فيضان السودان .. جولات فى المواقع الاثرية للتأكد من سلامتها واستعدادات بسد الروصيرص

تواصل الحكومة  السودانية مساعيها لتقليل والحد من الاثار السلبية الخاصة بفيضانات السودان ، وذلك بعد اعلان السلطات فى وقت سابق عن ارتفاع الوفيات الناجمة عن الفيضانات إلى 101، فيما اجتاحت مياه النيل منزل رئيس الوزراء قبل أن تتولى قوات الدفاع المدني سريعا إقامة حواجز للحيلولة دون غمر المياه للدار.

ويعمل متطوعون في الأحياء القريبة من شاطئ النيل على حراسة الحواجز التي أقاموها من الجوالات المليئة بالتراب، لمنع أي تسرب يمكن أن يحدث، ومنعاً لاجتياح المنازل القريبة منه.

وقالت وزارة الداخلية، وفقا لوكالة السودان للأنباء، إن السيول والفيضانات أودت بحياة 101 شخص وإصابة 46 آخرين، في جميع أنحاء السودان.

وأشارت إلى أن 24 ألف و582 منزل انهارا بشكل كلي جراء السيول والفيضانات، فيما أنهار 40 ألف و415 منزل بشكل جزئي، كما تضرر 179 مرفق حكومي و354 متجر للسلع الغذائية، إضافة إلى نفوق 5 ألف و482 رأس من الماشية.

ووفقا لشهود عيان  فإن مياه النيل غمرت أجزاء من منزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الواقع على ضفاف النيل بمدينة الخرطوم بحري، حيث وصلته المياه من الناحية الخلفية قبل أن تقيم فرق حكومية حواجز كبيرة لمنع تسرب المياه إلى الداخل.

وأكدت مصادر حكومية رفيعة لـ “سودان تربيون “، أيضا وصول المياه إلى منزل رئيس الوزراء، قبل أن تشير الى تراجعها لاحقا، ونبهت الى عدم الحاجة الى إجلاء حمدوك وأسرته من المنزل في الوقت الحالي، بينما لم تستبعد مصادر متطابقة أن يشهد النيل زيادة جديدة في منسوبه خلال الساعات المقبلة.

تدابير احترازية فى سد الرصيرص :

وأكد  المهندس حامد محمد على مدير سد  الرصيرص ان إدارته نفذت جملة من التدابير اللاذمة لمجابهة فيضان الخريف هذا العام.

وقال في تصريح (لسونا)  اليوم الاثنين أن سد  الروصيرص  لم يتعرض  لفيضان بحجم فيضان العام الحالي منذ تشييده عام 1966 وأن الاجراءات المتخذة قد خففت كثيرا  من تأثير الفيضانات على المناطق الواقعة  شمال السد  مبينا أن التخزين القسري خلف السد ابتداء  عادة  من يوم ٢٢ اغسطس  بواقع  400،مليون متر فى اليوم، ويحدث التخزين القسري عند تدفق كميات من المياه تفوق قدرة بوابات السد على تمريرها  لافتا إلي  أنه في ظروف الفيضانات  المرتفعة يبدأ التخزين في ٩ اكتوبر و بزيادة في سعة التخزين.
وابان انه  يتم الآن  متابعة ومراقبة  الفيضانات عبر اللجنة المختصة وإدارة السد ومياه النيل بالخرطوم منوها إلي أن سد الرصيرص  صمم ليتحمل الفيضانات العالية.

وعلى مستوى تاثيرات فيضانات السودان تفقد  فيصل محمد صالح  وزير الثقافة  اليوم الاثنين منطقة البجراوية الأثرية (المدينة الملكية) والتي تعرضت ضمن المناطق التي حولها الى السيول والفيضانات وذلك للوقوف ميدانيا على تأثيرات الفيضان و مالحق  بالمدينة الملكية الاثرية من اضرار اثر حصار المياه لها

و اتجه الوزير الى المنطقة صباح اليوم في رفقة فريق اعلامي رسمي يشمل وكالة السودان للانباء والهيئة العامة للاذاعة و التلفزيون

يشار الى ان موقع المدينة الملكية الأثري بمنطقة البجراوية تعرض  لتهديد خطير من فيضان نهر النيل، حيث اقتربت المياه من منطقة المدينة والحمام الملكي.

و تضافرت جهود مكتب الآثار بمدينة شندي وجامعة شندي وقسم الآثار جامعة الخرطوم مع الهيئة العامة للآثار والمتاحف وسلطات ولاية نهر النيل، بجانب جهود العاملين بالموقع لحماية المدينة من الدمار بإقامة تروس من الأحجار وجوالات الرمل في المناطق المهددة لحمايتها.
ووصل إلى الموقع مسؤولو الآثار في الخرطوم وولاية نهر النيل وبدأوا في دراسة الوضع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين المنطقة الاثرية المسجلة ضمن التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

وتجدر الااشارة الى ان السودان  تشهد موجة فيضانات فى مناطق واسعة  لم تشهدها منذ العام 1988م

وكان  مجلس الأمن والدفاع،  قد أعلن فجر السبت الماضى، إن السودان منطقة كوراث طبيعية وفرض حالة الطوارئ لـ 3 أشهر، بناء على توصية من مجلس الوزراء كما شكّل لجنة عليا لمعالجة آثار السيول والفيضانات لخريف 2020

مصر تعلن تضامنها مع الشعب السودانى لمواجهة الفيضانات

وفي ذات السياق، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى عبر حسابه الرسمى على ” فيس بوك” دعم مصر ووقفوها إلى جوار الشعب السودانى الشقيق لمواجهة اثار السيول والفياضانات ، وقد سبق ذلك التأكيد على  إرسال مساعدات طبية لمتضرري السيول والفيضانات إلى السودان، الذي وصلته مساعدات في الأيام الفائتة من السعودية والإمارات، إضافة إلى معينات بقيمة 100 ألف يورو من الاتحاد الأوروبي، علاوة على مساعدات من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

 


تعليقات الفيسبوك