أخباربيزنس الزراعةتحقيقاتخدماتزراعة عربية وعالميةشركاتمجتمع الزراعةمحاصيلمشروعك

بالتعاون مع القطاع الخاص.. تطوير سلسلة القيمة للخضروات والفاكهة .. تحديات وفرص واعدة للنمو

"بوابة الزراعة " تنشر مكونات خطة تنفيذية لتحديث سلسلة القيمة للخضروات ومطالب بوجود أخرى للفاكهة

كتب : مصطفى خلاف 

فى الوقت الذى تتعدد فيه التحديات  التى  يواجهها قطاع الزراعة بمصر  بشكل عام  وانتاج الفواكه والخضروات بشكل خاص  ،  ما بين ارتفاع فى اسعار مدخلات الانتاج من تقاوى واسمدة ومبيدات ، وتراجع لدور الإرشاد الزراعى  ، ثم تحديات أخرى تتعلق بغياب او عدم فعالية ” المظلة الحكومية” للحماية ضد تقلبات المناخ أو الآفات التى قد تعصف بالمحصول .. إلا أن هذا القطاع وبفضل الدور المهم للقطاع الخاص فى تحسين سلسلة القيمة تمكن من تحقيق  طفرة  على مستوى الإنتاج وإجمالى الصادرات الزراعية من خلال استحوازه على نسبة معتبرة من التواجد فى الاسواق العالمية ،  وكانت مصر المورد الأكبر للفاكهة والخضروات لدول الخليج العربى وعدد كبير من أسواق الدول الأوربية خلال الموجه الأولى لفيروس كورونا ..

على أن ما حققه قطاع الزراعة من تحول ، بدا واضحا فى اقبال السوق الخارجى عليه ما كان ليحدث لولا الجهود والبرامج  التى بدأت تظهر  لتحسين سلسلة القيمة على مستوى قطاع الفواكه والخضروات الحاضر بقوة فى المشهد التصديرى .. فى السطور القادمة تناقش “بوابة الزراعة” ابعاد ودور  كل من الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات المعنية بتطوير سلاسل القيمة وانعكاس ذلك على الزراعة والمزراعين وأبرز التحديات  …

فى البداية ينبغى الإشارة إلى أن  القطاع الزراعى يساهم بأكثر من 20% من الناتج المحلى الإجمالى لمصر ، بالإضافة إلى أن الصادرات الزراعية تمثل 25% من الصادرات السلعية المصرية أيضا ، وبلغت نحو 4.6 ملايين طن بداية من يناير وحتى نهاية أغسطس الماضى 2021 ، وبفضل التنسيق والتعاون  بين الحكومة والقطاع الخاص أصبحت مصر تتربع  على قائمة الدول المصدرة لمحصول البرتقال للعام الثالث على التوالي، فيما احتلت المراكز الأولى في تصدير الموالح والفراولة المجمدة والزيتون والخضروات .. كما استطاعت مصر التفوق على جنوب إفريقيا باعتبارها المصدر الرئيسي للبرتقال إلى الاتحاد الأوروبي  وفقا لتقرير جديد صادر عن وزارة الزراعة والثروة السمكية والغذاء الإسبانية (MAPA) حول واردات الحمضيات إلى الاتحاد الأوروبي تلقى وزير الزراعة السيد القصير نسخه منه .

وبرغم ما سبق  – إلا أن الواقع  وكذا شهادة خبراء – يكشف مجموعة من التحديات تواجه سلسلة القيمة للفواكه والخضروات فنتيجة لطبيعة الإنتاج والظروف المناخية فأن أسعار الخضر عرضة لتقلبات شديدة ومخاطر خلال المواسم حيث ينخفض السعر في موسم الإنتاج، ويتم تحديد سعر المحصول من خلال التجار والشركات التى تعمل على تجميع المحصول وكثيرا ما يؤثر المحصول منخفض الجودة على تحديد السعر مما يشكل ضرر بالغ على أصحاب الزراعات الجيدة وهذه شكلت شكوى كبيرة من أصحاب هذه الزراعات الجيدة، مما يستدعى تدخل إرشادي وفني لتحسين نوعية الإنتاج ذو الجودة المنخفضة حتى يتم ضبط إيقاع الأسعار، ويلعب تجار التجزئة في سلسلة القيمة دور المنظمين ، بينما دور المنتجين في إدارة سلسلة القيمة هو الأدنى.

طالب خبراء ورجال أعمال ومصدرين بضرورة تفعيل دور الإرشاد الزراعى و أيضا تفعيل قانون الزراعة التعاقدية بالإضافة إلى البدء فى انشاء صندوق التكافل الزراعى وكشفوا عن وجود ضعف  فى دور الإرشاد والتدريب بسلسلة القيمة للخضروات تحديدا  والذي يكاد يكون منعدم وينعكس أثره ذلك على الإنتاج ومستوى الجودة ، كما طلبوا بالإهتمام بالتسويق وانشاء شركات لهذا الغرض لتكون حلقة مهمة ضمن حلقات سلسلة القيمة .

القطاع الخاص وتحسين سلسلة القيمة :

فى البداية لا يمكن انكار الدور المهم للقطاع الخاص  بالتعاون مع الحكومة وكذا الجهود والمبادرات التى تقدمها المنظمات الدولية المعنية بتطوير سلسلة القيمة الخاصة بالفواكه والخضروات وفى مقدمتها منظمة الاغذية والزراعة ” الفاو” التابعة للأمم المتحدة  ، فعلى مستوى الدور الحكومى تواصلت جهود كل من وزارة الزراعة ممثلة فى إدارة الحجر الزراعى بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة فى المساعى الخاصة بفتح أسواق جديدة امام الفواكه والخضروات المصرية .

وتكللت جهود الحكومة والقطاع الخاص  بالنجاح فى الدخول إلى أسواق مثل اليابان وتصدير سلع جديدة لأسواق أخرى مثل السعودية وروسيا علاوة على التوجه صوب اسواق افريقيا وخلق مظلة سياسية عبر الدخول فى شراكات واتفاقيات لدعم وتنمية التجارة البينية بين مصر وأسواق القارة السمراء ، وفى كل هذه التحركات كان المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية حاضرا وبقوة لعرض ومناقشة وايجاد حلول لمشاكل المنتجين والشركات العاملة  فى تصدير الفواكه والخضروات .

على أن هذا النجاح فى فتح أسواق جديدة امام الصادرات الزراعية المصرية تم رصده فى تقرير حديث للجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء الذى أكد أن هذه الصادرات شهدت نمو بنسبة 21.8%، بعدما ارتفعت إلى حدود 1.8 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2021 مقابل 1.5 مليار دولار خلال النصف المناظر من العام السابق عليه، بزيادة قدرها 300 مليون دولار.

وبحسب تقرير جهاز الإحصاء أيضا فقد جاءت صادرات البرتقال بأنواعه  فى المرتبة الأولى والتى ارتفعت لـ 682.3 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2021 مقابل 566.4 مليون دولار خلال النصف المناظر من العام السابق عليه، بزيادة قدرها 115.8 مليون دولار بنسبة 20.5%، يليه صادرات عنب طازج بقيمة 215.2 مليون دولار خلال النصف الأول من 2021 مقابل 192.2 مليون دولار خلال النصف المناظر من العام السابق عليه، بزيادة بلغت قيمتها 22.9 مليون دولار بنسبة 11.9%.. ونفس التحسن شهدته صادرات الفاصوليا والبصل ، لتشهد صادرات السلع الزراعية المصرية  نمو ا بنسبة 21.8% .

خبير : سلسلة القيمة ..” مربط الفرس” لخروج الاقتصاد من عنق الزجاجة 

ويرى خبير الاقتصاد الزراعى الدكتور جمال صيام  أن التوسع فى سلسة القيمة للفواكه والخضروات وتطبيقها بشكل جيد يعنى خروج الاقتصاد المصرى من عنق الزجاجة ، مشيرا إلى أن وجود منظومة يتم من خلالها التوسع فى الزراعات التعاقدية وتقديم خدمات الدعم الفنى والارشادى  بمثابة “مربط الفرس” للنهوض بقطاع الزراعة وتحقيق عوائد للمزارعين خاصة فى الريف والقرى ، وهؤلاء هم القوة الحقيقية والمستهدفة عند اعتماد سلسلة القيمة ، وهنا نضمن توفير منتج زراعى مطابق للمواصفات يمكنه المنافسة وتحقيق مكاسب لهؤلاء المزارعين .

د. جمال صيام

وأوضح الدكتور جمال صيام الاستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة أن مسألة التمويل تعد من التحديات التى تواجه سلسلة القيمة فى الفواكه والخضروات ، وهنا يقع الدور على عاتق البنوك الوطنية مثل البنك الزراعى والبنوك الاخرى ، تحت مظلة البنك المركزى عبر توفير قروض ميسرة يتم التأكد من توجيهها فى أغراضها ، مع الاهتمام بالبحث العلمى للتوصل إلى أصناف عالية الإنتاجية على اعتبار أن البحوث تعد حلقة مهمة من حلقات سلسة القيمة .

وأضاف الدكتور “صيام” أن اعتماد سلسة القيمة للفواكه والخضروات بداية من توفير التقاوى والبذور مرورا بالاستخدام الأفضل للأسمدة والمعاملات الزراعية والاهتمام بالتدريب إلى تخفيض تكاليف الإنتاج وصولا إلى بيع المنتج لشركات من خلال زراعة تعاقدية أو لمصدرين أو تجار تجزئة لا شك أنه سوف يعود بالنفع على المزراع وعلى القطاع الزراعى بشكل عام .

ويؤكد الدكتور جمال صيام على أن تقوية القطاع الزراعى  وإضافة القيمة إلى السلع الزراعية أمران أساسيان لتعزيز الأمن الغذائي وتحفيز النمو الاقتصادي والحد من الفقر بطريقة مستدامة ، ولا يخفى الاهمية الكبيرة لتطوير سلاسل القيمة والاستثمار في الأعمال التجارية الزراعية لتعزيز الطاقات الإنتاجية وتخفيض فواقد ما بعد الحصاد وتحسين العائد ورفع مستوى المعيشة للشريحة الأكبر من المزارعين .

ويحدد خبير الاقتصاد الزراعى عددا من النقاط المهمة التى ينبغى وضعها فى الاعتبار لضمان وجود سلسلة قيمة ناجحة للفواكه والخضروات أهمها  حل مشكلة نقص المعلومات التسويقية لدى المزارعين المنتجين وغياب دور الإرشاد الزراعي ، بجانب العمل على تقليل او الحد من نسبة الفاقد المحصولي والتي وصلت فى بعض الأحيان إلى 30% ، ومعروف أن المنتجات من الخضروات والفاكهة أكثر قالبية  للتلف .

خطة لتحديث لسلسة القيمة للخضروات : 

ويقترح الدكتور “صيام ” تنفيذ خطة لتحديث سلسلة القيمة للخضروات على مستويات منها تنفيذ التدخلات المقترحة على مستوى تحسين البيئة الداعمة وكذا تحسين الخدمات المساندة  ويشمل ذلك الأنشطة الآتية:
– قيام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بوضع سياسة محددة للخضروات وذلك بالتشاور مع أصحاب المصلحة.
– إنشاء “المجلس المهني للخضروات” وذلك بمقترح من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بالتشاور مع الوزارات المعنية وهي بالتحديد وزارة التجارة والصناعة ووزارة التموين والتجار الداخلية وغرف الصناعة والتجارة وتعاونيات وجمعيات المنتجين ، ويضم المجلس ممثلين عن كافة أنشطة القطاع.
– يقوم “معهد بحوث البساتين” التابع لمركز البحوث الزراعية بوضع “خريطة صنفية قومية” تتطابق مع أهداف سياسة القطاع وتتم بالتشاور  مع اصحاب المصلحة

كما طالب الدكتور جمال صيام بصياغة سياسة عامة  لسلسلة القيمة للخضروات تتضمن التدابير التالية :

1- حوافز للقطاع الخاص لتشجيع الاستثمارات فى مجالات البنية التحتية التسويقية خاصة فى مجالات تسهيلات سلسلة التبريد فى مناطق الإنتاج ومراكز التجميع والتعبئة والصوب الزراعية

2 – تسهيل نفاذ جمعيات منتجى الطماطم إلى مصادر التمويل لإقامة تجهيزاتها الخاصة فى المجالات المذكورة، 3) تحفيز القطاع الخاص لتأسيس شركات تطوير الأعمال خاصة فى مجالات تحديث سلسلة القيمة للخضروات مثل مواد التعبئة والتغليف (إحلال الأقفاص البلاستيكية محل أقفاص الجريد) والدعم الفنى وغيرها

4 – تحفيز القطاع الخاص لإنشاء أسواق الجملة على مستوى المحافظات بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية (المحافظات)  المناسبة باستخدام الصيغ المناسبة من المشاركة بين القطاعين العام والخاص
5 – يقوم “معهد بحوث البساتين” بالبدء في برنامج بحثي لتطوير محاصيل الخضر .

وشدد خبير الاقتصاد الزراعى على أهمية أن تقوم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالتأهيل الكافي لوحدة الزراعة التعاقدية لتقديم المساعدة لجمعيات المنتجين بشأن إجراءات التعاقد مع المصنعين والمصدرين والمتابعة القانونية للعقود ، مشيرا إلى  ضرورة قيام قطاع الخدمات بالوزارة بالتعاون مع الباحثين المختصين بمركز البحوث الزراعية واتحاد منتجى ومصدرى الحاصلات البستانية بإعداد مخطط للمزارع  الإرشادية والمزارع النموذجية وكذا إعداد نماذج النشرات والرسائل الإرشادية التي يمكن لجمعيات المنتجين الاستعانة بها.

وطالب الدكتور جمال صيام  بضرورة اعداد خطة مماثلة لتحديث سلسلة القيمة لمحاصيل الفاكهة ، على أن تتولى الجهات التنفيذة ممثلة فى الوزارات المعنية تنفيذهما بالتعاون مع القطاع الخاص

الدمرداش: تنسيق مع الحكومة لتحسين سلسلة القيمة وفتح اسواق جديدة  

وأكد  المهندس عبد الحميد الدمرادش رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية فى تصريحات لـ ” بوابة الزراعة ”  أن الطفرة التى شهدتها صادرات مصر الزراعية ما كانت لتحدث لولا وجود برامج لتحسين سلسلة القيمة تنفذه الشركات ويستفيد مه صغار المزارعين ، بجانب التحسن المستمر والتطوير الذى تشهده الشركات الزراعية والمنتجين بشكل عام ، حيث يتم تطبيق اساليب متطورة فى المعاملات الزراعية ويتم ايضا توعية المزارعين بمتطلبات الأسواق بشكل دورى .

وكشف ” الدمرداش” عن وجود خطة يجرى تنفيذها للنهوض بسلسلة القيمة للفواكه والخضروات ، حيث يتم التنسيق مع العديد من الجمعيات والمنظمات المعنية برفع قدرات المزراعين والشركات الزراعية ومنها جمعية ” هيا” لانتاج وتصدير الفواكه والخضروات و عقد وتنظيم ندوات دورية ومدارس حقلية لرفع قدرات المزراعين وتعريفهم بالنواحى الفنية وافضل المعاملات الزراعية للمحاصيل لضمان الوصول إلى أعلى انتاجية ممكنة .. كما يتم ضمن الخطة التعريف باشتراطات ومعايير الاسواق المختلفة لضمان النفاذ والتواجد فى هذه الأسواق .

ويواصل رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية  حديثه قائلا : دور المجلس لا يقف فقط عند مسألة التعامل مع الاسواق الخارجية وبحث مشاكل الصادرات – إن وجدت – فى هذه الأسواق وإنما التواصل مع المنتجين لتعريفهم بأى مستجدات قد تحدث فى هذه الأسواق ضمن جهود رفع تنافسية الصادرات الزراعية المصرية ، مؤكدا على أن صادرات مصر من الفواكه والخضروات الطازجة تأتى فى المرتبة الأولى ونجحنا فى تلبية احتياجات اسواق دول الخليج والسعودية وعدد كبير من الدول الأوربية من هذه المنتجات خلال أزمة فيروس كورونا ، مشيرا إلى وجود تنسيق وتعاون مع الأجهزة الحكومية المعنية سواء فى وزارة الزراعة أو وزارة التجارة والصناعة وهو ما انعكس على حدوث طفرة فى الصادرات الزراعية لتصل لنحو  4.6 مليون طن خلال الفترة من يناير حتى نهاية أغسطس 2021.

عبد الحميد الدمرداش

ووفقا لـ ” الدمرداش ” فإن  الفترة القادمة سوف تشهد تنفيذ تحركات لفتخ أسواق جديدة أمام الصادرات الزراعية  المصرية خاصة الدول الأفريقية تمشيا مع توجهات الدولة بدعم وفتح قنوات من التعاون مع دول القارة السمراء ، وسوف نستفيد من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون التى وقعتها الحكومة ممثلة فى الوزرات المختلفة وكذا الحجر الزراعى لأنها توفرا للمصدرين الغطاء والجماية اللازمة وهو ما كنا نفتقده فى السابق ، وفى نفس الوقت العمل بجدية للحفاظ على الأسواق الحالية من خلال الالتزام بشروط الجودة والسلامة وعدم وجود متبقيات للمبيدات وكل ذلك يبدأ من المزراع فى الحقل طالما لديه الوعى والدراية الكافية ، كما أن تحقيق طفرة وزيادة فى الصادرات الزراعية لن يتم إلا من خلال التوسع فى سلسلة القيمة بداية من توفير البذور والتقاوى ومدخلات الانتاج المختلفة وتكوين حلقات تضم المزراع وشركات التسويق والمصدرين  .

الحجر الزراعى : الالتزام بمعايير السلامة وراء زيادة صادرات الفواكه والخضروات 

من جانبه يؤكد الدكتور أحمد العطار رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعى أن الاهتمام بدعم وتطوير سلسلة القيمة للفواكه والخضروات يمثل ركيزة أساسية ومهمة للإقبال على المنتجات الزراعية سواء داخل مصر أو فى الأسواق الخارجية ، فعندما تقوم الأجهزة التابعة للحجر الزراعى بفحص الرسائل التصديرية يهمها فى المقام الأول أن تكون مطابقة للمعايير والاشتراطات التى تحددها الأسواق الدولية ، وتطبيق أنطمة تطوير سلسلة القيمة فى صادرات مثل الفواكه والخضروات يُعظم من فرص نفاذ هذه الصادرات ويرفع من قدراتها التنافسية فى الأسواق الخارجية .. ويصب كل ذلك فى مصلحة المنتج أو المزراع حيث يتم البيع فى السوق الخارجى بأسعار مجزية .

د. أحمد العطار

وأشار الدكتور أحمد العطار لـ “بوابة الزراعة ” إلى استمرار جهود الحجر الزراعى لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية عبر توقيع بروتوكولات تعاون مع الحجر الزراعى فى الاسواق المستهدفه ، وبفضل التحركات الأخيرة والدعم الحكومى ارتفعت صادرات مصر الزراعية الى أكثر من 4.6 مليون طن  خلال الفترة من الأول من يناير 2021 وحتى 8 سبتمبر 2021 ، وضمت قائمة أهم الصادرات الزراعية عن هذه الفترة الموالح، البطاطس، البصل، فراولة، رمان، بطاطا، فاصوليا، بنجر، جوافة، الفلفل، مانجو، ثوم، عنب، خوخ، بطيخ.

ولفت ” العطار ”  إلى تشديد الرقابة على الصادرات الزراعية فى السوق المحلي وتطبيق أقصى المعايير الدولية لصحة وسلامة الغذاء للحفاظ على جودة صادراتنا الزراعية في العالم ، بجانب  العمل على فتح أسواق وأصناف جديدة ومختلفة في العالم لزيادة حجم هذه الصادرات ، كما نواصل متابعة الأنظمة مع تتبع الحاصلات الزراعية التي تخرج من مصر في جميع دول العالم، مع تكويد جميع المزارع التي تخرج منها الحاصلات الزراعية حتى نستطيع التعرف على المشكلة وحلها إذا حدث في أي مرحلة من مراحل التصدير .

وأضاف الدكتور أحمد العطار أن التوسع فى سلسلة القيمة للخضروات والفاكهة يعنى تطبيق توصيات و معايير فنية خاصة بالجودة والسلامة فى جميع مراحل الانتاج وهو ما يعنى توفير منتجات زراعية قادرة على المنافسة عالميا وتحقق عائد اقتصادة وقيمة مضافة وفوائد لجميع مكونات هذه السلسلة .

توفير الأسمدة  .. مكون  مهم فى سلسلة القيمة :

على أن مشكلة نقص الأسمدة كما  يراها المهندس محمد الخشن رئيس مجموعة ايفرجرو للأسمدة لها انعكاسات سلبية على  محاصيل الفواكه والخضروات التى تحظى باستهلاك كبير ، وتحتاج لمعدلات وبرامج تسميد واضحة ومحددة لتحقيق أعلى إنتاج وإنتاجية ممكنة ، مشيرا إلى مشكلة نقص الأسمدة وارتفاع اسعارها إلى معدلات قياسية ( سعر الشيكارة يتخطى حاجز الـ 400 جنيه فى السوق الموازية مقارنة بـ 120 جنيه فقط فى القنوات الرسمية  بالجمعيات الزراعية ولدى البنك الزراعى )

وأضاف المهندس الخشن قائلا : التكامل بين قطاعى الزراعة والصناعة هو محور التنمية الحقيقية فى مصر وأن صناعة الأسمدة من أهم الصناعات التى لها إبعاد إقتصادية وإستراتيجية ومن شأنها تعظيم هذا التكامل وسوف ينعكس ذلك على رفع معدلات النمو فى القطاع الزراعى ويمكن أن تساهم بقوة فى سلسلة القيمة للفواكه والخضروات ، ما يعنى  زيادة الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة  .

وتطرق ” الخشن ” إلى دراسة حديثة أجرتها شركة ايفرجرو حول ” واقع ومستقبل قطاع الاسمدة فى مصر والتأثير المتوقع على الزراعة ” حيث حددت عددا من الأسباب التى تبرز أهمية الأسمدة فى القطاع الزراعى ، منها زيادة الحاجة إلى الأسمدة بعد حرمان التربة من طمى النيل ودورها البارز فى زيادة المحاصيل كما ونوعا ، علاوة على زيادة الأنتاجية حيث أنها تساهم فى إنتاج 50 % من المحاصيل العالمية سوف ترتفع إلى 85 % خلال سنوات ، بجانب الزيادة المستمرة فى عدد السكان وما يقابلها من زيادة الطلب على الغذاء

المهندس الخشن يتحدث لرئيس التحرير

ولفتت الدراسة – بحسب الخشن-  إلى أنه من بين الأسباب الأخرى التى تبرز أهمية الأسمدة فى القطاع الزراعى الحاجة الضرورية إلى زيادة إنتاجية الأراضى فى ظل محدودية  المساحة وقلة المياه  وهى مكونات مهمة فى سلسلة القيمة  من خلال دعم البحث العلمى .

ومن بين الأسباب التى جعلت من توفر الاسمدة عاملا ومطلبا مهما لدى المزراعين الحاجة الى زيادة الإنتاج الزراعى عن طريق تكثيف الزراعات وزيادة العروات ، وإستخدام بعض الهجن الزراعية التى تتميز بكمية عالية من الإنتاجية مما يؤدى إلى إستنزاف كمية كبيرة من الأسمدة الكيماوية ، وكذلك التركيز على إستخدام التكثيف الزراعى فى بعض المحاصيل مثل الخضار والفاكهة ، وأخير التوسع فى الأراضى المستصلحة الجديدة والتى تفتقر إلى وجود العناصر الغذائية نتيجة لإنخفاص محتواها من المادة العضوية .

غير أن المهندس محمد الخشن الخبير الزراعى واحد المستثمرين المهمين فى هذا القطاع يرى  أن مشكلة الأسمدة لها اكثر من بعد الأول تداعيات فيروس كورونا التى اثرت بشكل كبير على الانتاج وبالتالى ارتفاع الأسعار فى جميع دول العالم ، ومصر تعد الدولة الأقل تأثرا بهذه التداعيات نتيجة للدعم الذى تقدمه الدولة لمختلف القطاعات سواء الزراعية أو الصناعية ، فى المقابل نجد أن اقتصاديات دول كبيرة مثل امريكا واليابان وروسيا  والصين تأثرت وتعرضت اقتصادياتها لهزات كبيرة ، ولكن مع حالة التعافى وعمليات التطعيم ضد ” كورونا” فى هذه البلدان بدأت الحياة تعود وترتفع معدلات التشغيل فى المصانع وايضا ارتفاع معدلات الطلب على الأسمدة وهو ما ساهم فى رفع الأسعار ، ولكن اتوقع أن تعد هذه الأسعار لمعدلاتها الطبيعية خلال عام .

وعلى مستوى الأزمة داخل مصر قال المهندس الخشن لـ “بوابة الزراعة ” : لازالت الدولة تحظر عملية توزيع الاسمدة المدعمة على البنك الزراعى والتعاونيات أما القطاع الخاص فيأخذ بالسعر العالمى  وهذا ما يخلق مشكلة داخل السوق المصرى ، من هنا فنحن ندعو لتحرير  تجارة  الأسمدة وأن يحصل الفلاح على الدعم من خلال المخرجات بمعنى يتم اضافة هذا الدعم على السعر النهائى للمحصول عند التوريد  ( دعم المدخلات وهو ما يحدث حاليا يخلق سوق سوداء ويخلق سعرين للاسمدة  فى السوق  )

دور مهم للقوافل الزراعية  فى الدعم والتوعية  :

وعلى مستوى دعم سلاسل القيمة للفواكه والخضروات ، كشف المهندس الخشن عن عودة القوافل الزراعية لمجموعة ايفرجرو لتقديم الدعم الفنى والارشاد الزراعى للمزارعين فى منطاق التوسع الأفقى والدلتا بعد توقفت جراء تداعيات فيروس كورونا ، مشيرا إلى أنه يتم الاستعانة بخبراء على اعلى مستوى ويتم عقد وتنظيم مدارس حقلية لتعريف المزراعين بأفضل أنواع الأسمدة والمركبات التى تحقق نتائج متقدمة فى الانتاجية ، وأهمية الالتزام بمعايير الجودة وتنفيذ اجراءت الحد من وجود متبقيات المبيدات لضمان نفاذ منتجاتهم فى الأسواق الخارجية

دور مهم للبنوك الوطنية فى دعم  القطاع الزراعى :

وعند الحديث عن دعم سلسة القيمة للخضروات والفاكهة لا يمكن اغفال دور التمويل الذى يعد واحدا من التحديات التى تواجه صغار المزراعين وحتى اصحاب الحيازات الكبيرة التى تسعى لتوسيع أنشطتها ، ويتصدر كل من البنك الزراعى المصرى والبنك الأهلى قائمة البنوك التى توفر الدعم والتمويل للمزراعين بفوائد بسيطة ..

فعلى مستوى البنك الزراعى –  وكما يؤكد المحاسب علاء فاروق – : نوفر قروضا بفوائد ميسرة لا تزيد عن 5% لتنفيذ مشروعات زراعية متنوعة من بينها زراعة محاصيل الخضر والفواكة وتسويقها ، مشيرا إلى أنه إيمانا بهذا الدور وقع  البنك الزراعي المصري وشركة أبت أسوسيتس إيجيبت المنفذة لمشروع “تعزيز الأعمال الزراعية فى الريف المصري” الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “USAID” بروتوكول تعاون لتحسين القدرات الإنتاجية للمزراعين والمنتجين والجمعيات الزراعية، وتعزيز نظام التسويق للمحاصيل عالية القيمة في مصر ، لأن ذلك يصب فى أهداف البنك لخدمة وتنمية قطاع الزراعة تمشيا مع رؤية واستراتيجية الدولة 2030  وضمن مبادرة البنك المركزى وذلك من خلال برامج دعم وتمويل مشروعات إنتاج وتصنيع المحاصيل البستانية، مثل الخضروات والفواكه والنباتات العطرية والطبية، بما ينعكس على زيادة القيمة المضافة لتلك المحاصيل، وتحسين مستوى دخل المنتجين وصغار المزارعين، وخلق مزيد من فرص العمل للشباب والمرأة .

وقال ” فاروق ” لـ “بوابة الزراعة ” أن التعاون مستمر مع شركة أبت أسوسيتس إيجيبت المنفذة لمشروع “تعزيز الأعمال الزراعية فى الريف المصري” مع استمرار الجهود الخاصة بتعظيم العائد من لمصلحة الفلاح والمزراع الصغير .مشيرا إلى حرص البنك الزراعى على مساندة صغار المزراعين ولدينا أكثر من برنامج لذلك أخرها برنامج “باب رزق”  الذى يوفر تمويل لصغار المزراعين يبدأ من 2000 جنيه .

علاء فاروق رئيس البنك الزراعى

وأكد علاء فاروق رئيس البنك الزراعي المصري حرص البنك على تقديم أفضل الخدمات المصرفية والتمويلية للقطاع الزراعي بهدف تحسين وزيادة إنتاج الحاصلات الزراعية، بما ينعكس على تحسين مستوى دخل المزراعين والمنتجين وتوفير فرص العمل بما يساهم فى تحقيق التنمية المستدامة.

وأشاد “فاروق” بالتعاون مع شركة أبت أسوسيتس إيجيبت المنفذة لمشروع  “تعزيز الأعمال الزراعية فى الريف المصري” ، مؤكدا أنه يتوافق مع رؤية البنك الزراعي المصري في تطبيق مفهوم سلاسل القيمة في برامجه التمويلية ومنتجات الإقراض الزراعي التي يقدمها البنك.

أما محمد إيهاب نائب رئيس مجلس إدارة  البنك الزراعى فيوضح  أن المشروع حقق نتائج ممتازة على مستوى تحسين قدرات المزراعين خاصة ان من بين اهدافه  تعزيز نظام تسويق المحاصيل البستانية في مصر، وتحسين قدرة صغار المزارعين والمصنعين ومجموعات المنتجين والمؤسسات العاملة في مجال المحاصيل عالية القيمة وذلك من خلال نقل الخبرات والدعم الفني والتدريب لتحسين قدرة المزارعين على إنتاج محاصيل بستانية عالية القيمة، إضافة إلى تحسين القدرة التنافسية للتصنيع الزراعي لتلك المحاصيل، كما ستعمل التحسينات في سلسلة القيمة على خلق المزيد من فرص العمل وبناء قدرات التوظيف وزيادة الدخول وتحقيق الأمن الغذائي.

البنك الزراعى المصرى

وأضاف “إيهاب”  أن البنك الزراعي المصري يعمل على توفير الدعم والتمويل اللازمين لتلبية احتياجات المزارعين والمنتجين المستهدفين من المشروع في المحافظات المستهدفة فى جنوب الصعيد و منطقة الدلتا، من خلال تطوير وتصميم منتجات إئتمانية زراعية جديدة ، وتوفير آليات تمويل تلبي كافة الإحتياجات التمويلية وفقاً لسياسات البنك المركزي المصري ، وأن البنك الزراعي المصري  حريص على اتباع اساليب من شأنها  دعم مدخلات الإنتاج ونظم الري الحديث واستخدام الطاقة الشمسية في الزراعة والتصنيع الزراعي بما يحقق أهداف التنمية المستدامة للدولة.

تعزيز القدرة التنافسية للتصنيع الزراعى :

وقد حقق مشروع تعزيز الأعمال الزراعية فى الريف المصرى عوائد جيدة لدى المزارعين فى مناطق تنفيذه ، وهذا ما يؤكد عليه الدكتور وليد سلام رئيس شركة أبت أسوسيتس إيجيبت المنفذة للمشروع  ، كما انعكس تأثير المشروع على تحسين القدرة التنافسية للتصنيع الزراعي في مصر.

وأضاف “سلام” : من خلال المشروع  أمكن بناء قدرات المنتجين والمصنعين  وهو ما ساهم فى تعزيز الإستجابة بشكل أفضل لمتطلبات السوق سواء محليا أو دوليا من خلال تطبيق النظم المعتمدة على آليات السوق، وهذا بالطبع يخلق إقتصادا أكثر تنافسية من خلال تنمية قطاع المحاصيل عالية القيمة بما ينعكس على زيادة دخول المزراعين والمنتجين ويوفر مزيدا من فرص العمل.

وأشاد سلام بالجهود التي يقوم بها البنك الزراعي المصري كأبرز مؤسسة مصرفية تنموية متخصصة في الأعمال المصرفية الريفية وتمويل الزراعة والقطاعات المرتبطة بها، وتقديم الخدمات المصرفية والمالية المرتبطة ببرامج الدعم الحكومي للمزارعين والفلاحين، وتقديم برامج التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات متناهية الصغر.

وأعرب د. سلام  عن ثقته في قدرات وإمكانيات البنك الزراعي المصري ليصبح شريكا هاما وفاعلا  من شركاء التنمية الذي يعتمد عليهم المشروع، خاصة فيما يتعلق بدعم وتمويل أنظمة ري حديثة وبناء مراكز لعمليات ما بعد الحصاد، وإنشاء مرافق صغيرة ومتوسطة تخدم قطاع التصنيع الغذائى فى مصر.

وقال الدكتور سلام  أن المشروع يهدف إلى تحسين الدخول والحياة المعيشية وسبل العيش لعدد مائه وعشرون ألف من المزارعين والأسر الريفية في صعيد مصر والدلتا، بما في ذلك صغار المزارعين وأصحاب الحيازات الصغيرة، والعمال الزراعيين، والنساء ورواد الأعمال، بالإضافة إلى دمج الشباب من خريجي الجامعات والمدارس الثانوية الزراعية بسوق العمل.

شروط الحصول على قرض زراعى من البنك الأهلى :

ويحرص البنك الأهلى المصرى على توفير مجموعة من البرامج التمويلية الميسرة المخصصة لطبيعة  النشاط الزراعى والتي تلبي احتياجات  مختلف المشروعات الزراعية والأنشطة المرتبطة به وتدعم سلسلة القيمة لأنشطة زراعية من بينها الفواكه والخضروات .

ومن بين المشروعات القومية المهمة التى حرص البنك الاهلى المصرى على المشاركة فيها مشروع استصلاح وزراعة المليون ونصف مليون فدان حيث وقع مؤخرا البنك الأهلي وبحضور هشام عكاشة رئيس مجلس الإدارة بروتوكول تعاون مع شركة تنمية الريف المصري لتمويل المستثمرين المستفيدين من المشروع القومي لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف المليون فدان، في العديد من المناطق ومنها على سبيل المثال، المغرة – غرب المنيا – امتداد غرب المنيا – الفرافرة القديمة – منطقة آبار توشكى – الطور وغيرها

هشام عكاشة

وبحسب هشام عكاشة رئيس البنك الأهلى فإن  البروتوكول يأتي انعكاسا لاهتمام البنك الأهلي المصري بدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبصفة خاصة النشاط الزراعي، حيث يهدف البروتوكول إلى توفير منظومة متكاملة من الحلول المالية والفنية محددة الأدوار لكل الأطراف يتم من خلالها توفير التمويل اللازم لأصحاب الأراضي الزراعية المستفيدين من المشروع القومي لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف المليون فدان، في كافة مجالات تمويل النشاط الزراعي سواء كان التوسع فى انتاج محاصيل الفاكهة والخضر أو تنفيذ شبكات الري الحديث أو الميكنة الزراعية وكذا تمويل العملية الزراعية نفسها، وبما يضمن سرعة تنفيذ هذه المشروعات لما تمثله من قيمة مضافة للاقتصاد القومي، وذلك ضمن مبادرات البنك المركزي المصري لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تتوافر فيها شروط الاستفادة منها أو أي من برامج التمويل الميسر المتاحة لدى البنك.

ويولى البنك الأهلى المصرى اهتماما خاصا بالمشروعات الزراعية ، وهو ما أكد عليه ممدوح عافية، رئيس مجموعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الأهلي المصري مشيرا إلى ان ذلك ينعكس على معدلات النمو في محفظة التسهيلات الموجهة لهذه المشروعات التي حققت معدل نمو بلغ نحو 33 % مقارنة بالعام السابق ، و أن التمويل المتاح من البنك الأهلي المصري لمشروعات النشاط الزراعي والأنشطة المرتبطة بلغ نحو 14.6 مليار جم لعدد 34 ألف مشروع.

وأكد “عافية “، أن محفظة القروض الصغيرة والمتوسطة المباشرة وغير المباشرة بالبنك بلغت نحو 96.3 مليار جنيه لنحو 89 ألف مشروع بما يؤكد اهتمام البنك بهذا الملف الذي له تأثير مباشر على المواطن المصري من خلال توفير فرص عمل تستوعب مختلف الأنشطة الاقتصادية.

حضور قوى لمنظمات دولية و” الفاو” فى المقدمة :

ولا يمكن الحديث عن تعظيم وتحسين سلسل القيمة فى مجال الزراعة خاصة على مستوى الفواكه والخضروات ، المجال الأكثر توفيرا لفرص العمل وتحسين مستوى معيشة الشريحة الأكبر من المزراعين بدون الإشارة لدور المنظمات الدولية المعنية وفى مقدمتها منظمة الاغذية والزراعة ” فاو” بجانب منظمات احرى منها الصندوق الدولى للتنمية الزراعية ” إيفاد” وهيئة كير والمنظمة العربية للتنمية الزراعية والوكالة الإيطالية للتعاون والتنمية وغيرهم .. حيث تركزت جهود هذه الجهات فى تقديم الدعم الفنى وتنظيم الدورات التدريبية والزيارات الميدانية وتنفيذ مشروعات تحقق عوائد معتبرة للمزارعين  بجانب مشروعات لتقليل الفاقد والهدر فى الغذاء وتطوير سلسلة القيمة لعدد من المحاصيل من بينها محصول العنب والطماطم فى النوبارية والشرقية وهو ما تم تنفيذه بالفعل فى وقت سابق بتمويل من الوكالة الإيطالية  للتعاون والتنمية  وبالتعاون مع وزارة الزراعة و منظمة ” الفاو”.

ويرى الحاج عبد الرحمن أبو صدام نقيب الفلاحين أن الاهتمام بسلسة القيمة للفواكه والخضروات سيكون له مردود كبير على المزارعين  لأن تطبيقها يعنى التوصل لانتاج جيد وبمواصفات عالية ويقلل من نسبة الفاقد والهدر الذى تعانى منه معظم المحاصيل الزراعية ، مشيرا إلى أن سلسة القيمة سوف تقلل ايضا من المخاطر التى قد يواجهها الفلاح لأنها تتم ضمن منظومة متكاملة ويتم من خلالها توفير الدعم سواء المادى او الفنى وصولا لمنتج مطابق للمواصفات يحظى بقبول فى الأسواق

واوضح ابوصدام ان تعرض المزارعين في بعض الاحيان لخسائر كبيره نتيجة تدني اسعار مزروعاتهم بأقل من سعر التكلفه
وتعرض المستهلك لموجة غلاء في اسعار المنتجات الزراعيه احيانا اخري يأتي نتيجة حتميه لعدم وجود سياسة زراعيه واضحة أحد مكوناتها مسألة تعظيم سلسلة القيمة  وانتهاج منهج العشوائيه في الزراعه في غياب الدورة الزراعيه وعدم تفعيل قانون الزراعات التعاقديه بشكل يحقق الهدف المنشود منه

أبو صدام

وطالب “أبو صدام”  الحكومه بإعادة النظر في التركيبه المحصوليه بما يتناسب مع الواقع الحالي وانشاء صندوق تكافل زراعي لتعويض الفلاحين في حال تعرضهم لخسائر بسبب أي ضرر طبيعي لا دخل لهم فيه بجانب التوسع فى سلسلة القيمة لمختلف المحاصيل خاصة الفواكه والخضروات وتطبيق الزراعات التعاقدية بجدية .

 

 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى