أخباررئيسيزراعة عربية وعالميةمقالاتمياه ورى

الدكتور احمد المفتى يكتب: أثيوبيا تواصل صب الزيت علي النار فى مسألة سد النهضة

الحرب اولها كلام: اثيوبيا لا تحسن تقدير الموقف ، مرة اخري ، وتواصل صب الزيت علي النار ، وهي الخاسر الاكبر من اي مواجهات !!!
اولا : ان موقف اثيوبيا المتعسف في مفاوضات سد النهضة ، هو سوء تقدير للموقف ، والشاهد علي ذلك ، انه حول الموقف السوداني ، من موقف داعم لاثيوبيا ، الي موقف مواجهة مباشرة معها ، لدرجة التصريح بانه لن يسمح بالملء الثاني ، بارادة منفردة ، والي المطالبة باراضي الفشقة ، التي كانت الحكومة السودانية ، تغض الطرف عن استغلال المزارعيين الاثيوبيين لها ، لاكثر من 20 عاما .
ثانيا : والان اثيوبيا تسئ تقدير الموقف ، مرة اخري ، فيما يتعلق بالحدود ، وتتدخل في الشؤون الداخلية للسودان ، ومن الشواهد علي ذلك ، ما يلي :
١. تتحدث عن ان السودان ، يتحرك تنفيذا لاجندة طرف ثالث ، وتلك اساءة لا تغتفر .
٢. تتدخل في الشؤون الداخلية للسودان ، باشارات سلبية ، الي المكون العسكري في الحكومة السودانية .
٣. تشترط انسحاب القوات السودانية ، من اراض سودانية ، حددتها المادتان الاولي والثانية ، من اتفاقية 1902 ، علما بان اثيوبيا قد طالبت السودان ، بموجب المادة 4 من تلك الاتفاقية ، بمنطقة جمبيلا وذلك عام 1955 ، وقد رد لها السودان تلك المنطقة .
ثالثا : ان اساءة اثيوبيا للمواقف ، سوف تفتح الباب واسعا ، لمطالبة السودان لاثيوبيا بالاراضي السودانية ، التي منحت لها بموجب المادة 3 من تلك الاتفاقية ، بشرط عدم تشييد اثيوبيا لاي منشاة مائية ، علي النيل الازرق او نهر السوباط او بحيرة تانا ، من دون موافقة حكومة السودان ، ومن المؤكد ان اثيوبيا تشيد الان سد النهضة ، من دون ابرام اتفاقية ملزمة ، تتضمن موافقة حكومة السودان ، علي تشييد سد النهضة .
رابعا : ولا شك لدي ، في ان اثيوبيا ، سوف تكون الخاسر الاكبر في اي مواجهة ، هي تدفع الجميع لها ، بسوء تقديرها للمواقف ، ونامل ان تكف عن ذلك النهج ، وتوقف انشطتها في السد ، الي حين التوصل الي اتفاق ملزم ، يخدم مصلحة الدول الثلاثة ، لان الحرب اولهما كلام ، مثل التصريحات الاثيوبية .

الدكتور احمد المفتى – عضو لجنة المفاوضات السودانية المستقيل لسد النهضة  – رئيس مركز الخرطوم لدراسات حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى