المنتجات المصرية تواصل رحلة غزو الأسواق الخارجية رغم تحديات ” كورونا “

كتبت : ميساء خالد

فى الوقت الذى يواجه فيه العالم تحديات وتداعيات فيروس كورونا ، والذى اثر بشكل واضح على اقتصاديات ومعدلات التشغيل بمختلف القطاعات ، حققت الصادرات المصرية  طفرة كبيرة وتم فتح أكثر من 20 سوقا جديدا فى ظل الطلب المتزايد على منتجات مصر المختلفة وفى مقدمتها المنتجات الزراعية والأسمدة والصناعات الغذائية والمفروشات والغزل والنسيج وغيرها  ..

واستكمالا للدور الذى تلعبه الصادرات المصرية من خلال ” المجالس التصديرية المختلفة”   ومن بينها المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية  ، بجانب التقدم الذى احرزته المجالس التصديرية الأخرى بعد قرا نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة  والخاص بإعادة تشكيل 13 مجلسا تصديريا ، والهدف – كما أعلنت الوزيرة هو ضخ دماء جديدة فى شرايين هذه القطاعات ووضع خطط وتنفيذ برامج للاستحواز على أكبر نسبة من طلبات الاسواق الخارجية ”

كما يأتى قرار إعادة تشكيل المجالس التصديرية الـ 13 تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى  والدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء بتعظيم العائد من مختلف القطاعات لزيادة نسبة المساهمة فى الدخل القومى وجلب العملة الصعبة .

وقد شمل قرار وزيرة  التجارة والصناعة قطاعات الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والطباعة والجلود والحرف اليدوية والأثاث ومواد البناء والاستثمار العقارى والحاصلات الزراعية والصناعات الطبية، فضلاً عن تشكيل مجلس تصديرى للمفروشات والغزل والنسيج وآخر للملابس الجاهزة.. ونص القرار على أن مدة عمل المجالس 3 أعوام اعتباراً من تاريخ نشر القرار بالوقائع المصرية.

كما أصدرت وزيرة التجارة والصناعة قراراً آخر بتحديد مهام واختصاصات المجالس التصديرية وفق الرؤية الجديدة التي تتبناها الوزارة بالتعاون مع مجتمع المصدرين بهدف تفعيل دور المجالس كمجالس استشارية تختص بإعداد الاستراتيجيات والخطط الهادفة لتعزيز المركز التنافسى للصادرات المصرية فى الأسواق الخارجية.

فرص واعدة  أمام الصادرات المصرية

وقد اجمع رؤساء المجالس التصديرية على  أن مصر تملك موارد وإمكانيات تؤهلها لتحقيق مكاسب كبيرة على مستوى التصدير من مختلف القطاعات ، مشيرين إلى أن أزمة فيروس كورونا على سبيل المثال خلقت طلبا منقطع النظير على المنتجات الزراعية المصرية وأنه  ولسد هذه الطلبات فقد تم بالفعل فتح 2 سوق تصديريا جديدا ، نظرا للتداعيات السلبية التى ضربت الأسواق التى جاءت منها هذه الطلبات .

وأكدوا أن ما يميز قطاع التصدير المصرى هو حرص وغدارك العاملين بالقطاعات المختلفة على الالتزام بتطبيق الشروك والمواصفات الخاصة بالسوق الخارجى وهو ما يساهم فى رفع اسم مصر عاليا فى هذه الاسواق ، فضلا عن يقظة الاجهزة الرقابية واجهزة الفحص فى الموانئ المصرية للتاكد من مطابقة هذه الشروط والقواعد .

كما رحبوا بالقرار الخاص  بتحديد مهام واختصاصات المجالس التصديرية وأن ذلك سيسمح  بإعداد الاستراتيجيات والخطط الهادفة لتعزيز المركز التنافسى للصادرات المصرية فى الأسواق الخارجية.

الصادرات الزراعية تواصل غزو الاسواق رغم كورونا :

من جانبه أعلن السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي  ارتفاع حجم الصادرات الزراعية المصرية إلى أكثر من 4 ملايين طن خلال الفترة من الأول من يناير 2020 وحتى 2 سبتمبر الحالي ، حيث بلغت 4 ملايين و45 ألف و187 طن من المنتجات الزراعية رغم ظروف تفشي جائحة كورونا في العالم وارتباك حركة النقل الدولى.

 

وقال  تقرير  الإدارة  المركزية  للحجر الزراعى ،أن  الصادرات الزراعية ضمت قائمة أهم الصادرات الزراعية عن هذه الفترة الموالح، البطاطس، البصل، عنب، رمان، ثوم، مانجو، فراولة، الفاصوليا، جوافة، خيار، الفلفل، باذنجان.

 

وأضاف  التقرير، أن إجمالي الصادرات الزراعية من الموالح بلغت مليون و394 ألف 577 طن ، بالإضافة إلي تصدير 675 ألف و118 طن بطاطس، لتحتل المركز الثاني في الصادرات الزراعية بعد الموالح، بينما تم تصدير 302 ألف و45 طن بصل، محتلا المركز الثالث في الصادرات، واحتل العنب المركز الرابع في الصادرات الزراعية بإجمالي 136 ألف و40 طن، في حين احتل الثوم على المركز الخامس في الصادرات بإجمالي 33 ألف و 252 طن، بينما احتلت صادرات مصر من الفراولة على المركز السادس بإجمالي كمية بلغت 20 الف و761 طن .

 

بينما احتلت صادرات مصر من الرمان على المركز السابع بإجمالي 18 ألف و526 طن، يليها في المركز الثامن الفاصوليا بإجمالي 15 الف و 623 طن، بينما حصلت المانجو على المركز التاسع في الصادرات بإجمالي كمية بلغت 13 الف و473 طن، بينما حصلت الجوافة على المركز العاشر في الصادرات الزراعية بإجمالي 4756 طن ، وحصل الخيار على المركز الحادي عشر بإجمالي 3040 طن، وحصل الفلفل على المركز الثاني عشر بإجمالي 2423 طن، وحصل الباذنجان على المركز الأخير بإجمالي 1081 طن.

دور مهم للمجالس التصديرية :

وأضافت نيفين  جامع وزيرة التجارة والصناعة ، إنه روعى فى قراراعادة تشكيل المجالس التصديرية اختيار أفضل الكوادر وضخ دماء جديدة لإدارة المجالس التصديرية خلال المرحلة المقبلة، لتفعيل دورها في زيادة الصادرات المصرية للأسواق العالمية، خاصة وأنها تمثل أحد أذرع الوزارة الرئيسية المعنية بتعزيز صادرات المنتجات المصرية، وجذب استثمارات داخلية وخارجية.

وأشارت جامع،  إلى أن القرار جاء متماشيًا مع أهداف خطة تعزيز الصادرات المصرية والسعى لتحقيق طفرة في معدلات التصدير لمختلف القطاعات التصديرية وبصفة خاصة القطاعات التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية تؤهلها للنفاذ الى مختلف الأسواق الخارجية وبصفة خاصة السوق الأفريقى الذي يمثل أحد أهم الأسواق الواعدة أمام المنتجات المصرية.

وأوضحت الوزيرة، إن دور المجالس التصديرية يتضمن تمثيل مجتمع المصدرين أمام الجهات المحلية والدولية واقتراح الخطط التصديرية بما يتماشى مع أهداف واستراتيجيات الدولة، بالإضافة إلى دراسة التحديات التي تواجه المجتمع التصديرى ووضع مقترحات لحلها ورفعها إلى وزارة التجارة والصناعة ، إلى جانب طرح رؤية المصدرين حول التشريعات والسياسات الحكومية المتعلقة بالتصدير واقتراح البرامج والمشروعات الخاصة بالدعم الفني والتدريب والترويج وإعداد الدراسات الهادفة لزيادة الصادرات المصرية ورفع قدرتها التنافسية وتسهيل نفاذها للأسواق الخارجية.

دراسات تسويقية وفنية وتقارير احصائية

ولفتت جامع إلى أن المجالس ستقوم أيضاً بإعداد الدراسات السوقية والتقارير الإحصائية واقتراح الخطط التسويقية والدراسات الفنية والمالية اللازمة لتنفيذ المقترحات ، كما ستعمل أيضاً على إيجاد الفرص التمويلية وبرامج الدعم الفني للمصدرين بالإضافة إلى مشاركة الجهات المعنية ووضع مقترحات لخطط المعارض والبعثات الترويجية وبعثات المشترين والمشاركة فى تنفيذها.

وأضافت أن القرار ينص على قيام كل مجلس بإعداد خطة عمل نصف سنوية وتقرير ربع سنوى حول أنشطة المجلس ونتائج أعماله وتوصياته، مشيرةً إلى أن القرار يتيح للمجالس التصديرية تشكيل مجموعات عمل فرعية مخصصة بسلع معينة أو مجموعة سلع بهدف زيادة صادراتها للأسواق الخارجية.

وشدد المهندس عبد الحميد الدمرداش  رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية على اهمية التوقيت الذى صدر فيه قرار اعادى تشكيل المجالس التصديرية ، وأنه يأتى فى ظروف الكل يعلم تداعياتها وهى فيروس كورونا ، مشيرا إلى ان القطاع الخاص حريص على تقديم كافة اوجه الدعم والمساندة للحكومة على اعتبار اننا شركاء فى التنمية .

وأوضح أنه برغم تداعيات ” كورونا ” إلا أن الطلب على المنتجات المصرية فى تزايد  حيث تم فتح 20 سوقا جديدا امام الصادرات المصرية ، مشيرا إلى أن مصر وضعت نفسها على خريطة العالم للصادرات، وأن فيروس “كورونا” الذي ضرب العالم كله فتح المجال للنمو أمام قطاع تصدير المنتجات الزراعية.

وأكد محمود الطاهر – مصدر حاصلات زراعية – على أهمية دور القطاع الخاص وأنه شريك رئيسي للحكومة فى وضع وتنفيذ خطة مضاعفة الصادرات وفتح المزيد من الأسواق بل والسعي لجذب استثمارات جديدة للسوق المصري الأمر الذي يسهم فى تحقيق معدلات نمو إيجابية للاقتصاد الوطنى. مشيرا إلى قطاع الصادرات الزراعية من القطاعات الواعدة  ، وهو ما يجعلنا لبذل كافة الجهود للوصول بالصادرات المصرية إلى المعدلات المرجوة .

وشدد  المهندس محمد أحمد خليل نائب رئيس شركة رويال للنباتات الطبية والعطرية على  حرص رجال الأعمال على بذل المزيد من الجهود خلال المرحلة المقبلة للحفاظ على أسواق الصادرات المصرية الحالية وفتح أسواق جديدة لها في ظل أزمة فيروس كورونا خاصة وأن المنتج المصري يتمتع بميزات تنافسية بعدد كبير من الأسواق العالمية لاسيما أسواق منطقة الشرق الاوسط وقارة افريقيا والأسواق الامريكية والأوروبية مشيدين في هذا الإطار بالاهتمام غير المسبوق الذي توليه الحكومة لمساندة قطاع التصدير خلال هذه المرحلة الدقيقة.

 

 


تعليقات الفيسبوك