (كلية العلوم والطب) جامعة لندن،
درجة عضوية الكلية الملكية للعلوم (DIC) بلندن،
دبلومة التعليم (Education) جامعة كمبريدح-بريطانيا.
و”رئيس تحرير” (Editor-in-Chief) المجلة الدولية للفيرولوجي
(International Journal of Virology) – الولايات المتحدة.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى