الدكتور إسماعيل عبد الجليل يواصل حديث الذكريات : دور الحزب الوطنى فى الاعتداء على الأراضى الزراعية (3)

في الحلقه الثالثه من تاريخ فساد الاعتداء علي ارضنا الزراعيه المحدودة ودور الحزب الوطني بها ولجنه الحفاظ علي الارض الزراعيه بأمانه السياسات والإعداد السياسي لاختيار وزير زراعه يقوم بمهمه تنفيذ سياسات للتصريح بالبناء !! تم دعوتي لحضور اجتماع مغلق لمناقشه رأي اربعه محافظين في موضوع التعديات علي الارض الزراعيه وهم د.عبد الرحيم شحاته محافظ القاهره ود.فتحي سعد محافظ الجيزه والمهندس احمد الليثي محافظ البحيرة ومحافظ المنوفيه ولا أذكر اسمه حاليا …
كان علي المنصه الساده جمال مبارك والمهندس احمد عز ود.ابراهيم سليمان….قبيل الاجتماع همس لي ” ناصح أمين ” بأن أكتفي بالاستماع ولا أشارك في الحوار !!
بدأ الاجتماع بطلب الاستماع لرأي المحافظين الاربعه الذين مارس بعضهم مدرسه ” مسك العصا من المنتصف ” لأسباب لا يتسع المجال لشرح دوافعها وهو مانعكس علي وجوه المنصه الباحثه عن فتي احلام جرئ كحال ليلي مراد في أغنيتها الشهيره ..” كلام جميل و كلام معقول لكن لست فتي الأحلام الجرئ المطلوب” !!! لمواجهة قوه ونفوذ يوسف والي المعارض العنيد والمطلوب التخلص منه بنيران صديقه !!!
ظل الأمر كذلك حتي تحدث م.احمد الليثي فأبتسمت وجوه المنصه من شده حديثه وسخطه علي هدم بيوت الفقراء المقامه علي ارض زراعيه وقص لنا قصصا درامية عن حالات صادفته بمحافظه البحيرة والغي بها محاضر المخالفات اشفاقا وتعاطفا مع اصحابها !!
المهم انتهي الاجتماع وشعرت أن المهندس احمد الليثي هو وزير الزراعه القادم وهو ماكان !!! والمثير هنا أن احمد الليثي توجه قبل دخول مكتبه بوزاره الزراعه إلي منزل د.والي اعترافا بأفضاله الكثيره عليه طالبا منه قبول حفل تكريم له وهو ماخيب الظنون من الذين أتوا به !! وتداركه الليثي لاحقا بحمله هجوم مبرمجه علي فساد وزاره الزراعه في عصر والي !!
الطريف أن م.احمد الليثي شفاه الله وعافاه كان اذكي من الذين أتوا به للتصريح بالبناء علي الارض الزراعيه لاكتساب شعبيه للحزب الوطني حين أصدر قرارا وزاريا بعد أيام من ولايته بمنح المحافظين صلاحياته في التصريح بالبناء حتي يخلي مسؤوليته من هذه الجريمه الكبري !! وهو ماكان أحد أسباب خروجه المبكر من وزاره الزراعه !!!. ونستكمل غدا بأذن الله

تعليقات الفيسبوك