أخبارخدماترئيسيزراعة عربية وعالميةمجتمع الزراعةمحاصيلمشروعكمقالات

الدكتور عبد العليم سعد يكتب : كيف ننهض بالقطاع الزراعي؟

يتعرض قطاع الزراعة في مصر للعديد من التحديات مثل آثار تغير المناخ، وندرة المياه والأراضي، وارتفاع مستويات التوسع الحضري، وزيادة الطلب على الأغذية ويعتبر قطاع الزراعة اساس نهضة اقتصاد أي دولة و لا يخفى على احد بأن القطاع الزراعي يساهم بشكل فعال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولذلك لابد أن ننهض بالقطاع الزراعي عبر الطرق الاتية:
1- الاهتمام بتنشيط كل مؤسسات وزارة الزراعة مثل قطاع الشئون الاقتصادية ،قطاع الإرشاد الزراعي و قطاع الخدمات الزراعية (الإدارة المركزية لشئون المديريات – مديريات الزراعة بجميع محافظات مصر)، قطاع استصلاح الأراضي ، قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة ، قطاع الهيئات و المراكز البحثية والشئون المالية والتنمية الإدارية وغير ذلك.
2- زيادة الاهتمام بقطاع الخدمات الزراعية ) الجمعيات الزراعية، الادارة الزراعية بكل فروعها)، علي سبيل المثال: تقوم الجمعيات الزراعية بتوفير البذور الأمنه و الاسمدة اللازمة لكل محصول ورفع انواع المحاصيل المنزرعة بكل منطقة للإدارة الزراعية ثم بعد ذلك لقطاع الارشاد الزراعي.

ندوات ارشادية :

3- تخطيط وتنفيذ مجموعة من الندوات الإرشادية في جميع انواع المحاصيل المنزرعة بالمنطقة ، حيث أنه من الضروري والمهم نشر الوعي الصحيح بجميع الأساليب الصحيحة وتزويد المزارعين بكل الابتكارات وما وصل إليه العلم فيما يتعلق بالقطاع الزراعي.
4- اهتمام القطاع الزراعي بالبحث العلمي التطبيقي، ويتم تطبيق الأبحاث في هذا المجال بالتعاون بين المزارعين والباحثين، وبعد إجراء التجارب الملائمة، تعرض المشاكل مباشرة على العلماء الذين يسعون إلى إيجاد حلول.
5- اهتمام ادارة الارشاد الزراعي بعقد ندوات ارشادية (المدرسية الحقلية) لكل محصول بداية من تجهيز الارض والزراعة الي الوصول لموسم الحصاد:
يشرح فيه المرشد الزراعي كيفية تجهيز الارض وميعاد الزراعة والبذور السليمة وكيفية اكتشاف الاصابة بالآفات ثم الطرق السليمة للحصاد وكيفية التخزين السليم وغير ذلك ويقوم بالإشراف علي ذلك.

دور مهم للإعلام الزراعى :

6- اهتمام وسائل الاعلام بالتنمية الزراعية: تلعب وسائل الإعلام دورًا هامًا في مجال التنمية الزراعية والريفية ،حيث تقوم بدور تثقيفي هام مبني علي اساس علمي.
7- يجب أن تلعب منظمات المجتمع المدني ، وخاصة المنظمات غير الحكومية ، دوراً بيئياً وتوجيهياً في تنمية وعي المزارعين بالممارسات الزراعية السليمة بطريقة تحافظ على البيئة وتزيد من الإنتاج الزراعي.
8- الحد من التلوث بالمبيدات الكيمائية:
المبيدات الكيميائية عبارة عن مادة أو مواد ممزوجة تستعمل لمنع أو تقليل الأضرار الناتجة عن الاصابات بالحشرات و الفطريات و الحشائش و القوارض و الطيور و الخنازير و الارانب وغيرها. و قد ساهمت هذه المواد في زيادة وتحسين الإنتاج عن طريق الوقاية من الآفات الزراعية المختلفة في الحقول والمستودعات و المخازن ، كما لعبت دوراً هاماً في تقليل الأمراض التي تنتقل للإنسان و الحيوان بواسطة الحشرات و القوارض كالملاريا و التيفويد و الطاعون وغيرها من الأمراض و الطفيليات الخارجية و الداخلية الأخرى بالرغم من الفوائد الكثيرة للمبيدات فإنها تعمل على تلوث البيئة ، وان الثبات الكيماوي العالي لبعض المبيدات المكلورة و الزئبقية يمكنها المكوث لفترة طويلة في الطبيعة دون تفكك بعد استعمالها مما يزيد مخاطرها و كذلك تتجمع في أنسجة النباتات و الحيوانات وتنتقل بالسلسة الغذائية مما يزيد من خطورتها كملوث بيئة اذ يمكث بعضها لفترة طويلة في الماء و التربة و الأنسجة النباتية و الحيوانية و يزداد خطرها عن طريق الأثر التراكمي المسبب للموت على المدى الطويل لذلك منعت بعض الدول من استعمال ماد ة ( د. د. ت )‏ وبعض المبيدات الأخرى التي لا تنفكك بسهولة أما بعضها فيتفكك بسهولة لذا لم يمنع استعمالها بالرغم من سميتها العالية ، وللأسف يستعمل ( د . د. ت ) ومعه اللانيت في مكافحة بعض القواقع العائلة لمسببات بعض الأمراض ناسين ما لها من سمية في قتل الأسماك والأحياء المائية الأخرى بكل الأعمار والأنواع.

الاهتمام بالزراعة العضوية :

9- الاهتمام بالزراعة العضوية والنباتات الطبية والعطرية مع ضرورة زيادة الوعي لدي المزارعين بالنسبة للزراعة العضوية وتشجيع زراعة النباتات الطبية والعطرية من خلال الندوات والمنشورات واللقاءات الارشادية وغير ذلك، وضرورة عمل خريطة علي مستوي الجمهورية بزراعة انسب النباتات الطبية والعطرية لكل منطقة، مع الاهتمام بزيادة وعي المزارعين في كيفية التسويق، وعلى المستويين الأكاديمى والتطبيقي نؤكد على أهمية عمل مفتاح تقسيمي لأهم الآفات الحشرية والحيوانية التي تسبب أضرار اقتصادية للنباتات الطبية والعطرية وتنفيذ برامج استراتيجية متكاملة لمكافحة هذه الآفات.
10- الاهتمام بالتوسع و الاستثمار في قطاع الزراعة بالمناطق الصحراوية :حيث بدأت تنطلق مصر نحو مشاريع التوسع الزراعيّ العملاقة، والتي نتج عنها توفير فرص عمل كثيرة، والحدّ من الازدحام السكانيّ في المناطق الرئيسيّة، عن طريق انشاءات عمرانيّة متطوّرة وضخمة في عمق الصحراء، وذلك عن طريق استصلاح الأراضي، وتوفير فرص العمل الضخمة، ونتج عن هذا الأمر جذب الاستثمارات الزراعيّة على نطاق واسع في البلاد، لما يشكّله القطاع الزراعي من أهمّيّة في الاقتصاد القوميّ، حيث يُعتبر هذا القطاع من الأنشطة الرئيسيّة للدولة، حيث يقوم بتشغيل ما نسبته 30% من القوى العاملة في البلاد، ويساهم هذا القطاع بنحو 16,7% من إجمالي هيكل الإنتاج المحلّيّ، وقطاع الزراعة في مصر هو المسؤول الأوّل والرئيسيّ عن توفير الأمن الغذائيّ القوميّ، وتوفير العديد من الخدمات الرئيسيّة اللازمة للعديد من الصناعات الهامة في الدولة.

تدوير المخلفات الزراعية :

11- الاهتمام بإعادة تدوير المخلفات الزراعية : حيث تقدر كمية المخلفات الزراعية التي تنتج سنويا بحوالى 26- 28 مليون طن ويمكن تدويرها في المجالات التالية:
• إنتاج الطاقة الحرارية
• . إنتاج الأعلاف غير التقليدية (سيلاج)
• إنتاج الأسمدة العضوية – كمبوست- غير ذلك
• . صناعة الخشب و الورق
• زراعة بعض المحاصيل على بالات قش الأرز مثل (الطماطم والخيار والفلفل و الكانتلوب وغيرها)
• إنتاج الأعلاف الغير تقليدية من قش الأرز
• عمل كومات الأعلاف باستخدام اليوريا والحقن بالامونيا
12- الاهتمام يتحقيق إستراتيجية التنمية المستدامة للقطاع الزراعي في رؤية مصر2030 للوصول الي نمو سريع مستدام ومعتمد على الابتكار وتكثيف المعرفة في خلق بيئة زراعية جديدة لتشجيع الاستثمارات الزراعية وترشيد إستخدام الموارد الزراعية.


د/ عبد العليم سعد سليمان
قسم وقاية النبات – كلية الزراعة – جامعة سوهاج
abdelalem2011@gmail.com


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى