أخبارانتاج حيوانىخدماترئيسيمقالات

الدكتور ابتسام أبو اليزيد تكتب : الحمى القلاعية .. الأعراض والتشخيص والعلاج

فيروسات الحمى القلاعية تتأثر بالأحماض والقلويات وأشعة الشمس

الحمى القلاعية

Foot-and-mouth disease (FMD)

أوhoof-and-mouth disease

هو مرض ڤيروسي حاد شديد الخطورة يصيب بشكل رئيس الحيوانات ذات الأظلاف، ويتصف بتشكل حويصلات على الغشاء المخاطي للقناة الهضمية وخاصة الفم واللثة واللسان وعلى فتحتي الأنف وجلد ما بين الظلفين والضرع. يمكن أن تصل نسبة الإصابة بالمرض إلى 100% ونسبة الوفيات إلى 2-5%، وقد تصل نسبة الوفيات في الحالات الشديدة للمرض إلى 50-70%. وهو مرض غير قاتل غالبا، لكنها معدية جدا يصيب الأبقار والخنازير، يصيب أيضا الماعز والأغنام وحيوانات أخرى كالفيلة والفئرانالخيول ليسوا حساسين لهذا المرض، ونادرا ما يصيب الإنسان

الفيروس المسبب للمرض

لفيروسات المسببة للحمى القلاعية تنتمي إلى جنس آفثو “”Aphtho virus الذي يتبع عائلة باى كورنافيريدى Picornaviridae””. للفيروس سبع عترات وأكثر من خمسة وستون تحت عترة “”Subtypes مختلفة مناعياً وسيرولوجياً وذات درجات ضراوة متفاوتة وتشمل؛  (3) Asia 1،  (4) SAT3، (3) SAT2، (7) SAT1، (5) C، (11) O، (32)A

في مصر تم عزل العترة “A” في الأوبئة التي حدثت في أعوام 1949، 1950، 1953، 1956، 1958 بينما تحت العترة “SAT1” تم عزلها عام 1960، أما تحت العترة “O1” فقد تم عزلها عام 1972 و ظلت هي الأكثر انتشارا و سيادة حتى الآن.

فيروسات الحمى القلاعية تتأثر بالأحماض والقلويات وأشعة الشمس، ولكنها يمكنها البقاء لمدة عام أو أكثر في الحظائر الملوثة به ولمدة 10 – 12 أسبوع في الملابس والأعلاف و لمدة 30 يوم في السائل  المنوي المجمد عند – 79  مº ويعتبر هيدروكسيد الصوديوم 2% و محلول الفورمالين 2% أفضل المطهرات خاصة بعد التنظيف بمحلول كربونات الصوديوم 5%.

 

الأعراض 

 في الأبقار والجاموس:

في الحالات النمطية في الأبقار تتراوح فترة الحضانة ما بين 3-8 أيام ونسب الإصابة قد تصل إلى 100%، نسب النفوق بين الحيوانات البالغة قد تبلغ 0.2 – 5% أما في العجول فقد ترتفع حتى 50 – 70% و دورة المرض تتراوح غالباً فيما بين 2-3 أسابيع وقد تزيد إلى 6 أسابيع في حالة حدوث مضاعفات. في المناطق التي يتوطن بها المرض وكذلك الحال في الجاموس نسب الإصابة و النفوق تكون منخفضة و الأعراض أقل حدة.

تبدأ الأعراض بارتفاع في درجة الحرارة 40–41 مْ لمدة 1-4 أيام مع خمول وتوقف الاجترار وانخفاض إنتاج اللبن، ثم يتبع ذلك التهاب الغشاء المخاطي للفم مما يسبب سيلان اللعاب بشدة حتى يصل للأرض و تمطى الشفاه المميز. بعد ذلك يبدأ ظهور الحويصلات المميزة على الغشاء المخاطي للفم واللسان واللثة والمخطم وعلى القدم بين الظلفين وعلى منطقة الإكليل مما يسبب عرج الحيوان المصاب وقد تمتد الحويصلات أيضا للضرع والحلمات. هذه الحويصلات يتراوح قطرها ما بين 1- 2 سم وتحتوي على سائل مصلى و تنفجر خلال 24 ساعة تاركة سطح مؤلم خشن يلتئم خلال أسبوع ما لم تتعقد بالبكتيريا الثانوية. العجول قد يحدث لها موت مفاجئ  نتيجة تغيرات انحلالية بعضلات القلب.

العواقب الشائعة للمرض تشمل تغيرات انحلالية بعضلات القلب والنفوق بالعجول وكذلك انفصال الأظلاف و التهاب الضرع و الإجهاض والعقم.

 

إنتشار المرض

أول التقارير عن مرض الحمى القلاعية ظهرت في إيطاليا عام1949م  . أما في مصر فإن أول وباء سجل عام 1514  ثم توالى ظهور الأوبئة للآن. المرض منتشر عالمياً على نطاق واسع و يتوطن في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا ومعظم أقطار أمريكا الجنوبية و في بعض المناطق في أوربا، أما الدول القليلة الخالية منه فهي استراليا ونيوزيلندا واليابان.

بعد الحرب العالمية الثانية انتشرة الحمى القلاعية في كافة انحاء العالم. في 1996م، انتشرت العدوى في آسيا و افريقياومناطق محددة في أمريكا الجنوبية.

الأثر الإقتصادي

يُصنَّف مرض الحمى القلاعية ضمن القائمة (A) لمكتب الأوبئة الدولي (وهي قائمة الأمراض شديدة العدوى والسريان). ويمكن أن يسبب خسائر اقتصادية كبيرة، تعود بالدرجة الأولى إلى انخفاض الإنتاج والوفيات إلى جانب تكاليف الحجر الصحي والحد من الاتجار ومن تنقل الحيوانات من منطقة إلى أخرى.

هناك المرض في دول أمريكا الجنوبية ودول آسيا وإفريقيا وأوربا وقد أدت برامج التحصين الوقائي المكثف إلى خلو الكثير من البلدان منه في السنوات العشر الماضية، إلا أنه ظهرت إصابات حديثة واسعة في بداية عام 2001 في كل من بريطانيا وهولندا وفرنسا وأدت إلى خسائر فادحة جداً، وخاصة في بريطانيا، ونجم عنها إتلاف أعداد كبيرة جداً من الحيوانات المصابة والمشتبهة والمخالطة. ولم يظهر المرض في أستراليا ونيوزيلندا وأمريكا الشمالية منذ عدة عقود .

 

التشخيص

يتم إكتشاف الحالات الإيجابية و تصنيف الفيروس باستخدام  اختبارPCR أو اختبار اليزا يستخدم فيه أجسام مضادة وحيدة النسيلة إلى جانب عزل الفيروس وكذلك رصد الأجسام المضادة له باستخدام اختبار التعادل المصلى أو اختبار الإليزا أو عن طريق اختبارات الانتشار المناعي. كما يمكن حقن حيوانات التجارب معمليا أو حقن الحيوانات الكبيرة في حالة توافر التجهيزات الخاصة التي تحول دون تسرب الفيروس.

التشخيص المقارن: يجب تمييز الحمى القلاعية من بعض الأمراض الحويصلية مثل مرض التهاب الفم الحويصلى والطفح الحويصلى في الخنازير. كما يجب تمييزه من تلك التي تسبب آفات تآكليه وقروح على الفم أو المخطم مثل الإسهال الفيروسي والطاعون البقرى والتهاب الرأس الخبيثة والتهاب الأنف والقصبة الهوائية المعدي واللسان الأزرق وجدري الأبقار. كما يجب تمييزه من الأمراض التي تسبب العرج وآفات القدم مثل حمى الأيام الثلاثة و تعفن الحافر و الإكزيما المعدية بالأغنام .

 

إنتقال المرض من الحيوان للإنسان

ان هذا المرض من الامراض المشتركة بين الانسان والحيوان ولكنه حيواني بالدرجة الاولي وهو ضعيف في اصابته للإنسان ولكن لا ندري اذا كان هناك عترة خاصة منه قد تصيب الانسان ايضا بقوة فهذه مسألة ليست مضمونة وهو مرض يظهر في الابقار والجاموس علي هيئة قرح في اللثة ويسيل لعاب الحيوان فلا يأكل ولا يشرب ويحدث له هزال كما انها تصيب الحافر بالتهابات شديدة تصل لدرجة قلعه ولذلك سميت بالحمي القلاعية وهذا المرض مصدر للعدوي ولكن من رحمة الله ان الحيوان يحدث له بعد الذبح ما يعرفه العامة باسم( التشميع) حيث يفرز اللحم حمض اللكتيك lactic acid وهو يقضى على الفيروس وبالتالي فالحوم بعد الذبح ليست مصدر عدوي وحتي اللبن فبعد غليه جيدا لا توجد خطورة ولكن الخطورة في الحيوان قبل الذبح علي المتعاملين معه و تستمر الخطورة علي من يقوم بعملية الذبح ايضا فهو معرض للخطورة واحتمال العدوي كذلك شرب اللبن قبل غليه يعني العدوي لأنه حامل للفيروس خاصة من يقوم بعملية الحلب وكذلك من يشربه بعد الحلب مباشرة دون غلي.
وننصح بضرورة ارتداء قفاز لليدين واستخدام المطهرات في اثناء التعامل مع الحيوانات المصابة والحرص في اثناء الذبح وغلي اللبن قبل شربه

إن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر غير معروفة وليست أكيدة. وتكون مدة الحضانة من 2-6 أيام، فترتفع درجة الحرارة بشكل معتدل، وتسوء الحالة العامة مع آلام في الرأس والأطراف. ويلاحظ احتقان الغشاء المخاطي في الفم وتظهر فقاعات مؤلمة على الشفتين وفي داخل الفم والحلق، وهذه الأعراض نادرة، ولكن قد تظهر قلاعات على الأيدي والأرجل. وتكون الأولوية لهذه القلاعات في نهايات (رؤوس) الأصابع وتكون بحجم رأس المسمار. تجف هذه القلاعات ويظهر مكانها تقرحات تشفى خلال 5-10 أيام شفاءً تاماً.

أما تأكيد التشخيص فيتم بعزل الفيروس المسبب أو بإجراء فحوصات مصلية للكشف عن الأضداد ويكون ذلك ضرورياً في الحالات الوبائية. وللكشف عن العامل المسبب ترسل إلى المخبر عينات من أغشية الفقاعات أو من محتواها، وللكشف عن الأضداد يجب اختبار عينتين من الدم بفاصل زمني مناسب، تؤخذ العينة الأولى في الطور الحاد من المرض أما الثانية فتؤخذ بعد 2-3 أسابيع. وينصح ويفضل دائماً الكشف عن الأضداد لأن عزل الفيروس في الحمى القلاعية عند الإنسان لم يكن دائماً مجدياً.


الدكتورة أبتسام أبو اليزيد – معهد بحوث الصحة الحيوانية – مركز البحوث الزراعية – مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى