أخبارخدماتزراعة عربية وعالميةمجتمع الزراعةمحاصيل

الدكتور محمد المليجى يكتب : مشاكل الزراعة والاستثمار الاجنبي في السودان

تنحصر مشاكل الزراعة والإستثمار الاجنبي في السودان في ثلاث محاور وهي

الدولة

السكان

المستثمر

في البداية تشير كل الاحصائيات الدولية الى ان بالسودان الشمالي وحده ما يقرب من ٢٠٠ مليون فدان ارض خصبة تتوفر لها المياه وتصلح للزراعة بجهود قليلة. لذلك فتوفر التربة والمياه التى تاتي من فرعي النيل حيث حصة السودان ٢٠٪؜ من مياه النيل غير الأمطار الغزيرة التى تسقط على السودان أمر مؤكد و لا توجد ازمة مياه على الاطلاق.

أولا مشاكل الدولة :
المشكلة الرئيسية التى يواجهها الاستثمار الاجنبي في السودان هي

١- عدم وجود نظام سياسي مستقر يمكن التعامل معه على المدي الطويل.

٢-:لا توجد قوانين ملزمة للطرفين ويسهل تغيير الاتفاقات بتغير الانظمة

٣- تختلف الولايات السودانية في قوانينها وقد تفرض على المستثمر اعباء جديدة في اي يوم

٤- لا توجد بنية تحتية لا ئقة ولا طرق معبدة ولا سكك حديدية ميسرة او حديثة

٥- لا يتم الحصول على موافقات للعمل او جلب ادوات او معدات او اسمدة الا بدفع رشاوي باهظة احيانا.

ثانيا مشاكل السكان
١-…يشعر المواطن السوداني بان المستثمر يغتصب ارضه وارض اجداده لانه غير مستفيد بالمرة من هذا الاستثمار
.
٢- المستفيدين الوحيدين من الاستثمار في السودان هم الطبقة الحاكمة والموظفين المرتشين والمستثمرين
.
٣- حرمت الشركات الزراعية الضخمة من السعودية والامارات وقطر والاردن المزارعين السودانيين من حق الرعي والعبور بين مزارعهم وهذا سبب غضب شديد بين الشعب السوداني.

ثالثا مشاكل المستثمر
١- كان الجيش الاردني اول من استثمر في مساحة الف فدان تقريبا استزراعها في السودان عام ١٩٩٩

٢-لحقت بالاردن السعودية والامارات وقطر والبحرين وسوريا لتستثمر في الزراعة بالسودان. تبلغ المساحات المستأجرة لمدة ٩٩ عام حوالى مليوني فدان لم يزرع منها الا القليل جدا (٥٪؜ فقط تمت زراعته) رغم استحواذ هذه البلاد وشركاتها على هذه المساحة.

٣- تصرفت بعض شركات الخليج الزراعية بأنانية مفرطة عندما سحبت مياه آبارها بالضخ الكثيف المياه من قري سودانية وحقول سودانية محيطة بها وحولتها الى صحراء.

ليس لمصر اي استثمار زراعي يذكر في السودان حاليا بسبب الخلافات السياسية القديمة و وطوال فترة حكم البشير بل يظن بعض السودانيين ان مصر تعطل الاستثمار الزراعي في السودان!.

اذا فمشكلة الاستثمار الزراعي في السودان مشكلة معقدة للغاية حاليا ومهما كانت هناك مساحات قابلة للزراعة ومياه متوفرة فلن يستطيع احد استغلال هذه الثروات في الوقت الحالي.

لكي تستغل السودان اراضيها بحكمة وتصبح سلة غذاء للعالم العربي نحتاج للتالي.
١- الاستقرار السياسي والقبلي في السودان.

٢- وجود قوانين وضمانات ملزمة للطرفين، المستثمر والجانب السوداني.

٣- ضمان استفادة الشعب السوداني من الاستثمارت في بلده وتشغيل القوي العاملة السودانية في المشاريع.

٤- الشفافية في التعامل والقضاء على الرشوة والمرتشين

اذا فالاستثمار الزراعي في السودان حلم بعيد المدي ولن يتحقق قبل ان تزول كل مسببات فشله.

في المرجع المرفق كثير من التفاصيل التى لم احاول طرحها هنا حتى لا يغضب أحد ولكنه تحقيق طويل وبه ارقام ومقابلات شخصية عن الاستثمار الزراعي في السودان واسباب فشله
قام به كاتب من مؤسسة بلومبرج الاقتصادية قبل الثورة السودانية بشهور


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى