الدكتور أمثل أحمد فؤاد يكتب : داء الكلب ( السعار)

داء الكلب ( السعار)

داء الكلب مرض فيروسي معد يسبب الوفاة بصورة شبه دائمة في أعقاب ظهور الأعراض السريرية. وتنتقل العدوى بفيروس داء الكلب إلى الإنسان عن طريق الكلاب الداجنة في نسبة تصل إلى 99% من الحالات إلا أن داء الكلب يمكن أن يصيب الحيوانات الداجنة والبرية على حد سواء. وينتشر داء الكلب لدى الإنسان بعد التعرض للعضّ أو الخدش عن طريق لعاب الحيوان المصاب عادة.

وينتشر داء الكلب في جميع القارات باستثناء أنتاركتيكا ويسجَّل أكثر من 95% من حالات الوفاة البشرية في آسيا وأفريقيا.

كما ينتقل المرض عن طريق الحيوانات الثديية مثل: القرود، الثعالب، القطط وغيرها؛ ولكن تعتبر الكلاب الأكثر شيوعًا.

وهو ينتقل بين الحيوانات؛ لكن لا ينتقل بين البشر.

المسبب

فيروس داء الكلب هو نوع من أنواع الفيروسات الكلبية، من فصيلة الفيروسات الربدية (Rhabdoviridae)، رتبة الفيروسات السلبية الأحادية (Mononegavirales هذه الفيروسات مغطاة وتحتوي على الحمض النووي الريبي وحيد البناء الجين (RNA)

من لحظة دخول الفيروس يكون الفيروس موجِّه للعصب، حيث ينتقل بسرعة عبر الممرات العصبية إلى الجهاز العصبي المركزي ومن ثم إلى أعضاء أخرى وتستقبل الغدد اللعابية تركيزًا عاليًا من الفيروسات وهذا يسمح بمزيد من التنقل للعدوي.

الأنواع:

داء الكلب الهياجي (الغضبي): يسبب علامات فرط النشاط وسلوكًا غريبًا وعدوانيًّا. الخوف من المياه أو الهواء.

داء الكلب الشللي: يسبب فقدان الإحساس بشكل تدرجي ابتداءً من موضع العضّة أو الخدش، كما يتطور هذا النوع بشكل أقل ولمدة أطول من النوع الأول.

طرق الانتقال:

إما عن طريق العض وإحداث جرح، أو عن طريق تلوث جرح سابق مفتوح في جلد المصاب؛ حيث يهاجم الفيروس الجهاز العصبي المركزي ومن ثم ينتقل إلى جميع أجزاء الجسم. كما أن الفيروس قصير الأجل عند تعرضه للهواء الطلق؛ حيث يمكن أن يبقى فقط في اللعاب، ويموت عندما يجف لعاب الحيوان.

فترة الحضانة:

تراوح عادة ما بين شهر وثلاثة أشهر. كما قد تراوح ما بين أسبوع وسنة؛ حيث تعتمد فترة الحضانة على موقع الجرح قربة من الجهاز العصبي المركزي (الدماغ و الحبل الشوكي) وعوامل أخرى.

الأعراض:

عادة، لا تظهر الأعراض على الفور.

تسمى الفترة بين اللدغة وبداية الأعراض بفترة الحضانة. والتي غالبا ما تستغرق من شهر إلى 3 أشهر. ومع ذلك، يمكن أن تتراوح و تطول فترات الحضانة أيضًا من بضعة أيام إلى ست سنوات.

سوف تظهر الأعراض بمجرد انتقال الفيروس عبر الجهاز العصبي المركزي الخاص بك ويضرب دماغك.

في بداية الإصابة بداء الكلب تظهر أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، بما في ذلك:

حمى , صداع ,  غثيان,  ألم, أو حكة في مكان الإصابة.

ضعف الإحساس في مكان الإصابة.

عدم القدرة على النوم,زيادة إنتاج اللعاب,رهاب الماء أو الهواء,الهلوسة,

صعوبة البلع , تشنجات وشد عضلي.

المضاعفات:

شلل الجهاز التنفسي.الغيبوبة.الوفاة.

تشخيص داء الكلب

لا يوجد اختبار للكشف عن المراحل المبكرة من عدوى داء الكلب.

بعد بداية الأعراض، يساعد اختبار الدم أو الأنسجة الطبيب على تحديد ما إذا كنت مصابًا بالمرض.

إذا كنت قد تعرضت للعض من قبل حيوان متوحش، فسيقوم الأطباء عادة بإعطا جرعة وقائية من لقاح داء الكلب لوقف العدوى قبل ظهور الأعراض.

علاج داء الكلب

الحصول على التطعيم ضد داء الكلب في أقرب وقت ممكن بعد لدغة الحيوان هو أفضل طريقة لمنع العدوى.

إذا تم العثور على الحيوان الذي قام بعضك يمكن اختباره من أجل التأكد من إصابته بداء الكلب. إذا لم يكن الحيوان مصابًا بداء الكلب، يمكنك تجنب  مشوارطويل من العلاج. وفي حال لم يتم العثور على الحيوان، فإن أكثر الطرق أمانًا هو أخذ التطعيمات الوقائية.

ينبغي  ابلاغ ( الهيئة العامة الخدمات البيطرية) والتعرف على الحيوان الذي سبب العضة وعزله تحت المراقبة الصحية (من أجل الكلاب والقطط المتمتعة بصحة جيدة).

غسيل الجرح الناشئ عن التعرض للعض بالماء و الصابون لمدة لا تقل عن دقيقتين.

الامتناع عن خياطة الجرح و ترك الجرح حتي الالتئام الذاتي.


د/ أمثل أحمد فؤاد-  قسم الفايرولوجي – باحث مساعد – معهد بحوث الصحة الحيوانية – مركز البحوث الزراعية – مصر 

تعليقات الفيسبوك