سد النهضة .. خبير دولى : رسالة السودان لمجلس الأمن معيبة من ثلاثة أوجه

قال الدكتور أحمد المفتى خبير القانون الدولى السودانى  وعضو لجنة مفاوضات سد النهضة ” المستقيل ” أن رسالة السودان التى وجهتها الخرطوم  لمجلس الأمن بشأن سد النهضة   معيبة من حيث  الإجراءات  والموضوع  والقانون

وأضاف الدكتور المفتى أنه ووفقا لما تم نشره وتداوله فى وسائل الإعلام فإن السودان قد طلب من مجلس الأمن ، بتاريخ الثلاثاء 2 يونيو 2020 ، الآتي :

١. تشجيع أطراف سد النهضة الإثيوبي ، على تجنب القيام بأي إجراءات أحادية ، قد تؤثر سلبا على السلم والأمن .

٢. دعم جهود السودان الهادفة لاستئناف التفاوض ، بحسن نية ، وصولا لاتفاق شامل ومرضٍ لكل الأطراف .

٣. و شددت الرسالة ، على التزام السودان بقواعد القانون الدولي ، المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية ، ومن أبرز تلك القواعد ، حسب الرسالة ، الاستخدام المنصف والمعقول للمصادر المائية ، والامتناع عن التسبب في أخطار جسيمة للدول الأخرى ، والتسوية السلمية للنزاعات .

وواصل الدكتور أحمد المفتى حديثه قائلا :  وفي اعتقادنا ، أن الرسالة معيبة من حيث ، الإجراءات ، ومن حيث الموضوع ، ومن حيث القانون ، وذلك للأتي :

١. من حيث الإجراءات ، كان ينبغي أن يقدم الطلب اولا لإثيوبيا ، بصورة للاتحاد الإفريقي ، ومجلس الأمن ، لأن تجاوب مجلس الأمن مع الطلب ، يتطلب إثبات رفض اثيوبيا ، القيام بما طلبه السودان من مجلس الأمن ، وفشل الاتحاد آلافريقي في اقناعها .

٢. ومن حيث الموضوع ، كان ينبغي الإشارة إلي المطلوب من إثيوبيا ، علي وجه الدقة ، وهو وقف التشييد والملء ، كشرط لبدء المفاوضات ، وليس ” تشجيع الأطراف ، علي عدم القيام بإجراءات احادية ” .

٣. ومن حيث القانون ، فإن ترك اعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 ، الذي وقع عليه الرئيس السوداني ، والقفز للحديث عن القانون الدولي للمياه ، ليس سليما ، للأسباب التالية :

(ا) الحديث عن التزام السودان بالقانون الدولي للمياه ، بما في ذلك عدم تسبيب ضرر ، ليس سليما ، لأنه لا أحد يتهم السودان بتسبيب ضرر ، والمطلوب مطالبة إثيوبيا بذلك .

(ب) الحديث عن القانون الدولي المياه بتلك الصورة ، ليس سليما ، كذلك ، لأن التوقيع علي إعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 ، هو تنازل مكتوب عن الحقوق التي يكفلها القانون الدولي للمياه للسودان ، ولذلك كان ينبغي الانسحاب اولا من الاعلان ، بطرق قانونية ، وهي متوفرة ، لأن إثيوبيا قد خرقت ذلك الاعلان عدة مرات ، علي سبيل المثال ، بمطالبتها في وقت سابق ، بضم دول حوض النيل للمفاوضات ، كشرط مسبق لعودتها للمفاوضات ، ثم بعد ذلك الاستناد للقانون الدولي للمياه .

تعليقات الفيسبوك