اليمن .. مطالب للتخفيف من معاناة المزارعين والصيادين و 16 مليون شخص يعانون الجوع الحاد

ناشد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، شو دونيو، الجهات المانحة لتوفير مساعدات عاجلة بقيمة 100 مليون دولار لتخفيف محنة المزارعين والرعاة وصيادي الأسماك وأسرهم في اليمن.

وأطلق المدير العام  لمنظمة  الأغذية والزراعة نداءه في خطاب ألقاه خلال مؤتمر المانحين رفيع المستوى للأزمة الإنسانية في اليمن، الذي عقد عبر الفيديو بدعوة من الأمم المتحدة بالشراكة مع المملكة العربية السعودية.

ويواجه اليمن حالياً أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث تسببت خمس سنوات من النزاع والتدهور الاقتصادي والانهيار المؤسساتي في جعل 24 مليون شخص، أي ما يعادل 80 في المائة تقريباً من السكان، بحاجة إلى الحماية والمساعدة الإنسانية.

وقال “شو”  إن اليمن كان على حافة كارثة إنسانية حتى قبل ظهور جائحة كوفيد-19. وبحسب التقرير العالمى حول الأزمات الغذائية لعام 2020 ، يعاني ما يقرب من 16 مليون شخص في ذلك البلد من الجوع الحاد حتى قبل بدء الجائحة، أي أكثر من نصف سكان البلاد بالكامل.

وقال المدير العام: “يوجد ملايين الأشخاص غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية. وقد تضرر المزارعون والصيادون والرعاة بشدة من جراء النزاع والتدهور الاقتصادي الناجم عن ذلك”.

وفي عام 2019، قدمت الفاو مساعدات إنسانية إلى 3 ملايين شخص في اليمن، وقدمت الحماية لأكثر من 3.6 مليون من الحيوانات من خلال حملات صحة الحيوانات.

وأكد شو على ضرورة رفع مستوى المساعدات في اليمن لتمكين المزارعين والرعاة والصيادين اليمنيين من إنتاج الغذاء لأنفسهم وأسرهم ومجتمعاتهم، ولا سيما وأنهم يواجهون مشكلة تفشي الجراد الصحراوي وجائحة كوفيد-19.

وتدعو الفاو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تهدف إلى استعادة سبل عيش الناس، وتعزيز قدرتهم على الصمود وضمان تلبية احتياجات أسرهم الغذائية. وقال شو في رسالته للمانحين إنه “يجب التحرك الآن، نحن بحاجة إلى دعمكم. لا يوجد وقت للانتظار”.

وقال المدير العام إن المنظمة تريد الوصول إلى 6 ملايين شخص لتوزع عليهم مساعدات الطوارئ المعيشية التي تشمل البذور والأدوات وصناديق التبريد وسترات النجاة والنقود، لتمكين المزارعين والصيادين من الاستمرار في الإنتاج ومواصلة تربية الماشية.

وأضاف ان هناك 4.2 مليون شخص سيستفيدون من خدمات التطعيم وعلاج الماشية ومراقبة آفات النباتات والسيطرة عليها، بما في ذلك الجراد الصحراوي.

وقد تصاعد العنف في اليمن في مارس  2015. وتعمل اليوم أكثر من 200 منظمة إنسانية معاً لمساعدة أكثر من 13 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد كل شهر.

وبالإضافة إلى وجود ملايين الأشخاص غير القادرين على الوصول إلى الغذاء الكافي والمياه وخدمات الصرف الصحي، تظهر الأرقام الرسمية أن هناك حالات إصابة بكوفيد-19 في 10 من محافظات البلاد البالغ عددها 22 محافظة.

وفي افتتاح المؤتمر ، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى إنهاء النزاع في اليمن، وحذر من أن عدم زيادة التمويل سيعطل العديد من البرامج الإنسانية للأمم المتحدة.

وتعمل الفاو في اليمن على زيادة الإنتاج الغذائي والحيواني وحمايته، وتوفير علف الحيوانات وأدوات تربية النحل، وتطعيمات الماشية وعلاجها، والمساعدة في منتجات الدواجن وصناعة مشتقات الألبان في المنازل.


تعليقات الفيسبوك