أخباربيزنس الزراعةخدماتمجتمع الزراعةمشروعكمنوعات

عسل النحل.. أنواعه .. وايه يعنى ” قطفة أولى”؟

قطفة أولى

فيما قبل ثلاثين عاما لم تكن تعرف مصر إلا ثلاثة أنواع من عسل النحل. وهي أعسال الموالح والبرسيم والقطن.

وكانت مواعيد قطاف هذه الأعسال بالترتيب هي الموالح خلال شهر 4، والبرسيم في شهر 6، والقطن خلال شهر 8.

واعتاد الناس تسمية هذه الأعسال بترتيب مواعيد قطفها في السنة. فكان عسل الموالح دائما يسمى “قطفة أولى”، وعسل البرسيم يسمى “قطفة تانية”، وعسل القطن يسمى “قطفة تالتة”. وذلك طبقاً للترتيب الزمني لحصاد هذه الأعسال خلال السنة الواحدة.

شاءت الصدفة أن يكون عسل الموالح أو عسل القطفة الأولى هو ألذ الأنواع الثلاثة طعماً وأذكاها رائحةً. أما عسل القطن أو القطفة التالتة فهو أقل الثلاثة قبولاً لدى المستهلك من حيث طعمه ورائحته. ويأتي عسل البرسيم أو القطفة التانية أدنى من عسل الموالح وأعلى من عسل القطن في نكهته وحب المستهلك له.

بسبب اعتبارات الطعم والرائحة والنكهة وما نتج عنها من تفضيل المستهلك صار ترتيب أسعار الأعسال الثلاثة بنفس الترتيب الزمني لقطافها. فكان عسل الموالح “القطفة الأولى” أغلاها ثمناً، وكان دائما يليه عسل البرسيم “القطفة التانية”، وأرخص الثلاثة عسل القطن “القطفة التالتة”.

شاء القدر أن يترتب الأعسال الثلاثة بنفس الترتيب حسب زمن القطف والجودة والسعر!!!

دار الزمان وتنوع الغطاء النباتي بعد إلغاء الدورة الزراعية الإجبارية، ونضجت خبرات النحالين، فتم إنتاج أنواع أخرى من الأعسال. أنواع كثيرة من الأعسال. منها ما يتم قطفه قبل موعد القطفة الأولى. مثل أعسال الينسون والبردقوش. ومنها ما يتم قطفه بعد موعد القطفة الأولى وقبل موعد القطفة التانية. مثل عسل الشمر الذي يتم قطفه خلال بداية شهر 5. ومنها ما يتم قطفه بعد موعد القطفة التالتة مثل عسل السدر الذي يتم قطافه خلال شهور 9-11.

توقف النحالون عن تسميات قطفة أولى وتانية وتالتة، وصاروا يسمون كل عسل باسم النبات الذي ينتجه النحل منه. فصار اسم عسل القطن “عسل القطن”. ولم يعودوا يتداولون لفظة “القطفة التالتة”.

لكن انطباعات النصف الأول من القرن الماضي لازالت عالقة بأذهان كثير من المستهلكين. فلا زال المستهلكون يتداولون على ألسنتهم كلمة عسل “قطفة أولى”. ولكن بمفهوم خاطئ. فيظن أغلبهم أن “قطفة أولى” تعني درجة أولى أو “أفضل حاجة” أو “أحسن عسل”. حتى إنهم يظنون أن من عسل البرسيم درجات هي قطفة أولى وتانية وهكذا!!!

وسايرهم في ذلك قليل من النحالين والتجار الذين لا يملكون من الضمير ما يكفي لتبيان الحقيقة. فصاروا يكتبون على البرطمان “عسل برسيم قطفة أولى”!!!!!

ولتبيان الأمر باختصار:

1. ألفاظ قطفة أولى وما يشبهها لم تعد مناسبة.
2. ليس من العسل حالياً قطفة أولى ممتازة وقطفات تالية أقل جودة.
3. لا تطلب العسل إلا باسم مصدره النباتي. فمثلاً أطلب عسل شمر .. وهكذا.
4. أي عسل يتم عرضه عليك للشراء به كلمة “قطفة أولى” تأكد أن بالأمر خداع.

الدكتور عوض محمد عوض



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى