أخبارخدماترئيسيزراعة عربية وعالميةشركاتمحاصيلمشروعكمقالات

الدكتور إسماعيل عبد الجليل يكتب : تحديث المراكز البحثية فرصة “للتطوير” قبل “التكدير ” !!

عبد الجليل : ماذا نتوقع من خلط الزيت بالماء ؟

اذكر منذ ثلاثين عاما مشاركتى فى لجنه فنيه برئاسه استاذ الاساتذه ومعلم الاجيال عبد الفتاح القصاص رحمه الله عليه وكانت مهمه اللجنه استيفاء بيانات فى جداول مبوبه من منظمه دوليه تستهدف تعاونا علميا مستقبليا بين دول منطقتنا . لتيسير التعاون المنشود تم تبويب الاستمارات بشكل يقارن بين القدرات العلميه لكل دوله ومايقابلها بالاخرى بالتخصصات العلميه فى مجال البيئه الصحراويه مقترنه بأسماء خبراءها من الكوادر بالمراكزالبحثيه والجامعات المصريه .
لازلت اذكر الحيره التى اصابت اعضاء اللجنه فى ملء تلك الاستمارات بسبب افتقادنا الكثير من المجالات التخصصيه الدقيقه المطلوب استيفاءها بالجداول والكوادر الخبيره بها فى بلدنا !! بل اصابنا الخجل واستاذنا القصاص يشرح لنا معنى الكثير منها والتى لم يكن للكثيرين منا درايه بها آنذاك !!
وكان مصدر الخجل الاكبر هو استيفاء اسرائيل لكافه البيانات والمعلومات المطلوبه بالأستمارات بأسماء خبراءها فى كل التخصصات الدقيقه الغائبه لدينا وهو ماضاعف جهد البروفيسور القصاص واعضاء اللجنه لسد النواقص بشكل او آخر من باب الكبرياء !! .
اننى لا استهدف بسرد تلك الواقعه الانتقاص من قدراتنا وخبراءنا ولكنى تذكرتها بمناسبه ” عمليه التخريب ” القائمه فى هياكل المراكز البحثيه بمصر تحت ” مسمى التحديث ” وعلى يد موظفي الجهاز المركزى للتنظيم والاداره دون اى درايه او خبره بالتخصصات العلميه التى يبدو لهم تشابها ظاهريا بينما الاختلافات جوهريه !!!!! وهو مالايمكن ان نلومهم او نعاتبهم عليه لتجاوز التكليف خبراتهم وحسن نواياهم .

التحديث عمليه فنيه بالدرجه الأولى

من هنا يجب اداراك ان التحديث عمليه فنيه بالدرجه الاولى ولذا فأننى اطالب بأن يتولى وضع هيكل التحديث خبراء فنين على اطلاع بالمستجدات العلميه فى العالم للثورات الصناعيه الرابعه والخامسه بالعالم حتى يأتى التحديث المنشود مواكبا للعصر.ان التحديث يجب ان يكون فرصه لتوفيق اوضاع مؤسساتنا البحثيه مع تطور المؤسسات البحثيه المناظره لها فى العالم حتى نهيئ لكوادرنا الشابه فرصا للتعاون العلمى والمشروعات الدوليه المشتركه .
معهد بحوث الصحراء الذى كان يوما ايقونه الوطن العربى ومصدر الهام جامعته العربيه عند انشاء “منظمه اكساد” ( المركز العربى لدراسات المناطق الجافه والاراضى القاحله ) بأقسامها وفرعها بفضل خبراءنا الاساتذه عمر دراز ونبيل روفائيل ورأفت ميساك وتاج الدين وغيرهم يتعرض اليوم لهدم تاريخه الحافل الموثق بأبحاثه فى الدوريات العلميه العالميه دون اى مبرر .
والتساؤل المنطقى هنا هو لمصلحه من ؟ ماهو الجدوى او العائد الاقتصادى والعلمى المتوقع ؟؟ هل يعقل ان نفكر فى خلط الزيت بالماء لمؤسستين عريقتين عمرهما يفوق قرنا كاملا وتعمل احداها فى بيئه الوادى والاخرى فى بيئه الصحراء ونتصوران الناتج سوف يكون ايجابيا ؟؟ والامثله يصعب حصرها عن مصير اقسام فى مركز بحوث الصحراء لايوجد نظير لها فى مركز البحوث الزراعيه مثل الكثبان الرمليه والجيولوجيا ووحدات الاستكشاف للمياه الجوفيه والمراعى الطبيعيه و….و….!!! .

هل يعقل أن نترك الساحه لاسرائيل لتدريب الكوادر الافريقيه؟

هل يعقل ان نترك الساحه لمعهد بحوث الصحراء الاسرائيلى لتدريب الكوادر الافريقيه وغيرها على مكافحه التصحر التى صاغ اتفاقيتها الدوليه البروفيسور عبد الفتاح القصاص ومصطفى طلبه !! ماهى مصلحتنا فى هدم تاريخ مدارس رواد الصحراء بمصر والمنطقه العربيه مثل البروفيسور عبده شطا وعمر دراز ومحمد الشاذلى وابراهيم حميده واحمد مرسى والبتانونى و..و..عمالقه تركوا لنا ميراثا علميا هائلا يتعرض للتخريب بدلا من الحفاظ عليه والبناء فوقه .
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏نظارة‏‏‏
الدكتور عبد الفتاح القصاص ” عليه رحمة الله “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى