أخبارمقالات

الدكتور جمال عبد ربه يكتب : الصهاينة والحرب علي غزة

عندما يصرح رئيس مجلس النواب الأميريكي، وهو أحد اقطاب وصانعي السياسة الأمريكية، بأن” دعم أميركا لإسرائيل هو واجب ديني إنجيلي” علي حد قوله،فإننا و بالمثل نقول، أن دعم أهلنا بفلسطين هو واجب ديني حسب تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف،

اليمين الأميريكي المتصهين دعم الكيان الصهيوني ب ١٤.٣ مليار دولار عقب بداية الحرب علي غزة، وها هو وبعد ٢٠٠ يوم من العدوان وبعد هدم البيوت علي ساكنيها وقتل قرابة ٣٥٠٠٠ الف مواطن معظمهم من الأطفال والنساء وجرح قرابة الثمانين ألفا، ها هو يكافئهم ومن منظور ديني حسب توجهات اليمين الاميريكي المتصهين ب ٢٦.٤ مليار دولار أخر ليصبح الإجمالي قرابة ال٤١ مليار دولار، هذا بخلاف المساعدات وصفقات الاسلحة الاوروبية والدعم اللامحدود من الدول الاوروبية الكبري وعلي رأسها المانيا بحجة التكفير عما فعله النازي باليهود وكذلك بريطانيا و فرنسا ومعظم قادة اوروبا والذين هرعوا لنجدة ربيبتهم وفتحهم مخازن اسلحتهم علي مصارعها حتي يجهزوا علي ما تبقي من اهلنا بغزة التي لم يعد باقيا من مدنها الا رفح الفلسطينية والتي يعج بها قرابة ١.٥ مليون غزاوي نزحوا من مدن الشمال والوسط بعد هدمها علي رؤوس قاطنيها بحجة وجود مقاتلي حماس في كل بيت ومستشفي ومدرسة ومخبز وورشة، وحشروا بها أي برفح آخر المدن الفلسطينية الباقية بغزة العزة والمشطورة بعائلاتها لنصفين أحدهما بغزة فلسطين والآخر بسيناء مصر ، ويبدوا أن هذه المليارات أعطيت للصهاينة ليس للإجهاز علي ما تبقي من غزة بل لتنفيذ ما تتطلع إليه دولة الكيان بتقتيل الغزاويين ودفعهم دفعا نحو التهجير لسيناء تحقيقا لحلمهم المزعوم ” من النيل للفرات” والمدعوم ليس أمريكيا فقط بل وأوربيا أيضا

وأرجوا أن تبحثوا علي جوجل وتكتبوا “حجم صفقات الأسلحة الألمانية و البريطانية والفرنسية و الإيطالية و و و و و من بلاد أوروبا” بخلاف الصفقات الامريكية، والتي أرسلت لدولة الكيان الغاصب منذ بدأ العدوان علي غزة لتعلموا حجم ما تواجهه غزة وحدها، وبحق فإنها حرب عالمية علي غزة وأهلها في وقت يتهم حتي من يحاول مد يد المساعدة بالماء والغذاء والدواء لهم وعلي رأسهم مصر والتي أراها وأهلها وهم يدعمون اهلنا بغزة، ممن ينطبق عليهم قوله تعالي”يؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة” ، يتهمونهم بأنهم يدعمون الارهاب لأنهم لم يتركوا أهل غزة يموتوا جوعا وعطشا،

يا سادة إن كل هذا الدعم المقدم للكيان الغاصب من مال وسلاح ومعدات وهذا الميناء البحري الذي ينشئه الأمريكان علي شاطئ غزة بحجة نقل المساعدات!!!!! ما هو” من وجهة نظري وقراءاتي” إلا مقدمة لحرب يستعد لها الكيان ومن خلفه الغرب الأمريكي الاوروبي ضد مصر، عمود الخيمة الوحيد الباقي في عالمنا العربي لتنفيذ مخطط الصهاينة بإنشاء دولة يهودية خالصة علي أرض فلسطين وتهجير سكان فلسطين جميعهم لمصر والأردن،

ولذا فالهجوم علي رفح ينبغي أن نعلنها صريحة لا لبس فيها بأنه خط أحمر، فرفح كما سبق ذكره، عائلاتها مقسمة بحدود إدارية، نصف العائلة برفح فلسطين ونصفها الآخر برفح مصر، وهم يعلمون ذلك ويدفعون مصر دفعا للحرب بمحاولتهم اقتحام رفح بحجة وجود مقاتلي حماس، فلنحذر ولنعيد ترتيب أوراقنا وتحالفاتنا بما يحفظ”وجودنا” ووجود أمتنا،

ونهاية فإني أوجه رسالة لدولة الكيان من كل مصري” إياكم أن تظنوا أن من سيكون أمامكم وفي مواجهتكم هم فقط النصف مليون او المليون جندي من جيش مصر وشرطتها، فما هم إلا مفرزة أمامية وطليعة جيش مصر العرمرم البالغ عدده ١٠٧ مليون جندي، كلهم شوق لأن يذيقوكم طعم الهزيمة والذل مرة أخري والتي يبدوا أنكم قد اشتقتم اليها بعد مرور نصف قرن علي هزيمتكم النكراء في اكتوبر ٧٣ وعودة أسراكم في البيجامات الكستور
حفظ الله الجيش، حفظ الله الوطن
ا د جمال عبدربه
عميد زراعة الأزهر بالقاهرة

 





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى