أخبارتحقيقاترئيسيزراعة عربية وعالميةمحاصيل

صناعة التمور .. مستقبل واعد للصادرات واستراتتيجية الدولة تركز على التوسع الأفقى والرأسى

استراتيجية وطنية لتطوير قطاع النخيل  لزيادة صادرات التمر للأسواق الدولية

نظيم ورش عمل لمصنعى التمور لنقل التكنولوجيا الحديثة فى التصنيع

مكتبة إلكترونية تضم دراسات تسويقية متخصصة فى عدد من الأسواق الخارجية

ربط مستخدمى مصنعات التمور المستوردة مع مصنعى التمور بعد تأهيلهم فنيا

نظيم مهرجان تمور سنوى بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر

تنفذ الحكومة ممثلة فى وزارة التجارة والصناعة حاليا استراتيجية للنهوض بصناعة التمور ، وتم تشكيل مجموعات عمل تدرس قطاع النخيل والتمور، وكشفت، أن الأصناف المزروعة من النخل فى مصر محدودة جدا (5 أصناف فقط) وأن نسبة الفاقد كبيرة جدا إلى جانب انخفاض الجودة والزراعة بطرق تقليدية وكذلك عدم التوافق مع المواصفات القياسية.

وتبنت وزارة الصناعة استراتيجية وطنية لتطوير قطاع النخيل والتمور لزيادة صادرات التمر للأسواق الدولية، ونفذت خطوات لتنمية القطاع وتطويره ومنها “إقامة مركز للصناعات الحرفية ومصنع للتمور بسيوة بالتعاون مع محافظة مطروح ووزارة التعاون الدولى مع الترويج لمزايا زراعة الأصناف الجديدة، وكذلك تنظيم ورش عمل لمصنعى التمور لنقل التكنولوجيا الحديثة فى التصنيع وتقديم الدعم الفنى للمصنعين، وتم عمل تحالف تصديرى لمصنعى التمور بسيوة بالتعاون مع اليونيدو، لمواجهة تحدى الجودة تم تأهيل عدد من المصانع لشهادات الجودة العالمية وجارى المشاركة فى منح سيوة شهادة الزراعة العضوية Eco-Cert..

وفى مجال تسويق التمور المصرية فى الخارج، أعدت الوزارة دراسات للأسواق الخارجية وأنشأت قاعدة بيانات لأهم مستوردى التمور بالعالم، وتم عمل مكتبة إلكترونية تضم دراسات تسويقية متخصصة فى عدد من الأسواق الخارجية، قامت بها مكاتب التمثيل التجارى بالخارج، وكذلك تساعد الاستراتيجية الجديدة المصدرين على  المشاركة بالمعارض الدولية وبدأت فى الإعداد والترويج لعلامة تجارية مصرية.

ومن أهم الخطوات التى تشتمل عليها الاستراتيجية، العمل على ربط مستخدمى مصنعات التمور المستوردة مع مصنعى التمور بعد تأهيلهم فنيا للحد من الاستيراد، ونتيجة للخطوات التى بدأتها وزارة التجارة، تم فتح 11 سوقا جديدا للتمور المصرية منها الولايات المتحدة الامريكية والصين، وعدد من دول افريقيا وآسيا ووصل عدد الدول التى صدرت لها مصر خلال عام  2016 لـ 52 دولة، وزادت الكمية المصدرة لتسجل 39.5 ألف طن بقيمة 40 مليون دولار وانخفضت واردات مصر من التمور عام 2016 مقارنه بعام 2015 بنسبة نقص 65% من إجمالى الكميات المستوردة.

مصر فى المركز الاول :

وتحتل مصر المركز الأول فى انتاج التمور على مستوى العالم بإنتاج سنوى حوالى (1.54) مليون طن بما يعادل 17.7% من الإنتاج العالمى للتمور تليها ايران ثم السعودية ثم العراق ثم باكستان  اكبر 5 دول منتجة للتمور).

ووفق الاستراتيجية والدراسات التى أعدتها وزارة التجارة، فإن قطاع التمور المصرى يضم اكثر من 30 ألف مزارع ومورد وأكثر من 200 منشأة صناعية تنتشر فى عدة مناطق بالوادى الجديد و الواحات البحرية وسيوة وأسوان والأقصر والبدرشين والفيوم وبرج العرب والعامرية والدلتا ودمياط والشرقية

وتتضمن استراتيجية النهوض بقطاع التمور عددا من الاليات المهمة أبرزها ما يلى :

١- تطبيق نظم زراعية متطورة.

٢- تنظيم مهرجان التمور المصرية السنوى بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعى بدولة الإمارات العربية المتحدة والذي يقام بشكل سنوي بواحة سيوة.

– تأهيل وتحديث مصانع التمور.

– تشجيع إنشاء المصانع الجديدة.

– تعظيم القيمة المضافة.

– تأهيل مصانع التمور للتوافق مع أنظمة الجودة العالمية والترويج لمنتجات التمور المصرية وفتح الأسواق الجديدة.

– تشجيع زراعة الأصناف الجيدة والمقبولة عالميا.

– تحسين جودة التمور وتعظيم القيمة المضافة وزيادة الصادرات المصرية من التمور وفتح الأسواق الجديدة، بالإضافة إلى دعم خطة تطوير القطاع لتحقيق أهداف الإستراتيجية.

– استقدام الخبراء لنقل التكنولوجيا الحديثة على مدار سلسلتى الإمداد والقيمة للتمور بمصر.

– إنشاء نماذج لمراكز تجميع وحفظ التمور ببعض مناطق الإنتاج.

بلغت صادرات التمور المصرية ٥٠ مليون دولار أمريكي في نهاية ٢٠١٨ بنسبة زيادة قدرها ٤٩% وكمية بلغت 50 ألف طن بنسبة زيادة قدرها 33% عن صادرات عام 2017.

‏تعد المغرب أكبر مستورد للتمور المصرية بقيمة 21 مليون دولار محققة نسبة زيادة قدرها 82%، كما تعد إندونيسيا ثانى أكبر مستورد بقيمة 20 مليون دولار وكمية قدرها 21 ألف طن بنسبة زيادة في القيمة قدرها 34%.

‏وتحتل ماليزيا المركز الثالث بقيمة 3 ملايين دولار وكمية قدرها 3 آلاف طن بنسبة زيادة في القيمة 23%.

مبادرة رئاسية :

وجاءت مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، لزراعة 2.5 مليون نخلة، بمثابة الدعوة لإعادة الحياة لإنتاج التمور المصرية، بعد إعلانه إنشاء أكبر مزرعة للتمور فى العالم، لإنتاج أفخر أنواع التمور، وهو ما يفتح الباب أمام التوسع فى زراعتها وتطوير الصناعة لإثبات ريادة مصر فى هذا المجال وإعادة تصديرها للأسواق العالمية، بما يعود بالنفع على الاقتصاد القومى.

وقال أحمد حبون، رئيس شعبة مصدرى التمور، إن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، أعادت الحياة مرة أخرى لصناعة وتصدير التمور، وسترفع أسهم تصديرها بأسواق العالم، متوقعا أن المنتج التسويقى المعد للتصدير سيزيد من الطلب على التمور المصرية، التى لها شهرة عالمية وسيصل تصديرنا لـ100دولة بعدما توقف تصديرها عالميا عند حدود 58 دولة، حيث ننتج حوالى 1.5 مليون طن سنويا من أجود أنواع التمور العالمية.

وأضاف “حبون” أن دعوة الرئيس لزراعه 40 ألف فدان من النخيل دعوة عظيمه لها مرودها على التسويق التصديرى للتمور والمصنعات المشتقة منها، مثل الدبس والخل والكريمة والشوكولاتة المصنعة منها، ما يسهم بشكل فعال فى تعزيز الاقتصاد، ودعم المحفظة المالية من الدولار نتيجة ارتفاع عائدات التصدير لدول العالم، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، وإتاحه الفرصة لهم للابتكار العلمى فى طرق التسويق والدعاية وإنتاج الصناعات المكملة، وتعد مصر الأولى عالميا فى تصدير التمور، وتسهم بـ18% من الإنتاج المصدر للعالم.

وأشار إلى أن المبادرة تأتى كمحفز لدور ونشاط وزارة الصناعة والتجارة، كشريك داعم فى عمليات تحسين الإنتاج وعمليات الترويج الدولى لصناعة التمور، كعنوان اقتصادى للتصدير لدول العالم، وإشراك مصدرى التمور بالمعارض الدولية وإعطاؤهم دورات تدريبية فى عمليات التسويق الحديثة، وكيفية الترويج للمنتج كعلامه تجارية، ما يسهم بتحويل مصر للدولة الأولى فى تصدير التمور ومشتقاته عالميًا.

ويرى أن دور جائزة خليفة للتمور، ساهم بشكل فعال بتحفيز مزارعى النخيل على تحسين سلالاتهم والوصول بها لأعلى إنتاجية من التمور المصرية، وخلق بيئة تنافسية للمزارعين المصريين فى انتقاء أفضل السلالات من نخيل التمور، لتحقيق أعلى عائد وأفضل منتج عضوى يعتمد على الأسمدة الطبيعية من البيئة دون اللجوء لأسمدة كيميائية تقلل صفة التنافسية، لافتا إلى أن سيوة من أعلى الأماكن إنتاجية للتمور، ويوجد بها 750 ألف نخلة تسهم بشكل كبير فى رفع نسبة المنتج.

وقال سيد حبون، رئيس لجنة شباب سيوة، إن أهل سيوة سعداء بمبادرة الرئيس لزراعه 40 ألف فدان بنخيل التمر، ويشكرون الرئيس على هذه المبادرة التى تدعم بشكل كبير فرص التنافس فيما بينهم كمزارعين للوصول بمنتجهم لأعلى قيمة تحقق زيادة فى عائدات التصدير، ما يعود عليهم بالنفع المادى والاقتصادى، ويعزز من فرص تنافسهم فى السوق العالمية لإنتاج التمور.

وأضاف “حبون” أن شباب سيوة من مزارعى النخيل وأصحاب المزارع، يطالبون بتفعيل مبادرة الرئيس بسيوة أيضا، وأن تشارك سيوة بما لها من خبرة فى إنتاج التمور عالميا، بأن تنفذ جزءا من المبادرة على أرض سيوة التى تشتهر بإنتاج أعلى أنواع التمور جودة، خاصة بعد رعاية جائزة خليفة للتمور لمزارعى سيوة بالتدريب وتحسين كفاءة أراضيهم، للوصول لأعلى إنتاجية لفدان النخيل، باستخدام التقدم العلمى والتنافس بين مزارعيها على جوائز المسابقة الدولية للتمور، برعاية إدارة جائزة الشيخ خليفة للتمور.

وأشار إلى أن أهالى سيوة يشكرون وزارة الصناعة التى ساهمت فى إدخال الأصناف الجديدة وتطوير المصانع وتأهيلها لأنظمة الجودة وإنشاء المصانع الجديدة وتدريب العاملين ووجود آلية عملية لاستراتيجية تطوير هذا القطاع الهام من صناعة التمور، واهتمام القيادة السياسية والجهات المعنية به خاصة بعد تفعيل مبادرة الرئيس، التى حتما ستحقق رواجا دوليا أكبر لصناعة التمور المصرية عالميا، وللصناعات المكملة بها، والمساهمة فى تحسين ورفع صورة المنتج بالأسواق العالمية.

 



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى