أخبارمقالات

الدكتور إبراهيم درويش يكتب : من نفحات الجمعة.. الصدقة عطاء

التصدق ليس إعادة تدوير للمستعملات المهملة كالملابس والاوانى بل التصدق عطاء للمحتاج وهو برها على درجة ثقتك ويقينك وايمانك بأن الرزاق هو الله واستشعار عميق بالمسؤولية الاجتماعية والإنسانية .فى أن من حق الجميع أن يعيش حياة كريمة
مفهوم الصدقة
هى كلّ ما يُعطى للمحتاجين والفقراء من احتياجاتٍ يوميّةٍ تقرّباً لله تعالى، وطلباً لرضاه . اذا الصدقة عطاء …
لماذا
لان كل ما يملكه الإنسان هو ملكٌ للخالق عز وجل،فهو الخالق وهو الرزاق ذو القوة المتين.وياتى اسمها من ايمانك بالله الرزاق والصدقة برهان .
وهو الذى تعهد لنا بقوله وما اأنفقتم من شىء فهو يخلفه .
وهناك فرق بين الزكاة والصدقة
فالزكاة فرض وهى الحد الأدنى كالضريبة توجه لفقراء الأمة أما الصدقة فهى مازاد على الزكاة وهى أكثر اتساعا فى جوانب متعددة إنفاقها .
وهى من الأعمال الصالحة المقبولة عندما تكون نية المتصدق أنه يتقرب بها لوجه الله عز وجل وليس بقصد الرياء.
والصدقات لها أنواع متعددة منها :
الصدقات المعنويّة: وتشمل الحديث اللطيف، والابتسامة الجميلة في وجه الآخرين، وجبر الخواطر وغير ذلك
الصدقات المادّية:

وتشمل أن تقدم فى صورة أموال أو نقود أو فى صورة مادية كالغذاء والكساء والخدمات الطبية أو مشروعات تنموية أو اعداد مسكن مناسب أو توفير فرصة عمل .. الخ أو الكسوة أو المواشي كالأغنام والبقر، وكلّ شيءٍ يمكن الاستفادة منه بشكلٍ ملموس.

الصدقات الجارية: هي الصدقات التي تبقى جاريةً حتى بعد موت الشخص المتصدّق، من هذه الصدقات: بناء مسجد، أو مدرسة، أو تقديم الكتب، أو بناء بئر ماء وغيرها.

والصدقات المعنوية كل الناس تسطيع أن تقدمها وكلها جبر خواطر وحسن نصيحة وأمر بالمعروف والصدقات المادية والتى قد تكون أموال أو مواد غذائية أو اعداد مسكن أو تعليمية أو صحيه وأفضل الصدقات الجارية أو التنموية التى تترك أثرا كبيرا بعد تقديمها
فوائد الصدقة
الصدقة وسيلة من وسائل علاج الفقر لانه سبب رئيسّي للعديد من المشاكل والانحرافات الأخلاقية أو الانتحار واليأس والقنوط والشخص الفقير مطمع لأى فكر متطرف أو عدو يستقطبه ..وخاصة فى ظل الفروق الطبقية الكبيرة وبدون مراعاة للجوانب النفسية للناس.
وهناك وعد آلهى بأنه مانقص مال من صدقة بل ويثاب عليها باضعافها يقول تعالى ( مثل الذين ينفقون فى سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبه والله يضاعف لمن يشاء .)

والصدقة وسيلة لتطهير للنفس من الذنوب والمعاصي وعلاج لكثير من الأمراض يقول صلى الله عليه وسلم ( داو مرضاكم بالصدقة.)
وتحسن المال والعرض وتحسن الخاتمة وتُظلل الصدقة صاحبها يوم القيامة، يوم لا ظلّ إلا ظلّه جل جلاله.
كما تساهم الصدقات فى إرساء روح التعاون والمحبة والتآلف بين أفراد المجتمع.
ولذلك التصدق هو نوع من التكافل الاجتماعى يعمل على إشاعة البهجة فى النفوس وبث روح الاطمئنان ويبدأ بتبسمك فى وجه اخيك صدقة واماكة الاذى عن الطريق
ويكون التصدق من الجميع إلى الجميع فكل إنسان يستطيع أن يتصدق معنويا أو ماديا اتقوا النار ولو بشق تمرة و تسطيع أن تقابل الناس بوجه بشوش لين
وكل الناس تحتاج إلى الصدقات بداية من الوالدين والزوجة والزوج والأولاد والأرحام وعموم المجتمع
والمهارة فى حين اختيار المتصدق به وطريقة تقديمه وهذا فن يتم التدريب عليه فى كيفية التعامل
والتصدق له فوائد متعددة فهو علاجا للأنانية وعبادة الذات وإخمادا للحقد و الكراهية وحماية للأمن الاجتماعى حفاظا على قوة الدولة .وتزداد أهمية التصدق اوقات الكوارث والازمات
ووسيلة عظيمة للقرب من الله عز وجل ونماء الأموال والبركة فى العمر والأولاد
وهناك قاعدة شرعية تقول (وما اأنفقتم من شىء فهو يخلفه )
جعلنا الله وإياكم من المتصدقين.
جمعتكم طيبة مباركة


ا د إبراهيم درويش وكيل كلية الزراعة جامعة المنوفية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى