أخباررئيسيشركاتمجتمع الزراعةمحاصيلمشروعكمقالات

الدكتور وائل غيث يكتب : إدارة عمليات التزهير في اشجار الموالح (برتقال أبو صرة، يوسفي بلدي، اليوسفي كلمنتين)

لكي نحصل على أفضل تزهير ممكن من اشجار الموالح، لابد علينا ان نعتمد برنامج تغذية متوازن ومستمر طوال العام، بحيث يحصل النبات على العناصر الغذائية الكبرى والمتوسطة والصغرى التي يحتاجها كلها، دون إهمال لأي من هذه العناصر او زيادة لعنصر على حساب الأخر.

وهذا المفهوم يوضحه بشدة المثل العربي الصحراوي القديم (لا ينفع العليق وقت السفر) والذي يشير بإيجاز الى أن التجهيز بالتغذية السليمة للراحلة او الدابة التي تنتوي ان تسافر بها سفرا طويلا هو امر لا يصح ان تفعله صبيحة يوم سفرك او قبلها بأيام بسيطة  أي ان تغذية اشجارك الطراحة  لابد أن يتم بعد عمليات الحصاد  مباشرة دون أي تأخير كما ان انتظارك حتى تظهر تلك الأزهار البيضاء ذات الرائحة الجذابة لتغذى اشجارك وتدعمها لتزيد محصولها اصبح متأخرا جدا ، كمن عمد الى إطعام راحلته التي يجهزها الى سفر طويل يوم سفرها  فلم تسعفه ولم تستطع توصيله الى المكان الذى يرغب فيه.

والبداية عزيزي المزارع سوف تكون بعد جمع المحصول وعمليات التقليم التي يتم فيها إزالة السرطانات والأفرع المصابة والجافة وتفتيح قلب الشجرة لعبور الضوء بسلاسة ودون افراط، ليلى ذلك إضافة مقننات الخدمة الشتوية والتي سوف تضاف في خنادق عند نهاية ظل الشجرة متضمنه السماد البلدي المتحلل او الكومبوست بمعدل من 20_30 كيلو جرام للشجرة ومضافا إليها السوبر فوسفات والكبريت الزراعي وسلفات النشادر وسلفات البوتاسيوم مع التقليب الجيد  خلطا بتراب السطح ومنحه رية غزيرة لضمان تحلله في بداية الربيع، مع منح الأشجار رشتين على الأقل من العناصر الصغرى والأحماض الأمينية لا سيما عناصر الزنك والبورون والحديد والمنجنيز والماغنسيوم والموليبدنيم.

هذا مع الحفاظ على تسميد هذه الأشجار مرة شهريا بنترات الكالسيوم 10كيلو جرام للفدان منذ بداية الخدمة الشتوية وحتى تمام عملية التزهير والعقد ومراحل تكون الثمار لتستوفي احتياجاتها من عنصر الكالسيوم المهم جدا وينصح الخبراء ببرنامج تسميد إسبوعيا من خلال شبكات الرى بالتنقيط منذ بداية فبراير بحمض النيتريك وحمض الفوسفوريك ( 3 لتر من كل نوع للفدان)  لدعم النمو الخضري مع الانتقال بداية من شهر مارس للتركيز على عنصري البوتاسيوم والفوسفور للتمهيد لعمليات تزهير  واثمار قوية وسيكون معدل إضافة حمض الفسفوريك في هذه المرحلة 3 لتر للفدان اما معدل إضافة سلفات البوتاسيوم سيكون 10كيلو جرام للفدان سبق نقعها بيومين على استخدامها، ويمكن استبدال سلفات البوتاسيوم بسماد نترات البوتاسيوم  وهو افضل مع تقليل الكمية للنصف، مع الحفاظ على تسميدة نترات الكالسيوم التي ذكرناها سلفا مرة واحده شهريا ويمكن ان تعزز ب 5 كيلو جرام سلفات ماغنيسيوم للفدان كتسميدة مستقلة في هذه المرة الوحيدة خلال موعدها الثابت كل شهر.

إعتبارات هامة عند إدارة عمليات التزهير في الموالح

1-عند المعاملة بالرش بالعناصر الصغرى والأحماض الأمينية لابد ان يكون الرش تبخير(شمسية) خلال فترة بداية ظهور الازهار مع تقليل المعاملة بالرش عموما خلال هذه الفترة ما أمكن والاكتفاء بالعناصر الصغرى التي تم تخزينيها خلال الفترات السابقة والتي استهدفنا تعزيزها بقوة بعد الحصاد مباشرة كما أشرنا سلفا.

2-لابد من تنظيم الري بشكل جيد جدا بحيث تمنح الأشجار احتياجاتها بالميزان دون زيادة مفسدة للتهوية او تقصير مخل باحتياجات النبات وعمليات التزهير.

3-الرش بمثبتات العقد (منظمات النمو) يكون بعد 80 %من انتهاء العقد وسقوط بتلات الأزهار مع العلم ان التغذية الجيدة والحالة الصحية للأشجار تغنيك عن ذلك.

4-لتقليل تساقط الثمار بعد العقد لابد الإهتمام بالرش بمركب الكالسيوم بورون لمنع تكوين طبقات الانفصال وتقليل الثمار الساقطه لأقل حد ممكن.

5-عند استعمال مياة مرتفعة الملوحة نسبيا في الري لابد من الاهتمام بإضافة معالج ملوحة جيد مره كل شهرين على الأقل على ان تكون نسبة الكالسيوم في هذا المعالج لا تقل عن 15%.

6-في حالة المعاومة (تبادل الحمل) لابد من مضاعفة معدلات التسميد عموما في سنة الحمل الغزير مع الاهتمام بعنصري الفوسفور والبوتاسيوم بعد جمع المحصول مباشرة لرفع مخزون الكربوهيدرات في انسجة الشجرة حتى نحصل على موسم تزهير جيد في الموسم التالي هذا جنبا الى جنب مع إجراء عمليات التقليم المتوازن المدروس.

7-الإهتمام بمكافحة صانعات الانفاق والمن واكاروس صدأ الموالح، والحشرات الثاقبة الماصة قبيل موسم التزهير عن طريق إجراء المعاملة بمبيد الاميدا كولبرايد 35% بمعدل 50 سم لكل 100 لتر بالإضافة لمركب الأباماكتين 1.8% بمعدل 30 سم لكل 100 لتر ماء.

8-يمنع نهائيا عمليات العزيق خلال فترات التزهير تجنبا لتقطيع الجذور السطحية والتأثير على الأزهار.


د. وائل غيث استشاري البساتين والزراعات الصحراوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى