أخباررئيسيمنوعات

جدرى القرود .. كل ما تريد معرفته عن المرض وأفضل طرق الوقاية والعلاج

جدرى القرود من الأمراض التى استحوذت على اهتمام العالم خلال الفترة الأخيرة ، ونظرا لخطورة مرض جدرى القرود اعدت منظمة الصحة العالمية تقريرا حول مرض جدرى القروض وأسبابه وأفضل طرق الوقاية والعلاج

وتنشر “بوابة الزراعة ” فيما يلى تفاصيل ومضمون التقرير الذى اعدته منظمة الصحة العالمية حول مرض جدرى القرود

تعريف بمرض جدرى القرود :

جدري القردة مرض يسببه فيروس جدري القردة. وهو عدوى فيروسية حيوانية المصدر، مما يعني أنها يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ويمكن أن تنتقل أيضاً من شخص إلى آخر.

لما اطلق عليه هذا الاسم ؟

يُطلق على المرض اسم جدري القردة لأنه اكتشف لأول مرة في مستعمرات القردة المستخدمة في الأبحاث في عام 1958. ولم يتم اكتشافه في صفوف البشر إلا لاحقاً في عام 1970.

أهم أعراض جدرى القرود :

يمكن أن يسبب جدري القردة مجموعة من العلامات والأعراض. وفي حين يُصاب بعض الأشخاص بأعراض خفيفة، قد يصاب آخرون بأعراض أكثر حدة ويحتاجون إلى تلقي الرعاية في مرفق صحي. ومن بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض أو مضاعفات وخيمة الحوامل والأطفال والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة.

وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً لجدري القردة الحمى والصداع وآلام العضلات وآلام الظهر والشعور بالوهن وتورم الغدد الليمفاوية. ويتبع ذلك أو يصاحبه ظهور طفح جلدي يمكن أن يستمر لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. ويمكن أن يظهر الطفح الجلدي على الوجه وراحتي اليدين وباطن القدمين والعينين والفم والحلق والفخذ والمناطق التناسلية و/أو الشرجية من الجسم. ويمكن أن يتراوح عدد الآفات من واحدة إلى عدة آلاف. وتبدأ الآفات وهي بشكل مسطح، ثم تمتلئ بالسائل قبل أن تتقشر وتجف وتسقط، وتظهر طبقة جديدة من الجلد تتشكل تحتها.

وتستمر الأعراض عادة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع وتختفي في الغالب من تلقاء نفسها أو مع الحصول على الرعاية الداعمة، مثل أدوية الألم أو الحمى. ويبقى الأشخاص ناقلين للعدوى إلى أن تتقشر جميع الآفات وتسقط الجلبة وتتشكل طبقة جديدة من الجلد تحتها.

وينبغي لأي شخص لديه أعراض يمكن أن تكون من أعراض جدري القردة، أو خالط شخصاً مصاب بجدري القردة، الاتصال بمقدم الرعاية الصحية أو زيارته والتماس مشورته.

نسب الموت والوفاة بسبب مرض جدرى القرود :

في معظم الحالات، تختفي أعراض جدري القردة من تلقاء نفسها في غضون بضعة أسابيع. ولكن يمكن أن تؤدي العدوى لدى بعض الأشخاص إلى مضاعفات طبية، بل إلى الموت. وقد يتعرض الأطفال حديثو الولادة والأطفال والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة الكامنة لخطر الإصابة بأعراض أكثر خطورة والوفاة بسبب جدري القردة.

وتشمل المضاعفات الناتجة عن جدري القردة الالتهابات الجلدية الثانوية والالتهاب الرئوي والتشوش ومشاكل العين. وفي الماضي، تُوفي ما بين 1 إلى 10 في المائة من الأشخاص المصابين بجدري القردة. ومن المهم ملاحظة أن معدلات الوفيات قد تختلف باختلاف الأماكن نتيجة لعدد من العوامل، مثل إمكانية الحصول على الرعاية الصحية. وقد تكون هذه الأرقام تقديراً مبالغاً فيه لأن ترصّد جدري القردة كان محدوداً بشكل عام في الماضي. وفي البلدان المتضررة حديثاً التي تحدث فيها الفاشية الحالية، لم تحدث أي حالات وفاة حتى الآن.

كيف ينتقل مرض جدرى القروض ؟

ينتقل جدري القردة من شخص إلى آخر من خلال الاتصال الوثيق بشخص مصاب لديه طفح جلدي بسبب جدري القردة، بما في ذلك من خلال ملامسة الوجه للوجه أو الجلد للجلد أو الفم للفم أو الفم للجلد، بما فيه الاتصال الجنسي. وما زلنا نستطلع المدة التي يبقى فيها الأشخاص المصابون بجدري القردة ناقلين للعدوى، لكنهم يُعتبرون عموماً ناقلين للعدوى إلى أن تتقشر جميع آفاتهم وتسقط الجلبة وتتشكل طبقة جديدة من الجلد تحتها.

وعلى سبيل المثال، يمكن أن تصبح البيئات ملوثة بفيروس جدري القردة عندما يلمس شخص ناقل للعدوى الملابس والفراش والمناشف والأشياء والإلكترونيات والأسطح. وإذا لمس شخص آخر هذه العناصر، فيمكن أن يصاب بالعدوى. ومن الممكن أيضاً أن تحصل الإصابة بالعدوى من خلال استنشاق رقائق الجلد أو الفيروس من الملابس أو الفراش أو المناشف. ويعرف هذا باسم “الانتقال عن طريق أدوات العدوى”.

ويمكن أن تكون القرحة أو الآفات أو القروح الموجودة في الفم معدية، مما يعني أن الفيروس يمكن أن ينتشر من خلال الاتصال المباشر بالفم وقطرات الجهاز التنفسي، وربما من خلال الهباء الجوي قصير المدى. ولا تزال الآليات المحتملة لانتقال جدري القردة عبر الهواء غير مفهومة جيداً بعد، والدراسات جارية لمعرفة المزيد.

ويمكن أن ينتشر الفيروس أيضاً من الحامل إلى الجنين، وبعد الولادة من خلال ملامسة الجلد للجلد، أو من أحد الوالدين المصابين بجدري القردة إلى رضيع أو طفل خلال الاتصال الوثيق.

وعلى الرغم من الإبلاغ عن حالات عدوى عديمة الأعراض، لكنه ليس من الواضح ما إذا كان الأشخاص الذين ليس لديهم أي أعراض قادرين على نقل المرض أو ما إذا كان المرض قابلاً للانتشار عن طريق سوائل الجسم الأخرى. وقد تبين وجود أجزاء من الحمض النووي لفيروس جدري القردة في السائل المنوي، ولكنه من غير المعروف بعد ما إذا كانت العدوى يمكن أن تنتقل من خلال السائل المنوي أو السوائل المهبلية أو السوائل الأمنيوسية أو حليب الثدي أو الدم. ويجري الاضطلاع بالأبحاث من أجل معرفة المزيد عما إذا كان بإمكان الناس نقل جدري القردة من خلال تبادل هذه السوائل أثناء الإصابة بالأعراض وبعدها.

كيف ينتقل جدرى القرود من الحيوانات إلى البشر ؟ 

يمكن أن ينتقل جدري القردة إلى الناس عندما يخالطون حيواناً مصاباً مثل ‏الرئيسيات غير البشرية أو القوارض الأرضية أو الظباء أو الغزلان أو السناجب ‏الشجرية (على سبيل المثال، من خلال اللدغات أو الخدوش، أو أثناء الأنشطة من ‏قبيل الصيد والسلخ والتفخيخ والطهي واللعب بالجثث). ومن الممكن أيضاً ‏اكتشاف الفيروس من خلال تناول الحيوانات المصابة. ويمكن الحد من خطر ‏الإصابة بجدري القردة عبر الحيوانات عن طريق تجنب الاختلاط غير المحمي مع ‏الحيوانات البرية، وخاصة تلك المريضة أو النافقة (بما في ذلك لحومها ودمها). ‏وفي البلدان التي يوجد فيها حيوانات تؤوي جدري القردة، لا بد من طهي جميع ‏الأغذية التي تحتوي على لحوم أو أجزاء حيوانية طهياً جيداً قبل تناولها.‏

الاشخاص الأكثر عرضة للاصابة بمرض جدرى القرود ؟ 

يُعد أي شخص يعيش مع شخص مصاب بجدري القردة أو لديه اتصال وثيق به (بما في ذلك الاتصال الجنسي) أو يخالط بشكل منتظم الحيوانات التي يمكن أن تكون مصابة، من بين الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. وينبغي للعاملين الصحيين اتباع تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها من أجل حماية أنفسهم أثناء رعاية مرضى جدري القردة.

وقد يتعرض الأطفال حديثو الولادة والأطفال والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة الكامنة لخطر الإصابة بأعراض أكثر خطورة، وفي حالات نادرة، الوفاة بسبب جدري القردة.

ومن المرجح أن يتمتع الأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد الجدري ببعض الحماية ضد جدري القردة. ومع ذلك، من غير المرجح أن يتم تطعيم الشباب ضد الجدري لأن التطعيم ضد الجدري توقف في جميع أنحاء العالم بعد القضاء عليه في عام 1980. وينبغي للأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد الجدري الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم والآخرين.

كيف تحمى نفسك والاخرين من مرض جدرى القرود ؟

يمكنك تقليص خطر الإصابة عن طريق الابتعاد ما أمكن عن الاختلاط بالأشخاص الذين يُشتبه في إصابتهم بجدري القردة أو تأكدت إصابتهم به.

وإذا كان لابد من مخالطة شخص مصاب بجدري القردة بحكم أنك عامل صحي أو تعيشان معًا، فعليك أن تحثّ الشخص المصاب على عزل نفسه وتغطية أي بثور جلدية إذا كان ذلك ممكنًا (على سبيل المثال، من خلال ارتداء ملابس فوق الطفح الجلدي). وإذا كنت قريبًا منه جسديا، فيجب أن يرتدي قناعًا طبيًا، خاصةً إذا كان يسعل أو لديه بثور في فمه. ويجب عليك ارتداء قناع أيضا. وتجنب التلامس الجلدي قدر الإمكان واستخدم القفازات الأحادية الاستعمال في حالة لمس البثور مباشرة. وارتدِ قناعًا عند لمس أي ملابس أو فراش يعود للمصاب إذا كان لا يستطيع فعل ذلك بنفسه.

نظف يديك بانتظام بالماء والصابون أو بمطهر كحولي لليدين، خاصة بعد لمس الشخص المصاب وملابسه وملاءات السرير والمناشف والأشياء أو الأسطح الأخرى التي لمسها أو التي ربما لامست طفحه الجلدي أو إفرازاته التنفسية (مثل الأواني والأطباق). اغسل ملابس الشخص ومناشفه وأغطية الأسرة وأواني الطعام بالماء الدافئ والمنظفات. نظف وعقم أي أسطح ملوثة وتخلص من النفايات الملوثة (مثل الضمادات) كما ينبغي.

ماذا تفعل حال وجود اعراض محتملة لجدرى القرود ؟

إذا كنت على اتصال وثيق بشخص مصاب بجدري القردة، أو كنت في بيئة يُحتمل أنها ملوثة بالفيروس، راقب نفسك بشكل وثيق لتحري العلامات والأعراض لمدة 21 يوماً بعد آخر مرة تعرضت فيها للفيروس. وقلّل من الاتصال الوثيق بأشخاص آخرين قدر الإمكان، وعندما لا يتسنى تجنب الاتصال، أخبر جهة الاتصال الخاصة بك أنك تعرضت لجدري القردة.

وإذا كنت تعتقد أنه تظهر عليك أعراض جدري القردة، فاتصل بمقدم الرعاية الصحية لالتماس المشورة وإجراء الاختبار والحصول الرعاية الطبية. وإلى أن تتلقى نتيجة الاختبار، اعزل نفسك عن الآخرين إن أمكن. وواظب على غسل يديك.

وإذا كانت نتيجة اختبارك إيجابية من حيث الإصابة بجدري القردة، فسوف ينصحك مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن ما إذا كان يجب عليك الخضوع للعزل في المنزل أو في منشأة صحية، وما هي الرعاية التي تحتاجها إليها.

علاج الامراض المصابين بجدرى القرود ؟

ينبغي للأشخاص المصابين بجدري القردة اتباع نصيحة مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم. وعادة ما تزول الأعراض من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى تقلي العلاج. وإذا لزم الأمر، يمكن استخدام أدوية الألم (المسكنات) والحمى (خافضات الحرارة) من أجل تخفيف بعض الأعراض. ومن المهم بالنسبة إلى أي شخص مصاب بجدري القردة المحافظة على الإمهاء وتناول الأغذية المناسبة والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم. وينبغي للأشخاص الذين يعزلون أنفسهم أن يعتنوا بصحتهم العقلية من خلال القيام بأشياء يجدونها مريحة وممتعة، والبقاء على اتصال بأحبائهم عن طريق استخدام التكنولوجيا، وممارسة الرياضة إذا كانوا يشعرون بصحة جيدة بما فيه الكفاية ويجدون القدرة على القيام بذلك أثناء فترة العزل، وطلب الدعم بشأن صحتهم العقلية إذا كانوا بحاجة إلى ذلك.

وينبغي للأشخاص المصابين بجدري القردة تجنب خدش جلدهم والاعتناء بالطفح الجلدي عن طريق تنظيف أيديهم قبل لمس الآفات وبعده والحفاظ على جفاف الجلد وكشفه (ما لم يكونوا حتماً في غرفة مع شخص آخر، وفي هذه الحالة لا بد لهم من تغطية الجلد بالملابس أو الضماد إلى أن يتمكنوا من الخضوع للعزل مرة أخرى). ويمكن الحفاظ على نظافة الطفح الجلدي باستخدام الماء المعقَّم أو المطهِّر. ويمكن الغسل بالمياه المالحة من أجل الآفات في الفم، ويمكن أن تساعد الحمامات الدافئة التي تحتوي على بيكربونات الصوديوم والملح الإنكليزي من أجل الآفات الموجودة على الجسم. ويمكن دهن الليدوكايين على الآفات الفموية وحول منطقة الشرج لتخفيف الألم.

وقد أفضت سنوات عديدة من البحث عن علاجات الجدري إلى تطوير منتجات قد تكون مفيدة أيضاً لعلاج جدري القردة. ومنحت الوكالة الأوروبية للأدوية موافقتها على مضاد للفيروسات تم تطويره لعلاج الجدري (tecovirimat) في كانون الثاني/يناير 2022. وهناك قدر محدود من التجربة مع هذه العلاجات في سياق فاشية جدري القردة. ولهذا السبب، عادة ما يكون استخدامها مصحوباً بجمع المعلومات التي من شأنها تحسين المعرفة بشأن أفضل السبل لاستخدامها في المستقبل

البلدان التى ظهر بها مرض جدرى القرود 

هناك حالياً فاشية جارية متعددة البلدان لجدري القردة في أماكن لم يكن من المعتاد فيها من قبل العثور على الفيروس، وذلك في أوروبا والأمريكيتين وأفريقيا وغرب المحيط الهادئ وبلدان شرق البحر الأبيض المتوسط. وقد تم الإبلاغ عن حالات أكثر من المعتاد في عام 2022 في أجزاء من أفريقيا أبلغت سابقاً عن وجود حالات، مثل نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى. وتعمل المنظمة مع جميع البلدان المتضررة على تعزيز الترصّد وتوفير الإرشادات بشأن كيفية وقف الانتشار وكيفية رعاية المرضى.

وقد أُبلغ عن جدري القردة في بعض البلدان الأفريقية في السنوات التي سبقت بدء هذه الفاشية. وتشمل هذه البلدان الكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو وكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغابون وليبريا ونيجيريا وسيراليون. ولم يكن لدى بعض هذه البلدان سوى عدد قليل من الحالات، وشهدت بلدان أخرى فاشيات مستمرة أو متكررة. وارتبطت الحالات العرضية في البلدان الأخرى بالسفر من نيجيريا. وتأثير الفاشية الحالية على العديد من البلدان في آنٍ واحد ليس سمة نموذجية للفاشيات السابقة.

 



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى