رئيسيمقالات

د.حاتم أبو عالية يكتب..شجرة الذهب المغربية النادرة..تنتج أغلى أنواع الزيوت وعلاج للأمراض المزمنة

شجرة الأركان شجرة عجيبة مباركة اختص الله بها المغرب دون غيره من الدول فتوجد في جنوب المغرب بمنطقة اللامازيغ تعد من النباتات التي تنمو نمواً طبيعياً ويرمز لهذه المنطقة بمنطقة الأركان ثمارها ملونه بالأصفر الفاقع والأخضر والبني وتسمى بشجرة الفقراء حيث توجد في الريف بجوار بيوت أهالى هذه المنطقة المصنوعة من الطين تقاوم الجفاف وتحارب التصحر جذورها تتعمق لمسافة 200م بحثاً عن الماءوتعمر الأشجار لمدة 200سنه وتنتج الشجرة الواحدة 30كجم زيت سنوياً .

يبلغ عدد الأشجار في المغرب 20 مليون شجرة انتاجها الكلي 4000 طن زيوت سنوياً تثبت التربة وتحميها من الإنجراف زيتها من أغني وأغلي الزيوت في العالم لكثرة فوائدة فيستخدم في الطعام وفي علاج الأمراض المزمنة كأمراض القلب والروماتيزم ومنشط للدورة الدموية ومقاوم للالتهابات والفطريات والبكتريا ومسكن للآلام وخافض للكوليسترول في الدم ومعالج للأمراض الجلدية ومقاوم للسرطان  وعلاج الصدفية ومقاوم لإحمرار الجلد وعلاج حب الشباب والحروق ويزيل خشونة الجلد .

وبالإضافة إلى فوائده العلاجية فقد أظهرت الدراسات الحديثة التى أجريت في المختبر العلمي المتخصص بفرنسا وغيرها من الدول المتقدمة إن لزيت الأركان مزايا أخرى تتعلق بالجمال فتستخدمه كبرى الشركات بفرنسا لإنتاج مستحضرات التجميل لإحتوائه علي فيتامين E فيعيد نضارة البشرة ومزيل للخطوط التي على جلد البطن ومنشط للأكسجين الواصل لخلايا الجسم ومداوي للجروح ومزيل للتجاعيد والإنكماشات ومقاوم لشيخوخه الجلد ومغذي للشعر وينعمه ويحميه من التلف ومقوى للأظافر .

وبالإضافة أيضا  إلى العلاج والجمال فالزيت يستخدم كعلف عالى القيمة الغذائية للثروة الحيوانية عن طريق الاستفادة من رواسبه فالزيت يعتبر المورد الاقتصادي للأسر المغربية فهو بالنسبة لهم كالذهب تستخرجه النساء في بيوتهن عن طريق إزالة اللب عن الثمرة وتكسير القشرة الصلبة يدوياً لإستخراج البذور ثم تسخن فوق حرارة معتدلة في أواني فخارية وبعدها تأتي عملية الطحن بالرحى وبعدها تخلط العجينه الناتجة عن الطحن بالماء وتعصر جيداً حتى يتم فصل الزيت عن الماء حتى يفرغ في الزجاجات .

ونظراً للطلب الدولي المتزايد على زيت الأركان من الأسواق الخارجية والباحثين في المراكز البحثية فقد ترجمت الحكومة المغربية هذا الطلب المتزايد إلي إنشاء مؤسسات تعاونية مزوده بمعاصر حديثة مما عملت على توفير الوقت والجهد وزيادة الإنتاجية التي أدت إلى تلبيه هذه الاحتياجات وقد ظل زيت الأركان متداول علي صعيد جنوب المغرب حتي القرن الماضي إلي أن انتبهت إلى وجودة الدوائر الاستعمارية الفرنسية واخضعته لأبحاث علميه وحين أدرك الفرنسيون أهميته أصدروا قوانين تحمي غابات الأركان وتقنن استغلالها بشكل يسمح بالحفاظ علي التوازن البيئي بالمنطقة حتى أصبحت هذه الشجرة المورد الرئيسي للفرد وللدولة فتبارك الله أحسن الخالقين.

د. حاتم مصطفي أبو عاليه

باحث مساعد بمركز البحوث الزراعية بكفرالشيخ


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى