أخبارانتاج حيوانىدرسات وابحاثرئيسيمقالات

الدكتورة هبة إمام تكتب : مرض التسمم الدموي في الأغنام (الخناق)

 

 

مرض التسمم الدموي أو الخناق من الأمراض المعدية التي تصيب الأغنام في مختلف الأعمار و خاصة الحملان الصغيرة ،و يتميز المرض بعلامات تسمم الدم والالتهاب النزفي في الجهازين الهضمي والتنفسي.
1-العامل المسبب للمرض: بكتيريا هوائية سالبة الجرام تسمى الباستريلا.
و قد تمكن العالم باستور من زراعتها على وسط غذائي لأول مرة ولذلك سمي المرض باسمه. توجد هذة البكتيريا على شكل مكورات أو قضبان ذات سماكة مميزة في الأطراف.و في بعض الأحيان تتجمع معا في شكل سلسلة.
الباستريلا غير مستقرة لتأثيرات المطهرات، تموت بسرعة عند تسخينها فوق 70 درجة. كما أن الأشعة فوق البنفسجية مدمرة لهافي غضون ربع ساعة.
تستطيع الباستريلا العيش في الاعلاف,التربةو المياة لعدة أسابيع.
2- طرق إنتقال المرض
-تدخل الباستريلا جسم الحيوانات إما مباشرة عن طريق الجلد التالف أو عند تناول أعلاف ملوثة أو عن طريق الحهاز التنفسي ، ويمكن أن تبقى على جدران القصبة الهوائية والشعب الهوائية لفترة طويلة دون التسبب في أي ضرر. و لكن مع انخفاض المقاومة المناعية للحيوان، فإنها تتكاثر بسرعة.
-و تعمل المواد السامة وفضلات البكتيريا على تدمير جدران الشعيرات والأوعية الدموية.فتصبح الأخيرة منفذة، ويتسرب الليمف والدم عبر مواقع الإصابة ونتيجة لذلك تحدث الوذمة على جسم الأغنام . الباستريلا أيضا تؤثر على الرئتين والكبد والأمعاء
3- الأسباب الرئيسية لانتشار العدوى
تكدس الحيوانات في الحظائر (A

نقل الحيوانات لمسافات تزيد عن 100 كم نتيجة لإصابتها بالإجهاد وإعادة التجمع (B
تغيير حاد في النظام الغذائي(C
انخفاض درجات الحرارة (D
الرطوبة نتيجة لعدم دخول الشمس إلى الحظائر و قلة التهوية. (E

التغذية سيئة(F

عدم الامتثال للتدابير الوقائية الأولية بالمزارع و خاصة التحصين. (G
* علامات المرض على الأغنام
-لا تظهر أعراض الإصابة على الفور، حيث يكون المرض مخفيًا لبعض الوقت، ولكن يمكنك ملاحظة الشعور بالضيق لدى الأغنام ، الحيوانات تأكل قليلا على مضض و يتناقص نشاطهم.
– عادة ما يحدث مرض الباستريلا في الأغنام في ثلاثة أشكال – حاد، وتحت الحاد، ومزمن و تعتمد شدة الأعراض وطبيعة المرض على مناعة الحيوان وقوة سلالة العامل الممرض.
-الشكل الحادة» يموت الحيوان خلال 3-4 أيام. وتتجلى أعراض المرض في: إجهاد قوي، درجة حرارة عالية (تصل إلى 42 درجة) ؛ إسهال.
– الشكل تحت الحاد » ارتفاع درجة الحرارة إلى 41,5 درجة. رفض الطعام إفرازات مخاطيةزرقاء اللون من الأنف، التهاب ملتحمة العين، إسهال دموي؛سعال وضيق تنفس. تضخم في الرقبة،البلعوم ،اللسان والغشاء المخاطي للفم.مما يتسبب في اختناق الحيوان.
-الشكل المزمن» يحدث هذا إذا كان جهاز المناعة قويا بما فيه الكفاية، ولكن الأغنام لا تتلقى العلاج. في هذه الحالة يفقد الحيوان وزنه وتنتفخ مفاصله. فقر في الدم عند الفحص و قد يؤدي إلى نفوق الحيوان نتيجة للإسهال الدموي المستمر.
العلاج :
1-عزل الحيوانات المريضة على الفور
2-تخصيص معدات منفصلة لها
3- إعطاؤه مصل في العضل بجرعة مضاعفة(المصل ضد داء الباستريلا فعال في الحالات الحادة فقط )من المرض.
4-استخدام المضادات الحيوية التتراسيكلين: أوكسي تتراسيكلين. بيسيلين-3؛ ديتراسيكلين.

5-التوازي مع الأدوية المضادة للبكتيريا، يتم استخدام أدوية السلفانيلاميد – نورسولفازول، سلفاديميزين. بالإضافة إلى الأدوية المذكورة، يجب استخدام خافضات الحرارة والمواد الماصة وما إلى ذلك كعلاج للأعراض و سرعة استجابة الحيوان للمضادات و الأدوية المستخدمة الأخرى.

* في وقت العلاج، يتم وضع الأفراد المرضى في أماكن دافئة وجافة، ويتم تزويدهم بالأطعمة العالية الجودة والمتنوعة والكثير من المشروبات. الأغنام المصابة بداء الباستريلا تكتسب مناعة لمدة تصل إلى عام.
*الوقاية من المرض
1-لحماية الأغنام من العدوى لا بد من العمل بشكل مستمر على تقوية مناعتها. باتباع نظام غذائي متوازن و غني بالفيتامينات ،و قضاء الكثير من الوقت في الهواء الطلق.
2-تحصين الماشية، يتم استخدام لقاح ضد مرض الباستريلا. بالنسبة للأغنام والماشية، تم تطوير لقاح الفورمول، بالإضافة إلى لقاح متعدد التكافؤ، والذي يشمل، بالإضافة إلى سلالات الباستريلا المعطلة، سلالات نظيرة التيفية وتسمم الدم ثنائي المكورات.
3- داء الباستريلا في الاغنام خطير و لكنة قابل للشفاء كلما كان العلاج مبكرا حيث ممكن منع النفوق أو الوصول المرض إلي الحالة المزمنة.
4- إعطاء المضادات الحيوية المناسبة للحيوانات المريضة طبقا لإختبار الحساسية .
5- إعطاء علائق طرية و غنية بفيتامين (أ) و غير مثيرة للأتربة حول الحيوان و متوازنة
6- اتباع إجراءات الأمان الحيوى بالمزرعة من مساكن إيواء و تجنب العوامل الممهدة للمرض من رطوبة وذلك بتغيير الفرشة بانتظام و الحفاظ على الأعلاف المخزنة في أماكن جافة.
المراجع العلمية :
1-https://www.wolterskluwer.com/en/know/clinical-effectiveness-terms.
2-https://en.wikipedia.org/wiki/Pasteurellosis
3-Wilson BA, Ho M. Pasteurella multocida: from zoonosis to cellular microbiology. Clin Microbiol Rev. 2013 Jul;26(3):631-55
4-Henrik Christensen, Magne Bisgaard, in Molecular Medical Microbiology (Third Edition), 2024
5-Muntaner, L., Suriñach, J. M., Zuñiga, D., De Sevilla, T. F., & Ferrer, A. (2008). Respiratory pasteurellosis: Infection or colonization? Scandinavian Journal of Infectious Diseases, 40(6-7), 555-560.

6-Krauss, H., Schiefer, H. G., Weber, A., Slenczka, W., Appel, M., von Graevenitz, A., Enders, B., Zahner, H., & Isenberg, H. D. (2003). Bacterial Zoonoses. Zoonoses: Infectious Diseases Transmissible from Animals to Humans (3rd ed., pp. 216-217). Washington, D.C.: ASM Press.

7-Pasteurella Infections. (2009). Red Book, 2009(1), 493-494.


باحث أول / هبة إمام فرحان
قسم البكتريولوجي
معهد بحوث الصحة الحيوانية بالدقي- مركز البحوث الزراعية _ مصر





زر الذهاب إلى الأعلى