أخبارتحقيقاترئيسيمحاصيل

بعد رفع سعر طن الأسمدة 200 جنيه ..حرب التصريحات تشتعل بين الحكومة والفلاحين ..النقيب : يصب فى مصلحة الشركات و” عبد الدايم” :الهجوم على الوزير غير مقبول

اليوم يبدأ تفعيل القرار وبيع ” الشيكارة” مقابل 148 جنيها فى الجمعيات الزراعية .

خبير اقتصادى : زيادة الأسعار هدفها التخلص من الدعم وتطبيق “روشتة” النقد الدولي.

الشراكى : رفع الطن  من 2000 جنيه إلى 2959 جنيهًا، بحضور ممثلين عن 4 وزارات معنية والشركات المنتجة .

أبو صدام : قرار غير مدروس والفلاح ينتظر مزيد من الدعم في ظل الارتفاع المضطرب في الأسعار

“الخشن” : الأهم من زيادة  السعر توفير المنتج لحماية مصالح الفلاح

خبير : القرار “كارثى” سيترتب عليه ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية والحيوانية.

اشتعلت حرب التصريحات بين الحكومة ممثلة فى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى من جهة وبين الكيانات التى تمثل الفلاحين والمزراعين على خلفية القرار الذى تم اتخاذه برفع أسعار طن الأسمدة الازوتية بواقع 200 جنيها للطن الواحد ، وأكد ممثلوا المزراعين والفلاحين ان القرار غير مدروس ولم يتم أخذ رأيهم فيه وانه لم يراعى الظروف والمتغيرات التى يمر بها قطاع الزراعة خاصة مع الارتفاع الملحوظ فى أسعار مدخلات الانتاج وأن القرار يصب فى مصلحة الشركات المنتجة ، وفى المقابل دافعت وزارة الزراعة من خلال متحدثها الرسمى الدكتور حامد عبد الدايم عن القرار وأكد ” عبد الدايم” أن القرار يصب فى مصلحة الفلاح وأن الهجوم على وزير الزراعة “غير مقبول ” . وأكد خبراء اقتصاد ان زيادة الأسعار هدفها رفع الدعم والتخلص منه تماما استجابة لـ”روشتة” البنك الدولى .

وكانت  اللجنة التنسيقية للأسمدة بوزارة الزراعة قد اعتمدت، في اجتماعها الأخير الذى حضره عدد من قيادات الوزارة وممثلي عدد من الوزارات المعنية ومسؤولي الجمعيات التعاونية، و7 شركات منتجة للأسمدة من القطاعين العام الخاص ، قرار رفع سعر طن الأسمدة من 2000 إلى 2959 جنيها وستين قرشًا لليوريا، على أن تباع الشيكارة للمزارعين بـ148 جنيها، على أن يفعل القرار بداية من اليوم الإثنين بجميع الجمعيات الزراعية.

وأكدت اللجنة التنسيقية، في اجتماعها، أن رفع الأسعار جاء بناء على المعادلة السعرية، ومتوسط سعر الصرف وهو 16 جنيهًا و30 قرشًا للدولار، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الإنتاج، والقيمة المضافة، وزيادة أسعار الناولون.

وقال مجدي الشراكي، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، بوزارة الزراعة، إن اللجنة التنسيقية للأسمدة اعتمدت أمس الأحد في اجتماعها على رفع طن الأسمدة من 2000 جنيه إلى 2959 جنيهًا، بحضور قيادات وزارة الزراعة، والشركات المنتجة وممثلي وزارات البترول والصناعة والاستثمار، والجمعيات الزراعية والتعاونية.

وبدأت لجنة الأسمدة، التابعة لوزارة الزراعة، تطبيق قرار الحكومة برفع أسعار الأسمدة بواقع 200 جنيه للطن، طبقاً لتوصية اللجنة العليا للأسمدة التى تشارك فيها الوزارة، والمصانع المنتجة، والجهات المعنية. ويقضى القرار برفع سعر أسمدة اليوريا من 2959.6 جنيه إلى 3200، وأسمدة النترات إلى 3100 جنيه للطن.

وقال مجدى الشراكى، رئيس الجمعية العامة للاستصلاح الزراعى، إن لجنة الأسمدة ليست صاحبة قرار الزيادة، وإنما أصدرته اللجنة الاقتصادية فى مجلس الوزراء، منتصف الشهر الماضى، مشيراً إلى أن اللجنة التنسيقية اعتمدت القرار بحضور قيادات الوزارة، والشركات المنتجة، وممثلى وزارات البترول، والصناعة، والاستثمار، والجمعيات الزراعية، والتعاونية.

وقالت مصادر مسؤولة إن القرار صدر بعد إثبات شركات قطاع الأعمال العام، وشركات خاصة، تكبدها خسائر جراء ثبات سعر الأسمدة عندما قررت الحكومة رفع سعر الوقود ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادى، وصدر القرار بعد مباحثات ثنائية بين وزيرى قطاع الأعمال العام، والزراعة، بسبب الخسائر التى تكبدتها شركات الأسمدة الموردة بالسعر المدعوم.

وفى المقابل انتقد نقيب الفلاحين الحاج حسين أبوصدام، قرار اللجنة التنسيقية للأسمدة بوزارة الزراعة برفع أسعار الأسمدة 200 جنيه للطن، وأكد أن ذلك القرار من القرارات الغير مدروسة والتي يتلقها الفلاح المصري من حين لآخر، وكان من المفترض أن تشمل الحكومة الفلاح بمزيد من الدعم في ظل الارتفاع المضطرب في الأسعار.

وأضاف “أبوصدام”، أن وزارة الزراعة لم تراعي مصلحة الفلاح وقامت برفع أسعار الأسمدة، الأمر الذي سيجعل الفلاح يهجر مهنة الزراعة التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري، مما سيؤدي إلى زيادة الاستيراد.

كما أضاف أن ذلك القرار يصب فقط في مصلحة شركات الأسمدة، ورجال الأعمال، والذين يقومون بتوريد 45% من إنتاجهم فقط لوزارة الزراعة وباقي الإنتاج يتم تصديره للخارج، وأن نسبة أرباح تلك الشركات تصل إلى 400%.

كما أكد أن ذلك القرار سوف يؤدي إلى بوار الأرض الزراعية، في الوقت التي تسعى فيه الدولة لاستصلاح الأراضي الزراعية لتوفير احتياجات الشعب من المنتجات الزراعية وتقليل الاستيراد.

ورسميا وعلى مستوى وزارة الزراعة قال حامد عبدالدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن ارتفاع أسعار الأسمدة يكاد لا يذكر 10 جنيه فقط.

وأضاف «عبدالدايم»، أن هجوم نقيب الفلاحين على الوزير “غير مقبول” مشيرا إلى أن الوزارة حريصة على زيادة مدخلات الفلاحين، وحريصين على توفير السماد في جميع الجمعيات وبالسعر المُدعم والمقرر عنه.

وتابع: “لن نكون سعداء لو لم يزد سعر السماد ويختفي السماد من السوق” موضحا أن ارتفاع أسعار الأسمدة لن يؤثر على الفلاحين بشكل كبير، و أن ثمن الشيكارة زاد بقيمة 10 جنيهات فقط، وأن الوزارة توفر شكائر أسمدة للفلاحين بالسعر المدعم .

وأضاف عبد الدايم،  إن السبب فى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية يرجع لزيادة الحلقات الانتقالية والوسطاء لحين وصول المنتج ليد المواطن، مشيرا إلى أن زيادة أسعار الأسمدة ليست كبيرة ولن تؤثر على أسعار الخضراوات والفاكهة.

من جانبه قال الدكتور جمال صيام الخبير الاقتصاد الزراعى والاستاذ بكلية الزراعة، إن زيادة أسعار الأسمدة التى أقرتها الوزارة اليوم هي في إطار التخلص من الدعم وتطبيق روشدة صندوق النقد الدولي.

وأضاف صيام ، أن سياسة التخلص من الدعم  التي أعلنت عنها الحكومة منذ فترة مستمرة، وهذا سيكون أثره في زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي.

وأوضح صيام أن هذا القرار سيكون أثره على الفلاح كبيرا، حيث سينخفض دخله بعد زيادة الأسعار عليه وبيعه محاصيله بنفس السعر واستفادة التاجر منه، وسيتم ارتفاع أسعار المحاصيل.

وأضاف المهندس محمد الخشن رئيس شعبة الاسمدة باتحاد الغرف التجارية ورئيس شركة ايفرجرو للاسمدة المتخصصة ، ان زيادة اسعار الاسمدة التى أقرتها الوزارة اليوم هى زيادة محدودة تقدر بـ7% وليس لها تأثير كبير على الفلاح .

 

وأضاف الخشن ان الاهم من زيادة الاسعار هو اتاحة السلع فى الاسواق لعدم الاضرار بمصالح الفلاحين وأن الزيادة ستكون بعد تقسيمها لا تتجاوز 10 جنيهات .

وأوضح ان هذه الزيادة فى اسعار الاسمدة ستقلل من خسائر التجار حيث انهم كانوا يخسرون قرابة 400 جنيه وبعد الزيادة ستقل نسبة الخسارة لتصبح 200 جنيه فقط .

من جانبه أكد علي إبراهيم، استشاري وخبير التنمية الزراعية، إن قرار زيادة أسعار الأسمدة ليصل سعر الطن إلى 3200 جنيه مصري “قرار كارثي” سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية سواء المنتجات الزراعية أو الحيوانية.

وأضاف “إبراهيم”  أن السماد يعد أحد المقومات الأساسية للإنتاج الزراعي، وزيادة سعره ستؤدي حتما إلى تراجع التنمية الزراعية، فهو قرار سلبي على الإنتاج الزراعي والإنتاج الحيواني، لافتا إلى أن سعر الأسمدة ارتفع 3 مرات متتالية على مدار عامين فقط؛ حيث ارتفع من 1000 إلى 1500 جنيه، ثم من 1500 إلى 2000 ثم من 2000 إلى 3000، وهذه هي الزيادة الرابعة ليكون سعر الطن 3200 جنيه.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار يفتح المجال أمام الاستعانة بالأسمدة المغشوشة والمسرطنة، ما يعني ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض السرطان الوبائية.

وأوضح أن شركات الأسمدة كانت تدعي أنها تخسر ولا تحقق مكاسب، في حين أن صناعة السماد من الأساس غير مكلفة، لافتا إلى أن الدولة تمتلك 4 مصانع لصناعة الأسمدة ولكنها معطلة بسبب سوء الإدارة.

وأكد استشاري التنمية الزراعية أن الدولة لديها القدرة على استيراد الأسمدة، وإذا تم ذلك فإن سعر الطن سينخفض إلى 2000 جنيه مصري.

 

 





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى