أخباررئيسيمقالات

الدكتور على عبد الرحمن يكتب : اسراتيجيات التسويق في التجارة الداخلية

إن إستراتيجية مزيج المنتجات تتضمن مجموعة من القرارات التي تتعلق بمنتجات من الناحية الكمية والنوعية والأشكال ومستويات الجودة وعدد خطوط المنتجات الرئيسية والثانوية ضمن كل خط من خطوط المنتجات إضافة إلى عدد خطوط المنتجات التي يمكن إدراجها وفق الإمكانيات الإنتاجية المتاحة ومدى الترابط والتناسق بالخطوط وبين المنتجات ضمن كل خط.
وإن التطرق لأنواع الاستراتيجيات البديلة لمزيج المنتجات يسلط الضوء على البدائل التي يتم تناولها في مجال الاختيار الاستراتيجي المتعلق بمزيج المنتجات، وكذلك لتوضيح أهم الاستراتيجيات التي ترغب المنظمة بتغيير مزيج منتجاتها على ضوء توفر الإمكانيات والموارد المتاحة والمنافسة القائمة.

بشكل عام هناك أربعة خيارات إستراتيجية تمثل استراتيجيات المنتجات الاعتيادية وهي:

1- إستراتيجية التمييز:
أي منشأة تحاول أن تميز منتجاتها عن منتجات أخرى من نفس النوع المقصود وتطوير العمق بإضافة منتجات جديدة على خط المنتجات، أي يزيد عدد المنتجات، ولكن لا تتخلى عن ما هو موجود من منتجات سابقا والتي تعمل ضمن نفس الصناعة حيث أن التمييز يكون عن طريق التصميم, العلامة والأغلفة، وهذا يعني أن المنشأة تقوم بإجراءات على المنتج سواء كان هذا التغيير بالحجم أوفي الشكل أوفي العلامة التجارية، وتستخدم هذه الإستراتيجية عندما تشتد المنافسة مع زيادة في عدد الأسواق المحيطة بالمنظمة، وكذلك تتبع في حالة وجود طاقات إنتاجية فائضة أوعاطلة، ووجود موارد مالية وبشرية بحيث يمكن الاستفادة منها في منتجات جديدة متشابهة في ظروف إنتاجها وتسويقها مع المنتجات القائمة. وهذا يعبر عن احد الأبعاد، وهو تناسق مزيج أوتكامل مزيج المنتجات.

2- إستراتيجية التنويع:
وهو إضافة خطوط جديدة إلى خطوط منتجاتها الحالية التي تختلف استخداماتها عن المنتجات الأخرى، ولكن تحت نفس العلامة. وهذا يعني أن المنشأة تسعى إلى تعميق مزيج منتجاتها، بالتنويع هنا يعني أن المنشأة تتوسع في إعطاء الفرص للاختيار أمام مستهلك، وذلك عن طريق تقديم مجموعة من المنتجات الجديدة، وعن طريق دخولها إلى أسواق جديدة من خلال إضافة خط أوعدة خطوط إنتاجية.
ويمثل هذا النوع إستراتيجية المنشأة نحو النمو، وهذا يتطلب مهارات عالية، تقنية جديدة، فضلا عن تسهيلات مالية متعددة كما يتطلب الأمر إحداث تغيرات تنظيمية ومالية في هيكل الأعمال داخل المنظمة، والتي تمثل حالة جديدة عن الماضي.
وتعتمد هذه الإستراتيجية على البحث والتطوير لإنتاج منتجات جديدة في المنظمة، ويساعد التوزيع على تقليل مخاطر هبوط الطلب على بعض المنتجات والتقلبات الموسمية، وذلك عن طريق إنتاج منتجات جديدة لكافة المواسم، ويقع على عاتق المنظمة التي تبغي إتباع إستراتيجية التنويع إدخال منتجات جديدة على مزيج منتجاتها مع مراعاة الأمور التالية:البعد السوقي – البعد التكنولوجي – البعد الوظيفي.

3- إستراتيجية التعديل:
يقصد بها تطوير أوتغيير بعض الصفات للمنتجات القائمة مع إبقاء عدد المنتجات ثابت. وقد يرجع السبب في التعديل نتيجة لتغيير أذواق أوحاجات ورغبات المستهلكين أولمسايرة التطور أوقد تكون التعديلات تفرضها ظروف موسمية أوسنوية نتيجة لعدم نجاح بعض المنتجات.
ويمكن أن يتم التعديل على نحو تدريجي على خط المنتجات، فعلى سبيل المثال تبدل الموضة التي تحدث موسمية أوسنوية (الملابس) حيث يعطي المنشأة فرصة لملاحظة ردود أفعال المستهلكين قبل التعديل، فإذا كانت هذه الردود ايجابية تعدل، وبذلك يكون المطلوب لذلك السيولة النقدية قليلة. وإن التعديل التدريجي يعاب عليه أنه قد يعطي فرصة للمنافسين للتعديل قبل المنظمة المعنية لحين ما تقوم المنظمة بالتعرف على ردود الأفعال.

4- إستراتيجية الانكماش:
هذه الإستراتيجية استبعاد خطوط منتجات قائمة أوتبسيط بعض التشكيلات داخل خطوط المنتجات بهدف التبسيط في خط المنتجات وإسقاط منتجات غير مربحة والتركيز على المنتجات المربحة فقط أوإسقاط المنتجات ذات الطراز القديم والتي أصبحت لا تشكل طموح المشترين ولاتلبي حاجات ورغبات المستهلكين. والاستمرار بإنتاج المنتجات المطلوبة في السوق فقط.،
وتقوم المنشأت بتقليص عدد المنتجات الداخلية في الخط الواحد أوعدة خطوط إنتاجية. فالمنتجات التي تحقق أرباح متدنية والتي يتم التعرف عليها من خلال تحليل الكلفة والمبيعات يتم إسقاطها من الخط لتستطيع المنشأة بعد ذلك من تركيز جهودها على المنتجات المربحة، وأن تحقق أرباحا أعلى على المدى البعيد من المنتجات القائمة حاليا.
كما يمكن للمنشأة أن تبسط من خط منتجاتها عندما يكون هناك نقص في الطاقة الإنتاجية وأن الطاقة الإنتاجية لا تستوعب إنتاج جميع المنتجات المطلوبة وبنفس النوعية أو عندما تكون الظروف الاقتصادية العامة سيئة أوفي حالات الحروب وعدم توافر المواد الأولية اللازمة للعملية الإنتاجية.

ثالثا: العوامل المؤثرة في إستراتيجية المنتج:
هناك عدة عوامل يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند إعداد إستراتيجية المنتج منها:
• الأثر على المنتج الحالي: إن المنتجات الجديدة تؤثر في مبيعات خطوط المنتجات الحالية للمنشأة. فمثلا عندما تضيف المنشأة منتجا جديدا فلا بد أن يكون لهذا المنتج أثر على المبيعات والربحية.
• التقلبات الدورية: إذا كان الطلب على منتجات المنشأة يتسم بعدم الثبات أي التقلب وفقا للفصول فعلى المنشأة أن تنتج أنواع أخرى مستغلة الطاقة الإنتاجية المتاحة.
• المواد الأولية: إذا كانت للمنشأة رقابة على مصادر عرض المواد الأولية سوف يؤثر ذلك في إستراتيجية المنتج. ويجب على المنشأة ألا تعتمد في وضع إستراتيجيتها على مواد أولية معرضة لمشاكل عديدة.
• قنوات التوزيع: من المهم للمنشاة أن تقوم بتوزيع منتجات جديدة عبر قنوات التوزيع الحالية والتي تعتمد عليها في توزيع منتجاتها الحالية.
• البحث والتطوير: بإمكان المنشأة استخدام نفس إطارات البحث، وأدواته الخاصة بالبحوث القديمة في تقديم منتجاتها نظرا لكون عملية البحث الجديدة تكلف أموالا وهي صعبة.
• التسهيلات الإنتاجية: تعتبر التسهيلات الإنتاجية من آلات وخبرات ومواد أولية جزءا مهما في تشجيع المنشأة على تقديم منتجات جديدة.
• الاستثمارات المطلوبة: إذا ما توفرت للمنشأة الاستثمارات فإن باستطاعتها أن تطور وتشكل منتجاتها وتضيف خطوط إنتاج جديدة.
• المهارات الفنية والتسويقية: يجب أن تكون للمنشأة مهارات فنية وتسويقية قبل إنتاج المنتج الجديد بعد إنتاجه ودخوله إلى السوق.


أ.د / علي عبدالرحمن علي
مستشار وزير التجارة الأسبق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى