أخباررئيسيمجتمع الزراعةمقالات

الدكتور على عبد الرحمن يكتب : سياسات الإقلال من الفقر في مصر

يعتبر الفقر من أهم معوقات التنمية بصفة عامة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بصفة خاصة، لذا يعتبر الإقلال والتخفيف من الفقر هدفاً هاما وأساسيا لسياسات التنمية، ومنذ الثمانينات دفعت الصعوبات والمشاكل الاقتصادية بكثير من البلدان النامية إلى تطبيق برامج التكيف من أجل تصحيح التشوهات الاقتصادية والاختلال الهيكلي، إلا أنه لم يوجه في السنوات الأولى من تطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي اهتماماً كاف للآثار المعاكسة المحتملة التي قد يتعرض لها الفقراء بسبب هذه السياسات، وكان المبرر أن تؤدى برامج التكيف إلى تيسيرات في النمو الاقتصادي
• كان الاعتقاد أن الفقر سيقل أثناء ذلك، ولكن تبين بمرور الوقت أن المشاكل الاقتصادية أعقد مما كان متوقعاً، وأن سياسات التكيف أبطأ من المأمول، ودفع ذلك إلى تجديد الاهتمام بعلاج الفقر والتخفيف منه
• وتأكيد الحاجة إلى سياسات وبرامج تهدف إلى تحسين دخل الفقراء ومستوى معيشتهم أثناء فترات النمو، ودفع ذلك العديد من المنظمات الدولية والحكومات المحلية إلى تكريس الجهود في السنوات الأخيرة لتحسين أوضاع المناطق الأقل تنمية والفقيرة من خلال رصد الفقر والفقراء في المناطق المختلفة، ووضع الاستراتيجيات والسياسات التي تساعد على الإقلال والحد من الفقر .
• ونتيجة أن الفقر ناتج من تخلف النفقات العامة والنفقات الخاصة على السواء في التخفيف عن حالة الفقر في أي مجتمع، حيث لا تستطيع أي دولة بمفردها أن توفر من خلال النفقات العامة فقط الخدمات العامة بالمستوى الملائم لأفراد المجتمع بصفة عامة وللفقراء بصفة خاصة
• بالإضافة إلى عدم وجود مقاييس دقيقة لتحديد الفقر ومن هم الفقراء ؟
• وأن قياس خطوط الفقر عن طريق حساب الحد الأدنى لاستهلاك الفرد من الاحتياجات الأساسية(هذا غير منطقي)، حيث أن استهلاك الفرد يرتبط أساساً بالدخل المتاح، الأمر الذي يؤدى إلى عدم وجود إستراتيجيات وسياسات واضحة ومحددة تستهدف الإقلال والحد من الفقر والتخفيف عن الفقراء، وبالتالي قد تنفق النفقات العامة في مصارف يأتي عائدها للأغنياء ، ولا يستفيد منها الفقراء .
• وحيث لا يوجد قياس دقيق ومحدد للفقر ونوعه وطرق علاجه، بسبب أن الفقر يعتبر متغير ديناميكي، الأمر معه لابد من استعراض لمفاهيم الفقر، ومن هم الفقراء ؟ ولماذا هم فقراء ؟ وماهو الواجب نحو متخذي القرار للإقلال من الفقر؟، كيف يمكن تقدير الفقر والفقراء ؟، وما هي السياسات والإستراتيجيا والاجراءات التى تساعد على الإقلال من الفقر في مصر، وما علاقة الفقر ببعض المتغيرات والمشاكل الاقتصادية كالبطالة، والدعم، المشروعات والخدمات الاجتماعية والمؤسسات العامة والخاصة.
• والفقر هو عدم القدرة على تحقيق حد أدنى من مستوى المعيشة، وأن أكثر صور الفقر سواء توجد في المناطق الريفية.
• ومن خصائص الفقراء أنهم يفتقرون إلى الأصول المادية خاصة الأرض ورأس المال البشرى، كما لا يحظى الفقراء بنصيب وافر من فوائد برامج الإصلاح الاقتصادي، ولوحظ في الآونة الأخيرة أن هناك تشكك حول فاعلية منهج انتشار الآثار الناشئة عن الإصلاح الاقتصادي تحل مشاكل الفقر، وحول كفاءة برامج الأمان الاجتماعي التي تخصص لمعالجة الفقر.
• والعديد من الدراسات حول الفقر في مصر، أعتمدت على الاستهلاك الفردي كمقياس للرفاهية عن طريق تقدير إجمالي استهلاك الغذاء وإجمالي المصروفات غير الغذائية على السلع غير المعمرة، والقيمة التقديرية لاستهلاك السلع المعمرة، والقيمة الفعلية لإيجار المسكن .
• وفى تقدير الفقر، اتبعت الدراسة منهج حساب تكاليف الاحتياجات الأساسية لرسم خطوط الفقر في مصر، وتختلف خطوط الفقر المرجحة بالنسبة لكل منطقة، وتعكس الاختلافات في خطوط الفقر اختلافات في أسعار الغذاء وغيره من السلع غير الغذائية، كما تتضمن الاختلافات بين مناطق الجمهورية في حجم وتكوين الأسرة المعيشية الفقيرة نسبياً .
• ويبلغ عدد الفقراء في مصر عام2020 1997 في ظل جائحة كورونا يقدر بنحو 44 مليون نسمة(40%من أجمالي تعداد السكان)، ومن بين هذا العدد مايوازى 14مليون نسمة من الفقراء المدقعين، ولوحظ ارتفاع خط الفقر في المناطق الريفية، حيث يقطن أكثر من 60% من الفقراء في المناطق الريفية.

• مفاهيم الفقر:

ومن المعروف أن الفقر متغير ديناميكي، ويختلف حسب الظروف الاقتصادية ومن منطقة لأخرى، وبالتالي تختلف طرق وأساليب تقييم وتحليل الفقر من دولة لأخرى، ومن فترة زمنية لأخرى، لذا من الأنسب استخدام مفهوم الفقر النسبي وليس الفقر المطلق، حيث يعتمد مفهوم الفقر النسبي على وجود الاحتياجات الأساسية والتي تساعد على تقليل الفق، بل أحياناً الفقر المطلق يزيد نتيجة تكاليف استخدام هذه الخدمات التي تكون مرتفعة ، وهناك العديد المفاهيم التي تعرف الفقر منها :
1ـ الفقر التدريجي: هو يعنى تزايد درجة الفقر نتيجة وجود سياسات عامة مثل سياسات الإصلاح الاقتصادي، وهذه السياسات تطبقها الدولة بهدف رعاية الفقراء، بل تتزايد حدة الفقر نتيجة ارتفاع الأسعار للخدمات والتكاليف العامة ، والتي لا يقدر على مواجهتها الفقراء .
2ـ الفقر الزماني: هو الفقر المرتبط بالزمن، حيث يتغير الفقر وفقاً للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية عبر فترات زمنية نتيجة الاختلاف في المفاهيم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من فترة لأخرى .
3ـ الفقر الوظيفي: هو انتقال بعض الأشخاص من درجة وظيفية لأخرى قد تكون ذات تكاليف أعلى، والإحالة إلى سن المعاش، وبالتالي تنخفض دخولهم، ويتعرضون لحالة الفقر .
4ـ الفقر المفاجئ: هو أن تطرأ أحداث مفاجئة لبعض الأسر مثل حدوث كوارث أو موت عائل الأسرة فجأة، مما يؤدى إلى انخفاض دخول هذه الأسر وبالتالي يتعرضون للفقر .
5ـ الفقر المستتر: هو ظهور بعض الأفراد أمام المجتمع بمظهر الميسور الحال، ولكنهم في الحقيقة يعانون من مشاكل اقتصادية واجتماعية، كما أنهم عادة ليخضعون لبرامج رعاية الفقراء .
6ـ الفقر المخادع: هو ظهور بعض الأفراد أمام المجتمع أنهم فقراء ويخضعون لكل برامج رعاية الفقراء، وفى الحقيقة هم ليس كذلك، وأنهم يستغلون ذلك بغرض تكوين ثروات على حساب المجتمع .
7ـ الفقر الكاذب:هو أن يقوم بعض الأشخاص بالإنفاق على بعض السلع والخدمات بفرض أنها احتياجات ضرورية، وفى الحقيقة ليست ضرورية، مما يكبدهم إنفاق ذائد عن الاحتياجات، وبالتالي يتعرضون لحالة الفقر الكاذب، والذي يمكن تعديله عن طريق تغير المفاهيم حول الإنفاق الضروري وغير الضروري.

• الفقر والسياسات الاقتصاد الكلى:

لاقتصر دور السياسات المالية للحكومة على توفير الإيرادات العامة اللازمة للقيام بوظائفها، وإنما تمتد لتشمل التأثير في جوانب الحياة المختلفة، وبالرغم من أن دراسات الفقر وعدم عدالة توزيع الدخل تركز في السابق على الاعتبارات الاقتصادية الجزئية، فإن هناك حالياً اهتماما متزايداً بالآثار التي تحدثها السياسات الحكومية في توزيع الدخل ومراعاة أحوال الفقراء .
• ومن ثم فإن الإنفاق العام يعد من أهم أدوات السياسة المالية التي يمكن أن تؤثر تأثيراً في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فإحدى الخيارات المتاحة أمام الحكومة لتحسين توزيع وتخفيض حالات الفقر، هو تعديل مكون الاتفاق العام، حيث يوضح هذا الإنفاق حركة توزيع الدخل الفردي والتي تحصل عليها الفئات الفقيرة، ومدى استفادة الفقراء من الإنفاق على الخدمات العامة.
• ويشير التحليل النظري ودراسات حالات الفقر إلى أن السياسات النقدية والمالية التوسعية قد تسهم في ظهور الفقر بشدة أو ظهور حالات المجاعة، حتى حينما لا يحدث تغير في ناتج المواد الغذائية بالنسبة للفرد، فالفقر الشديد يحدث نتيجة وجود سياسات الدعم الموجه والتي تقلل الناتج المادي للمواد الغذائية .
• ولو حدث تسارع في النمو النقدي بشدة في وضع تكون فيه الوقاية من التضخم محدود يؤدى ذلك إلى توقعات زيادة التضخم، وبالتالي زيادة حدة الأسعار الغذائية بسبب زيادة الطلب عليها مما يؤدى إلى زيادة حصة الاستيراد منها.

• الفقـر وسياسات الدعم الغذائي:

يصنف برنامج دعم الغذاء في مصر تحت البرامج العامة والتي تستهدف الفقراء وغير الفقراء، وتسعى الحكومة أن يصل قدر كبير من فوائد الدعم إلى الفقراء، ورغم ذلك نجد أن دعم الخبز والدقيق البلدي اللذان تقترب مرنتاهما للدخل من الصفر في المناطق الحضرية والريفية، آي أن السلع الغذائية المدعمة تتوزع في المناطق الحضرية والريفية بالتساوي على حد سواء، كما فوائد الدعم الغذائي الموجه يصل بقدر أكبر إلى الفقراء بالمقارنة مع برامج الدعم غير الموجه .
• ورغم ذلك تتلقى الفئة الأفقر من السكان (20%) في المناطق الحضرية نحو 21% من فوائد الدعم الغذائي، لذا إن إحلال برنامج للدعم الغذائي الموجه إدارياً محل برنامج عام يتطلب الأخذ في الاعتبار نقطتين: أن تطبيق نظام كفء لتحديد الأسر الأفقر المستحقة ومتابعة مشاركتها في هذا النظام، وأن استبعاد الفئات غير المستحقة من تلقى هذه الفوائد(رغم أنه في الواقع يصعب استبعاد الفئات غير المستحقة للدعم الغذائي).
• وعلى النقيض ، فإن برامج الاستهداف الذاتي تنطوي على فائدتين رئيستين : 1ـ أن الاستهداف الذاتي يقلل التكاليف الإدارية، لعدم الحاجة إلى أعداد كبيرة من العاملين بالجهاز الإداري في تقدير دخل الأسر المعيشية.
2ـ أنه يعد واحداً من أفضل الوس للدولة، وتوضح دراسات المعهد الدولي لبحوث وسياسات الغذاء (IFPRI) أن 6,41% من الفقراء المحتاجين للدعم يصل إليهم الدعم(نحو 3,41% من الدعم في صورة خبز بلدي و6,42% في صورة دقيق بلدي)، وأن 4,58% من هذا الدعم لا يصل إلى الفقراء المحتاجين ـ وبوجه عام ـ إن تحقيق الأمن الغذائي للفقراء من خلال برنامج الدعم الغذائي يوفر آلية فعالة لدعم الفقراء ضد آي صدمات قد تنشأ خلال فترة الإصلاح الاقتصادي.
• الفقـر والبطالة: يكشف الوضع الراهن لسوق العمل في مصر في السنوات الأخيرة عن ارتفاع ملحوظ للمستوى التعليمي للداخلين في هذا السوق، وفى نفس الوقت يلاحظ الانخفاض الواضح لقيمة التعليم في سوق العمل، وفى الماضي كان المتعلمون يعتمدون على الوظائف المضمونة مدى الحياة في القطاع الحكومي والعام، وأن تقلص التعيين الحكومي نتج عنه ارتفاع في معدلات البطالة بين الخريجين، وعلى الرغم من هذا
• وظل جائحة كورونا، ارتعت معدلات البطالة، بسبب خروج كثير من العاملين من دائرة العمل
• ولذا فإنهم لايرصدوا بين المتعطلين، والفقراء عادة يتواجدون في الفئة التي تتميز بنقص العمل، والذى يكون إما ظاهراً أو مستتراً، ويتأثر العمال غير المنتظمين بنقص العمل الظاهر بينما يعانى العاملون لحسابهم وصغار المزارعين من نقص العمل المستتر.
• منهاج تقييم الفقر:عند تقييم الفقر في أبسط أشكاله، لابد من الإجابة على التساؤلات التالية:
1. من هم الفقراء ؟: يبدأ التقييم بوضع حداً للفقر وبإحصاء عدد الأشخاص الذين يقل دخلهم عن المستوى من الدخل المقترن بحد أدنى من الاحتياجات الغذائية والضرورية، ويحدد التقييم حسب توافر البيانات من هم الفقراء من حيث الجنس والسن والخصائص العرقية وأين يعيشون وكيف يندرجان علىبعض أنشطة الاقتصاد الإنتاجي والاستهلاكي ، وهناك بعض المؤشرات التي تكشف ذلك مثل وفات الأطفال والأمهات ونصيب الفرد من الدخل وأجور العمال غيرالمهرة، وملكية الفقراء للأصول المادية ، مثل تملك الأراضي والعقارات .
2. لماذا هم فقراء ؟: حيث يتم تشخيص بعض الاعتبارات التي تعوق عملية الإقلال من الفقر، وهذا تختلف حسب الظروف، لذا فإن التقييم يشمل عادة: تحليل فعالية الإدارة الاقتصادية في النهوض بالنمو الكفء ذي العمالة الكثيفة، وتقييم جهود الحكومة في تنمية الموارد البشرية، ودراسة خلق وتطوير شبكات الأمان ومردودية تكاليفها .
3. كيف يرى الفقراء الأهمية النسبية لمختلف مظاهر الفقر: مثل الدخل المنخفض والافتقار إلى الأمن الغذائي ووجود اعتلال في الصحة .
4. ما هي العوامل التي تعوق فرص الفقراء مثل: صعوبة الحصول على بعض الأصول مثل الأراضي، والائتمان والعوامل الجيوفيزبائية آلتي تسبب العزلة والتميز بسبب الجنس والعرق والدين .
5. ما مدى تأثر الفقراء باختلافات سوق العمل وارتفاع أسعار السلع الأساسية .
6. ما مدى التغير في الحوافز التي تلقى أشد ترحيب، وماهو الأثر الذى يمكن أن تحدثه هذه التغيرات على بعض إنتاجية الفقراء، وفى الإنتاجية بصفة عامة .
7. كيف ينظر الفقراء إلى الخدمات العامة كالإرشاد الحكومي والخدمات الإجتماعية كالصحة والتعليم والدعم الضروري، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على إستعدادهم للإسهام في تحمل تكاليف تلك الخدمات .
8. كيف يمكن أن تؤثر شبكات الأمان الرسمية على سلوك الفقراء فيما يتعلق بتحمل المخاطرة، ومامدى نجاح شبكات الأمان غير الحكومية على مستوى المجتمع المحلى وعلى مستوى الآسرة .
9. ماذا يتعين على متخذي القرار نحو الإقلال من الفقر، وهذا من خلال السياسات والبرامج التي تتخذ للإقلال من الفقر، وما هو الأجراء الذى يتخذ بشأن الإنفاق العام والتنمية المؤسسية، من خلال قدرة الحكومة المالية والمؤسسية على تنفيذ برامج الإقلال من الفقر، والحاجة إلى إعادة الهيكلة الاقتصادية لصالح الفقراء والحد من الفقر.

• وللإجابة على هذه الأسئلة، تتضح أهمية ودور الفقراء كقوة فاعلة عكس الدارسين للفقر، ومشاكل الذين يقومون بدور سلبى من خلال تلك العبارات التي يستخدمها المنهج النيوكلاسيكى، فإن مجتمع التنمية يعرف جيداً ماذا يمكن أن يعرضه لتلبية احتياجات الفقراء، ولكن الفقراء هم الذين يعرفون جيداً ما يحتاجونه آي ماهى مطالبهم، وما هى الموارد والخدمات التي تتاح لهم .
• وتقوم منهجيةعمليات التقييم على المشاركة من خلال إشراك الفقراء أنفسهم في عملية التقييم، والتعرف على القضايا والعوائق التي تعيق برامج التنمية لصالح الفقراء .
• وهذا يهدف إلى تفهم البيئة الإنمائية بسرعة ، يضاف إلى ذلك التقييم المؤسسى للمنظمات والمؤسسات الإجتماعية والإقتصادية ودورها في تخفيف حد الفقر عن الفقراء في المدى القصير والمدى البعيد، وأثر ذلك على التنمية الاقتصادية المستدامة .
• من هم الفقراء:إن للفقراء أبعاد كثيرة مثل عدم كفاية الدخل وسوء التغذية والافتقار إلى فرص الحصول على الخدمات الاجتماعية والافتقار إلى المنزلة الاجتماعية والسياسية، وبالرغم من أن الفقراء تتغاير دخولهم عبر الدول وداخلها، فإنه يمكن إجراء قدر من التعميم بشأن نطاق الفقر وطبيعته .


الأستاذ الدكتور / على عبد الرحمن على – رئيس الاتحاد الدولي للاستثمار والتنمية والبيئة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى