أخبار

بالصور .. “قابيل” يبحث مع وزير خارجية البرتغال تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى بين البلدين 

أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أن مصر والبرتغال ترتبطان بعلاقات سياسية وثيقة  تمهد لاحداث تطور ايجابى فى مستقبل التعاون الاقتصادي والتجارى بين البلدين خلال المرحلة الحالية مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد حراكاً اقتصادياً مكثفاً بين البلدين خاصة بعد نجاح منتدى الأعمال المصري البرتغالي المشترك والذى يمثل فرصة كبيرة لتعزيز التعاون التجارى والاستثمارى بين الدولتين.

 

وقال انه سيتم خلال المرحلة القريبة المقبلة الانتهاء من تشكيل مجلس الاعمال المصرى البرتغالى المشترك والذى يمثل حلقة الوصل فى دعم وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص فى كل من مصر والبرتغال.

 

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الموسعة التي عقدها الوزير مع  أوجاستو سانتوس سيلفا وزير الخارجية البرتغالي والذي يزور القاهرة حاليا  على رأس وفد رسمي رفيع المستوى  ، حيث استعرض اللقاء برنامج الإصلاح الإقتصادى في مصر ودوره في  جذب المزيد من الاستثمارات البرتغالية للسوق المصري ومستقبل التعاون التجاري والاستثماري بين مصر والبرتغال خلال المرحلة المقبلة، حضر اللقاء مادلينا فيشر سفيرة البرتغال بالقاهرة الى جانب عدد من قيادات وزارة التجارة والصناعة.

 

وقال الوزير أن اللقاء استعرض نتائج منتدى الأعمال المصري البرتغالي  والذي شارك فيه عدد كبير من رجال الأعمال من الجانبين وكبار المسئولين بالبلدين والذى تم خلاله استعراض فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وفرص الاستثمار المتاحة في كلا الجانبين بما يسهم فى تعزيز معدلات التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين مصر والبرتغال خلال المرحلة المقبلة .

 

وفى هذا الاطار اوضح قابيل ان الاجتماع قد تناول اهمية تعزيز التعاون الصناعى المشترك خاصة فى القطاعات ذات الاهتمام المشترك بالبلدين، لافتاً الى انه تم استعراض امكانية ايفاد وفد من ممثلى الصناعات النسيجية المصرية لزيارة البرتغال للوقوف على احدث التكنولوجيات المستخدمة فى صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة بدولة البرتغال.

 

ولفت قابيل إلى ضرورة تكثيف الجهود الرامية الى  زيادة معدلات التبادل التجاري وتذليل العقبات التي قد تواجه التدفقات التجارية بين البلدين ،مشيرا إلى ان  العلاقات التجارية بين البلدين علاقات متوازنة حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 154.8 مليون دولار خلال الـ8 أشهر الأولى من العام الجاري منها 76 مليون دولار صادرات مصرية للسوق البرتغالي و78.8 مليون دولار واردات من البرتغال.

 

وقال الوزير إن برنامج  الإصلاح الإقتصادى الشامل الذي تنفذه الحكومة حالياً ساهم في مضاعفة احتياطي النقد الأجنبي وتقليل عجز الميزان التجاري بنسبة 37% وتقليل عجز الموازنة وتقليل معدلات البطالة وزيادة معدلات النمو الصناعي ونمو الناتج القومي الاجمالى.

 

وأشار قابيل  إلى أهمية ضخ المزيد من الاستثمارات البرتغالية بالسوق المصري للاستفادة من الميزات التنافسية الضخمة المتاحة به حاليا والتي تشمل حزم الحوافز الضخمة التي يتيحها قانون الاستثمار الجديد، والعمالة المؤهلة وبأسعار تنافسية لافتا إلى ضرورة توسيع  أطر التعاون بين البلدين في مجالات التنمية الصناعية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الاعمال.

 

ومن جانبه أكد أوجاستو سانتوس سيلفا وزير الخارجية البرتغالي حرص بلاده على تعزيز أواصر التعاون الإقتصادى مع مصر باعتبارها أحدى أهم الدول المحورية في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط، معربا عن أمله في أن  تشهد المرحلة المقبلة تحسناً في معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين البلدين.

 

واشار الى أن الشركات البرتغالية تولي اهتماماً كبيراً لضخ استثمارات جديدة بالسوق المصري لافتاً إلى أن هناك فرص ضخمة لإقامة استثمارات مشتركة في مصر خاصةً في  ظل حزم الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الحكومة المصرية للمستثمرين خلال المرحلة الحالية لاسيما في مجالات الجلود والسيارات والطاقة حيث تعتبر مصر اكبر مصدر للجلود للبرتغال في العالم بحصة سوقية تبلغ 50% من احتياجات البرتغال من الجلود.

 

وأوضح سيلفا أن بلاده ترحب بعودة السياحة المصرية إلى مكانتها الرائدة على خريطة السياحة العالمية كأحد أهم المقاصد السياحية في منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن هناك فرصاً ضخمة للتعاون الإقتصادى بين البلدين خلال المرحلة الحالية خاصة في مجالات السياحة والبنية التحتية والتدريب الفنى والمهنى والطاقة وريادة الأعمال وتكنولوجيات الاتصالات والمعلومات.

 

وأضاف أن البرتغال تمتلك خبرات واسعة في مجالات الطاقة المتجددة ، مشيرا إلى أن إحدى الشركات البرتغالية الرائدة في مجال إنتاج السيارات الكهربائية تدرس حالياً إنشاء مشروع جديد بالسوق المصري لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية ونقل الخبرات البرتغالية في هذا المجال إلى مصر.

 

ووجه سيلفا الدعوة لمجتمع الأعمال المصري للمشاركة في منتدى لشبونة لريادة الأعمال والذي يعقد بالعاصمة البرتغالية لشبونة الشهر المقبل خاصة وان البرتغال تعد احد اهم الدول في مجال ريادة الأعمال حيث تضم  لشبونة وحدها 50 حاضنة متخصصة في ريادة الأعمال ، مشيراً إلى إمكانية نقل الخبرات البرتغالية في مجال ريادة الأعمال وحاضنات الأعمال إلى مصر.

 

ومن جانبها اشارت  مادلينا فيشر سفيرة البرتغال بالقاهرة الى أن عدد كبير من الشركات وجمعيات رجال الأعمال البرتغالية العاملة في قطاعي المنسوجات والصناعات المعدنية  قد أبدت رغبتها في القيام بزيارات إلى مصر لاستعراض فرص الاستثمار المتاحة في هذه المجالات لافتةً فى هذا الصدد الى ترحيب بلادها باستقبال بعثات لرجال أعمال مصريين لاستعراض فرص التعاون المشترك بين مصر والبرتغال خلال المرحلة المقبلة.

 





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى