أخبارالزراعة خطوة بخطوةبنربيزنس الزراعةخدماتدرسات وابحاثرئيسيشركاتمجتمع الزراعةمحاصيلمشروعكمقالات

الدكتور جمال صيام يكتب : 10 نصائح واجبة إلي وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الجديد

أبادر بداية بتهنئه المحاسب علاء فاروق لتوليه منصب وزير الزراعه واستصلاح الاراضي وهو المنصب الذي تولاه من قبل رجال عظام من أمثال فؤاد سراج الدين وسيد مرعي ويوسف والي .ومسؤولياتك كبيره بحجم القطاع الريفي والزراعي الذي يمتد الى الى كل بقاع الريف المصري وكتلة سكانية تمثل أكثر من نصف سكان مصر.

هذه نصائح واجبه أقدمها إليك لعلها تكون ذات فائدة بينما تبدأ التصدي لمسؤولياتك الجسام. وبالمناسبه مثل هذه النصائح قدمتها الى الوزير السابق ولكنها للاسف لم يتحقق منها الكثير أو لنقل بقي الحال علي ما هو عليه لأسباب ليس هذا أوانها.

1. هناك ثلاث حلقات مهمه لن تستقيم بغيرها شؤون القطاع ومصالح المزارعين وأداء الوزارة، أول هذه الحلقات هي الجمعيات التعاونيه وتعلم سيادتك ان الجمعيات والتي يصل عددها الى اكثر من 7000 بوضعها الحالي لا تفعل شيئا سوى توزيع الاسمده وربما بعض الاعمال الثانويه الاخرى ،ولكي تكون هذه الجمعيات منظمات للمزارعين بالمعنى الصحيح وممثله لمصالحهم ينبغي ان يتم اصدار قانون جديد للتعاونيات الزراعيه ، إذ تعلم أن القانون الذي صدر في عام 2015 ماهو إلا ترقيع للقانون القديم 1976 والآن مرت تسع سنوات علي هذا الترقيع الذي لم يفعل شيئا لتعديل أوضاعها.أعلم أنك سوف تواجه فى هذا الشأن قوي ضاغطة مستفيدة باستمرار الوضع الحالي، وهنا بالتحديد يكمن التحدي ، فإذا نجحت فى ذلك ، فسوف تخرس الأقاويل التي تدعي أن الوزارة تريد أن تظل التعاونيات تحت مظلتها وسلطانها،

البحوث الزراعية

2. الركيزه الثانيه هي البحوث الزراعيه ولدينا الكثير من الكوادر البحثيه الزراعيه في سواء في مركز البحوث الزراعيه او مركز بحوث الصحراء او شعبه الزراعه في المركز القومي للبحوث او في كليات الزراعه .ولكن تعلم ان مخصصات البحوث الزراعيه لا تتجاوز 300 مليون جنيه وهذه لا تمثل ما يتجاوز 0.03% من الناتج المحلي الإجمالي الزراعي. مطلوب ان يتم رفع هذا الرقم الهزيل الى ما لا يقل عن نصف في المئه من الناتج المحلي ، أي نتحدث عن 10 مليارات جنيه سنويا ، وذلك لمواجهه التحديات الكبرى التي تواجه القطاع الزراعي ممثله في اشتداد ازمة المياه والتغيرات المناخيه والسدود الاثيوبيه والزياده السكانيه وكل ذلك يتطلب رفع معدل التقدم التكنولوجي في الزراعه المصريه بما يرفع معدلات النمو في الانتاجيه الزراعيه

الإرشاد الزراعى

3. الركيزه الثالثه تتعلق بحلقة الخدمات الارشاد الزراعي ،وتعلمون ان هذه الحلقه بمثابه حلقه الوصل بين حلقه البحوث الزراعيه والمزارعين وتعلمون ايضا ان خدمات الارشاديه حاليا منعدمه تقريبا الا من بعض الحملات الارشاديه التي لا تغني ولا تسمن من جوع ، خاصة وأن صغار المزارعين يمثلون اكثر من 80% من المزارعين يحتاجون الى من يقدم لهم نتائج البحوث الزراعيه والمعلومات الزراعية سواء فيما يتعلق بالاصناف او بالممارسات الزراعيه. وفى هذا الشأن يمكن أن تلعب الجمعيه التعاونيه (القوية) هي الممثله للمزارعين دورا مهما ، إذ يمكن أن تتولى مساعدتهم في تبني التقنيات الحديثه المنتجه في مراكز البحوث الزراعيه ، وفى مرحلة لاحقة حين تصبح التعاونية كيانا مستقلا ، تستطيع أن تعين المرشد الزراعي الخاص بها ، طبعا مع بعض الدعم الفني المقدم من الوزارة

الزراعة التعاقدية

4. الزراعه التعاقديه هي الركيزه الرابعه ، ولا ندعو هنا إلي تعاقدات المزارعين الصغار وهو أمر غير عملي وغير مجدي علي الإطلاق ، بل ندعو إلي أن تكون التعاونية هى طرف التعاقد مع مصنعي المنتجات الزراعيه والمصدرين الزراعيين والتجار وروابط منتجي الدواجن الى اخره. وتعد الزراعة التعاقدية أداة اساسيه بالنسبه لإقامة سلاسل القيمه الزراعيه اذ تمثل شرط التنسيق الرأسي بين مرحله الانتاج الزراعي ومراحل ما بعد الحصاد وهي التجاره والتصدير والتصنيع وبالمناسبه سلاسل القيمه الزراعيه في وضعها الحالي تتسم بالضعف الشديد نتيجة لضعف المؤسسات الزراعية (القوانين والتعاونيات والروابط والمجالس السلعية إلخ)

التمويل والتأمين الزراعى

5. التمويل الزراعي، لا يتجاوز نصيب القطاع الزراعي قى إجمالي القروض علي المستوي القومي 1.5% ، وهو رقم لا يتناسب مع أهمية القطاع ، وتعلم أن القروض فى الوضع الحالي تقتصر فى الأغلب علي القروض الموسمية أو قصيرة الأجل . مطلوب إعادة هيكلة القروض الزراعية وتغطية أنشطة جديدة

6. التامين الزراعي ، صدر ما يسمي قانون التكافل الزراعي فى 2015 ، إلا أنه لم ير النور حتي الآن ، علما بتزايد مخاطر الإنتاج الزراعي التي يتعرض لخا المزارعون. مطلوب لائحة تنفيذية للقانون ووضعه موضع التنفيذ

7. المعلومات الزراعية ، وضعها الحالي يرثي له من حيث الدقة والتوقيت والتغطية والتكلفة.للأسف تخاذلت الوزارة فى عهد الوزير السابق عن إجراء التعداد الزراعي العام 2019/2020 ، لعل الوزارة تستطيع تدارك هذا الخطأ، هناك طبعا أساليب رقمية حديثة ينبغي علي الوزارة أن تدفع بها بقوة ، علي ألا تكتفي فى هذا الصدد بالأنشطة المعتمدة علي المنح الأجنبية

الصادرات الزراعية

8. الصادرات الزراعية ، ندعو السيد الوزير ألا يجعل همه الأكبر هو الصادرات من الخضر والفاكهة الخام (الطازجة ) ، بل يركز علي تصنيع أكبر كم من هذه المنتجات ، وقد دأبت الوزارة السابقة علي التفاخر بتصدير 6 أو 7 مليون طن من هذه المنتجات ، بينما يعني ذلك تصدير نحو 4 مليارات متر مكعب من المياه (الافتراضية) سنويا.مطلوب ربط القطاع الزراعي بقطاع الصناعات الغذائية ، وهذا يتطلب الكثير من السياسات ،ليس هذا مكانها

9. تدوير المخلفات الزراعية، تعلم أن لدينا ما يتراوح بين 30-40 مليون طن سنويا ولكن لا يستفاد منها إلا بنحو 20% ، تستطيع الوزارة من خلال خطط تنفيذية أن تحول هذه المخلفات إلي أعل حيوانية أو أسمدة عضوية . بالمناسبة تستطيع الجمعيات القوية المشاركة بصورة رئيسية فى تدوير هذه المخلفات لصالح أعضائها.

10. السلالات الحيوانية الخليط ، ندعو الوزير إلي الإسراع بتحويل كل السلالات البلدية من الأبقار والجاموس ، إلي سلالات خليط ، الأمر الذي يرفع إنتاجية الألبان ربما ثلاث مرات.هذا الأمر يتطلب برنامجا مكثفا يشتمل علي التلقيح الصناعي والتمويل والخدمات البيطرية والأعلاف

وتمنياتنا بالتوفيق للسيد الوزير





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى