أخبارمحاصيلمقالاتمياه ورى

الدكتور محمد المليجى يكتب : الماء أهم عنصر في الزراعة

عندما نفكر في زراعة اي محصول في بلاد تعاني من شح الماء لا بد ان نفكر في الاستهلاك المائي للمحصول. وكل شيء محسوب الآن بمعني كم يحتاج انتاج طن القمح المنتج من ماء بالمقارنة بطن الذرة او طن البنجر او طن البرتقال.

كل البيانات متاحة الآن عن كم الماء المطلوب لانتاج حبة قمح واحدة او تفاحة او كيلوجرام لحم دجاج او لحم ابقار.

ليس هذا فقط بل توجد دراسات وافية ومنشورة عن احتياج كل محصول من الماء خلال فترة نموه ولو علم المزارع هذه المعلومات لوفر الكثير من الماء والجهد في عملية الري العشوائية غالبا.

الزراعة علم عميق ويستند الى تجارب علمية لا حصر لها يأخذ بها المزارعين في الغرب. لا يقوم مزارع بزراعة محصول الا بعد دراسة كل شيء عنه وعن احتياجاته ومدخلاته ومخرجاته الإقتصادية لانه يزرع ليكسب لا ليستدين للبنوك.

يظل الماء هو العنصر المتحكم في الزراعة في المناطق الجافة بسبب تكلفة الري وجودة الماء ووفرته

من يقول لك ان زراعة القمح في الصحراء سهلة يخدعك ولا يعلم شيء عن مشاكل انتاج القمح في الصحراء وتكلفتها ، اذا زرعت القمح دون دورة زراعية فهذه كارثة حقيقية لإستشراء الآفات والحشائش وتفاقم مشكلة فقر التربة والحاجة الى ضخ الاسمدة والمبيدات لكي تحصل على انتاج.

لذلك قبل ان تزرع احسب احتياج محصولك للماء ومن اين ستحصل عليه وبأي تكلفة مقابل للعائد المنتظر
الشكل المرفق نموذج لتقدير احتياجات محصول القمح من ماء اثناء مراحل نموه المختلفة. تتغير الارقام قليلا من بيئة الى اخري حسب درجة الحرارة ولكن يظل المنحني بنفس الشكل لتعرف متى تقلل او تزيد كم الماء اللزم لنمو القمح في مراحل النمو التى تبدا بالانبات ثم التفريع ثم الاستطالة ثم الزهار وطرد السنابل ثم العقد والنضج وفي الازهار والطور الهجيني للحبة تشتد الحاجة للماء وهي الوقت الذي اذا لم تدركه وتفهمه وتعطي النبات حاجته من الماء تخرج الحبوب ضامرة وينخفض محصولك للنصف تقريبا.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى