أخبارمقالات

الدكتور محمد عادل يكتب : التأثيرات الضارة للطفيليات على الحيوان وطرق مكافحتها والوقاية منها

تعتبر الثروة الحيوانية من أهم أعمدة الإقتصاد المصرى ومصدر أساسى للبروتين سواء عن طريق اللحوم أو الألبان ومنتجاتهم وكذلك مصدر لإنتاج الصوف والجلود وللمحافظة على إنتاجية الحيوان لابد من توفير الظروف المناسبة التى تحافظ على صحة الحيوان من بيئة نظيفة وصحية وتغذية جيدة ومكافحة الأمراض المختلفة سواء بالتحصينات أو العلاجات.

تتعرض الثروة الحيوانية فى مصر للإصابة بأنواع مختلفة من الطفيليات الداخلية أو الخارجية التى تؤدى إلى خسائر إقتصادية كبيرة متمثلة فى كثير من الأمراض التى يمكن أن تقلل الطاقة الإنتاجية للحيوان بسبب الضعف والهزال ونقص النمو وانخفاض معدل التحويل الغذائى وضعف المناعة العامة لمقاومة الأمراض المختلفة والتى قد تؤدى إلى نفوقه.

أنواع الطفيليات:

أولا :الطفيليات الخارجية (Ectoparasites):

أنواعها: هى كائنات تتطفل على جسم الحيوان وتشمل القراد (القراد الصلب Hard ticks والقراد اللين Soft ticks) وحلم الجرب (منه الحلم الساركوبتى Sarcoptic mites والحلم السوروبتى Psoroptic mites والحلم الكوريوبتس Chorioptic mites) القمل (القمل الماص Sucking lice والقمل القارص Biting lice) والبراغيث (Fleas) والأنواع المختلفة من الذباب (Flies) والبعوض (Mosquitoes).

 

عوامل إنتشار الطفيليات الخارجية:

1- سوء التغذية أو النقص الغذائى الذى يؤدى لضعف مناعة الحيوان وسهولة تعرضه للإصابة بالطفيليات المختلفة.

2- التغيرات المناخية من إرتفاع درجات الحرارة والجفاف ونقص الأكسجين وتغير نسب الرطوبة.

3-عدم الإعتناء بنظافة الحيوانات أو الحظائر وعدم التخلص من الروث بصفة مستمرة دورية.

4- إختلاط الحيوانات السليمة مع المصابة لعدم وجود أماكن لعزل الحيوانات المصابة.

5- قدرة بعض الطفيليات على التعايش مع بعض الظروف البيئية المحيطة

6- مقاومة الطفيليات للأدوية والمبيدات الحشرية لتكرار إستخدامها لفترات طويلة وعدم تغييرها من فترة لأخرى.

7- قصر الفترة اللازمة لإكتمال دورة حياة بعض الطفيليات مما يؤدى لزيادة أعدادها.

 

التأثيرات السلبية للإصابة بالطفيليات الخارجية:

1- إمتصاص دماء الحيوانات مسببة فقر الدم والضعف والهزال ونقص النمو مما يؤدى إلى إنخفاض إنتاج الألبان واللحوم والصوف وتلف الجلد وانخفاض القيمة الإقتصادية له وفى الحالات الشديدة قد تؤدى لنفوق الحيوانات.

2- تعمل الطفيليات الخارجية كعائل وسيط لنقل بعض المسببات المرضية كما فى حالة الإصابة بالقراد الذى يعتبر من الأسباب الرئيسية لانتقال طفيليات الدم (البابزيا والثيلريا والتريبانوسوما والأنابلازما) ونقل فيروس حمى الخنازير الأفريقية (Africa swine fever) ونقل بكتيريا Borrelia duttoni التى تسبب مرض الحمى الراجعة المتوطنة (Endemic relapsing fever) بالإضافة إلى إفراز العديد من السموم التى تسبب الشلل القرادى (Tick paralysis).

3- فى حالة الإصابة بالجرب (mange) وهو مرض جلدى بعض الأنواع منه تسبب العدوى  للإنسان. يسبب الجرب الحكة الشديدة للحيوان والإلتهابات الجلدية وظهور طبقة كثيفة من القشور على الجلد مما يسبب قلة الشهية وضعف النمو وتساقط الشعر والصوف و وتلف الجلد وانخفاض القيمة الإقتصادية له.

4- يتسبب البعوض في نقل مسببات بعض الأمراض للحيوان مثل فيروس حمى الوادى المتصدع (Rift valley fever) وطفيل الفيلاريا (Filariasis). كما يتسبب الهاموش في نقل فيروس حمى الثلاث أيام (Ephemeral fever). كذلك الذباب مثل ذبابة Oestrus ovis  التى تتسبب فى داء نغف الأنف فى الاغنام (Nasal myiasis or nasal bots) وذبابة الدودة الحلزونية (Chrysomia) التى تسبب مرض التدويد (Myiasis) فى الحيوان والإنسان أيضاً.

 

طرق المكافحة والوقاية من الطفيليات الخارجية في الحيوان:

  • النظافة العامة للحظائر والتخلص من الروث وسد الشقوق فى الجدران والأرضيات التى تكون مخبأ لبعض الطفيليات الخارجية.
  • استعمال المبيدات الحشرية Insecticides سواء عن طريق الرش للحيوانات والحظائر أو عن طريق مغاطس الحيوانات مثل البيريثرين أو الدلتامثرين أو الديازينون أوالفوكسيم أو الملاثيون.
  • حقن الحيوانات بمضادات الطفيليات مثل الأيفرمكتين أو الأبامكتين أو الموكسيدكتين.
  • دهان الجلد فى حالة الجرب بالمراهم التى تحتوى على مادة الكبريت أو بالحقن بالأيفرمكتين.
  • ردم البرك والمستنقعات أو أي تجمعات مائية ضارة وكذلك تغطية بالوعات الصرف الصحي التى تكون مأوى لتكاثر بعض الطفيليات مثل البعوض.

 

ثانيا: الطفيليات الداخلية (Endoparasites):

أنواعها:

1- الديدان المفلطحة (Trematodes) وأخطرها الديدان الكبدية (الفاشيولا Fasciola or Liver flukes).

2-الديدان الشريطية (Cestodes or Tape worms) مثل دودة المونيزيا (Moniezia).

3-الديدان الإسطوانية (Nematodes or Round worms) مثل الهيمونكس (Haemonchus) والأوستارتاجيا (Ostartagia).

 

 

عوامل إنتشار الطفيليات الداخلية:

  1. عوامل المناخ: يساعد إرتفاع درجات الحرارة على زيادة نشاط بعض الطفيليات وتكاثرها مثل عدد يرقات Haemonchus contortus تكون 1086 يرقة/كجم من الأعشاب عند درجة حرارة 45 درجة مئوية وتنخفض إلى 512 يرقة عند 15 درجة مئوية.
  2. عوامل التربة: تنتشر بعض العدوى الطفيلية فى التربة الطينية أكثرمن التربة الرملية بسبب انخفاض نسبة الرطوبة فى التربة الرملية.
  3. العوامل الحيوانية: زيادة حجم القطيع والكثافة العالية أثناء الرعى تزيد من فرص الإصابة بالطفيليات.
  4. تزداد فرص العدوى بالديدان الإسطوانية فى حالة الأغنام عن الأبقار أثناء الرعى لأنها تلتهم النبات على مسافة منخفضة من سطح التربة وهذا الجزء السفلى من النبات يزداد عدد تواجد يرقات الديدان المسببه للعدوى.

 

التأثيرات السلبية للإصابة بالطفيليات الداخلية:

  • الإصابة بالطفيليات الداخلية تهدد صحة ونشاط الحيوان والإصابة بالأمراض الخطيرة التى من الممكن ان تصل لنفوق الحيوان كما أنها تؤثر على معدلات التحويل الغذائى بالسلب وبالتالى إنخفاض الكفاءة الإنتاجية للحيوان وإنخفاض الأوزان وإنتاج اللحم والحليب وانخفاض معدل الخصوبة مسببة خسائر إقتصادية كبيرة لمزارع الإنتاج الحيواني.
  • تؤثر طفيليات الجهاز الهضمى سلبياً على حركة الكرش ودرجة حموضته مما يؤدى لسوءهضم وامتصاص الغذاء ومشاكل مرضية أخرى مثل:
    • دودة الأوسترتجيا (Ostertagia) الموجودة على جدار المعدة الحقيقية (المنفحة) (Abomasum) والتى تتسبب فى تلف الغدد التى تفرز العصارة الحامضية (حامض الهيدروكلوريك) (Hcl) مما يؤدى لارتفاع مستوى الأس الهيدروجينى (PH) فى الأمعاء وزيادة إنتاج هرمون الجاسترين فى المعدة وزيادة إفراز الماء من الكبد والبنكرياس والأمعاء الدقيقة مما يؤدى لحدوث إسهالات شديدة وفقدان الوزن.
    • دودة الهمونكس (Haemonchus contortus) لها القدرة على مص دم الحيوان مسببة أنيميا حادة ونقص الوزن حيث أن الدودة الواحدة تمتص حوالى 05 مللى من الدم يومياً الناتج من تلف جدار المعدة الحقيقية بما يعنى أن الحيوان المصاب بعدد 5000 دودة يمكن أن يفقد حوالى 250 مللى دم يومياً مما يسسب الأنيميا والهزال.
    • دودة التريكوسترونجيلس Trichostrongylus فى الأمعاء الدقيقة تسبب ضمور فى الزغابات المعوية وباتالى تقلل من المساحة السطحية لإمتصاص الأعلاف والإستفادة منها وفى الحالات الشديدة تسبب ضررلجدار الأمعاء مما يسمح بمرور الجلوبين المناعى من بلازما الدم (Immunoglobulins) إلى تجويف الأمعاء وفقدانه فى البراز مما يقلل من مناعة الحيوان ومقاومته للأمراض الميكروبية.
  • انخفاض معدل الخصوبة والكفاءة التناسلية مثل الديدان الكبدية حيث تؤخر سن البلوغ وانخفاض معدل الحمل ونمو الجنين ووزنه عند الولادة.
  • التأثير على هضم البروتينات والعناصر الغذائية مثل الكالسيوم والفوسفور وبالتالى إنخفاض معدلات التحويل الغذائى وإنتاجية الحيوان من اللحم واللبن وفقد الوزن والكساح.
  • أشارت بعض الدراسات عن تأثير الطفيليات الداخلية على إنتاجية الحيوان إلى إنخفاض معدل النمو اليومى فى الأبقار بنسبة 32-52% وكذلك إنخفاض إنتاجية اللبن بحوالى 3 كجم / اليوم.
  • قلة كفاءة التحصين وضعف الإستجابة العلاجية لأى إصابة مرضية وبالتالى زيادة معدل خطر الإصابة بالأمراض الأخرى .

 

طرق المكافحة والوقاية من الطفيليات الداخلية:

  1. القضاء على العائل الوسيط (القواقع Snails) كما فى حالة الديدان الكبدية (الفاشيولا) لمنع إكتمال دورة الحياة الطفيل باستخدام الطرق الكميائية أو البيولوجية المختلفة.
  2. إستخدام الطرق البيولوجية فى المكافحة مثل إستخدام بعض أنواع الخنافس Onthophagus gazilla لتحويل روث الحيوان الذى يحتوى على اليرقات إلى كريات صغيرة ودفنها فى التربة بحيث لا يمكن للحيوانات الوصول إليها.
  3. عدم رعى الحيوانات فى فترات ما قبل شروق الشمس وما بعد الغروب وذلك لتجنب تناول الحيوانات ليرقات الديدان المسببة للعدوى المتواجدة على قطرات الندى على الأعشاب والنباتات فى هذه الفترات ويجب رعي الحيوانات فى الفترة ما بعد شروق الشمس وقبل الغروب وهى الفترة المناسبة للرعي حيث تختفى اليرقات في التربة وعلى الجزء السفلى لهذه النباتات والأعشاب القريب من التربة.
  4. رفع نسبة البروتين فى علائق الحيوانات الأكثر عرضة للإصابة بالطفيليات وذلك لرفع نسبة الجلوبولين المناعى (IgA) من أجل تحسين مقاومة الطفيليات.
  5. رفع نسب الكالسيوم والفوسفور لتعويض النقص الناتج عن الإصابة بالطفيليات وتوفير المعادن النادرة مثل الزنك والحديد والكوبالت لرفع كفاءة الجهاز المناعى وكذلك فيتامين (أ) لتحسين سلامة الظهارة المعوية والجهاز المناعى المعوى اللذين تم تعطيلهما بسبب الإصابة ببعض الطفيليات.

6.تحصين الحيوانات السليمة وعلاج المريضة باستخدام مضادات الطفيليات الجيدة النوعية سواء عن طريق الشرب أو الحقن.

 

تشمل مضادات الطفيليات Anthelmintics على 3 مجموعات رئيسية:

أولاً: مضادات الديدان الإسطوانية Antinematodal drugs:

  • Benzimidazoles مثل الألبندازول والفينبندازول والثيابندازول.
  • Organophosphates مثل الهالوكسون والترايكلورفون.
  • Teterahydropyrimines مثل البيرانتال تارتارات (بانمنث).
  • Imidazothiazoles مثل ليفاميزول هيدروكلوريد.
  • Piperazine مثل سترات الببرازين.
  • Macrocyclic lactones (Macrolides) مثل الأيفرمكتين والدورامكتين والأبامكتين والموكسيديكتين.
  • Phenothiazine

ثانياً: مضادات الديدان الشريطية Anticestodal drugs:

Paraziquntal , Niclosamide , Dichlorphen

ثالثاً: مضادات الديدان المفلطحة Antitrematodal:

Carbontetrachloride ,Hexachloroethan ,paraziqantal ,

Albendazole ,Rafoxanide,Nitroxynil ,Hexachlorophen

Cloxanide ,Niclofolan,Triclabendazole .


 

محمد عادل السيد ابراهيم شرف

مساعد باحث

معمل المنصورة البيطرى الفرعى – معهد بحوث الصحة الحيوانية – الكمياء والنقص الغذائى (الفارماكولوجى)- مركز البحوث الزراعية – مصر





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى