أخبارمقالات

انتشار بكتيريا ليجونيلا نيموفيلا فى تنكات مياه الشرب.. وطرق العزل التقليدية والجزيئية

انتشار بكتيريا ليجونيلا نيموفيلا فى تنكات مياه الشرب  .. مع التشخيص بطرق العزل التقليدية والجزيئيه

نبذة عن الموضوع

الفيلقية الرئوية هي بكتيريا ممرضة مرتبطة بوجود المياه في البيئه الطبيعية والاصطناعية، والتي تعتبر العامل المسبب لمرض الفيالقة وحمى بونتياك التي يمكن أن تصيب أنواعًا معينة من الأميبات ويمكن أن تتكاثر كطفيلي داخل الخلايا في الخلايا البلعمية البشرية المناعية.

تدخل الفيلقية الرئة إما عن طريق إستنشاق المياه أو التربة الملوثة. في الرئة، تستهلك البلاعم البكتيريا، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء، تتكاثر بداخلها بكتيريا الفيلقية مسببة موت البلاعم. وبعدها يتم إطلاق البكتيريا من الخلية الميتة لإصابة البلاعم الأخرى.

 يتميز داء الفيلق بأعراض تتراوح بين أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا مع ارتفاع في درجة الحرارة والسعال الجاف والصداع إلى الالتهاب الرئوي الحاد. الفيلقية الرئوية عبارة عن عصيات متحركة، سالبة الجرام، حساسة وهوائية، غير مخمرة، غيرية التغذية، إيجابية الكاتلاز، وسالبه اليورياز والنترات.

حمى بونتياك سميت على مدينة بونتياك (ميشيغان) حيث تم اكتشاف الحالة الأولى . فى عام 1986 اصيب العديد من العمال في إدارة المقاطعة للصحة بحمى وأعراض انفلونزا خفيفة، ولكن من دون التهاب رئوي. بعد انتشار داء الفيالقة في فيلادلفيا عام 1976، أعادت إدارة الصحة في ميشيغان فحص عينات الدم واكتشفت أن العمال كانوا مصابين ببكتيريا تم التعرف عليها حديثاً وهي البكتيرياالفيلقية المستروحة . فشي آخر كان في المملكة المتحدة في أؤائل عام 1988 سببته البكتيريا الفيلقية المقدادية، سُمي بحمى لوكقولهيد . ومنذ ذلك الوقت، تم التعرف على أنواع أخرى من البكتيريا الفيلقية تسبب حمى بونتياك، وبالأخص في نيوزيلندا في عام 2007 حيث تم اكتشاف البكتيريا الفيلقية اللونغبيتشية. كما كان تفشي حمى بونتياك في نيوزيلندا هي المرة الأولى التي تم فيها إيجاد علاقة بين الحمى وتربة الأصايص.

الأسباب

الجرثومة الفيلقية المستروحة هي المسؤولة عن أغلب حالات داء الفيالقة. وفي الأماكن المكشوفة، تعيش الجرثومة الفيلقية في التربة والماء، ولكنها نادرًا ما تسبب العدوى. إلا أن الجرثومة الفيلقية يمكن أن تتكاثر في الأنظمة المائية من صُنع الإنسان مثل مكيّفات الهواء.

ومع أنه من الممكن الإصابة بداء الفيالقة من أنظمة السباكة المنزلية، فقد حدثت أغلب حالات انتشار المرض في المباني الكبيرة، ورُبما يكون سبب ذلك أن الأنظمة المُعقدة تسمح بسهولة نموّ الجراثيم وانتشارها. إلى جانب أن وحدات مكيّفات الهواء في المنازل والسيارات لا تستخدم الماء للتبريد.

كيف تنتشر العدوى

يصاب معظم الأشخاص بالعدوى عندما يستنشقون القطرات الدقيقة التي تحتوي على البكتيريا الفيلقيَّة، والتي قد تكون موجودة في الرذاذ الناتج عن مرش الاستحمام، أو الصنابير، أو الدوَّامات أو الماء المتناثر عبر نظام التهوية في المباني الكبيرة. وعادة ما يرتبط تفشي العدوى بما يأتي:

  • أحواض المياه الساخنة والدوَّامات
  • أبراج التبريد في أنظمة تكييف الهواء
  • خزانات المياه الساخنة والسخانات.
  • النوافير المزخرفة
  • حمامات السباحة
  • أحواض الولادة
  • ماء الشرب

على الرغم من أن البكتيريا الفيلقيَّة تنتشر بشكل أساسي من خلال قطرات الماء المتناثرة، فإن العدوى قد تنتقل بطرق أخرى مثل:

  • الشفط : يحدث هذا عندما تدخل السَّوائل عن طريق الخطأ إلى رئتيك، عادةً بسبب السُّعال أو الاختناق أثناء الشرب، وحين تشفط ماءً يحتوي على البكتيريا الفيلقيَّة، فقد تصاب بداء الفَيالِقَة.
  • التربة :أُصيب عدد قليل من الأشخاص بداء الفَيالِقَة بعد العمل في الحديقة أو بعد استخدام تربة إصيص ملوثة.

عوامل الخطر

ليس كل من يتعرَّض للبكتيريا الفيلقية يُصبح مريضًا. تكون أكثر عرضةً للإصابة بالعدوى في حالة:

  • التدخين.يُتلِف التدخين الرئتين؛ مما يَجعلكَ أكثر عرضةً للإصابة بجميع أنواع الْتِهابات الرئة.
  • لديكَ ضعفٌ في الجهاز المناعي.وهذا يُمكن أن يكون نتيجة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز أو أدوية مُعيَّنة، وخاصةً الكورتيكوستيرويدات والعقاقير التي تَمَّ تناوُلها لمَنْع رفض العضو بعد عملية الزرع.
  • الإصابة بمرض الرئة المُزمِن أو غيره من الأمراض الخطيرة.وهذا يشمل النُّفاخ الرئوي والسُّكري ومرض الكُلى أو السرطان.
  • تَبلُغ من العمر 50 عامًاأو أكثر.

يُمكن أن يُصبح داء الفيالقة مشكلةً في المستشفيات ودُور رعاية المُسنِّين، حيث يُمكن أن تنتشر الجراثيم بسهولةٍ ويكون الناس عُرضةً للعدوى.

كما يمكن أن يؤدي داء الفيالقة إلى عدد من المضاعفات المهددة للحياة، تتضمن ما يلي:

  • الفشل التنفسي.يحدث ذلك عندما لا تكون الرئتان قادرتين على إمداد الجسم بالأكسجين الكافي أو عند عدم استطاعتها إزالة ما يكفي من ثاني أكسيد الكربون من الدم.
  • الصدمة الإنتانية.يحدث ذلك عند الانخفاض الحاد والمفاجئ في ضغط الدم؛ مما يقلل من جريان الدم للأعضاء الحيوية، لا سيما الكلى والدماغ. يحاول القلب أن يعوِّض عن ذلك من خلال زيادة حجم الدم الذي يضخه، إلا أن عبء العمل في النهاية يضعف القلب ويقلِّل من جريان الدم على نحوٍ أكثر.
  • الفشل الكلوي الحاد.الحالة التي تفقد فيها الكلى فجأة قدرتها على ترشيح النفايات من الدم. عند الفشل الكلوي، تتراكم مستويات خطيرة من السائل والنفايات في جسمك.

يمكن أن يكون داء الفيالقة مميتًا، إن لم يُعالَج فورًا.لا يوجد في الوقت الراهن لقاح مضادّ لداء الفيالقة.

والشكل غير الرئوي من أشكال العدوى يكون تلقائي الشفاء ولا يتطلب تدخُّلات طبيّة، بما في ذلك العلاج بالمضادات الحيوية. ويحتاج المرضى المصابون بداء الفيالقة عادةً إلى علاج بالمضادات الحيوية عقب التشخيص.

ويمكن مواجهة التهديد الذي تمثّله بكتريا الفيلقيّة  للصحّة العموميّة عن طريق تنفيذ خطط لسلامة المياه من جانب السلطات المسؤولة عن سلامة المباني أو سلامة النظم المائيّة. ويجب أن تختصّ هذه الخطط على وجه التحديد بالمبنى أو النظام المائي، وينبغي أن تُسفر عن استحداث تدابير للمكافحة ورصدها .  ورغم أن إزالة مصدر العدوى ليست ممكنة في كل الأحوال، فإن بالإمكان الحدّ من المخاطر بدرجة كبير

وتعتمد الوقاية من داء الفيالقة على تطبيق تدابير للمكافحة من أجل التقليل إلى أدنى حد من نموّ بكتريا الفيلقيّة Legionella ونَثر الرذاذ. وتشمل هذه التدابير الصيانة الجيّدة للأجهزة، بما في ذلك تنظيفها وتطهيرها بانتظام وتطبيق تدابير أخرى ماديّة (الحرارة) أو كيميائيّة (مبيدات الآفات الأحيائية) لتقليل نموِّها إلى الحدّ الأدني .

طرق الوقاية والعلاج

الوقاية

1: صيانة أبراج التبريد وتنظيفها وتطهيرها بانتظام مع إضافة مبيدات الآفات الأحيائيّة بشكل متكرِّر أو مستمرّ؛

تركيب أجهزة لمنع التَبَعثُر بغية الحدّ من نثر الرذاذ المنبعث من أبراج التبريد؛ 2:

3: الحفاظ على مستوى كافٍ من مبيدات الآفات الأحيائيّة مثل الكلور في أحواض الجاكوزي، جنباً إلى جنب مع عمليات تصفية وتنظيف كاملة للنظام بمجمله مرّةّ أسبوعيّاً على الأقل؛

4: إبقاء نظم المياه الساخنة والباردة نظيفة والقيام إما بالحفاظ على درجة حرارة المياه الساخنة فوق 50 درجة مئوية (مما يتطلّب أن تكون درجة حرارة المياه الخارجة من وحدة التسخين عند أو فوق 60 درجة مئوية) والمياه الباردة تحت 25 درجة مئوية وأدنى من 20 درجة مئوية كحدٍّ أمثل، أو كبديل معالجتها بأحد مبيدات الآفات الأحيائيّة المناسبة للحدّ من نموّ هذه البكتريا، لاسيما في المستشفيات وغيرها من أماكن الرعاية الصحيّة ومرافق رعاية المسنّين؛

5: تقليل الركود عن طريق شطف مياه الصنابير غير المستعملة في المباني كل أسبوع

 العلاج

يُعالج المرض بمضادات حيوية. أحيانا كثيرة هناك حاجة لاستشفاء المريض وإعطاء مضادات حيوية داخل الوريد.

المراجع

  1. “General Information- Pontiac Fever”. HPA. مؤرشف من الأصل في 15 مارس 2014. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2013.
  2. ^http://jid.oxfordjournals.org/content/191/9/1530.full.pdf
  3. ↑ تعدى إلى الأعلى ل:أب “An outbreak of Pontiac fever due to Legionella [Epidemiol Infect. 2010] – PMID – NCBI”. Ncbi.nlm.nih.gov. 2013-01-30. مؤرشف من الأصل في 10 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 08 أبريل 2013.
  4. ^In Philadelphia 30 Years Ago, an Eruption of Illness and Fear – The New York Times نسخة محفوظة 10 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. ^“biocentral.com”. مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 08 أبريل 2013.
  6. ^Goldberg, DavidJ. (1989). “LOCHGOILHEAD FEVER: OUTBREAK OF NON-PNEUMONIC LEGIONELLOSIS DUE TO LEGIONELLA MICDADEI”. The Lancet. 333 (8633): 316–318. doi:1016/S0140-6736(89)91319-6.
  7. ^http://www.cdc.gov/legionella/clinicians.html. مفقود أو فارغ |title= (مساعدة); روابط خارجية في |موقع= (مساعدة); مفقود أو فارغ |url= (مساعدة);
  8. ^Pancer K, Stypulkowska-Misiurewicz H: Pontiac fever – non-pneumonic legionellosis.
  9. ^Fraser DW, Deubner DC, Hill DL, Gilliam DK: Nonpneumonic, short-incubation-period Legionellosis (Pontiac fever) in men who cleaned a steam turbine condenser.
  10. ^Friedman S, Spitalny K, Barbaree J, Faur Y, Mckinney R: Pontiac fever outbreak associated with a cooling tower.
  11. ^Lauri A. Hicks, Laurel E. Garrison (2011-07-01). “Legionellosis (Legionnaires’ Disease & Pontiac Fever) – Chapter 3 – 2012 Yellow Book – Travelers’ Health – CDC”. C.cdc.gov. مؤرشف من الأصل في 14 مايو 2013. اطلع عليه بتاريخ 08 أبريل 2013.

محمد محمد أحمد حسن يوسف  , ايمان كمال على حسين , لمياء جمال مصطفى حسان

باحثين بمعمل فحوص الاغذية جمرك الاسكندرية – مركز البحوث الزراعية – مصر 



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى