أخبارشركاتمحاصيلمقالات

دراسة تطالب بإعادة هيكلة التعاونيات الزراعية ..

طالبت دراسة مهمة بضرورة اعادة  هيكلة التعاونيات الزراعية  بحيث تتمكن من اداء دورها بصورة افضل وبما يحافظ على حقوق ومصالح المزارعيين مشيرة الى ان البنيان التعاونى المصرى بشكله الحالى لا يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة ولا تتوافر لوحداته القدرة على اداء اعمالها بكفاءه ، وانها لم تحقق طموحات اعضائهاخاصة فيما يتصل بتقديم الخدمات الزراعية للمزارعيين اعضاء التعاونيات وتوفير التمويل الازم لهم وتسويق حاصلاتهم الزراعية والتأمين عليهم .

لفتت الدراسة التى اجراها فريق بحثى بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعى برئاسة د. فوزى الشاذلى مدير المعهد سابقا  تحت عنوان ” دراسة ميدانية حول اعادة هيكلة التعاونيات الزراعية لتفعيل دورها فى التنمية الزراعية فى مصر الى ضرورة تخصيص الدولة لنسبة من المنح والقروض الدولية الميسرة للقطاع الزراعى اسوة بما هو متبع مع القطاع الخاص وقطاع الاعمال ، بجانب السماح للتعاونيات بإنشاء الصناديق المختلفة ” الادخار – التمويل – الاستثمار  الخ ” علاوة على السماح لها بإنشاء البنك التعاونى المتخصص لتمويل وحدات البنيان التعاونى .

 

طالبت الدراسة  بضرورة  سماح الدولة للتعاونيات للقيام بأنشطة التسويق التعاونى للمحاصيل الزراعية وتصديرها ، وان يمتد نشاط التعاونيات الى مجال التامين على المزارعيين عن طريق وضع نظام للتكافل والتامين على المزارعيين ضد المرض والعجز والتامين على محاصيلهم ضد المخاطر الطبيعية والتامين على الماشية .

تسهيلات ائتمانية

اوضحت الدراسة اهمية تمكين التعاونيات الزراعية من الحصول على التسهيلات الائتمانية المتوسطة وطويلة الاجل وبأسعار فائدة مناسبة تتوائم مع طبيعة عوائد الانشطة الزراعية مع عدم التشدد فى الضمانات الموجودة لكى تتمكن الجمعيات التعاونية من الحصول على التمويل اللازم وان يتم السماح لها بالاقتراض بصفتها الاعتبارية وليس بضمانات شخصية لاعضاء مجلس ادارتها

واقترحت دخول الجمعيات فى عمليات شراكة مع الجمعيات الاخرى او القطاع الخاص المحلى او الاجنبى وانشاء مشروعات تعاونية مشتركة مع ضمان استقلالية ادارة هذه المشروعات باعتبارها وحدات اقتصادية قائمة بذاتها وتمتعها بمزايا وحوافز قانون الاستثمار الحالى مما يتيح لها المزيد من الفرص الاستثمارية التى تعمل على تحقيق قدر اكبر من الفائض .

شددت الدراسة على أن قانون التعاون الزراعى يشوبه بعض جوانب القصور وفى حاجه الى ادخال التعديلات على بعض مواده ليتواكب مع المتغيرات ومعطيات العصر وحتى يمكن من خلاله اصلاح الخلل التنظيمى فى البنيان التعاونى الزراعى الحالى ، مشيرة الى ان التعاونيات تواجه العديد من التحديات والصعوبات نظرا لوجود خلل فى بنائها التنظيمى مما يتطلب اعادة هيكلة البنيان التعاونى الزراعى المصرى بحيث تستطيع وحداته المشاركه بفاعليه فى التنمية الزراعية المستدامه وتطوير الريف المصرى

 

اوضحت دراسة معهد بحوث الاقتصاد الزراعى  ان هناك العديد من المعطيات التى تؤكد على ضرورة وحدة البنيان التعاونى وعدم تعددية القطاعات التعاونية الزراعية خاصة ان التعاونيات الزراعية تخضع لمبادئ تعاونيه عالمية واحدة كما انها تخضع لقانون تعاونى زراعى واحد ولاشراف وزارة الزراعة وان الجمعيات التعاونية الزراعية للأئتمان والاصلاح والاستصلاح تعد من الجمعيات متعددة الاغراض وتمارس نفس النشاط ولا توجد اختلافات جوهرية فى طبيعة نشاط كل منها يستدعى وجود اكثر من قطاع تعاونى زراعى

لفتت الدراسة الى وجود حاجه ملحة لانشاء اتحاد اقليمى للتعاونيات الزراعية على مستوى المحافظة ليكون حلقة وصل ما بين الاتحاد المركزى والجمعيات الزراعية الواقعة فى نطاق المحافظة سواء جمعيات محلية او مشتركة او مركزية او نوعية

 

ان هناك عدم موافقة على استمرارية الجمعيات النوعية بوضعها الحالى وهناك حاجه الى اعادة هيكلتها وتطوير وتحسين ادائها ، وان هناك حاجه الى تقليص عدد الجمعيات العامه من خلال دمج الجمعيات التى تمارس نفس النشاط وتعمل فى نفس المجال فى جمعية عامة متعددة الاغراض

اشارت الدراسة الى ان البنيان التعاونى الزراعى فى حاجه الى منظمة تعاونية تمويلية متخصصة لإقراض التعاونيات واعضائها بجانب وضع نظام تسويقى كفء لتسويق الحاصلات الزراعية لأعضاء التعاونيات

وكشف استطلاع للرأى تضمنته الدراسه عدم رضاء الغالبية العظمى من المزارعين على الخدمات التى تقدمها الجمعيات التعاونية الزراعية .

ونبه د. فوزى الشاذلى الى انه وفى اطار اعادة هيكلة التعاونيات الزراعية انتهت الدراسة الى ضرورة السعى نحو رفع كفاءة البنيان التعاونى الزراعى وزيادة فعاليته وتكوين جمعيات فى اطاره ذات حجم اقتصادى تحقق مزايا الانتاج الكبير وتستطيع القيام بدورها وممارسة اختصاصاتها بكفاءة مع زيادة وتحسين قدرتها التنافسية لما فيه مصلحة الاعضاء وذلك من خلال ان يتضمن القانون احكاما تمنع تسجيل الجمعيات التعاونية الصغيرة وغير القادرة ماديا وماليا واشتراط اعداد دراسة جدوى قبل انشاء الجمعية او المشروع التعاونى ، عدم السماح بإنشاء اكثر من جمعية تعاونية فى القرية على ان تكون هذه الجمعية متعددة الاغراض تمارس مختلف الانشطة والا تقل المساحة التى تخدمها عن 2000 فدان ، ادخال تعديل فى قانون التعاون الزراعى الحالى يسمح بدمج الجمعيات التعاونية الزراعية مع وضع قواعد تيسر عملية الاندماج لتكوين وحدات اكبر حجما ذات قدرة اقتصادية تمكنها من تغطية تكاليف تشغيل الجمعية التعاونية بما فى ذلك دفع اجور للموظفيين وكافة الامور الاخرى

وطالبت الدراسة بتنمية الموارد البشرية بالتعاونيات الزراعية ورفع كفاءة استخدامها على اعتبار ان العنصر البشرى هو العنصر الحاكم فى نجاح التعاونيات .

 

 

 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى