أخباررئيسيمحاصيلمنوعات

الذهب الأحمر و”ملك” التوابل ..تعرف على فوائد الزعفران الصحية الهائلة

يعد الزعفران Saffron  من أغلى التوابل في العالم ، ويعرف باسم الذهب الأحمر، وهو يستخرج من زهور الزعفران التي تنتمي إلى فصيلة السوسنيات التي تتميز باللون البنفسجي، وتتميز هذه النبتة بالعديد من الفوائد الطبية والصحية، كما يستخرج منها مواد ملونة طبيعية وزيت دهني ذو رائحة عطرية مميزة.

و قد بلعت اسعار الزعفران  التى تتصدر قائمة  التوابل  فى العالم مستويات قياسية  حيث تتراوح بين 400 دولار إلى 1000 دولار للكيلوجرام الواحد ، وذلك لأن الزعفران ينمو لسبعة أيام فقط في السنة خلال فصل الخريف، ويتم جمعه ومعالجته بشكل يدوي وليس بالآلات، الأمر الذي يجعل جمعه يتطلب وقتا طويال، وعلاوة على ذلك، فإن جمع 1 كيلو جرام من الزعفران يتطلب حصد أكثر من 300 ألف زهرة .

وللحصول  على 500 جرام من الزعفران  يتطلب زراعة ما لا يقل عن 70.000 زهرة يجب أن تكون جميعها صحيحة وصالحة.. كما أن الزعفران الطازج حين يتم تجفيفه يفقد الكثير من وزنه فالخمسة وعشرون كيلو جرام منه يصبح بعد التجفيف حوالي خمسة كيلو جرامات فقط…  كما ان خمسة آلاف زهرة تعطي فقط 30 جراما من الزعفران و80.000 من الزهور تعطي فقط حوالي ½ كيلو زعفران وهذا يعطي دلالة على السعر الغالي للزعفران الأصلي.

الإنتاج العالمي للزعفران يبلغ حوالي 300 طن سنويا على شكل اوراق ومسحوق، وتعتبر إيران ،إسبانيا ،الهند، اليونان،،المغرب، وإيطاليا من الدول الأكثر إنتاجا للزعفران حيث تنتج حوالي (80٪) تقريبا من الإنتاج العالمي للزعفران. وقد دخلت أفغانستان في مجال إنتاج الزعفران في الآونة الأخيرة.

غش الزعفران:

يتم غش الزعفران بسبب ارتفاع ثمنه، بخلطه بأعشاب مشابهة له وذلك لزيادة الوزن وبالتالي زيادة الأرباح. ويوجد زعفران مقلد ولا يعتبر زعفران وإنما خيوط برتقالية أو صفراء تشبه الزعفران وخالية من محتويات الزعفران الطبيعية وهي عبارة عن مواد ملونة كيميائية. وقد يُغش الزعفران بالعصفر والذي يأخذ شكل خيوط الزعفران ولونه ولكن لا يشبه الزعفران في الطعم ولا الرائحة.

والزعفران الجيد النوعية يكون في علب معتمة ومحكمة الغلق، وعادةً تكون من الزجاج المعتم أو الصفيح، أو الصفيح الذي لا يصدأ، ويكتب على العلبة أو الملصق قوة لون الزعفران والتي يجب أن لا تقل عن 190، وسنة انتاجة والتي يجب أن لا تزيد على سنة ونصف ويصنف أنه رقم (1) رقم واحد حسب تصنيف (ISO) او منكاسليكتو “Mancha Selecto” حسب التصنيف الأسباني كأحسن نوع زعفران أسباني.

وأجود أنواع الزعفران ذو الشعر الأحمر الذي ليس في أطراف شعره صفرة. وأفضله الطري، الحسن اللون، الذكي الرائحة، الغليظ الشعر، الذي يوجد في أطرافه شبه بياض.

الزعفران أفضل النباتات الطبية والعطرية :

كما يعد الزعفران أحد النباتات الطبية العطرية التي تدخل في تحضيرالطعام، لإضفاء نكهة مميزة نظرا لرائحته الزكية النفاثة ومذاقه الخاص .. ويتم استخراج الزعفران من تجفيف زهرة صغيرة مليئة بشعيرات صغيرة ناعمة وطرية، ذات لون أحمر داكن على أطرافه شيء من البياض. إضافة إلى مميزات الزعفران للأطعمة فهو ذو خصائص طبية علاجية يفيد في الشفاء من الأمراض، ويدخل في تصنيع العديد من العقاقير الدوائية.

ويحتوي الزعفران على العديد من العناصر الغذائية ذات الأهمية منها: الكالسيوم، والحديد، والفسفور، والبوتاسيوم، والدهون، والبروتين، وفيتامينات عدّة مثل فيتامين (سي، ب1، ب2، ب3) إضافةً إلى الأحماض الدهنية غير المشبعة والكربوهيدرات.

ويرجع سبب غلاء سعر الزعفران إلى صعوبة حصاده، حيث يحتاج إلى العديد من الأيدي العاملة وكثير من الوقت، فحصاده يتم بطريقة تقليدية تتطلب جهدا شاقا، حيث يتم قطف زهور الزعفران بنفسجية اللون، ومن ثم يتم تجفيفها حتى يتم الحصول على خيوط حمراء وبرتقالية اللون، ومنها نحصل على الزعفران بشكله الأخير كأغلى نوع من التوابل.

أهم فوائد الزعفران :

يحتوي الزعفران على نسبة عالية من القيم الغذائية التي تجعله يدخل في العديد من صناعات الأدوية والاستخدامات العلاجية، ومن فوائده ما يلي:

أظهرت الأبحاث أن للزعفران دور فعال في مجال مكافحة الأمراض السرطانية، بسبب ما يحتويه من نسب عالية من مضادات الأكسدة ومضادات التشنجات والاكتئاب.

هو غني بعنصر المنجنيز والذي يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، ويساعد على امتصاص الكالسيوم، وتنظيم عملية استقلاب الكربوهيدرات.

يعتبر مصدرًا لعنصر الحديد الهام لتكوين الهيموجلوبين في الدم، كما يساعد في تغذية خلايا الجسم وسهولة نقل الأكسجين إلى أعضاء الجسم.

يحتوي على نسبة عالية من فيتامين سي والكاروتينات، وذلك ما يجعله مصدر هام لمكافحة العدوى وتقوية الجهاز المناعي. يحتوي على نسبة عالية من فيتامين ب 6 الذي يعمل على تكوين خلايا الدم الحمراء ويعزز من قوة عمل الأعصاب.

يحتوي على نسبة من البوتاسيوم الذي يعمل على توازن نسبة السوائل في الجسم، والحفاظ على مستوى ضغط الدم، وتعزيز قوة الأعصاب.

يستخدم في علاج مرضى الربو حيث يساعد على توسيع القصبات الهوائية وتسهيل عملية التنفس. له تأثير قوي في التخلص من أعراض الاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية، بفضل ما يحتويه من عناصر البوتاسيوم وفيتامين ب 6 ومضادات الأكسدة الطبيعية وتحسين تدفق الأكسجين في الدم.

يُنشّط الدورة الدموية الضعيفة ويقوي عمل الكبد والطحال ويمنع إصابتهما بالأمراض .

يُحسّن الزعفران من مظهر البشرة، ويزيد من نضارتها وشبابها ويحميها من التجاعيد، ويبقيها ناعمةً ملساء خاليةً من العيوب، إضافةً إلى أنه يساعد على تفتيح لون البشرة.

كما يساعد على زيادة تدفق الدم إلى الدماغ، مما ينعكس على زيادة إفراد مادة السيوتونين التي تعرف باسم هرمون السعادة التي تعمل على تحسين الحالة المزاجية، ولذلك يستخدم الزعفران في صناعة العديد من أدوية علاج الاكتئاب. ذلك بالإضافة إلى فوائده في التخلص من الأرق، حيث يساعد على تهدئة الأعصاب والاسترخاء، وذلك بفضل ما يحتويه من عنصر البوتاسيوم وبعض المركبات الطبيعية الأخرى ذات الخواص المهدئة للأعصاب، ولتحقيق هذه الفائدة يتم وضع قليل من الزعفران في كوب من الحليب وتناوله قبل النوم.

يدر الطمث المحتبس ” الدورة الشهرية “، ويخفف من آلامها المزعجة، كما ينهي التقلصات في الرحم والنزف المزمن فيه.

يُحسّن من صحة الجهاز التنفسي؛ فهو يقاوم السعال ونزلات البرد ويفيد في علاج الربو وضيق الصدر.

أظهرت بعض الدراسات أن تناول الزعفران بشكل مباشر عن طريق الفم لمدة ستة أشهر متصلة يحقق نتائج هائلة في تحسين حالات مرض الزهايمر، ويرجع ذلك إلى احتوائه على مادة الكروسين، ولذلك يستخدم الزعفران في اليابان لعلاج المشكلات المرتبطة بتقدم السن ومنها الزهايمر وفقدان الذاكرة والباركنسون.

كما أجريت بعض الدراسات الأخرى حول فائدة الزعفران في تحسين الصحة الجنسية، وقد وجدت أن تناول الزعفران يساعد في تقليل مشكلة ضعف الانتصاب وتحسين وظائف الحيوانات المنوية، ولكن مازال هذا المجال تحت الدراسة.

قد يفيد تناوله باعتدال لمرضى القلب وضغط الدم بسبب احتوائه على عناصر البوتاسيوم والنحاس والمنجنيز والحديد والمغنسيوم والزنك، فكل هذه العناصر مهمة لتنظيم ضغط الدم واتزان السوائل في خلايا الجسم وتنظيم معدلات ضربات القلب والوقاية من الالتهابات التي تؤدي إلى أمراض الشرايين.

وفقًا لدراسات أجراها بعض العلماء الإيطاليون فالزعفران يمكن أن يستخدم في علاج فقدان البصر الذي يحدث نتيجة تقدم العمر، كما قد يستخدم في علاج العديد من أمراض العيون، فقد وجد للزعفران تأثير ملحوظ على الجينات المختصة بتنظيم خلايا الرؤية في العين، كما يعمل على حماية المستقبلات الضوئية من التلف.

للزعفران أيضا فوائد عديدة يحققها للحامل، من حيث تهدئة حموضة المعدة وتقليل غثيان الصباح، والتخلص من الإمساك والانتفاخ والغازات، وتحسين الحالة المزاجية، وتنظيم ضغط الدم، والوقاية من الأنيميا، وغيرها.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى