أخبارمقالات

الدكتور حمدي المرزوقي يكتب : كلمه حق .. الطريق الي عرفات  

بعد أن أوشك العمر علي السابعة والستين وبعد رحله طويلة من العمل الشاق والمتواصل بدأت بعد تخرجي من جامعة القاهرة عام ١٩٧٥ وبعد أداء الخدمه العسكرية تشرفت بالالتحاق بمعهد بحوث المحاصيل مركز البحوث الزراعية وأمتد العمل من شمال البلاد الي جنوبها ثم سافرت الي الاتحاد السوفيتي في الفترة من ١٩٨٥ الي ١٩٩٠م لدراسة الدكتوراة… تلقينا دعوة كريمة من رب السموات والأرض أن نكون ضمن وفد الحجيج الي بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج لهذا العام ٢٠١٩م ومعي زوجتي التي صاحبتني ولمدة حوالي ٣٥ عاما في تلك الرحلة الشاقة بين مر الحياة وحلوها… وكانت الإجابة سريعا لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمه لك والملك لا شريك.

ومن المنتظر أن تبدأ رحلتنا بعد أيام معدودات إن شاء الله الي الأراضي المقدسة بالذهاب الى المدينة المنورة حيث نتشرف بمقابلة سيد الخلق أجمعين محمد بن عبد الله (صل الله عليه وسلم ) … هذا اللقاء الذي إشتقنا اليه كثيرا ومنذ سنوات طويلة وسوف نبادره بالتحية كما علمنا ربنا (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم وبارك اللهم علي محمد وعلي أل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ) ونشهد يا رسول الله إنك قد بلغت الرساله وأديت الأمانه وجاهدت في الله حق الجهاد … وسوف نتوجه بالدعاء في الروضة الشريفة الي المولي سبحانه وتعالي أن يحفظ أمتنا من كل متربص بها بالداخل والخارج وأن يعيد الله الأمة الي الصراط المستقيم لأنها تحمل أشرف وأنبل منهاج لصلاح البشريه ألا وهو منهج السلام والمحبه.
ثم بعد تلك الزيارة القصيرة الي مدينه رسول الله سوف نتجه إن شاء الله الي مكه المكرمة لأداء مناسك العمرة والحج وفي الطريق الي مكه سوف نحرم من ميقات( أبيار علي ) وبنية أداء العمرة متمتعا الي الحج وحين الوصول الي الكعبه المشرفة سوف نطوف حول البيت المعظم سبعة أشواط ثم نصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ثم نقوم بالسعي بين الصفا والمروة سبعه أشواط أيضا وسوف يتخلل الطواف والسعي الدعاء لنا وللأهل والأحباب وجميع الأصدقاء بخير دعاء (ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) سورة البقرة.
وسوف ندعو للوطن الغالي بالعزة والثبات والنصر والاستقرار والرخاء كما ندعو الله أن يولي من يصلح ويؤدي الأمانة علي الوجه الأكمل… وبعد إتمام السعي يتم تقصير الشعر والتحلل من الإحرام وممارسة شؤون الحياة وأيضا أمور العبادة اليوميه حتي يأتي اليوم الثامن من ذي الحجة يوم التروية فيتم الإحرام مرة اخري لأداء فريضة الحج ويحرم الحاج من مكانه في مكه ويخرج الي مني متوجها الى عرفه مع التهليل والتكبير والوقوف بعرفه هو ركن الحج الأعظم فلا يصح الحج إلا بالوقوف بعرفه ويكون ذلك من زوال الشمس (آذان الظهر) الي الغروب في اليوم التاسع من ذي الحجه وعرفة كلها موقف وهذا اليوم أفضل يوم طلعت عليه الشمس وفيه يستجاب الدعاء وسوف ندعو كما سبق من قبل عند الطواف والسعي .
وبعد الغروب سوف نتوجه الي المزدلفة (المشعر الحرام ) لقضاء الليلة أو بعضها مع أداء صلاة المغرب جمع تأخير مع العشاء ثم الذهاب الي مني وبعد رمي جمرات العقبة الكبري والنحر ويتم حلق الشعر والتحلل جزئيا من الإحرام وقد نتوجه الي مكه مره أخري لأداء طواف الإفاضة صباح يوم العيد والسعي بين الصفا والمروة ثم العودة للمبيت مساء بمني لأداء رمي الجمرات الثلاث ويتم ذلك في يومين او ثلاثه ثم العودة نهائيا الي مكه المكرمة وبذلك تنتهي مناسك رحله الحج الذي ندعو الله أن يكون حجا مبرورا وقبل العوده الي أرض الوطن مرة اخري لابد من طواف الوداع والعاقبه عندكم جميعا….
وإذا كان في العمر بقيه سوف نلتقي مره أخري علي خير ومحبه ومودة في الله.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى