أخبار

الدكتور على عبد الرحمن يكتب : الأسواق في قطاع التجارة الداخلية

تشمل الأسواق كل أطراف التجارة بدأ من المنتجين، وإنتهاءاً بالمستهلكين، مروراً بالوكلاء والتعاونيات وتجار التجزئة وتجار الجملة وعمليات التصنيع، ولنجاح الأسواق، لابد من توافر المعلومات الضرورية عن البيع والشراء والتوزيع والنقل والتخزين والتعبئة وعمليات الفرز والتدريج والتصنيع والتمويل.

وهناك عوامل ضرورية وأساسية لإنجاح الأسواق أهمها:
• توافر المعلومات عن الأنماط الاستهلاكية ومدي تطوره.
• الأوقات التي تحدث فيها الأزمات في الأسواق.
• مواعيد الإنتاج والإستيراد والتصدير.
• المعرفة التامة للمواصفات القياسية لإنتاج وتسويق السلع والخدمات.
• المعرفة التامة للمواصفات القانونية والتشريعية والقرارات الوزارية والمحلية عن إنتاج وتسويق السلع والخدمات.
• المعرفة التامة بكل أنواع التكاليف التسويقية، والعمل علي كيفية تقليل تلك الخدمات.
• توضيح ماهي الخدمات التسويق، من حيث من هم المستفدين بتلك الخدمات.
المنافسة والاحتكار في قطاع التجارة الداخلية:
المنافسة والاحتكار هما ضدان يؤثرات على حركة التجارة الداخلي، فالمنافسة تساعد على نجاح حركة التجارة الداخلية، اما الاحتكار فيؤدي إلي فشل حركة التجارة الداخلية.

والمنافسة الفعالة أوالأنشطة تؤدي إلي السماح بدخول منشأت جديدة في مجال الإنتاج، وبالتالي تطوير وتنمية حركة التجارة الداخلية، كما لابد ان يكون هناك بدائل في ظل المنافسة، حيث يؤدي ذلك إلي وجود درجة كبيرة من حرية لعوامل الإنتاج ولتداول السلع والخدمات في الأسواق، وبالتالي نجاح مسار وحركة التجارة الداخلية.

الاحتكار: وهو وجود بعض الأفراد أوالشركات أوالهيئات تتحكم في دخول وخروج السلع والخدمات في الأسواق، وأيضا التحكم في أسعار بيع السلع والخدمات، وأيضا مواعيد تداول تلك السلع والخدمات.

الاحتكار الفعال أومؤثر:
له تأثير كبير على حرية حركة التجارة الداخلية، وبالتالي فهو يساعد علي زيادة التسهيلات الاحتكارية ومن ثم زيادة حالات الاحتكار، وظهور حالات تنافس المحتكرين في الأسعار والخدمات والتي تكون ملزمة أوموثقة بعقود.

الاحتكار التام:
هو ما يسمي الاحتكار المتكامل، حيث يكون كل أطراف حركة التجارة الداخلية في حالة احتكار، حيث تكون عمليات التجارة لا تدار قانونياً، وتكون القوانين والتشريعات غير ملزمة في الأسواق، وبالتالي تكون الأسعار والسلع والخدمات غير مناسبة في الأسواق، وتكون عمليات التجارة بعيدة عن تحقيق أهداف التجارة الداخلية، ومن ثم ظهور الأمراض والمشاكل الاجتماعية مثل البطالة والفقر، وظهور طبقات المستغلين، وبالتالي لاتحقق أهداف التنمية.

دور المؤسسات الحكومية في إنجاح حركة التجارة الداخلية:
يعد دور المؤسسات الحكومية من الأدوار الهامة والفعالة لتنمية حركة التجارة الداخلي، وذلك من خلال وضع السياسات والتشريعات المنشطة لحركة التجارة الداخلية، وهذا يشمل:
• إعداد مشروعات التجارة الداخلية ذات الهيكل الكبير.
• إشراك القطاعات المختلفة في حركة التجارة الداخلية.
• مراعاة البعد الاقتصادي الكلي.
• دراسة كافة الاحتياجات للأفراد والدولة.
• سن التشريعات المناسبة لتطوير حركة التجارة الداخلية.
• العمل على استقرار الأسواق عن طريق التدخل الحكومي(الرقابة المتابعة المستمرة) لمواجهة الانحرافات الجانبية التي تؤثر على استقرار الأسواق.
• التدخل المباشر لمواجهة الأسباب التي تؤدي إلي عدم استقرار الأسواقن والتي تكون غالباً من أسبابها الأسباب الطبيعية، وهنا يكون التدخل ضروري لتحسين وظائف الأسواق وتصحيح مسار حركة التجارة الداخلية.
• ضمان عدم تدخل الأسباب الخارجية التي تسبب عدم انتظام حركة التجارة الداخلية.
• التدبير الكافي من الاحتياجات السلعية والخدمية لمختلف المستهلكين والمنتجين.
• ضمان عدم حدوث مشاكل تؤثر على حركة التجارة الداخلية.
• عمل دراسات مستقبلية عن الأسعار والإنتاج والأسواق ورغبات المستلكين لضمان استقرار حركة التجارة الداخلية.
• استدامة نشاطات التجارة الداخلية آليا ومستقبلا ليستفيد منها الجيال الحالية والقادمة من خلال الحفاظ على الموارد المتاحة وأنظمتها. وهذا يتطلب:
1. وجود هياكل تسويقية قوية.
2. معرفة الأنماط والهياكل التسويقية والاستهلاكية والإنتاجية.
3. ضرورة وجود بدائل للسلع والخدمات لضمان استقرار التجارة الداخلية.
4. توفير المخزون الاستراتيجي لمعظم السلع، خاصةالسلع الاستراتيجي.

أساليب ضمان استمرارية ونجاح مشروعات التجارة الداخلية:
لكي تنجح مشروعات التجارة الداخلية في تحقيق أهدافها، لابد من مراعاة الآتي:
• الأخذ في الاعتبار ملاحظات المستهلكين، واستخلاص كل ما هو مفيد لتنشيط حركة التجارة الداخلية.
• الأهتمام بالدراسات الثقافية والاجتماعية، ومعرفة مدي تاثيرها علي حركة التجارة الداخلية.
• تدوين ودراسة الملاحظات، المباشرة وغير المباشرة للمتعاملين في مجال التجارة الداخلية.
• الاهتمام بالخبرات الشخصية وتنميتها في مجال التجارة الداخلية.
• عمل دراسات الاستقصاء بإنتظام لكل مراحل التجارة الداخلية لمعرفة اسباب الخلل والنجاح في مجال التجارة الداخلية.
• تدوين كل البيانات المتعلقة بحركة التجارة الداخلية، سواء البيانات الثانوية اوالاستقصائات، وتحليلها للوصول إلي النتائج التي تساعد على تحليل اهداف وسياسات التجارة الداخلية.
• الاستفادة من المؤتمرات والمناقشات الحلقية في معرفة المشاكل والمعوقات التي تواجه نجاح حركة التجارة الداخلية، بهدف الوصول إلي أنسب الوسائل العلمية والعملية والتكنولوجية لتنمية التجارة الداخلية.

أساليب دراسة استمرارية مشروعات التجارة الداخلية:
• استخدام الأساليب المسندة إلي ملاحظات المشتغلين في مجال التجارة الداخلية.
• الاهتمام بالدراسات الإنسانية والديمجرافية.
• الاهتمام بالملاحظات المباشرة للمتعاملين في التجارة الداخلية.
• الاهتمام بالخبرات الشخصية والأكاديمية.
• الاهتمام بالمناقشات داخل المجتمع المدني.
• الاهتمام بالمسوحات بالعينة في كل فروع التجارة الداخلية.
• الاهتمام بتدوين كل المعلومات والبيانات المرتبطة بقطاع التجارة الداخلية، وعمل سجلات لذلك.
• الاهتمام بالمعلومات والبيانات من كافة المصادر سواء خارج النطاق المحلي، وفي النطاق المحلي، للوصول إلي أسباب فشل ونجاح قطاع التجارة الداخلية.


أ.د / علي عبدالرحن علي
مستشار وزير التجارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى