تحقيقات

بعد رفض اكثر من شحنة فى الأسواق الخارجية.. “الفحص المحجرى” طوق نجاة للصادرات الزراعية ..وخبراء ورجال أعمال : تدعم مبدأ التنافسية

رحب رجال اعمال وخبراء بقرارات الوزارات المعنية بالصادرات الزراعية والخاص بإخضاع الصادرات الزراعية الطازجة من محاصيل الخضر والفاكهة لإجراءات الفحص الحجرى بمعرفة مفتشى الحجر الزراعى، مع اللجان المختصة من فحص ظاهرى ومعملى فى حالة الشك فى إصابتها وذلك للتأكد من سلامتها قبل التصدير ، واكدو أن هذه القرارات سوف تنعكس بالايجاب على تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق الخارجية وترفع من أسهمها أمام  منتجات الدول الاخرى ز

وأشاروا إلى أهمية القرارات التى اتخذها كل من  الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، والمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة  وانها تكثل نقلة نوعية على مستوى تنمية وزيادة الثقة فى صادرات مصر الزراعية .

شدد الخبراء  على ضرورة الالتزام بالمعايير والاشتراطات الخاصة بالمعاملات الزراعية والحد من استخدام المبيدات والتوسع فى الزراعة العضوية

 

وكان القرار قد نص على سحب عينة لفحصها معملياً لمتبقيات المبيدات فى حالة طلب الدولة المستوردة، وإرفاق شهادة تحليل مع الشحنة, ويجوز سحب عينات عشوائية كل فترة أثناء الموسم التصديرى، لتحليلها للتأكد من أن الأثر المتبقى للمبيدات فى حدود ما نصت عليه تشريعات وإشتراطات الدول المستوردة.

 

كما تضمن القرار أيضاً تطبيق منظومة متكاملة لعمليات إنتاج وتصدير محاصيل الخضر والفاكهة الهامة تصديرياً، والتى يحددها المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، على أن يتم تطبيق هذه المنظومة على صادرات مصر من العنب هذا الموسم كمرحلة تمهيدية لدول المجموعة الأوروبية ومنطقة جنوب شرق آسيا وأمريكا، وتطبق على جميع الأسواق المستوردة، لمحاصيل الخضر والفاكهةً بدءاً من الموسم التصديرى القادم 2017/2018.

 

و أشار القرار إلى أنه ستكون هناك لجنة للإشراف على تطبيق هذه المنظومة وتضم وزارة الزراعة ممثلة فى الحجر الزراعى، ووزارة التجارة والصناعة ممثلة فى المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، بالإضافة إلى جمعية تنمية وتطوير الحاصلات البستانية (هيا).

 

وحدد القرار عدداً من الاشتراطات الواجب توافرها فى المزرعة، وتشمل توافر نظام للسجلات وقائمة بالمبيدات التى يتم استخدامها ومصدر الحصول عليها، وأن تكون هذه المبيدات فى إطار المبيدات المصرح باستخدامها على هذه المحاصيل من لجنة المبيدات التابعة لوزارة الزراعة.

 

وأن يتولى عمليات الرش متخصص مدرب، وبأجهزة تمت معايرتها، وأن يتوافر بالمزرعة مخزن لمستلزمات المبيدات، وسجل خاص يوضح تاريخ عمليات رش المبيدات وتاريخ الحصاد, وأن يكون لدى المزرعة نظام للمكافحة لكل آفات المحاصيل التصديرية. وبالنسبة لمحطات التعبئة المجهزة.

 

فقد تضمنت الاشتراطات: أن تكون المحطة فى مناطق نظيفة خالية من أى تلوث, ويتوافر بها نظام للتبريد السريع لاستبدال المحصول القادم من المزار ع، وصالة مجهزة للفرز والتعبئة والوزن، وثلاجات تتناسب مع حجم التشغيل.

 

وفيما يتعلق بالتصدير فقد أكدت المنظومة على أن تصدير الحاصلات الزراعية الطازجة من الخضر والفاكهة يقتصر على المزارع ومحطات التعبئة ومراكز التجميع التى يتم اعتمادها وفق الاشتراطات التى تم إقرارها، وأن يتم منح المزارع والمحطات ومراكز التعبئة المعتمدة أكواداً محددة يتم وضعها على الكرتونة، وعلى طلب الفحص والشهادة الزراعية وشهادة المنشأ، لتسهيل عمليات التتبع للمحصول من الجمع وحتى التصدير، وأن يقوم المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية سنوياً بإعداد قائمة توضح أسماء المزارع ومحطات ومراكز التعبئة التى تم اعتمادها، موضحاً بها كود كل مزرعة وكل محطة وكل مركز تعبئة، و يتم أثناء الموسم التصديرى أخذ عينات عشوائية من المزارع ومحطات ومراكز التعبئة؛ للتحليل للتأكد من عدم استخدام مبيدات غير مصرح بها، وأن نسب المتبقيات من المبيدات فى حدود المسموح به.

 

وقد أكد الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، على أنه تم الاتفاق مع أعضاء المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، على وضع ميثاق شرف ملزم لمصدرى الحاصلات الزراعية، وأن دور وزارة الزراعة يتمثل فى نشر الممارسات الزراعية الجيدة للحصول على منتج آمن وصحى يتمتع بالإنتاجية العالية، وأن وزارة الزراعة ممثلة فى مركز البحوث الزراعية أطلقت مجموعة من البرامج القومية لرفع كفاءة المحاصيل الزراعية. و أشار قابيل على أهمية التوسع فى إنشاء معامل متخصصة لمتبقيات المبيدات بالتنسيق مع وزير الزراعة، لتعزيز الإمكانات المعملية المتوافرة حالياً سواءً فى وزارة الزراعة أو هيئة الرقابة على الصادرات والواردات لضمان مطابقة المنتجات الزراعية المصدرة للاشتراطات والمعايير الدولية.

 

وأهمية دخول القطاع الخاص ممثل فى المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، وجمعية تنمية وتطوير الحاصلات البستانية (هيا) فى إنشاء معامل متخصصة لمتبقيات المبيدات بهدف زيادة القدرات المعملية، على أن تحصل هذه المعامل على الاعتماد لضمان قبول شهاداتها دولياً.

 

وقال المهندس محمد خليل رئيس شركة رويال للاعشاب أن الصادرات المصرية تحظى بأهمية كبيرة وسمعة جيدة فى أسواق المنطقة العربية ودول الخليج ، مشيرا إلى ان القرار إلزام جميع مصدرى المحاصيل الزراعية بإجراء التحليل قبل التصدير والحصول على شهادة تؤكد أن متبقيات المبيدات الزراعية في الشحنة تتناسب مع الحدود المسموح بها للدولة التي سيتم التصدير إليها، كما أسند القرار مهمة سحب العينات للحجر الزراعى وليس المصدرين، وأنه سيتم تصدير وإجراء التحاليل لكل محصول على حدة.

أما عبد الحميد الدمرداش رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، فيرى هذه القرارات ثورة تصحيح، وأنه عندما كانت هناك محاولات لتطبيق مثل هذه القرارات سابقاً، كان هناك اتهام دائم لكبار المصدرين أنهم يستأثرون بالأسواق، حتى بدأت الدول العربية تهتم بسلامة الغذاء وتنشئ المعامل، واكتشفت بعض التجاوزات من بعض المصدرين الذين يرسلون البضاعة بدون معرفة مصدرها، أوالتأكد من سلامتها، (ولم تكن الدول العربية تهتم بهذه الإجراءات أو تكون هناك معايير ومواصفات للتصدير، حتى حدثت مشكلة تصدير الفراولة لأمريكا، وأصبح الإعلام المصرى يتحدث بصفة مستمرة عن رى المحاصيل بمياه الصرف الزراعى)، وبالتالى أصبحت هناك نظرة مختلفة من قبل هذه الدول للصادرات المصرية، وحظر لبعض المحاصيل ووضع اشتراطات.

 

ومن هنا بدأت وزارتى الزراعة، والصناعة والتجارة بالاشتراك مع المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، وجمعية تنمية وتطوير الصادرات البستانية “هيا” فى وضع منظومة كاملة للتصدير تعتمد على تسجيل المزارع وتقنين وتنظيم استخدام المبيدات.

 

وأشار إلى أنه لن تكون لدينا مشكلة فى تراجع التصدير بنسبة 10إلى 20 % لمدة سنة، بدلاً من تراجع 80%, وكل مزرعة أو محطة موجهة للتصدير سيكون لها كود سواء صغيرة أو كبيرة وهو ما يتم تطبيقه حالياً فى العنب.

 

وأشار هذا العام بدأنا بالعنب وسنبدأ من الموسم القادم التطبيق على الحاصلات الأخرى المراد حمايتها من وقف التصدير مثل الفراولة والفلفل والطماطم والموالح.

 

وأضاف أنه تم إجراء العديد من الاجتماعات مع المصدرين لتوضيح الأوضاع الجديدة واشتراطات التصدير التى أصبحت واقعاً رغماً عنا، ولكنها ستكون فرصة لخروج الهواة الذين لا تهمهم سمعة الصادرات المصرية، ومساعدة الملتزمين وتأهيلهم وتدريبهم، وأكد على أن هناك العديد من المصدرين بدأوا صغاراً وأصبحت لديهم الآن محطات ومزارع.

 

وأوضح أن هذا لن يكون دعوة للاحتكار كما يدعى البعض، ولكن فرصة للتنظيم وعدم توقف التصدير، مشيراً إلى أن هناك بعض المصدرين يفتح شركات ويغلقها نهاية الموسم ليتهرب من دفع الضرائب, أو يؤجر سجل المصدرين من آخرين.

 

وأكد أن رفض عدد من الرسائل المتتالية سيغلق فرص التصدير من الدولة بالكامل.

 

وأشار إلى أن المعامل الموجودة حالياً لتحليل متبقيات المبيدات غير كافية، لذلك فإن جمعية “هيا” فى طريقها لإنشاء معمل معتمد, كما سيتم التوسع فى معمل متبقيات المبيدات بوزارة الزراعة.

 

وأوضح أن إجراء التحاليل للمنتجات هو بناء على طلب الدول المستوردة، مؤكداً أنه لا توجد دولة مستوردة تطلب شهادة لكل شحنة، وأن هذا الإجراء به نوع من التعسف تجاه الدول العربية ولكننا سنلتزم حتى نستعيد الثقة مرة أخرى.

 

وأضاف ما يهمنا هو النظرة المستقبلية ووضع منظومة تتوافق مع رغبة للمستوردين, وسيكون هناك عقوبات ووقف لمدة شهر إلى شهرين لغير الملتزمين مما يعتبر بداية للشكل الصحيح للتصدير، وأنه من المتوقع أن تكون هناك بعض المعوقات والتجاوزات حتى الوصول للمنظومة المثلى, مشيراً إلى أن دول الاتحاد الأوروبى تفضل من لديهم منظومة للتصدير وتقدم لهم المساعدة،ولا يرفضوا الشحنات ويتأكدوا من نظام التتبع. وبالنسبة لاستخدام المبيدات فأشار أن لدينا لجنة للمبيدات بوزارة الزراعة تقوم بعمل جيد.

 

وتطبق عدة نظم أوروبية وأمريكية والنظم المتبعة فى اليابان واستراليا وتمنع دخول أى مبيدات غير مصرح بها فى هذه الدول، وتعتبر مصر من أقل الدول التى تستخدم المبيدات 80 جراماً/ للفرد/سنة، فى حين أن نصيب الفرد فى أمريكا 300 جرام /سنة.

 

أما السوق المحلية فسيتم ضبطها بعد تطبيق هيئة سلامة الغذاء حيثُ سيتم أخذ عينات من مختلف الأسواق والسوبر ماركت، وسيتم غلق الأقسام المخالفة, مما سيجعل الأسواق تنتقى وتتحرى عن المنتجات المباعة كما يحدث فى العالم.

 

وأشار الدكتور حسين الحناوى رئيس اتحاد منتجى ومصدرى الحاصلات البستانية إلى أنه “أخيراً المنظومة اتظبطتت” وأصبح هناك اتفاق وتعاون بين الوزارتيْن المعنيتيْن بعملية التصدير، فوزارة التجارة والصناعة مهمتها التسويق والتصدير وفتح أسواق جديدة، والزراعة مهمتها مراقبة الجودة ومتبقيات المبيدات، وبالتالى سيتم التغلب على المشاكل التى كنا نواجهها.

 

وأوضح أن هوجة التصدير والمشاكل التى حدثت كانت بسبب تعويم الجنيه وتضاعف المكاسب، و منتجاتنا أصبحت أرخص سعراً فى الأسواق الخارجية مقارنة بالمنتجات المنافسة، مما شجع على دخول مصدرين هواة أصبحوا “يلموا من أى مكان ويصدروا فى ظل عدم الرقابة والمكاسب التى تجاوزت 100%”، لذلك فإن هذا القرار جاء فى وقته وخطوة لزيادة الصادرات.

 

وأضاف أن كبار المصدرين يخافون على اسمهم وسمعتهم أما بعض صغار المصدرين لا يهمهم الإسم بقدر المكاسب مما يسيئ لسمعة الصادرات, ولكن مع تطبيق هذه القرارات أصبحت هناك مسئولية فى عملية التصدير، لأن التجاوزات ستخسر البلد الأسواق الخارجية،و بعد ما كان يتم تصدير شحنات غير مطابقة للمواصفات سيكون هناك التزام بناء على طلب الدول المستوردة، والتى تختلف مواصفاتها من دولة أخرى، فعلى سبيل المثال أصبحت المواصفات السعودية الآن أقوى من مواصفات الاتحاد الأوروبى، وأصبحوا يهتمون بتفاصيل أكثر، بالإضافة إلى أن هذه المواصفات غير ثابتة وتتغير باستمرار، وبالتالى فإن هذه القرارات رائعة ومنظمة أكثر لعملية التصدير، وبها نوع من الالتزام باشتراطات الأسواق، ولكن من الضرورى أن يتم التطبيق بصورة جيدة، ومن ثم حجم الصادرات سيزيد وبالتالى الدخل من العملة الصعبة.

 

ويضيف أن مصلحة الدولة يجب أن تكون فى المقام الأول, ويرى أنه لن تكون هناك ضغوط على المصدرين نتيجة لتنفيذ هذه القرارات، فهم يحققون مكاسب كبيرة، ولا يجب أن يبخلوا للتأكد من سلامة منتجاتهم المصدرة، لأنه لن تكون هناك خسارة بل تقليل للمكاسب بنسب بسيطة ولابد أن يعلم المصدر أن انتقاء السلع الجيدة تحقق مكاسب إضافية له، لأن كثيراً من المصدرين ليست لديهم مزارع، أو قد لا تغطى مزارعهم حجم ما يتم تصديره، وبالتالى يلجأون للمزارع الصغيرة التى ليست تحت السيطرة, مما يسيئ لسمعة المنتجات المصدرة، أما بالنسبة للسوق الداخلية “هيتظبط” بعد إنشاء هيئة سلامة الغذاء، ولن تكون منتجات فى الأسواق خارج السيطرة.

 

وأكد المهندس شريف راشد رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية سابقاً، أن هذه القرارات مقصود بها عمل انضباط لصادرات مصر من الحاصلات الزراعية، حتى لا تحدث إساءة لسمعة مصر أو تتوقف صادراتها من المصدرين غير الملتزمين، والقرار فى شكله ومضمونه صحيح وجيد, وسيزيد من فرص تصدير الحاصلات الزراعية، وسيعطى سمعة جيدة للصادرات المصرية على المدى الطويل، وسيخرج المصدرون غير الملتزمين من المنظومة.

 

وأوضح أن المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية كان سباقاً واتخذ قراراً شبيها فى الفترة من 2007 إلى 2008 عندما تم تقنين محطات تصدير البرتقال وتطبيق الاشتراطات اللازمة لتتطابق مع الاتحاد الأوروبى وأن يتم تصدير البرتقال من محطات معتمدة، وقد كانت هناك مقاومة للقرار فى البداية “لأن البعض يفضل الفوضى” ولكن ثبت أن هذا القرار أدى لزيادة تصدير البرتقال للعالم كله بما فيها أوروبا.

 

ولكن يؤكد شريف راشد على أهمية وجود المعامل الكافية التى ستساعد فى تنفيذ هذا القرار, لأن معمل متبقيات المبيدات بوزارة الزراعة لن يستطيع مجاراة حجم الصادرات المتوقعة، وقد يمثل عدم توافر المعامل المعتمدة دولياً نقطة ضعف وعرقلة للصادرات.

 

ورغم أن القرار قد ذكر أنه ستكون هناك معامل أخرى بالتنسيق مع المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إلا أنه كان من الأولى أن ننشئ المعامل ثم نطبق القرار، خاصة وأنه لا توجد فى مصر جهة تمنح الاعتماد, مما سيأخذ بعض الوقت، وبالتالى من الضرورى إنشاء معامل تتناسب مع حجم الصادرات المتوقعة فى الفترة القادمة.

 

وأكد راشد على أن المستهلك المصرى ليس أقل أهمية من المستهلك الأجنبى، وأنه يجب أن يكون المبدأ السيطرة على الزراعة فى مصروضبط الأسواق المحلية, وأضاف أن القرار ينص على خروج لجان من الحجر الزراعى للتفتيش على المزارع أخذ عينات عشوائية، وهو سيلقى عبئاً على وزارة الزراعة فى الإرشاد والمراقبة للتأكد من تطبيق النصائح الإرشادية مما يتطلب توافر إرشاد زراعى جيد على مستوى كل المحافظات، وليس المزارع الموجهة للتصدير.

 

وأكد الدكتور رضا النحراوى خبير الزراعة النظيفة على أنه يجب أن نتفق مع الفكر العالمى للتصدير ونحافظ على سمعتنا، وهو ما سيوفر فرصة لتحسين إنتاجنا بالداخل, لأن المزارع طالما أمامه فرصة للإنتاج النظيف سيعتاد عليه وسيكون إيجابياً.

 

وأضاف إننا كمصدرين سيكون لزاماً علينا أن نتعاقد مع منتجين موثوق فيهم، وسيكون هناك التزام بعقود مع الموردين للرجوع إليهم بالمساءلة والتعويض فى حال حدوث مشاكل، ويتكرر نفس الشىء بالنسبة للمورد والمنتج، وبالتالى ستكون هناك منظومة بمرور الوقت، وسيكون هناك المزارعون الملتزمون بالأسس السليمة لرش المبيدات.

 

وأيضا تجار الأسمدة والمبيدات الملتزمون لأن المصالح مشتركة، والمنتجون هيتعودوا على النظام ويطبقوه محلياً ويضيف: إن هذا ما يتم تطبيقه فى الزراعة العضوية فى الوقت الحالى، وسيكون دور الدولة فى المراقبة وأخذ العينات والتأكد من سلامة السلع، حتى نصل لمنتج عند حسن ظن المستهلك وبالمواصفات المطلوبة عالمياً.

 

ويشير د. النحراوى أن الأساس يجب أن تتوافر المنتجات الجيدة والصحية للمستهلك المصرى أولاً، ثم يتم تصدير الفائض، حيثُ تكون الصادرات هدفاً لتنمية الموارد ولكن ليس هناك مانع أن نسير المنظومة بالعكس لنصل لنفس النتائج، أن نحسن منظومة التصدير والتى سيتبعها تحسين منظومة الإنتاج المحلى.

 

وأكد على ضرورة التشدد فى تنفيذ الإجراءات وأن تكون هناك عقوبات.

وأضاف:”ساهمت فى وضع منظومة الرقابة فى السعودية منذ عام 2003 حتى أصبحت الأسواق كلها حكومية بها كوادر ورقابة، حيثُ يتم تسجيل رقم السيارة المحملة بالمنتجات الزراعية وأخذ عينات عشوائية أثناء دخولها السوق، ويكون التاجر مسئولاً عن البضاعة لو غير مطابقة فيتم إنذاره أولاً، ثم يتم غلق المحل أو غرامة فى حال عدم الالتزام”، وبالتالى أصبح التاجر لا يتعاقد إلا مع الموردين والمزارعين الملتزمين، مما أدى للارتقاء بالإنتاج والمهنة، وبالنسبة لتوافر المعامل فلدينا عدد كبير من المعامل الجيدة والمجهزة، التى لا تعمل وفى حال توافر هذا النظام ستعمل بكامل طاقتها وتساعد فى التأكد من سلامة المنتجات فى الأسواق المحلية.

.

 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى