أخبارمحاصيلمقالات

الدكتور صلاح يوسف يكتب : الاخوة الأفاضل المتخصصون فى الانتاج الزراعى

سمعت أحاديث عن زيادة إنتاجية القمح بمتوسط إنتاجية ٢٠ اردب لكل فدان وربما أكثر من ذلك وهذا شئ جميل.. طبعا متوسط الإنتاجية يظهر بعد كامل انتهاء موسم الحصاد وتجميع البيانات.. وإن كان ما يجرى واقعيا هو فحص وتقدير من خلال قطاع الشئون الاقتصادية وقطاع الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة بالتعاون مع الادارات المعنية بوزارة الزراعة.. وكل هذا ليس هو الموضوع..

فى ٢٠١١ وهى سنة مميزة فى حياة المصريين زادت الإنتاجية بمقدار أكثر من ٢٥٪ عن السنة السابقة لها اى محصول ٢٠١٠، واعتبرنا أن هذا بشرة خير خاصة وأن كل المحاصيل فى ذلك العام زادت انتاجيتها تقريبا بهذا المقدار، بل وكانت صادراتنا الزراعية هى الأعلى فى تاريخ مصر ما قبل ٢٠١١.. وايضا ليس هذا الموضوع.

الموضوع الحقيقى أن الظروف البيئية فى ٢٠١٠ كانت غير مواتية فأدت إلى انخفاض الإنتاجية بنسبة ٢٠ إلى ٢٥٪.. بينما تحسنت الظروف فى ٢٠١١، كان متوسط الإنتاجية فى ٢٠١١ هو ٢٠ اردب للفدان، بينما منحنا جوائز التفوق من وزارة الزراعة وزارة التموين والتجارية الداخلية لمزارعين أنتجوا ٢٨ و ٢٩ اردب، أيضا أنتج الحقل الاسترشادى فى قنا ٣٠ اردب للفدان من أحد الاصناف لا أود ان اكتبه من الذاكرة واخطئ ولا يليق هذا بى.

بالتالى.. المفروض أن متوسط إنتاجية القمح فى هذه الفترة يجب ألا يقل عن ٢٢ اردب بل يجب أن يكون ٢٤ اردب وليس اقل.. وإذا لم يتحقق هذا فمعنى هذا أنه يجب مراجعة منظومة الارشاد والتطبيق الجارى على مستوى الدولة وبتعاون مركز البحوث الزراعية و أكاديمية البحث العلمى والجامعات وزارة الزراعة و التعاونيات وإستصلاح الاراضى على الترتيب.

الموضوع الآخر أن اضطراب الطقس هذا الموسم الزراعى بدأ سيئا فى منتصف موسم القمح ولكن الحقيقة أنه بدأ جيدا وانتهى جيدا وبالتالى زادت الإنتاجية عكس ما كان متوقعا، ونفس هذا الكلام حدث فى العنب الذى امتد سوء الجو حتى نهاية موسم الانتاج للحصاد فزاد قطر الحبات وتحسن التلوين بشكل متميز عكس ما كان متوقعا حدوثه فى حالة ارتفاع الحرارة خلال مايو وفى انتظار انتهاء الموسم للتأكد من الوزن والمشاكل المرضية، أما فى البطاطس فتأثرت نسبيا من حيث تأخير النمو ٣ إلى ٤ أسابيع وبالتالى تأخر الحصاد ولكن الإنتاجية مقبولة.. المانجو و الموالح تأثر التزهير والعقد تبعا للاصناف والمنطقة..

نقصد من هذا أن اضطراب الطقس مازال غير متوقع وغير منضبط وتأثيراته تختلف أسبوعا باسبوع ويوما بيوم.. والحل أن نفهم أن الزراعة كلها بيد الله وأنه هو الرزاق وصاحب الفضل والمنة، وايضا أن نتصرف متزامنين أو سابقين لتأثيرات المناخ المتوقعة تبعا للظروف الجوية بمنهاج علمى سليم يساعد فيه التحكم فى الرى والرش.

أخيرا.. علينا أن نحسن الظن بالله ونتقى الله فى أعمالنا و تصرفاتنا ونخرج زكواتنا حتى يرزقنا الله العلم الصحيح و المفيد وإن يبارك لنا فى محاصيلنا.

خالص التمنيات بالتوفيق للسادة الباحثين و المهندسين والمزارعين ولكل العاملين فى منظومة الانتاج الزراعى والحيوانى


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى