أخباررئيسيزراعة عربية وعالميةمجتمع الزراعةمحاصيل

رئيس قسم البساتين بزراعة الأزهر يكشف تفاصيل مستقبل زراعة وإنتاج وتصدير التمور المصرية . صور

أكد  الدكتور جمال جمال عبدربه أستاذ ورئيس قسم البساتين بزراعة الأزهر بالقاهرة وعضو مجلس إدارة والمتحدث بإسم الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية أن مصر وطبقا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة العالمية ( الفاو) هي أولي دول العالم من حيث الإنتاج للتمور حيث تنتج مصر ما مقداره 1.6 مليون طن إلاأنه وللأسف لا يتناسب هذا الرقم مع مركزنا العالمي في تصدير التمور حيث نحتل المركز 12 من بين أكبر 20 دولة مصدرة علي مستوي العالم ويرجع ذلك إلي أن نسبة 58% من الناتج المشار إليه هي من الأصناف الرطبة ( أصناف تحتوي علي نسبة رطوبة 35%) والتي لا يقبل عليها المستهلك في الدول المستوردة، فيما هناك نسبة 28% من الإنتاج هي عبارة عن نخيل مجهل ويتبقي هناك نسبة 14% هي التي يتم التصدير من ثمارها ويمثلها في الأغلب الصنف السيوي أو المعروف بالصعيدي في منطقة الوادي الجديد،

وأضاف الدكتور عبد ربه  خلال الندوة التى نظمها قسم الكيمياء الحيوية الزراعية بزراعة الأزهر بالقاهرة برئاسة السيد الدكتور  هاني يوسف عن مستقبل زراعة وإنتاج وتصدير التمور المصرية و حضرها لفيف من الأساتذة والطلاب والمهتمين بمجال التمور انه من هنا  بدأت الدولة في وضع استراتيجية جديدة للنهوض بمحصول التمور تتمثل في القضاء علي الزراعة العشوائية الغير منسقة والمعتمدة علي الجهد العادي للمزارع حيث سيتم استبدال ذلك بمزارع حديثة كما في الدول المتقدمة.

ولفت إلى أن الاستراتيجية تتضمن الاعتماد علي ميكنة عمليات خدمة رأس النخلة من تقليم وتلقيح وتكييس وخف للثمار وأيضا مكافحة الآفات والأمراض بديلا عن الخدمة اليدوية.
وأشار ان إلى أن استراتيجية الدولة تتضمن كذلك  الاهتمام برفع الكفاءة الإنتاجية للمحاصيل عن طريق وضع برامج ري وتسميد ومقاومة حشائش والآفات الحشرية مثل سوسة النخيل والأمراض الفطرية  بجانب  الاهتمام بعمليات ما بعد الحصاد من عمليات الفرز والغسيل والتجفيف والتعبئة.

وواصل الدكتور جمال عبد ربه حديثه عن تفاصيل استراتيجية الدولة للنهوض بمحصول التمور، لافتا إلى أن الإهتمام بعمليات تخزين وتصنيع التمور عن طريق توفير الثلاجات لاستيعاب وتخزين المنتج وهنا نشير لتعاون الدولة مع دولة الإمارات والتي قامت بإنشاء مصنعين لتصنيع التمور تمثلت في 6 خطوط إنتاج لمنتجات تصنيع التموز مثل دبس التمر وعسل التمر وتمر الدين والعجوة ومربي التمر وخلافه لتعظيم القيمة المضافة.

وأكد أن الاستراتيجية تهتم بدراسة متطلبات السوق الدولية بالنسبة لمواصفات الجودة المطلوبة للثمار المصدرة وكذلك معرفة المنافسين والنوافذ التصديرية، وكذلك تحويل بعض الأصناف الرطبة إلي أصناف نصف جافة أو تحويل الأصناف الجافة إلي أصناف نصف جافة وهي المطلوبة عالميا.

كما تطرقت الندوة لأهم الدول المستوردة للتمور في العالم والتي تبلغ عائداتها 1540 مليون دولار تقريبا والتي يأتي علي رأسها دولة الهند والتي تستورد بما يزيد عن 200 مليون دولار وهي سوق كبير تستوعب 26% من حجم صادرات التمور العالمية يليها الإمارات بنسبة 17% ثم المغرب بنسبة 12% ففرنسا 10% ثم ألمانيا وانجلترا وماليزيا وأنونيسيا وتركيا بنسبة 6% لكل منهم وأخيرا للولايات المتحدة بنسبة استيراد 5% من السوق العالمي.
كما ذكر الدكتور  جمال عبدربه أن أكبر إثني عشر دولةمصدرة للتمور علي مستوي العالم هي علي النحو التالي طبقا لإحصائيات العام 2017 ؛إيران بنسبة 17% تليها تونس 16% ثم السعودية 13% ثم الإمارات11% تليها دولة الكيان 11% ثم العراق 10% فباكستان 7% فالولايات المتحدة والجزائر بنسبة 4% لكل منهما ثم فرنسا3% ثم هولندا فمصر بنسبة 2% لكل منهما.
وأخيرا تطرقت الندوة – وفقا للدكتور عبد ربه – إلي أهم الدول المستوردة للتمور المصرية والتي بلغت حوالي 30 ألف طن بعائدات تقارب 40 مليون دولار فذكر ا د جمال عبدربه أنها ترتب علي النحو التالي؛ إندونيسيا وهي أكبر مستورد للتمور المصرية بنسبة 46% ثم المغرب بنسبة 38% ثم ماليزيا بنسبة 8% تليها تايلاند بنسبة 2% ثم فيتنام وسريلانكا والأردن وألمانيا والهند وسنغافورة بنسبة 1% لكل دولة.. ومن هنا فإن الدولة قد بدأت في زراعة الأصناف المطلوبة للسوق العالمي مثل البرحي والمجدول والتي يباع الطن الواحد من المجدول ب 5000 دولار مقارنة ب 1000 دولار للأصناف المحلية وهنا نشير إلي المزرعة التي شرعت الدولة في إنشائها بالوادي الجديد بما مجموعه 2.5 مليون نخلة علاوة علي مزرعة أخري في توشكي هذا بجوار الجهد المبذول من القطاع الخاص الزراعي سعيا لتحسين وضعنا في جدول الدول المصدرة ليتناسب مع كوننا أولي دول العالم في الإنتاج.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى