الدكتور وائل غيث يكتب: ذبابة الثمار افة الكم والكيف لصناعة الزيتون

ذبابة الثمار افة الكم والكيف لصناعة الزيتون

Dacus Olea : الاسم العلمى

ذبابة ثمار الزيتون حشرة تتبع رتبة ثنائية الأجنحة ، الحشرة كاملة التطور بمعنى انها تمر بمراحل(بيضة -يرقة -عذراء -حشرة كاملة)
الحشرة أحادية التغذية تتغذى على الثمار فقط وعدد أجيال الحشرة من (3-5) أجيال هذه الحشرة تسبب خسارة اقتصاديه فادحة لصناعة الزيتون فهي تؤدى الى سقوط الثمار قبل الجمع واستهلاك نسبه كبيرة من لب الثمار بوسطة اليرقات كما انها تؤدى الى خفض نوعية زيت الزيتون المنتج نتيجة لزيادة الحموضة الناتجة عن مهاجمة بعض الفطريات المرضية الداخلة خلال الثقوب التي احدثتها اليرقة وفي حالة زيتون المائدة فإن الثمار المصابة تفقد جودتها كليا لأنها تعتبر غير قابلة للتسويق او التصنيع
دورة حياة الحشرة
هذه الحشرة لا تدخل في طور سكون ولكنها في فصل الشتاء لا تكون الظروف مناسبة للتكاثر لعدم وجود ثمار لذلك فإن الحشرات تدخل طور كمون وتقضى فصل الشتاء في الثمار الساقطة تحت الأشجار او في شكل عذارى مختبئه في التربة وتخرج الحشرات في بداية فصل الربيع وتظل حتى أوائل الصيف بدون تكاثر ولكن يبدأ تلوث الثمار بالبيض في بداية يونيو ويستمر حتى أغسطس وتكون أفضل درجات الحرارة لوضع البيض من 20-30 مئوية
اما درجات الحرارة التي هي أقل من 15 او أعلى من 35 درجه مئوية يتوقف عندها وضع البيض والحشرة تنتج جيلين في الفترة من أوائل شهر يوليو وحتى منتصف أغسطس والثالث في منتصف سبتمبر والرابع في منتصف أكتوبر والخامس في نهاية أكتوبر وفي بعض المناطق الساحلية تبدأ الإصابة من منتصف يونيو

مظهر الإصابة بالحشرة

ينشأ عن وخز الحشرة للثمرة بإبره وضع البيض ندبة سمراء ترى بالعين المجردة وتقوم اليرقات بالحفر داخل الثمار ويدخل بعدها الفطريات ثم تحدث التعفنات داخل الثمار ويحدث تساقط للثمار وانخفاض شديد للقيمة التسويقية للثمار وكذلك زيادة شديدة في حموضة الزيت المستخرج منها ومع العلم تتزايد حموضة الزيت زيادة مضطرده مع عدد ثقوب التي تحدثها الحشرات في الثمار كما تتزايد حموضة الزيت للثمار المخزنه ثلاثة اضعاف في حاله الثمار المصابة مقارنة بالثمار الغير مصابة
ويجب أن نعرف أن اصناف الزيتون المروية أو الاصناف ذات الاحجام الكبيرة مثل زيتون المائدة تكون أكثر اصابه من اصناف الزيتون البعلية أو ذات الثمار الصغيرة كما أن اصابة الحشرات للأصناف ذات نسبة الزيت المنخفضة أشد بكثير من الاصناف ذات نسبة الزيت الأعلى

المكافحة المتكاملة

يمكن اتباع أسلوب المصائد الشجيريه فمن المعروف أن لكل حشره غذاء مفضل وحشرة ذبابة ثمار الزيتون تفضل بشدة ثمار التين فمن الممكن زراعة بعض اشجار التين بين اشجار الزيتون حتى تجذب الحشرة اليها ثم ترش هذه الأشجار ببعض المبيدات السامه للقضاء على هذة الافة الصعبه
وتعتمد إجراءات المكافحة المتكاملة أساسا على استخدام المصائد بأنواعها المختلفة سواء مصائد فرمونية او غذائية او مصائد الداى امونيوم فوسفيت مع برنامج المكافحة الكيميائية وذلك لغرضين الاول استكشافي لتحديد حجم الخطر وتوقيت الرش الانسب وهذا يكون دائما في بداية تطور الثمار وتنشر المصايد هنا بمعدل مصيدة لكل من 7-9 شجرات زيتون والغرض الثاني للتدخل العلاجي وذلك عندما تشتد الإصابة وذلك ابتداء من يوليو ولابد هنا ان تكون المصائد موضوعه بشكل مكثف بمعدل مصيدة لكل شجرة على ان تجهز المصيدة بمحلول مشترك من الخميرة الجافه (7جم لكل لتر) والداى امونيوم فوسفيت بمعدل (40 جم لكل لتر) ويحبذ ان تحاط الزجاجات المثقبة من اعلاها بثقوبا ذات قطر ٨ ملي متر ببلاستر من اللون الاصفر كعامل جذب إضافي للحشرات
كما يجب أن نستخدم قرب نضج الثمار والقطاف والفترات المعروفة بفترات تحريم الرش تكنيك الرش الجزئي مع المصائد السابق ذكرها ويكون ذلك برش الاجزاء السفلية الخشبية من الاشجار بمبيدات قوية منفرة للحشرات مثل الملاثيون والدايزينون وكذلك أي مساحات او اشجار لاتحوي ثمار بعيدة عن الثمار التي على وشك ان تجمع.

المكافحة الكيمائية

ينصح دائما هنا القيام بمعالجات وقائية استباقية والهدف منها هو القضاء على إناث هذه الحشرات قبل وضعها للبيوض على الثمار، ويجب هنا أن تتم المعالجة عندما تصبح الثمار قابلة للإصابة (إنطلاقا من يونيو)
وينصح في هذا المقام باستخدام الرش بأحد مركبات السيهالوثرين 5% او 10% بتركيز نصف سم للتر مع اضافة مركب الإيمامكتين بنزوات 5.7 % خلطا مع المركب السابق بمعدل 250 جم لكل 600 لتر وكذلك يمكن استخدام مركبات الدلتاميثرين مع مركب الدايمثويت كرش كلي بمعدل نصف سم من كل نوع للتر مع التبديل بين المجاميع الفعالة السابقة لعدم اكتساب الافة للمناعة ضد مبيد معين وينصح بشدة استخدام المواد المانعة للانسلاخ مثل مادة لوفينيرون 5% بتركيز نصف سم للتر مع الزيوت النباتية بمعدل 3 كجم لكل 600 لتر للقضاء على بيض الحشرات في المقام الاول وباقي اطوارها الأخرى في المقام الثاني وذلك في بداية الموسم بالتبادل مع الرش الكيماوي السابق وكذلك منفردة في فترات التحريم نهاية الموسم مع استعمال تقنيات الرش الجزئي الموضحة سلفا.


د/ وائل غيث – مستشار الدعم الفني لمركز التنمية المستدامة لموارد مطروح

تعليقات الفيسبوك