أخباررئيسيزراعة عربية وعالمية

“الفاو” تدعو إلى تكثيف عملية إعادة الغابات والمناظر الطبيعية إلى هيئتها الأصلية

طالبت  منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بضرورة تكثيف الجهود الهادفة إلى إعادة الغابات والمناظر الطبيعية المتدهورة في العالم إلى هيئتها الأصلية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

وأوضحت “الفاو” فى بيان صحفى حصلت “بوابة الزراعة ” على نسخه منه  أن تدهور الأراضي والغابات يعتبر من القضايا البيئية الأشد إلحاحًا في العالم. فقد تعرضت نسبة 25 في المائة من إجمالي مساحة الأراضي للتدهور في العالم. ولصون مستقبل كوكبنا، لا بد من اتخاذ إجراءات مهمة للحيلولة دون تدهور النظم الإيكولوجية ووقفه وقلب مساره في مختلف أرجاء العالم.

وفي إصدار جديد للمنشور الفصلي الخاص بالغابات الذي يصدر عن المنظمة المعنون “Unasylva”، والذي نُشر اليوم خلال مؤتمر التنوع البيولوجى الرقمى للمنتدى العالمى للمناظر الطبيعية : عالم واحد – صحة واحدة  يُسلَّط الضوء على أهمية إعادة الأراضي والغاباب إلى هيئتها الأصلية.

ويشدّد الإصدار الأخير المعنون استصلاح الأرض: العقد القادم (Restoring the Earth: the next decade)، على أن السنوات العشر المنصرمة شهدت إحراز تقدم ملحوظ في مجال إعادة الغابات والمناظر الطبيعية إلى هيئتها الأصلية.

وحتى اليوم، التزم 63 من البلدان والكيانات الأخرى بإعادة 173 مليون هكتار- وهي نصف مساحة الهند- إلى هيئتها الأصلية كما أن الاستجابات الإقليمية، على غرار المبادرة الافريقية لإعادة المناظر الطبيعية للغابات الى هيئتها الاصلية  (AFR100) والمبادرة 20 ؟ في 20 أمريكا اللاتينية، قد حقّقت إنجازات كبيرة.

ولكن المنشور يشير إلى أنه لا يزال هناك الكثير ممّا يجب فعله على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية للوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها بموجب تحدى بون  والتي ترمي إلى إعادة 350 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة والتي أزيلت غاباتها إلى هيئتها الأصلية بحلول عام 2030، والتعهدات الدولية الأخرى.

وصرّحت السيدة Mette Wilkie، مديرة إدارة الغابات في المنظمة، قائلة “إن عملية إعادة الغابات والمناظر الطبيعية إلى هيئتها الأصلية لا تقتصر على الأشجار فحسب. فهي تنطوي على منافع اجتماعية واقتصادية مثل تحسين رفاهية الإنسان وسبل عيشه، وتساهم في تحقيق الكثير من أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك التخفيف من وطأة آثار تغير المناخ وصون التنوع البيولوجي”.

مبادرات جديدة

يحددّ الإصدار الجديد من منشور”Unasylva” مجموعة من المبادرات والبرامج الجديدة الهادفة إلى زيادة التمويل وتزويد أصحاب المصلحة المحليين بمقومات التمكين وتعزيز المساعدة الفنية المقدمة لإعادة الغابات والمناظر الطبيعية إلى هيئتها الأصلية.

كما يبرز هذا الإصدار نهجًا فنية، مثل التحدد الطبيعى المدعوم  لزيادة الأخذ بإعادة الغابات والمناظر الطبيعية إلى هيئتها الأصلية، ويسلّط الضوء على العوامل التي يقوم عليها تنفيذه.ومن بين التجارب الإيجابية التي سُلِّط الضوء عليها نجاح الصين في قلب مسار قرون من تدهور الغابات وخسارتها بفضل القيادة السياسية ومشاركة أصحاب المصلحة المتعددين واعتماد نهج للإدارة التكيّفية.

كما يعرض منشور “Unasylva” معلومات عن حركة الصون على مستوى المجتمع المحلي في شمال كينيا، والتي تبيّن أن إعادة الأراضي إلى هيئتها الأصلية تتكلّل بنجاح أكبر عند تتم أيضًا معالجة مسائل السلام والحوكمة والمشاريع وصون الحياة البرية.

وتُظهر دراسات الحالة في كلٍ من البرازيل وكمبوديا ومدغشقر وسان تومي وبرينسيبي في الوقت نفسه مجموعة الخيارات المتاحة لآليات التنسيق المؤسسي في مجال إعادة الغابات والمناظر الطبيعية إلى هيئتها الأصلية. وتوضّح أمثلة من النيجر وبوركينا فاسو مدى أهمية تمكين الحكومات المحلية والمجتمعات المحلية من تخطيط وتمويل إعادة الأراضي إلى هيئتها الأصلية وإدارتها بشكل مستدام.

الإجراءات اللازمة

يعرض المنشور أيضًا ما يلزم اتخاذه من إجراءات لتحقيق الزخم الذي يتيحه عقد الأمم المتحدة القادم لإصلاح النظم الإيكولوجية (2030-2021) لتكثيف عملية إعادة الغابات إلى هيئتها الأصلية عبر مئات الملايين من الهكتارات.

وتشمل هذه الإجراءات وضع بيانات جدوى شاملة للحكومات والمستثمرين من القطاع الخاص، وسياسات وتشريعات جديدة لدعم الاستثمارات في مجال إعادة الأراضي إلى هيئتها الأصلية، وبروتوكولات لإعادة الأراضي إلى هيئتها الأصلية مصمّمة خصيصًا لمناظر طبيعية محدّدة.

كما أن ضمان الرصد الفعّال على الصعيد العالمي وعلى مستويي المناظر الطبيعية والمشاريع أمر لا غنى عنه لإبقاء عملية إعادة الأراضي إلى هيئتها الأصلية على المسار الصحيح.

ويفيد مؤلفو إحدى مقالات المنشور أنه”سيتعين على المجتمعات في مختلف أنحاء العالم الاقتناع بضرورة إعادة الأراضي إلى هيئتها الأصلية في العالم من خلال حجج اقتصادية منطقية، والتعاطف مع أجيال الحاضر والمستقبل، وخلق صلة وجدانية بالطبيعة”.

معلومات عن منشور “Unasylva”

إن منشور “Unasylva” هو مجلة دولية خاصة بالغابات والصناعات الحرجية، وهو أعرق دورية تصدر عن المنظمة، خرج إلى حيز الوجود في عام 1947. ويكمن الهدف الذي يصبو إليه في إطلاع مجموعة واسعة من القرّاء – مثل واضعي السياسات والقائمين على إدارة الغابات والفنيين والباحثين والطلاب والمدرسين- على ما يشهده قطاع الحراجة في العالم من مستجدات هامة.

ويشارك في إعداد كل عدد من أعداد هذا المنشور مؤلفون من كل إقليم من أقاليم العالم ومن مجموعة متنوعة من المؤسسات الأكاديمية والبحثية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى