الدكتور سيف الدين عبد الرازق يكتب : التسميد بالرماد .. فوائده ومردوده على النبات

يحتوي الرماد على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها النبات مثل البوتاسيوم والفسفور والحديد وغيره باستثناء النايتروجين او سماد اليوريا.
كما يحتوي على جميع العناصر الصغرى النادرة التي يحتاجها النبات والاشجار والخضروات في نموها.

العناصر الموجودة في الرماد بالإضافة إلى تنوعها تعتبر مواد قابلة للامتصاص بسهولة من قبل النبات أكثر من الكثير من الأسمدة المصنعة.

لهذه الأسباب اعتبر الرماد من الأسمدة المعتمدة بشكل رسمي من الكثير من الدول مثل أمريكا أكبر منتج للرماد في العالم وبريطانيا وغيرهما.
ويستخدم الرماد أيضا في الكثير من الدول العربية في تسميد الأشجار والخضروات المزروعة . . وبتجربة شخصية فإنه يضفي طعم ومذاق رائع على الخضروات المسمدة به.. لأنه يزود النبتة بجميع العناصر التي يحتاجها النبات لإحداث التكامل بخصائص الطعم والرائحة والعناصر المغذية.

والرماد هو ببساطة عملية ارجاع وتدوير العناصر الغذائية المتجمعة في النبات ألى التربة مرة اخرى. . بالإضافة إلى فوائد الرماد في مكافحة العديد من الأمراض الفطرية والحشرات. . ولكن مع كل هذه الفوائد توجد محاذير في استخدامه لأن الزيادة في وضعه في التربة يرفع قاعدية التربة ويحد من النمو البكتيري والفطري المفيد في التربة.

نصائح عند استخدام الرماد فى التسميد :

ويجب استخدام الرماد فى التسميد بحذر وبكميات قليلة لإعادة النشاط والحياة للأرض الضعيفة أو المنهكة. . لأن بعض الأراضى تكون شبه ميتة بالرغم من استخدام الأسمدة المعروفة ولايعلم صاحب الأرض سبب عدم قابلية الأرض لانبات أو دفع النبات.. الذي قد يكون نقص في عنصر أو اكثر غير معروف وغير متوفر في الأسمدة المعروفة.

الرماد في هذه الحالة يعتبر حل سحري ودواء شاف لأنه شامل لجميع العناصر التي تحتاجها التربة. . ولكن بكميات قليلة كما قلنا تجنبا لرفع قاعدية التربة كأن يوضع كف من الرماد لكل ٤ متر مربع لتجنب أي مخاطر من زيادته.. كما يعتبر أمر مهم ومنقذ للأرض المزروعة بالأشجار والنخيل يكفي أن يوضع مرة واحدة كل سنة أو سنتين.
وهنا يجب أن ننبه على أصحاب النخيل والأشجار بضرورة عدم رمي واهمال السعف والكرب ومخلفات تقليم الأشجار وجذوع النخيل والأشجار الميتة أو المقطوعة لأنها تحتوي عناصر غذائية مهمة.. يجب ارجاعها ألى التربة باحراقها ونثر رمادها على الأرض التي اخذت منها.

أيضا ينبغى الانتباه لعدم رمي واهمال الرماد المتخلف عن الخبز أو الشوي لأنه مخزن للمواد الغذائية النادرة وضرورة نثره على أقرب أرض زراعية .
كما يجب تحذير أصحاب الأشجار التي تحتاج أرض حامضية مثل العنب والحمضيات من الإكثار من استخدام الرماد لأنه يرفع القاعدية ويقلل نموها.
إلا إذا استخدم معه أحد المحاليل لرفع الحموضة حينها لايوجد محذور.

محلول “مرق الرماد” للعناية بالنباتات المنزلية :

ويمكن اعداد محلول للنباتات المنزلية للرش على الأوراق لتسميد النبات وعلاج الأمراض والحشرات. . بوضع 250  غرام من الرماد أو أي كمية متوفرة في لتر ماء وغليها لنصف ساعة  ، وبعد أن يبرد ينتج محلول يسمى مرق الرماد يصفى ويضاف إلى 10 لتر ماء مع 50 غرام صابون سائل أو زاهي ثم
يرش به ورق النباتات المنزلية لتوفير عناصر غذائية مهمة مع توفير حماية وعلاج للكثير من الآفات والحشرات.

وفي جميع الحالات هذا السماد يغني عن جميع الأسمدة ومنها ال npk بإستثناء اليوريا أو السماد الأبيض الذي يجب استخدامه كما هو معتاد..

 


الدكتور سيف الدين عبد الرازق سالم  – استاذ بمركز بحوث دراسات  الصحراء – جامعة الأنبار –  العراق


تعليقات الفيسبوك