أخباربيزنس الزراعةزراعة عربية وعالميةمجتمع الزراعةمحاصيلمنوعات

السودان .. التمور .. زيادة فى تكاليف الانتاج وانخفاض فى الاسعار

 شهد موسم حصاد التمور هذا العام تكدس فى كمية التمور المنتجة وركود فى الاسواق ،مما دفع المزارعين والمنتجين لمناشدة الدولة لانشاء سوق مركزي وبورصة للتمور، اضافة الى دعم مجالات التعبئة والتغليف والترحيل والتخزين.

وفى استطلاع (لسونا) حول الحصاد قال نصرالدين احمد حسين عضو المكتب التنفيذي لجمعية فلاحة ورعاية النخيل، إن موسم الحصاد للتمور شارف الانتهاء ومبشر بانتاج جيد.

وعدد المشاكل التى تواجه المزارع هذا الموسم اهمها تدني الاسعار، حيث يتراوح سعر جوال البركاوي 20 – 25 ألف جنية اما الاصناف الاخرى الجاو والعجوة اللقاي اسعارها ما بين 5 – 7 ألف جنية فقط.

ومن ضمن المشاكل الحشرة القشرية التى عادت بقوة ،مناشداً الدولة بالتدخل العاجل لانقاذ المزارع فى هذا الموسم، بجانب اشكالية التخزين، حيث يهدد السوس فى الشتاء المحصول بصورة مباشرة ،وقال نصر الدين فى هذا الصدد إن المزارع لا يملك تمويل ولا مخازن ولا اسمدة ولا تعقيم لحفظ البلح من السوس، اضافة الى ارتفاع تكلفة التعقيم.

ومن جهة اخرى اشار الى عدم الاستقرار فى مشروع الغابة الزراعي وعدم توفير الري المنتظم، مطالباً الدولةبالتدخل لحل المشاكل الفنية والادارية.

اما ابراهيم الجاز الولاية الشمالية البركل، اكد وجود مشاكل تتعلق بالانتاج هذا الموسم بالرغم من جودة الاصناف، مشيراً الى مشكلة التسويق وركود الاسواق.

وطالب بانشاء سوق مركزي للتمور يكون فى متناول المستهلك، لافتا الى اهمية تضافر جهود السلطات الرسمية وجمعية فلاحة ورعاية النخيل السودانية وجائزة خليفة لنخيل التمر والابتكار الزراعي ومنظمة الفاو والمنتجين لدعم سوق التمور، وان ترى البورصة النور لحل العديد من المشاكل.

وقال الجاز إن تدني الاسعار يحدث خسارة للمنتجين والمزارعين وبعد ذلك يصل للسماسرة والمزارع لايستفيد ،كما ان تكلفة المدخلات من خيش وكرتون وغيره عالية وغير مجدية مع تدني الاسعار مما يؤدي لحدوث خسائر فادحة للمزارع.

واوضح ان الاصناف الرطبة تحتاج لتعبئة وتغليف، اما الجافة فهنالك اتجاه لتصنيعها لباودر.

محمود عرديب الحاج منطقة ابوديس عتمور محلية ابوحمد ذكر ان هنالك عمليات فلاحية وارشادية تبدأ قبل الحصاد مثل الري والتسميد ومكافحه الامراض وخف الثمار وتدليته وحبوب اللقاح والحفاظ على صحة الام والجنين … هذه العمليات يقوم بها المرشد الزراعي في المنطقه وهذا مانفقده حاليا والنتائج التي يصل اليها المزارع بالاجتهاد ونقل التجربة من جيل الى جيل هذا عن احتياجات النخله.

 اما عن الحصاد دائما تبدا بالنضج التمور الجافه وهي من بداية سبتمبر تبدا بالظهور ودخول الاسواق تليها في اكتوبر ونوفمبر التمور الرطبه.

اما عن الحصاد قال عرديب مازال تقليديا الخطوه الوحيده نحو تحسن الحصاد فرش مشمعات تحت النخيل حتي لا يسقط البلح على الارض ويسهل التعامل معه ويكون نظيف الى حد ما، مشيرا الى عدم وجود آليه للحصاد كالسلالم وحبال التدلية والى آخر من معينات الحصاد كل هذا يقودنا الى التحسين وهذه اهم خطوه في كل الجهد النخلة والمحصلة والخلاصة تجتمع في التحسن ومعاملات مابعد الحصاد، مشيرا الى اهمية ان يقوم المزراع بعملية التحسين وقد اختلف الزمن باختلاف المتعاملين في تجارة البلح، والان اصبح للبلح فرز وتغير الجوالات الى احجام سعت خمسون كيلو وكذلك كرتون سعت 8 كيلو و5 كيلو و4 كيلو.

 كل هذا باجتهاد شعبي وكان الاجدى قيام مصانع وكذلك يقوم البنك الزراعي بدور المشتري وذلك لخلاص مديونيته ويستلم في جوالات خيش ، مشيرا الى ان هذه الطريقة التقليدية تتسبب فى ردات الحصاد وقلة الاسعار.

وفيما يتعلق بالاسعار لهذا العام قال إنها منخفضة جدا ودون المستوى ولا تسوي شيئا للمزارع ويغرق بالديون وتتآكل بنيته التحتية بالذات اذا كان مقترضا من البنوك.

وقف الصادر الى دول الجوار

الاسعار في مجملها رديئه وذلك لوقف الصادر الى دول الجوار او اماكن الحروب والرعاة واماكن الحصاد في الخلا وهي سلسله مترابطه، هذا بالاضافة الى  ارتفاع تكلفة الترحيل واهل الترحيل يشتكون من تكلفة الوقود واهل المزارع يشتكون من ارتفاع اجر العمالة ورخص الانتاج وكل هذه التحديات يجتمع حلها بالتصنيع والتصدير الى اوربا وشرق اسيا.

محمد الضو محلية الدبة قرية الكركر اكد ان السوق غير  مبشر وقال ظللت طوال شهر أكتوبر الماضي أتردد عليه وانا أحمل بعض الجوالات لبيعها بغرض شراء بعض الأغراض الخاصة وقضاء أمور أخرى متعلقة بالزراعة والحياة بصفة عامة وسداد بعض الديون ولكن المعادلة مختلة كانت دائما مختلفة وبالمقارنة مع بعض السلع جوال القمح في سوق الدبة ب37000 ولشراء جوال قمح لازم تبيع جوالين تمر، وايضاً جوال السكر وزن 50 كيلوجرام ب30000ألف جنيه ولكي إشتري جوال سكر لازم أبيع جوال تمر من صنف ممتاز جدا هذه أمثلة فقط وتنطبق على بقية السلع.ولكي يتم  حراثة فدانين من الأرض بالتراكتور دفعت100000جنيه باعتبار ان تكلفة الحراثة في ست ساعات وساعة التراكتور الواحدة ب14000ألف جنيه، هذا بالاضافة الى تقصيب بالتراكتور ربما يحتاج لنفس المبلغ هذا غير تكلفة التسميد وعمل الجداول والتقانت وهو يحتاج اما لعمال اويتعمل بالآلة ،فالمعادلة مختلة وغير متوازنة.

كميات هائلة من جوالات التمر مكدسة بسوق المحاصيل بمدينة الدبة اليوم ومنذ بداية هذا الموسم وتدني في أسعار التمور غير مسبوق وإمتلأت حظيرة السوق بالجوالات ولم يعد بها موضع للبيع والشراء بداخلها، مما جعل حركة البيع والشراء تتم خارج سور السوق، وفي كل السوق يقل النشاط فعلا من حركة بيع وشراء وشحن وغيرها وتتأرجح أسعار جوال البركاوي بين العشرون ألف جنيه للجوال تزيد أو تنقص حسب  الجودة وحجم الحبة.

تقرير /مناهل عمر – سونا



زر الذهاب إلى الأعلى