أخبارخدماترئيسيزراعة عربية وعالميةشركاتمجتمع الزراعةمحاصيلمقالات

الدكتور إسماعيل عبد الجليل يكتب : فرصتنا الذهبيه للتخلص من قبضه مافيا القمح العالميه !!

استثمروا الفرصه لأستنهاض العزائم

تلقيت عام 2004 دعوه ضمن وفد من منظمه الاغذيه والزراعه لزياره اليمن السعيد آنذاك للأطلاع على تجربته الزراعيه الفريده فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الحقليه والبستانيه من الفاكهه والخضر وغيرها مما كانت تستورده سابقا .

تضمن البرنامج زياره الرئيس اليمنى على عبد الله صالح فى قصر الرئاسه للأستماع الى اسباب تلك الطفره الزراعيه .
استقبلنا الرئيس بترحاب ولطف بالرغم مما عرف عنه من تواضع ثقافته و قسوه قلبه ودمويه حكمه الذى ساد 33 عاما !! المهم طرحت عليه تساؤل الوفد عن اسباب النهضه الزراعيه الغير مسبوقه فى زمن قصير باليمن ؟

وتوقعت كغيرى اجابه شافيه بالتفاصيل ولكنه اكتفى بعباره قصيره قائلا ” قرارا ثوريا فوريا بحظرالاستيراد وتدبير مانسنورده من ارضنا ذاتيا ” !!. لم يمهل الرئيس وزير زراعته فتره انتقاليه متعمدا ان يدفعه لتنفيذ القرار تحت ضغوط توابعه من ازمات السوق المحلى بعد وقف الاستيراد !! بأعتبار ان الحاجه هى ام الابداع واسنهاض العزائم .

وفى مصر تناوبت كل حكوماتنا عهود طويله” اللغو ” عن تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح بينما احتفظنا خلال تلك العصور وحتى الان بعرش المركز الاول عالميا فى استيراد القمح !! وسوف نظل كذلك لسنوات قادمه طويله لأسباب عديده يتصدرها دون مبالغه سطوه ” مافيا القمح العالميه ” وعملاءها الذين لن يسمحوا بخروج السوق المصرى من قبضتهم !!! ( لا يتسع المجال لسرد براهين ويكفى الاشاره الى ان واردتنا تمثل 5.7 % من سوق القمح العالمى ) وهو ماحرمنا فرصه قرار على عبدالله صالح رحمه الله عليه !! او ازمه تفرض علينا فرضا خوض تجربه جاده للاعتماد على الذات فى انتاج القمح حتى اكرمنا الله اخيرا بالفرصه الذهبيه التى لا تعوض !!.وهى وباء كورونا !! .

كورونا هى فرصتنا الذهبيه للتخلص من قبضه مافيا القمح العالميه !! فى ظل امتناع دول العالم عن تصدير حاصلات القمح والزيت وغيرها لسد احتياجات شعوبها بالأضافه لتحديات ارتفاع تكاليف الشحن والنقل وتباطئ سلاسل التوريد !!! .

ولكن للأسف اسنقبلنا تلك الفرصه الذهبيه بنفس الروح والاداء المتكاسل !!! بنفس الاساليب البيروقراطيه الغبيه التى اعتدناها سنوات طويله بالرغم من خصوصيه الحدث وخطورته على امكانيه توفير احتياجاتنا من القمح بدون استيراد .

والأعجب ان ابداعنا الوحيد حتى الان هو مانمارسه من ” حذاقه وشطاره ” على الفلاح المفلس البائس فى سعر توريد يعقبه رفع اسعار مدخلات الانتاج !! بينما لم نبخل على مافيا استيراد القمح عام 2020 بحوالى 3 مليار دولارا بما يعادل حوالى 50 مليار جنيها كانت كفيله بدعم الانتاج بدلا من الاستيراد.
استثمروا الفرصه لأستنهاض العزائم !!


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى