الدكتور صلاح يوسف يكتب : 5 نصائح للتعايش مع فيروس كورونا أولها اللجوء إلى الله

ذروة كورونا

تابعت مثل معظم المصريين التحليلات والتوقعات والاسباب والعلاج لمرض كورونا منذ بدايتها من الكثيرين، وكان واضح لى عدم درايتهم وإن أظهروا عكس ذلك، وكان واضح لى أن التوقعات لا تصدر عن متخصص في علوم الاوبئة، وسمعت عن درجات حرارة وأنواع مختلفة من العلاجات العشوائية وعن انحسار المرض في خلال أيام و أسابيع، ولادراكنا بحجم المشكلة وتوقع مسارها كتبت أولا مقال عن عدم الإطمئنان للمرض إلا بعد منتصف مايو حتى لا يتعجل المتشدقون عن نهاية الوباء، ثم كتبت عن عدم طرح لتوقعى الاعداد المصابة آخر مايو حتى لا يكون هناك بلبلة أو يأس وكان واضح لى أن الاعداد ستزداد بشكل ضخم.

والان البعض يتحدث عن ذروة المرض بعد أن تحدثوا عنها من قبل مرارا وتكرارا وخابت توقعاتهم ثم تبدأ عندهم نقطة ذروة جديدة.

ذروة الاصابة بالمرض هى ليست نقطة ولكنها فترة ليست قصيرة وليست أسبوعين بالتأكيد.. وعلى طريقتنا الذروة ستكون طويلة للأسف.

ولذلك يجب التعايش مع الذروة لأنها قادمة و اعدادها مزعجة جدا.

والسؤال كيف يجب التعايش مع وباء فيروسى في ظل ظروفنا؟

أولا : يجب اللجوء إلى الله منا جميعا في الدعاء برفع الغمة والبلاء بكل أنواعه عن البلاد، والدعاء يجب منا بعد أن يكون مطعمنا ومشربنا وملبسنا وكل اموالنا حلال، وبالتالى الخطوة الأولى تطهير اموالنا حتى تتطهر نفوسنا ويصبح دعاءنا مستجاب الدعوة، ثم ندعو الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، عسى أن تتحسن علاقتنا جميعا بربنا ونحن نعلم جميعا أن الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به، فنبعد عن الشرك بكل أنواعه والوانه، واللجوء إلى الله لأننا نؤمن أن الله هو مسبب الاسباب وهو مشرع القوانين وإنه هو واهب العلم والمعرفة وهو الذى بيده سبحانه فقط تعطيل الاسباب، وإن الحياة والموت لا يملك قرارهما إلا الله وحده سبحانه وتعالى وأن الله هو الشافى وإنه رازق الأطباء والعلماء الفهم للشفاء والتطبيب ، و اليقين هنا واجب لأنه أول خطوة إلى الحماية من البلاء.

ثانيا : لآبد إن نأخذ كل الاحتياطات العلمية المطروحة من وزارة الصحة – الطب الوقائي – وأن ننفذ تعليمات الحكومة دون تردد أو جدال أو مناقشة فهذا ليس وقت التشكيك أو التزايد.. هذا وقت حماية المجتمع، وعامة الحكومات علا شأنها أو قل تحاول أن تحافظ على صورتها وعلى مجتمعها خاصة وقت الازمات، وبالتالى تنفيذ كل الاحتياطات قدر الإمكان واجب، وعلى الحكومة أن تكون واقعية ولا تأمر إلا بما يستطاع، وأن توفر للناس سبل الوقاية والحماية والعلاج، خاصة وأن الناس أو الموارد البشرية هى الاساس في التنمية والاقتصاد، وايضا لولا وجود الناس لما كان هناك حكومة أصلا.

ثالثا : اهتمام كل منا بصحته بأقصى درجة حيث الجسم السليم يستطيع أن يقاوم كل الظروف السيئة والامراض الفتاكة، وبالتالى التغذية السليمة مهمة خاصة لو الاخوة والسادة المتخصصين في التغذية و التغذية العلاجية و التغذية و المناعة قدموا لنا النصح اليومى بكيفية الحفاظ على الصحة لتحمل أى ظروف مرضية، ومراعاة أن الخضراوات والفاكهة تقى الإنسان من معظم الامراض وخاصة المحتوي على فيتامين سي مثل الفلفل و الموالح و الفراولة والجوافة وغيرها و منشطات الدورة الدموية مثل البصل وغيره مع التنوع في الأغذية وخاصة الطازج منها، ومراعاة التهوية المناسبة في بيوتنا وحياتنا بل ومحاولة التعرض للهواء والشمس بطريقة مباشرة وغير مباشرة في أماكن عدم التزاحم قدر الإمكان.

رابعا : سيتزامن مع افتتاح دور العبادة أو رفع الحظر عنها زيادة الاصابات بمرض كورونا، فلا تبتئسوا فهذا أصلا حادث بغلق دور العبادات سابقا، ولكن ستجدون من يقول أن فتح الدور هو السبب في الذروة، فهؤلاء إما مدلسين أو إيمانهم منقوص أو علمهم قاصر مقصور، وفى كل الاحوال لا نتآثر بما سيقولون ولكن في نفس الوقت نأخذ كافة الاحتياطات من التباعد ولبس الكمامات وتطهير الاماكن بدور العبادة والنفس، ودور العبادة هى أحد أهم وسائل الوقاية و العلاج لو اردنا وأخلصنا، وهى أحد أهم وسائل الاصابة لو أضمرنا في أنفسنا الشر لنا أو لغيرنا.

خامسا : لآبد أن يكون لدينا يقين أن من يصاب بالمرض في الفترة القادمة سيشفى بأمر الله مع اتباع تعليمات السادة الأطباء ، وبالتالى لا نلفظ من مجتمعنا من هو مصاب لأن هذا سيكون حمل نفسى عليه شديد يفقده المناعة والحياة ونصبح نحن المسؤولين عن وفاته وليس المرض ، لابد أن نتقبل الاصابات والمصابين ونتعلم كيف نتعامل مع المصاب بطرق إنسانية وطبية سليمة حتى نأخذ بأيدى بعض إلى بر الأمان بإذن الله ، ولا ننسى اننا جميعا معرضين للإصابة ، وإعانتنا لبعض ضد المرض ستكون خير دافع للحياة ولقهر المرض، واذا كان علينا تحمل المصابين عامة فالأولى أن نتحمل المصابين من أهالينا نعالجهم ونداويهم ونزورهم مع اتخاذ الاحتياطات الواجبة والتوكل على الله، ونعلم أن كل عمل خير لوجه الله سيحفظنا به الله، ونعلم اننا تقريبا تخطينا مرحلة الوقاية بالمنع وعدم الاتصال أو قرب الانتهاء منها، ولابد إن نتحول للتعامل مع المرض بشكل مباشر، وهذا هو واجب المنظومة الطبية في الفترة القادمة.

ونقول مثلما قال أبونا و سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا وعلى كل الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم وسلامه، يقول عن رب العزة :

الذى خلقنى فهو يهدين ، والذى هو يطعمنى ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والذى يميتنى ثم يحيين ، والذى أطمع أن يغفر لى خطيئتى يوم الدين ، رب هب لى حكما وألحقنى بالصالحين ، واجعل لى لسان صدق في الآخرين ، وإجعلنى من ورثة جنة النعيم

حفظنا الله وإياكم وحفظ الله أهلنا و أصدقاءنا وزملاءنا وأحباءنا وحفظ الله بلدنا الحبيب

تعليقات الفيسبوك