أخبارخدماترئيسيمجتمع الزراعةمقالاتمياه ورى

الدكتور عباس شراقى يكتب : إثيوبيا بين الواقع والمأمول.. هل استفادت من بناء السد؟

وضعت إثيوبيا حجر الأساس لسد النهضة فى 2 ابريل 2011، ووضعت جدول زمنى للمرحلة الأولى بتشغيل توربينين نهاية 2014، والانتهاء الكلى 2017، وحتى اليوم لم يعمل سوى توربين واحد أقل من ساعتين يوميا، حتى اضطرت لفتح إحدى بوابتى التصريف لتجفيف الممر الأوسط 12 مارس الماضى.
حاولت إثيوبيا إنهاء المرحلة الأولى بتخزين 18.5 مليار م3 عام 2020، ولم تستطع تخزين سوى أقل من 5 مليار متر مكعب خلال 3 أسابيع من 1-21 يوليو 2020، وفى العام التالى حاولت إكمال ما لم تستطع عمله سابقاً، إلا أنها خزنت حوالى 3 مليار م3 فقط خلال إسبوعين من 4-18 يوليو 2021 قبل هجوم الفيضان فى التاسع عشر من نفس الشهر، ومازالت تدعى بأن التخزين كان كاملاً 13.5 مليار م3 عند مستوى 595 م، رغم أن إيراد شهر يوليو بالكامل 7 مليار م3.
ماذا تقول إثيوبيا عن مستوى التخزين الثالث إذا كانت وصلت إلى 595 م العام الماضى؟
تأمل إثيوبيا حالياً رفع مستوى الممر الأوسط بمقدار 20 م إلى المستوى الحقيقى 595م، والذى يعادل قدرة تخزينية 13.5 مليار م3 وليس 18.5 مليار م3 طبقا للجدول الهندسى الذى تم بواسطة الشركة الايطالية المنفذة، وبالتالى فان التخزين القادم سوف يتراوح بين 3 إلى 5.5 مليار م3 فى أحسن الأحوال. ومازال التخزين مرفوض من مصر والسودان بأى كمية.

السؤال الآن ماهى الاستفادة التى عادت على المواطن الاثيوبى بعد مرور أكثر من 11 عام على البدء فى بناء السد بعد تخزينين متتاليين؟
– هل وفر مياه الشرب النقية للاثيوبيين؟ علما بأنهم يعيشون على إرتفاعات أكثر من 2000 م من سطح البحيرة.
– هل استخدم الاثيوبيون مياه البحيرة فى الزراعة؟ علماً بأن حول السد مناطق جبلية والزراعة فيها مطرية.
– هل أضاء بيوت احد من الـ 70% من الاثيوبيين الذين يعيشون فى الظلام؟
معذرة للشعب الاثيوبى على الحقائق المؤلمة، والإجابة سوف أتركها للمستفيدين أنفسهم، ولكن من المؤكد أن الرابح الأوحد من تصعيد أزمة السد ومن إطالة فترة البناء هى الحكومة الاثيوبية التى تستخدم السد كورقة سياسية لبيع الوهم للاثيوبيين، والهروب من أزماتها الداخلية ومشاكلها العرقية.
ربنا يحفظ مصر وسدها العالى ونيلها العظيم


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى