أخباررئيسيزراعة عربية وعالميةشركاتمجتمع الزراعةمحاصيلمقالات

الدكتور خالد سالم يكتب دفاعا عن “مربى”و عالم مصرى : دور أصيل للجامعات فى استنباط  أصناف حديثة من المحاصيل 

ما ذكره الدكتور "المنشاوى" فيما يخص أصناف "عرابى"  لا يمت للحقيقة ولا الواقع بصلة

>> دور الجامعات العمل كبيوت خبرة لتنمية المجتمع المحلى وانتاج وتسجيل أصناف جديدة

 

السؤال الذى يطرح نفسه فى ظل العديد من المتغيرات والتطورات ووجهات النظر التى أعلن عنها البعض هو : هل لا يحق للجامعات المصرية بشقيها الجكومي والخاص التنافس في السوق الزراعي المصري والمساهمة فى استنباط اصناف تقاوى من محاصيل الحقل الاستراتيجية والخضر عالية الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي والحد من فاتورة الاستيراد؟

يوجد في مصرنا الحبيبة عدد لابأس بة من كليات الزراعة حوالي 27 كلية زراعة منتشرة فى ربوع مصر الحبيبة وجميع الجامعات لديها واجب قومي تجاة الوطن وهو خدمة المجتمع وتنمية البيئة من خلال نائب رئيس للجامعة، ولدينا مربى نبات بجميع أقسام المحاصيل والوراثة بـ 28 جامعة حكومية وجامعة خاصة منها جامعة هوليوبلوس. فهل من الواجب الوطنى تشجيع مربى المحاصيل الاستراتيجية على المساهمة فى تسجيل أصناف تخدم القرى وهذه المحافظات، علما بأن هذه الجامعات المصرية هى من قامت بتدريب ونقل الخبرات الى المراكز البحثية من خلال الدراسات العليا فى مراحل الماجستير والدكتوراة. ويوجد العديد من الدراسات البحثية والاصول الوراثية النباتية والتى يُمنح بها الطالب درجتي الماجستير اوالدكتوراة والتى من المفترض أن تنقل تبعيتها للجامعة لانها هى الجهة المانحة لهذه الدرجات العلمية لجميع الباحثين بالمراكز البحثية على مستوى الجمهورية.

لماذا ينكر طالب العلم فضل اساتذتة من اساتذة الجامعات وهم من حرصوا على تعليمه جميع علوم تربية النبات من البداية..
هل يحق لطالب تخرج من الجامعة وأصبح مسؤول أن ينكر فضل اساتذتة .. اعتقد أن ذلك هو قمة الجحود العلمى

لمصلحة من يهاجم “الدكتور المنشاوى ” أستاذه !! ؟

ولعل واقعة توجيه الدكتور عبد السلام المنشاوى نقدا لاستاذه الدكتور سعيد سليمان رئيس قسم الوراثة الأسبق واستاذ الوراثة بجامعة الزقازيق والذى تتلمذ على يده ونهل علوم و فنون وأسس علم تربية النبات من الجامعة وليس من مركز البحوث الزراعية تسحتق منا التوقف طويلا أمام هذا النقد الغير موضوعى والذى اعتبره نقدا مجحفا وظالما لجهود علماء وطنيين مخلصين ساهموا ويساهموا بجهودهم واموالهم الشخصية في دعم الأبحاث العلمية وفى سد الفجوة الغذائية من محاصيل استراتيجية يحتاجها الوطن فى الوقت الحالى والتى لا تنافس السياسة الصنفية لمركز البحوث الزراعية ، حيث أن هذه الاصناف تزرع فى أراضى بكر او حديثة تحت ظروف اجهادات بيئية وتحقق تميز في المحصول ولا تنافس المساحات الخاصة بأصناف مركز البحوث الزراعية .

ما ذكره الدكتور عبد السلام المنشاوى فيما يتعلق بأصناف “عرابى”  لا يمت للحقيقة ولا الواقع بصلة، والشاهد على ذلك اليوم الحقلى الذى ينظم سنويا كحقول ارشادية وبدعم من الدكتور ” سليمان ” ويشارك به المزارعين ، وتبين من التجارب الفعلية أن هذه الاصناف عالية الإنتاجية ومقاومة للملوحة والجفاف والأمراض وهى مستنبطة من خلال مشروع بحثى أمريكى وبرامج تربية نبات فى التسعينات قام به الدكتور سعيد سليمان وظهر من خلاله أصناف متميزة . . ألا من الأولى دعم هذه الأفكار المتميزة والمساهمة فى وضع حد لإهدار المال العام بتبنى هذه الأصناف من جانب الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى وتسجيلها كأصناف معتمدة ويتم توزيعها على اهالينا المزراعين لأنهم هم الحكم الحقيقى على هذه الأصناف على أراض الواقع وتحديد مدى انتشارها أو التخلى عن زراعتها .

ولمن لا يعرف فإن الدكتور سعيد سليمان هو رئيس قسم الوراثة الأسبق بكلية الزراعة جامعة الزقازيق ومستنبط مجموعة من أصناف عرابى من القمح والأرز والحاصلة على براءة اختراع من الجهات المختصة بمصر .. هذا الهجوم  جرى  على الرغم من الدور المهم والمعروف الذى قدمه هذا الاستاذ العالم وهو ليس فى محله على الاطلاق ويحتاج ان تخاطب المربى نفسة لأصناف عرابى .. وانا من خلال هذا المقال ادعو جميع الزملاء إلى البدأ فى نشر اصناف جديدة لانه صعب أن تذهب جهود طلاب بالجامعات فى مرحلة الماجستير والدكتوراة ولا يتم الاستفادة منها أو يتم الاستفادة من مواد التربية ، وحضرتك كنت طالب وتدرك ماذا يعمل طالب الماجستير والدكتوراه مع أستاذة بالجامعة من جهود وعينات وتحليل وبيانات وتوصيات بهجن وسلالات متميزة من خلال دراسات تستغرق سنوات، فهل يعقل أن تذهب هذه الجهود سواء من أموال او جهد دون أن يستفيد بها الوطن.

والسؤال الذى يطرح نفسه أيضا.. لمصلحة من يهاجم الدكتور المنشاوى استاذه ومعلمه الدكتور سعيد سليمان ، خاصة أن الدكتور ” سليمان يعمل فى جامعة حكومية ومن ضمن ألويات عمله فى الجامعة التى من المفترض أنها بيت خبرة للمحافظة بمشروعاتها المختلفة وكذا مصر عامة ، ولا يخفى أن دور الجامعة هو خدمة المجتمع وتنمية البيئة .

اعتقد انه آن الأوان أن يطالب استاذ الجامعة بحقة وأن تكون مواد التربية من حق الجامعة ، هذا ما يتم فى اوروبا وامريكا ولقد كان لدى طالب يدرس بأمريكا وكان مشرفة الجامعى هو من يستنبط ويسجل ويوزع التقاوى للولاية كلها

استيراد تقاوى الخضر .. أين المشروع القومى ؟

نقطة أخرى أود أن اتطرق إليها وهى تخص مسألة استيراد تقاوى محاصيل الخضر ، وهل يجرى تقييم هذه الأصناف المستوردة كل ثلاث سنوات وهل هذه الأصناف يسرى عليها القانون المتعارف عليه فى اعتماد وتسجيل الأصناف .

والذى ينبغى التأكيد عليه هو أن اكثار تقاوى الخضر المحلية والتوسع فى تعميمها يتماشى مع توجهات القيادة السياسية وما ينادى به فخامة رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسى وكذا سيترتب عليه توفير للعملة الصعبة التى نستورد بها هذه التقاوى ، ويمكن فتح اسواق جديدة لتصديرها إلى دول الجوار واشقائنا بالدول العربية والإفريقية لجلب عملة صعبة .

اعتقد أن كل الشواهد تؤكد وجود تعاطف ما مع الشركات المستوردة، ألا أنه من الأحرى ان يكون هناك قناة للتعاون البحثي بين الجامعات الحكومية والخاصة والمراكز البحثية لخدمة الوطن، خاصة أنه يوجد لدينا مشاكل فى عدم الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية والتي تكبد الاقتصاد القومي سنويا مليارات الدولارات لسد الفجوة الغذائية والامن القومي المصري الغذائي والإصابات المرضية ومنها أصداء كسرت جينات المقاومة لبعض اصناف القمح .. ولم تكسر لجينات المقاومة فى أصناف عرابى من القمح وهى أصناف ناتجة من إحد برامج تربية المحاصيل بكلية الزراعة جامعة الزقازيق وهى جامعة إقليمية وجهة بحثية حكومية .

اعتقد نحن كباحثين يجب الا يكون الاعلام ميديا لنقض استنباط اصناف او برامج تربية لبعض زملاء ضحوا بأموال وجهد للنهوض بالزراعة المصرية وخصوصا السوق متعطش لاستنباط أصناف جديدة تلائم مناطق لم يمتد لها برامج التربية في الوقت الحاضر.
فالسوق يجب ان يكون مفتوح للتنافس بين الجامعات والمراكز البحثية والشركات وايضا طالما الصنف ثبت جدارة لدى المزارعين معناة انه صنف ممتاز فالمستثمر صغير مزارع او كبير شركات يهمهم الربح اول شي واعتقد ان تكون الدولة هى الحريصة على تسجيل الاصناف التى اخذت مساحات كبيرة من السوق طالما ثبتت تفوق انتاجيتها ويسأل فيها المستثمر والمزارع.

للاسف توجه زملاء بالجامعات الى الجهات المختصة لتسجيل الاصناف النباتيه لتسجيل اصناف عرابي ١ و٢ و ٣ و٤ في الارز والقمح ايضا ثلاثه اصناف وحصلت جميعا علي شهاده حق المربي وهي تعني DUS معنى ذلك ان الصنف متميز متجانس ثابت لان من يقوم بالتقييم جهه محايده وهي الاداره المركزيه لفحص واعتماد التقاوي بمصر وذلك بعد تقييم لمده عامين ولكن مركز البحوث المسيطر هو المهيمن علي الزراعه في مصر هو الذي يقوم بتقدير القيمه الاقتصاديه للصنف هي VCU وبالطبع لايمر اي صنف الا الا صنا ف المستنبطة من داخل مركز البحوث الزراعية وللاسف رئيس اللجنه هو رئس مركز البحوث ولقد اوقفو وجود اصناف ارز والتى توفر مليارات الامتار من المياه منذ عام ٢٠١١ وحتي الان.

دور مهم للجامعات 

من هنا أرى أنه على الجامعات المصرية الاحتفاظ بحقوقها فى تسجيل اصناف نباتية من الدراسات البحثية والاصول الوراثية الناتجة من دراسات طلاب الماجستير والدكتوراة فى ظل نقض بعض المتخصصين لجهود زملائهم

للاسف في الجامعات لا أحد يسال أو يتحري دوره في نقل مايتوصل اليه في بحوثه الي المستفيد النهائي وهو الفلاح المصري ولكن يقول ان دوره البحث فقط وتكون هناك مراكز بحثيه لنقل النتائج الي الحقل و للاسف يوجد في كل كليه من كليات الزراعة بالجامعات المصرية مركز للتجارب والبحوث الزراعيه لا يقوم بدوره اطلاقا وهو التسويق للأبحاث الزراعية بالجامعات، فيجب ان يكون هو حلقه الوصل بين الباحث والفلاح وادي ذلك الي قيام النابغين من الجامعات الي تولي نشر اعمالهم بالجهود الذاتية وينفقون من اموالهم ثم يأتي من علمناهم في مركز البحوث الزراعية ليهاجموهم لمجرد انهم ارادوا خدمه وطنهم لانهم لا يبحثون الا عن المال وهو حق المربي للأسف.

خالص الشكر والتقدير على التنمية الزراعية لبلد نسي الزراعة لمدة ٣٠ عام حتى دعم المشاريع الزراعية
اتذكر كنت طالب فى دفعة قوامها ٢٠٠ طالب كان الطلاب يتوجهون الى كليات أدبية خوفا من صعوبة الكلية العملية وايضا كانت ترم الذى دخل كل الكليات الان بصعوبة فى اوائل التسعينات مر علينا ما يقارب ٣٠ عام ومصر الان تفكر فى الزراعة لتحقيق أمن غذائى إلا من دراسات لجان القطاع بدراسة السوق المصرى وتوجهات رئيس الجمهورية فى تغيير المياة الراكدة وإيجاد فرص عمل وتغيير نمط قبول الطلاب واختيار الكليات التى توفر الامن الغذائى ان تكزن من ضمن كليات القمة وتضع من أعلى المجاميع.

مطلوب من الحكومة والجهات التنفيذية أن تواكب أفكار وتوجيهات رئيس الجمهورية لتطوير الدولة المصرية ونقلها من مشاكل متراكمة عليها فى السنوات السابقة .

أعجبنى أمس خلال فعاليات افتتاح فخامة رئيس الجمهورية مشروع مستقبل مصر الزراعى مصطلح علمى درسناه وتعلمناه من اساتذتنا رحمة الله عليهم الاقتصاديين بجامعة المنوفية وهى تكلفة الفرصة البديله .. أول مرة اسمع على الهواء فى حضور الرئيس السيسى حلقة مطولة تدور حول مستقبل مصر الزراعى واتمنى من الوزرات المعنية كلها ان تفكر وتدرس ما طرحه الرئيس خاصة ما يتعلق باضافة ٢.٢ مليون فدان الى الزراعة المصرية والتى تمثل ربع المساحة المنزرعة فى مصر .

اتمنى أن يكون لوزارة الزراعة والجامعات المصرية نصيب فى فتح برامج تعليمية حديثة زراعية تتبنى الزراعات الصحراوية بكليات الزراعة بالظهير الصحراوى تخدم المشروعات القومية مثل مشروع مستقبل مصر الزراعي ـ وأن يتم نقل جميع مدارس الزراعة الثانوية وكليات الزراعة للتدريب العملى فى هذا المشروعات ، على أن يتم التعاقد مع هؤلاء الخريجين وتوفير أراضى لهم لتطبيق ما تعلموه من علوم زراعية تخدم المشروعات الزراعية الحديثة.

تحياتى


اد خالد سالم
بكالوريوس المحاصيل بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف
استاذ بيوتكنولوجبا المحاصيل
مبعوث دراسة الدكتوراة الى ألمانيا فى استنباط اصناف الجفاف فى القمح بايتخدام الهندسة الوراثية من أكثر من ٢٠ عام
دكتوراة وراثة وتربية النبات جمهورية ألمانيا الاتحادية _ مصر


زر الذهاب إلى الأعلى